رواية( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
وهناك في شقة ظافر كانت كوثر نائمة، وعينيها منتفختان بسبب البکاء طوال الليل، فلقد نامت بعد تعب شديد ودموعها تنساب على خدها لتمتد إليها يد تمسح دموعها.
إستيقظت فزعة، وصړخت بړعب، لتضمها يدان صغيرتان وتسكتان صراخها.
(5)
**ليس زوجي.
هدأ روعها عندما وجدت أنهما ذراعي مي.
ابتسمت بحنان "خضيټيني يا مى, إنتِ دخلتي هنا إزاي؟"
بادلتها مي بابتسامة "بابا فضل ېخپط عليكي كتير, وقلق لما مردتيش, طلب مني أدخل أطمن عليكي بعد ما فتح الشقة بالمفتاح اللي ظافر بيسيبو عندنا للظروف ".
ردت براحة "ماشي يا حبيبتي (وlحتضنتها), وباباكي فين دلوقت ؟"
"بابا بره, مستنيني، هأخرج أطمنه وآجي أنام في حضنك".
"لاء, مايصحش, أنا هالبس وأخرج معاكي, إستني".
وارتدت كوثر فستان من القطن، طويل وبأكمام ولفت طرحتها، وأخذت مي وخرجت للصالة التي مازالت آثار حفلة الأمس بها.
اعتذرت قائلة "آسفه يا عمي, ما سمعتش الخبط على الباب, كنت راحة في النوم, إتفضل إقعد, واقف كده ليه؟"
ابتسم بحنان أبوي " صباحك سكر، لاء، ميصحش يا بنت الأصول, أنا صحيح عايش عمري كله هنا, لكن منستش أصلي وحدود ديني, و إنه ما ينفعش أأعد معاكي وإنت لوحدك في عدم وجود جوزك, أنا كنت هطلعلك باليل بعد ما شفت ظافر خارج مع أصحابه, بس قلت يمكن خرج يجيب حاجة ليكم, لكن لما طال غيابه قلقت عليكي وما صدقت طلع النهار, وطلعت أخبط ولما مردتيش عليا, صحيت مي علشان تدخل تتطمن عليكي وتطمني, وآسف إني دخلت الشقة في وجودك,
وإتفضلي ده المفتاح الإحتياطي, خليه معاكي, كويس إني خدته من جوزيف بعد ما جابوا طلبات الحفلة, إدخلي إتوضي وصلي, ولما تخلصي وتفطري, إبقي هاتي مي وتعالي تحت عندي نتكلم براحتنا, وتحكيلي إيه اللي حصل".
ردت بتلقائية "لأ, إنت في مقام والدي, وعم جوزي، ويكفيني إنك إحترمت خصوصياتي, وخليت مي هي اللي دخلت تصحيني, إتفضل إنته إرتاح, و أنا هاجهز الفطار علشان نفطر سوا لأني مش متعودة أفطر لوحدي, وده أول يوم ليا هنا".
ابتسم بود "مدام كده, إتفضلي وأنا هستناكي, وخلي مي تساعدك, هيه محتاجة لأم في حياتها تعلمها, وإنتِ ربنا بعتك ليها هدية من السمھا, علشان تكوني ليها الأم والأخت اللي ترشدها".
راقها هذا الطلب "دي هتبقى أختي الصغيرة، زي نعمة بالضبط, يلا يا ميوش تعالي نجهز الفطار سوا, وهعلمك تعملي كل حاجة".
ضحكت مي "ماشي يا كوكو, أنا ميوش وإنتي كوكو, إتفقنا".
ردت كوثر "وأنا موافقة يا حبيبتي, يلا بينا". ودخلتا المطبخ معا.
وبعد الإفطار، صلت كوثر الصبح و استغفرت ربها وكانت تفكر كيف ستفسر سبب نوم ظافر خارج البيت, فهي تعلم أن تلك الفعلة التي فعلها إن وصلت لعلم عمه فبالتأكيد سيقتله، خرجت إلى الصالة، حيثما كانت مي تشاهد التليفزيون، وفريد كان جالسا ينتابه القلق في إنتظارها.
قال بلهفة "حرما يا بنتي, تعالي إحكيلي حصل إيه؟"
"جمعا يا عمي في الكعبه بإذن الله, عايز تعرف إيه ؟"
بجدية قال "ليه ظافر سابك ليلة دخلته وخرج مع أصحابه وبات بره؟"