رواية( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
ردت من خلف الباب "وأنا مش عايزه أسمع منك أي كلمة تاني, الكلام بينا انتهى وخلي عندك ډم و إبعد عني, وخليك في حالك أحسن لك، لأن لو طاقتي نفذت ماعرفش هعمل إيه؟"
تحدث بود وصوت ساحر "اسمعيني لآخر مرة, مش هتخسري حاجه, وأوعدك لو بعد كده مش عايزه تكلميني أو تشوفيني, هنفذ لك طلبك, ممكن تفتحي وتديني آخر فرصة".
فتحت كوثر الباب وأمسكته بيدها ونظرت إليه باحتقار "نعم؟ عايز إيه؟ خلص وقول اللي عندك؟ مش رايقه ليك أنا..
قاطعها "أولا, أنا آسف, رغم إن الأسف ملهوش أي لازمة, وثانيا, إنتِ ليكي حق وعقابك ليا إنك ترفضي تبقي مراتي ده أقل حاجة تردي بيها كرامتك, بس مدام إنت هتقيمي معايا سنتين لحد ما تخلصي دراستك, وهتبقي مراتي قدام الناس وقدام عمي, لازم يبقي بينا شيء من الود, أنا باقترح نعمل بينا هدنة, نعيش مع بعض كأصدقاء, وأنا مش هطالبك بأي حقوق أو أي إلتزام تجاهي, عيشي حياتك زي ما تحبي, وأنا عن نفسي هابطل أشرب خمره, و هاتوب عن المعاصي, بس سامحيني وإديني فرصة أظهر لك إني بريء من اللي حصل وإنه مكنش في فكري إن الخمره ممكن توصلني لإني أتفق عليكي وأبيع شرفك.
بنفاذ صبر "إنت حر, توبتك لربنا دي ليك مش ليا, مش هانكر إني أتمنى ينصلح حالك علشان تلاقي زوجة صالحة ليك, بس أنا دخلي إيه في ده كله, أنالڠ اقتي بيك إنتهت للأبد, ووجودي معاك ده لوقت معين, ولما أخلص أوراق تقديمي للكلية هادور على سكن و هاشتغل وأصرف على نفسي, وأدفع تكاليف كليتي وأدفع مصاريف سكني, ومش هحتاج منك حاجة وهابعد عنك وهاسيبك لحياتك الفارغة تعيشها زي ما تحب".
بتوسل قال "ليه تخرجي وتدوري على سكن, أنا بقول لك هنتفق على هدنة، ونبقى أصحاب، وأوعدك إني مش هاتعرض ليكي,(ويقدم باقة الورد التي كان يخفيها خلف ظهره) وده عربون صداقتي, أنا خسرتك كزوجة, لكن عايز أكسبك صديقة، ومتنسيش إن إنتِ أخت أختي في الرضاعة, و هتفضلي سنتين على ذمتي، وأنا هابقى المسؤول عنك هنا, يعني مفيش أي ضرر هيقع عليكي من إقامتك معايا، على الأقل تجملي شكلي قدام عمي, ومش معقول تستري عليا دلوقتي
وبعدين ټڤضحېڼې بخروجك من شقتي وتسكني في سكن مشترك وتخلي عمي يسأل إيه اللي حصل و إزاي أقبل إن مراتي تسيب بيته وتسكن بره" .
صمتت قليلا وفكرت، وتيقنت من معقولية كلامه "ماشي, موافقة مؤقتا, لكن أي تصرف خارج منك أو أي تعدي منك على خصوصياتي, هيكون ليا تصرف تاني معاك مش هتتوقعه, فاهم؟"
ابتسم "فاهم, ممكن تقبلي عربون الصداقه ده، عزومتي على العشا ترحيب بيكي في بلاد الفرنجه". ويضحك.
ضحكت "ماشي، موافقة, هالبس وهاخرج معاك، لما أشوف آخرتها إيه وياك يا واد الحاج منصور".
بعد أن أغلقت الباب تحولت ضحكة ظافر لابتسامة شړيرة غامضة و حدث نفسه (آخرتها هتبقي ملكي, وهاكسرك وهاذلك، وأخليكي تحت سيطرتي, أول خطوة نجحت, ولسه هتشوفي معايا اللي هيكرهك في نفسك العمر كله).
ويضحك ضحكة خبيثة لنجاح أول خطوة وانتصاره عليها.
*****
يتبع