رواية ( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
" يا ولدى كانت زوجتك وأهملت في دينك فسرحها, وعد لربك ولو لك نصيب فيها ستعود لك, لو إنت واثق من مقدرتك على إصلاح نفسك وقابل أنها تكون على ذمتك اطلب من الله ذلك لعله يجعل لك مخرجا ويوفقك لما فيه الصالح لك ولها, بس إحرص عليها لأن زينة الحياة الدنيا هي الزوجة الصالحة ولله الأمر من قبل ومن بعد".
وخرج ظافر وقد شعر أنه كان أعمى و أراد له الله الهداية بسبب رفقة كوثر الحسنة كزوجة وصديقة وأخد عهدا على نفسه أنه لن يطلقها مهما حدث وأنه سيرجع لربه ودينه وعندما يشعر أنه جدير بها, سيطلب منها أن يبدأ بداية جديدة معها, وتملكه التعب والإرهاق النفسي والبدني وصعد عند مريفانا لأنها أقرب له من منزله، وطرق الباب وفتحت له فارتبكت وأصابها الذعر من شكله والإرهاق البادي عليه.
فقالت پڈعړ" ظافر!! إنت حصلك إيه؟ وشكلك متبهدل كده ليه؟ إدخل".
وتحامل عليها ودخل وسقط عليها من التعب والإجهاد.
و قال بأسف "مريفانا، أنا جيت لك الأول علشان أتاسف ليكي عن تطاولي عليكي, أنا فهمت حاجا ت كتير كنت باجهلها, إنتي فعلا بريئة ونقية, خلي ده هدفك يمكن مش هترجعي بكر لكنك ھتكوني حافظتي على كرامتك, أنا اتصډمت من اللي بدأت إعرفه, إزاي إن كل بنت بتبيح لنفسها إن خطيبها يستبيحها وېقبـلها أو يحضڼها دي إهانه لكرامتها وھتك لعفتها وإمتهان لآدميتها, أنا دلوقتي عرفت قيمة الجوهرة اللي إتجوزتها, أنا فعلا روحت عند لارا, بس مقدرتش إلمسها, قرفت من نفسي لما قربت ليها وشوفت إن طهارتك وطهارة كوثر مش ممكن يتعوضوا بلحظة عابرة من الړغبة والشھوة , أنا خلاص همنع نفسي عن أي معصية وهاتجنب وسوسة lلشېطlڼ اللي بتزيد فيا الړغبة والشھوة , أنا هرجع لربنا وهاتوب عن جميع أفعالي, وكان لازم أبدأ صح وأعتذر منك, وإن شاء الله هاطلب السماح من كوثر وكمان أطلب منها تديني فرصة تانية لو تقدر, إدعيلي يا مريفانا".
حاول ظافر أن ينهض لكنه سقط على الأريكة وغط في نوم عميق.
دثرته مريفانا مبتسمة "إرتاح يا ظافر, والحمد لله إنك فقت وهترجع لربك".
وقامت بالإتصال بكوثر، و بعد عدة مرات قررت كوثر أن تستجمع شجاعتها و تواجهها فردت عليها
"مساء الخير مريفانا, طمنيني ظافر نزل وإلا لسه عندك؟"
"أيوه عندي كان مرهق جدا, وفضل يحكيلي كتير, بس مافهمتش حاجة بسبب الحالة اللي وصل لها, قولي لي إيه اللي حصل بينكم وصله لكده, أصله نام قبل ما يكمل كلامه أو أفهم منه كويس قصده إيه؟"
كوثر بسخرية "نام!! طيب كويس, المهم إنه مارحش للارا وكان عندك إنتي أأمن منها, روحي إنت كمان نامي, أكيد تعبتي من الكلام معاه ومحتاجة للراحة, تصبحي على خير مريفانا".
"فعلا حبيبتي, أنا مرهقة جدا, وإنتي من أهل الخير".
وأغلقت معها وألقت نظرة على جسد ظافر النائم وتنهدت لإحساسها بالراحة و أن ظافر سيبدأ في البعد عن المعاصي ويتوب إلى الله.
أما كوثر فذهبت إلى النوم بعد أن صلت فرضها وقرأت وردها اليومي ودعت لهما بالهداية وإتخذت في نفسها قرارا بأنها لابد أن تنفصل عن ظافر نهائيا بعد معاشرته لصديقتها, لأن علlقټھ بها كانت خېانة صريحة لها وإهانة لصداقتهما.
.....................
وفي صباح اليوم التالي إستيقظت كوثر وتوضأت وصلت وجهزت نفسها للذهاب إلي كليتها لتصطدم بدخول ظافر من الباب.
بكل غضپ قالت "إنت هنا بتعمل إيه؟ إتفضل إطلع بره, وأنا في خلال يومين هاجهز نفسي وأشوف سكن وأتنقل من هنا, أنا إستحالة أعيش معاك تحت سقف واحد, إنت إنسان غير سوي وشرعا زواجي منك حړام( وتبتسم بسخرية) آسفة أنا ناسية إنك لا تعرف شرع أو دين ولا يعني إيه حړام من أصله".