رواية للكاتبة/ مايا عبد الرحمن

موقع أيام نيوز

وقهر وحسرة و........ خوف!
ليضئ ضوء خاڤت يخرج من مصباح قابع على المكتب
وينظر الى الصورة التى بها هو وحازم يوم تخرج حازم كلية الشرطة وهو ينظر ابتسامتهما ابتسامة حازم واشراقته وتفاؤله للحياة
ويتذكر
حازم بضحكة عالية يخربيتك يا ازيد دخلت ازاى 
أزيد بتفاخر مصطنع انت ناسى يا ابنى انا ابقى مين 
حازم وهو يضحك لا عارف بس وصلت لغاية كلية الشرطة يا جبار
ليضحك ازيد اه بس بينى وبينك زين هو قام بالليله طلع واصل يمكن اكتر من رئيس الاركان
ليضحك حازم بشده على ازيد يخربيك مش لدرجادى بطل قلش هزار فين زيناوى كبيرنا يقصد زين 
ازيد انا اعرف تلاقيه راح يشوف بنت ولا حاجة 
حازم يا سلام فى كلية الشرطة
ازيد سيبك منه خدى دى ويعطيه علبة سوداء 
حازم ايه دى 
أزيد هدية تخرجك من زين 
حازم وياخذها ويفتحها ليجده ساعة ماركة روكسى 
واو لاطلع ذوقه عالى زيناوى زين ها فين هديتك انت كمان
أزيد وهو يخرج علبه صغيرة خد مع انها خساره فيك عشان واطى وطول السفر بتتصل مرة واحد بس كل اسبوع
حازم وانا اعمل ايه يا ازيد نظام الكلية صعب والتدريبات وكده يعنى 
ازيد خلاص انته هتولول اهو تخرجت اما نشوف بقى
حازم وهو يفتح العلبة واو خاتم فضة رجالى مضعم بالزمر الاخضر لا مكلف نفسك يا راجل
ازيد خلص عايزين ناخد صورة مع بعض بالبدلة الظباطى دى
ليضحك حازم حبيبى يا ابو الريان
ازيد بغيظ انت مصر لسه
حازم امال اول عيالك لازم يكون ريان 
ليضحك ازيد مش لما الاقى الاول ام العيال
ليضحك حازم عليه
وفى ذكرا أخرى 
عندما افاق من الحاډث ووجد نفسه عاجز عن تحريك اى جزء من جسده انفعال واخذ ېصرخ ومنع دخول اى شخص له فكان يشعر بالإيهانة عندما يلمح نظرة الشفقة بعين احد 
ليجد حازم يجلس بجانب السرير على كرسى جامد وحازم فى قرارته جاد
حازم بشدة وجاد انت مش ضعيف انت قوي ودى محڼة و مش لازم بس لا انت تقدر تعديها مش أزيد الريان الينكسر واو يردخ للامر الواقع ويبقى يأس بالشكل ده 
تقدر تقوم من تانى مش جسمك او شوية الكسور دى هى الحدد مصيرك او تختار ټموت ده مش معادك يا ابن الريان لسه فى العمر باقى دى حرب وانا عارف أزيد الريان لا يمكن فى أى حرب يقبل بالهزيمة النصر انك تقوم من تانى
ليشدد امساكه بأطار الصورة 
أزيد بهمس وده بردوا مش معادك يا ابن علام حازم دورك بالحړب جه
كانت حنين تحاول استعابت كلمات تلك المرآة عبر الهاتف المحمول التى تدعى انها أمها اى أم هذه
حنين بزهول بقولك ابنك حازم موجود فى العناية المركزة
سهير وقولت الف سلامة هأعمله ايه يعنى اكتر من كده
حنين المفروض تيجى تطمنئ عليه تشوفيه ده اقل شئ
سهير لا مجيي هيقدم ولا هيأخر انتى مش بتقولى الدكاترة مهتمين بيه خلاص هما بيهتموا بشغلهم اكيد احسن منى
حنين بس المفرض يحس بيكى 
سهير بأفف اووه حنين سيبى موضوع حازم على جنب دلوقتى انتى كنتى فين على اساس تيجى القاهرة من يومين انا كنت عاملة حسابك على مقابلة مع المنتج شاكر فهمى
حنين باندهاش انتى بتتكلمى جد انتى عايزانى ااقابل الرجل ده ده مش بس اكبر منى مرتين او اكثر ده انسان وقح وسمعته سيئة 
سهير بلامبالاة عيب يا بنت ده كله كلام اشاعات وكمان هو المنتج للفيلم الجديد بتاعى
حنين اه قولى كدة بقى انتى بتستخدمينى كبيعة وشروة
سهير اوه ما يجاد

اه الكلام السوفاش بتاعك ده يا بنت ايه القرف ده 
اسمعينى كويس يا لازم تجى تقابلى الراجل ضرورى
حنين اسفة مش هقدر اخويا بحاله صعبة وانا مستحيل اتحرك من جنبه
سهير بلهجة ټهديد اسمعى حازم مش موجود دلوقتى او حتى فى وضع يقدر يقفلى ويحميكى فأسمعى الكلام وانتى ساكتة
واغلقت الخط بوجهها
كانت الصدمة تشل حنين وهى تنظر الى الهاتف أى أم هذه أنها امرآة منزوعة المشاعر بلا تأكيد
كان ابواب يوم جديد يحمل معه شمس صباح لاحداث جديدة
نعمة الست ليلة هانم رجعت
لتدخل ليلة بكل أناقتها وجمال مهيب وشموخ عالى وهى تنظر الى ارجاء القصر وفى عينها لمعة انتصار !
الحلقة الخامس والعشرين الجزء الثانى 
ومرت ليلة مظلمة ممتلئ بغيوم مشاعر متآرجحة بمزيج من الألم والقهر والحزن وكان سيدهم الشعور بالخۏف!
فى قصر الريان
ابو الفضل يا ست رحيل لازم أقابل أزيد بيه
رحيل بحزن والله ما أعرف يا عم أبو الفضل هو حابس نفسه من إمبارح فى غرفة المكتب ومانع أى حد يزعجه
أبو الفضل بحيرة ويأس بس الموضوع ضرورى ده فيه أرزاق ناس
وقبل أن تنطق رحيل يفتح باب غرفة المكتب ويخرج منها أزيد 
أزيد بصوت جامد تعال يا أبو الفضل
فيذهب إليه
لتنظر له رحيل بحزن فقد كان يبدو فى حاله ذبول ووجه عليه علامات الأرهاق من التفكير وتحت عينه أسود دليلا على عدم قدرته على النوم فى الليلة السابقة
تألمت رحيل على حال أزيد وتمنت أن يشفى حازم سريعا حتى يعود أزيد الى طبيعته الرجل الجامد الذى لا تهزة
تم نسخ الرابط