رواية للكاتبة/ مايا عبد الرحمن
المحتويات
والنصيحة هى الحل
أخذ سراج ينظر الى السيدة التى أمامه ومعها شاب فى سن المراهقة يحمل طفل على يده
سراج بأستغراب اتفضلى حضرتك أنا سراج فريد غراب
لتتأمله مجدة فأصبح الطفل الصغير شابأ ورجلا يشبه جده سراج كثيرا فقد حق أخيها عندما جعل ابنه على اسمه أبيها
مجدة بهدوء بسم الله ما شاء الله والله وكبيرت وبقيت راجل يا سراج وشبه جدك كمان
صدم سراج وأخذ يحدق فى تلك المراءة التى أمامه ويدقق فى ملامحها التى لم تتغير كثيرا عن تلك الصورة الكبيرة فى الموجودة الغرفه العلويه فقط كبرت وضاف الزمن عليها بعض التجاعيد والانكماش
سراج پصدمة عمتى مجدة!
لتبتسم مجدة بأبتسامة بسيطة لسه فاكر عمتك يا سراج
ليفيق سراج من صدمة ويبتسم اتفضلى يا عمتى اتفضلى
لتدخل مجدة قصر عائلتها الذى غادرته منذ ثلاثون عاما أخذت تتفحص ملامح القصر كم تغير معالمه كما تغيرت هى الأخرى لقد مرت السنين فعلا ولم تشعر كيف سار الزمن بها وكيف بعدت عن شرنقتها التى خرجت منها للحياة لتطير خارج منبعها وأصلها
كانت الذكريات تأتى واحدة تلو الأخرى وهى تتذكر كيف كان هذا المكان وكيف أصبح صار الآن الاحداث الذى جرت بها اخواتها ووالدها والدتها أحاديثهم ضحكهم ومرحهم مع بعض
تتذكر تلك السفرة عندما كانت تجرى هى ومجيدة ويدرون خلف بعض حتى تمسك واحدة الاخرى وصوت صدى ضحكت أختها ترن بأذنيها حتى هذه اللحظة
مجدة وهى تقف عند أحدى أطراف السفرة ومجيدة فى الجهة الاخرى
مجدة پغضب مصطنع هاااتى بقى يا مجيدة عايزة أشوف النتيجة بقى
مجيدة بدلال ودلع لالا لما توعدينى الاول اخد وردة من جنينة بتاعتك
مجدة بنرفز مصطنع نونو لا كله إلا جنينة الورد بتاعتى مش بحب حد يقطف ورد منها بحس كأنه قتل روح لا مجيدة يعنى لا
مجيدة بضحكة جميلة انتى بجد بحس انهم ولادك دول ورد يا مجدة عشان خاطرى يا مجدة وردة واحدة بس أصل الورد بتاعك جميل اوى
مجدة بقلة حيلة ماشى يا مجيدة وردة واحدة بس وفعلا هما زى ولادى مش برعاهم واعتنى بيهم
مجيدة بتصفيق هااااى
لتأتى الى مجدة وتعطيها الشهادة وتقبلها على خدها
مجيدة بابتسامة انتى أحلى أخت فى الدنيا كلها
لتحضنها مجدة وتبتسم وتلعب بشعرها يا بكاااشة ده كله عشان خاطر الوردة
لتنظر لها مجيدة وكأنها تتأملها لا يا مجدة فعلا انتى أحلى أخت فى الدنيا ربنا ما يحرمنى منك أبدا دايما
العقل والحكمة وكل نصيحة وتوجيه منك ليا والاكثر انك بتحبينى مۏت
بغرور مصطنع عشان انا أتحب صح
وتضحك بشدة
لتضحك مجدة وتضربها بخفة على رئسها مغرورة ههههه
لتعود على صوت سراج اتفضلى يا عمتى الصالون من هنا
مجدة هاا اه طيب
عندما دخلت مجدة غرفة الصالون أخذت تنظر فى الأرجاء لترى تلك السيدة التى تجلس ومخفضة رئسها للأسفل وهى شاردة فى مكان أخر
ليعم الصمت المكان
وترفع جواهر رئسها لترى أمامها ابنتها مجدة كانت لا تعرف أحلم هذا أم علم لتقف متكئه على عصها وتقترب منها
ابنتها الشابة الجميلة كبرت وتغير ملامحها وغير الزمن من شكلها لكن الابن فى عين أمه ابن السابعة ولو مر عليه دهرا كامل هكذا كانت تراها جواهر
لتقترب منها مجدة بسرعة وتجرى عليها لتقف أمامها وكل واحدة تنظر فى عين الاخرى تريد أن تصدق أنهم تقابلوا مرة اخرى
رعشة بالحنين إلى حضڼ أمها الدفئ فمهما حدث هتبقى الأم أما
كانت شغف ولمعة بعين كل واحدة ممزوجة بندم وحسرة على ما خسروا من السنوات والأيام
لتنزل مجدة مقبله يد أمها وعينها تصب من الدموع صب
لتغمض جواهر عينها بقوةوهى تتألم بندم ويفر الدمع من عينها قهرا على فراق أبنتها
أم لکمتها الحياة وفقدت جميع أبنائهاعلى نور حياتها ولم يبقى غير التى تمردت وكانت السبب فى غربتها وتمردها هذا
جواهر بهمس ضعيف مټألم مجدة!!
لترفع مجدة نظرها وتنظر لأمها تريد أن تشبع عينها شوقها لنظره من طيف أمها
مجدة بدموع شوق أمى !
لتسرع جواهر وهى تشعر بوهن اللحظة وضعفها هى! تريد أن تلتقط هذا الطيف أو الخيال اذا كانت تتوهم وتأخذ أبنتها بين احضنها
لتحضن جواهر مجدة تاركة عصها وتلقى بحمل جسدها عليها وتتمسك بها
جواهر پألم داخلى وكأنه إعصار يدمرها من الندم والحسره
بصوت مټألم عالى غير مصدق وعين ټنزف من الدمع شلال ااااااه ااااااه يا زمن مجدة بنتى اااااه
وټشتم رائحتها وترتوي منها عطش السنين
مجدة پتألم وحسره وحزن على ما حصل وكيف أبعدتهم الظروف عن بعضهم البعض
لتنعم بدفئ حضڼ أمها وتشعر كمثل الطير الذى يعود إلى عشه بعد رحلة الشتاء الطويلة
كانت تمر هذه الدقائق بالنسبة لهم دهرا من ساعات الاشتياق والشغف والتألم وبعد الفراق
لتجلس الأم وابنتها وكل واحدة تمسك بالاخرى خوفا أن يكون الزمان يخدعهم وتكون تلك اللحظات هى وهما وحلم
لتتفحص جواهر ابنتها لتطمئن أنها لا تحلم وان ابنتها مجدة امامها حاضرة سليمة وبعافية
جواهر وهى تمسك عينها وبعتب بسيط هانت عليكى أمك يا مجدة كل السنين دى
لتنزل مجدة وتركع على ركبتيها وهى تمسك يد أمها وتبكى وتقبل يدها
متابعة القراءة