رواية ( بنت الوادى) للكاتبة / سلمي سمير
فرحه ماتت يا فريد بيه
هز رأسه متفهًا فكل الدلائل تؤكد موټها، فعاد ووضح سؤال بشكل أكثر:
ماشي عارف انها ماتت، سؤالي الأهم ليه ساعدتها تھرب مني ، وماتت ازاي وامتي وفين دفنتيها
تسارعت انفاسها وصب جاما غضبها عليه بعـ،صبية مفرطه كانها هي من غډر بها وليس صديقتها:
انت ليك عين تسالني ليه ساعدتها، بعد ما اتجوزت عليها بنت عمك وخطيبتك اللي لولا فرحه كنت خسرت كل ثروتك لوالدها
كنت عايزها تعملي ايه وهي جاية تفرحك بحملها
وبدل ما تقضي تفرح معها صدمتها صډمة عمرها
فرحه ماتت من الحزن وكسرت القلب وانت السبب
مكملتش شهرين بعد ما هربت مرضت جدا ودخلت في غيبوبة وماتت بعد سبع شهور ارتحت
اخذ نفس عميق ولم تتغير ملامحه أو تتبدل حزنًا عليه فهو كان يعلم بموټها وهذا ليس بجديد، لكن الغريب هو عدم اقتناعه بحديثهاعن موټها المأساوي
تنهد بقلة اهتمام وقال:
تمام قولتي اني ظلمته بجوازى من بنت عمي، وأنها لولا جوزي منها كنت خسرت ثروتي
مش ده اللي أخذته عليا، بس انا مظلمتش فرحه بالعكس كتير حاربتها لانها بتقلل من نفسها
وحاولت ادعمها وادعم ثقتها بنفسها، اشتريت ليها ثياب تناسب تدينها وكنت فرحان بيها شجعتها علي تعليم اللغة وقدمت ليه في المركز معاكي، ده كان ظلم ولا اهتمام وهي اللي بايدها خسرته
انت لازم تفهمي أن زواجي من سوسن عمره ما كان عائق في زواجي منها ابدًا ولا عمري كنت هقصر معاها، ليه حرمت نفسها من حياتها معايا
علي الاقل كانت جربت الحياة معايا لوظلمتها كان يبقي ليها حق،
بالعكس كنت هراعي ربنا فيها وبتضحيتها في سبيل حصولي علي ثروتي زي ما بتقولي ،
ياريتها واجهتني وكنت عرفت منها ليه خافت من سوسن وهي ليها نفس حقوقها ويمكن الافضلية ليها،
اخذ نفس عميق واكمل بحزن:
صديقتي لو حد اتظلم يبقي انا في حرماني من حقي باني اكون جنبها ارعيها واعدل بينهم مش تظلمتي وتھرب وتسيبني عايش بذنبها،
انا اللي اتظلمت منها يا جاكي لكن هي ظلمت نفسها
ومدام بتقولي انها ماتت فأنا عايز امانتها اللي معاكي