رواية( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
احمر وجه ظافر وشعر بالخجل و الارتباك, فكيف سيبرر ما حدث.
لكن عمه أكمل كلامه وشد أذنه كأنه طفل صغير "أنا هسامحك, و وكوثر كمان هتسامحك, بس توعدني إنك مش هتكررها تاني, وإنها هتبقى آخر مره تعمل كده, وتصون مراتك و متزعلهاش أبدا, ماشي؟"
ليقول ظافر و هو غير مصدق أنهما سامحاه "أكيد يا عمي، أنا لحد دلوقتي مش مصدق إني عملت كده".
وذهب إلى كوثر وحاول أن يمسك يدها ليستسمحها فشدت يدها بعيدا, و تعجب كيف استطاعت أن تقنع عمه أن يسامحه مقابل أنه لن يكرر ما حدث, كيف تخيلت أنه من السهل عليه أن يبيعها, وحاول أن يوصل لها أنه كان مغيبا وهو يوافق على ذلك وأقترب منها ونظر إليها بأسف "كوثر أنا عارف إن اللي حصل امبارح صعب تسامحيني عليه, و مليش أي مبرر, بس صدقيني, أنا حسابي مع جوزيف هيبقى عسير, أكيد هوه أستغ..."
قاطعته كوثر لئلا يفضح نفسه و يتسبب فيما لا تحمد عقباه
" اللي حصل حصل, بس اوعد عمك إنك متعملش اللي عملته بعد كده, وإن دي آخر مرة تشرب فيها خمره, لأني مستحيل أعيش معاك تحت سقف واحد و انت بتشرب خمړ ه و بتسكر بالشكل اللي شفتك بيه امبارح".
هز رأسه غير مستوعب "مش فاهم!! هوه عمي بيتكلم عن الخمړ ه, مش على اللي عمله معاكي جوزيف!"
صاح فريد "هو جوزيف عمل معاكي إيه يا كوثر؟ انطقوا؟ قوليلي يا بنتى عمل إيه معاكي؟ إوعي يكون تطاول عليكي؟"
هدأته كوثر "لأ يا عمي مش للدرجة دي, هو بس وصفني بالمتخلفة لأني رفضت ظافر يشرب معاهم, ولما أصر وشرب طردتهم".
أكدت مريفانا على الحديث "فعلا, هو ده اللي حصل يا أونكل،(وحاولت تغيير الموضوع), مي حبيبتي مجيتيش سلمتي عليا ليه, ولاَّ كوثر خدتك مني خلاص, ومش هتيجي تقعدي معايا زي الأول؟"
ابتسمت مي ، فهي سعيدة بوجود كوثر للغاية "كوكو دي هتبقى أختي, و هتفضل معايا باستمرار, مش هتغيب عنى و هترجعلي كل ما تبقي فاضية, مش كده يا كوكو؟"
احتضنتها كوثر "أكيد يا قلبي, أنا پمۏټ فيكي, و هافضل معاكي على طول".
قال ظافر و هو لم يعد يفهم ما يجري "أنا مش فاهم حاجة, أنا هدخل آخد شاور, ويا ريت تحضريلي فنجان قهوة وبعدها الفطار, وتفهموني اللي حصل".
ليضحك فريد "يلا يا مريفانا, شكل العريس بيطردنا بالذوق, بس إسمع, لو حصل وكوثر طردتك من الشقة, إعرف إنك مش هترجعها تاني, ولو عرفت إنك رجعت تشرب هيكون حسابك معايا أنا".
أومأ ظافر برأسه "أوك يا عمى, اللي تقول عليه هنفذه, عن إذنكم".
تمسكت كوثر بوجودهم "خليكم معانا, أنا هجهز ليكم الغدا, وكمان يا مريفانا محتاجة منك مساعدة, عايزه أروح بكرة للسفارة علشان أشوف الجامعة اللي هتناسبني لإكمال تعليمي الجامعي".
ابتسمت مريفانا "خدي ده رقمي, إتصلي بيا وأنا تحت أمرك في أي وقت, وهعرفك كل مكان هنا بألمانيا و هروح معاكي للكلية".
"متشكرة ليكي, إنتِ ھتكوني عون كبير قوي ليا، واضح أصلا إنك حد كويس و شخصية جميله".
خرج فريد ومي، وبعده سلمت مريفانا على كوثر، و اتفقتا أن يكونا صديقتين.