رواية ( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
بكل هدوء قال " إقعدي يا كوثر, أنا هقول لك كلمتين وبعدها إتصرفي زي ما تحبي, واللي يريحك أنا تحت أمرك فيه".
اعترضت "مبقاش بينا أي كلام خلاص, كل حاجة بينا إنتهت للأبد".
"لاء, هاتسمعيني لأنك معندكش بديل, أنا هاطلقك زي ما إتفقنا بعد ما تخلصي كليتك, أنا خلاص فقدت أي ړڠپة فيكي, بس لأني مقدرش أواجه أهلك بغلطي في حقك, هعوضك بأني أوفرلك السكن والراحه والأمان لحد ما تخلصي كليتك وترجعي لبلدك, وبعدها هاطلقك قدامهم, هسلمك ليهم زي ما إستلمتك منهم, أنا عارف إن ده فيه ظلم ليكي, بس على الأقل يكون موضوع الټار إنتهى وحياة أختي إستقرت, يعني هايكون فيه إفاده وتكملي تضحيتك, إيه رأيك؟ ۏقپل ما تظني بيا السوء, أنا هاكون كالمستأجر, إنتي في حالك وأنا في حالي, ليكي حياتك وإنتي رقيبة على نفسك, وأنا ليا حياتي اللي مش هتخصك أو تهمك, لحد ما تنهي دراستك"
تتطلع له كوثر بأستغراب لتهتف به.
"بس هحرم نفسي عليك, إوعى تستغل يوم إنه علشان فيه سقف بيجمعنا إنك ممكن تكون زوج ليا تاني, أو تقرب ليا, ساعتها هأذيك ومش هيكون بينا علl قة من أي نوع حتى كأصدقاء".
أومأ موافقا "موافق, إتفضلي دي مفاتيح إوضتك ومفاتيح الشقة، من النهاردة إنتي ليكي حياتك المستقلة من غير ما تحسبي حساب لوجودي, وأنا عن نفسي مش هتحسي بوجودي أبدا"
. وتركها ودخل غرفته.
وتعجبت كوثر من هدوئه وشعرت بنار الغيرة تحرقها وتأكل قلبها.
حدثت نفسها (معقول مريفانا ريحته لدرجة إنه زهدني وفقد رغبته فيا وتنهدت قائلة لنفسهاخلاص يا ظافر كده لقيت نفسك مع اللي تستاهلك, ربنا يهديك ويهديها).
وبدأت كوثر تركز على دراستها أملها الوحيد في الخلاص من ظافر.
ومرت الأيام وإتصل الأهل بهم وطلبوا منهم الحضور في الإجازة، وإتفق ظافر معها على النزول لمدة أسبوعين هو و عمه وبنت عمه مي لتتعرف مي على أهلها وبلدها.
حدث هذا بعد أن أصبحت علl قة ظافر وكوثر منعدمة إلا من صباح الخير أو مساء الخير ،ولاحظت كوثر على ظافر الهدوء الذهني والراحة النفسية وتعامله معاها بهدوء وأدب متناهي.
ونزلوا إلى القاهرة ومنها بطائرة أخرى للصعيد وكان في إنتظارهم هاشم وعمر و فارس وبدر إبن عمها، ورحبوا بهم وطلبت كوثر من هاشم أن تزور أهلها أولا.
"مالك يا بت بوي؟ فين الأصول اللي إتربيتي عليها؟ روحي بيت چوزك وبعد ما ترتاحوا تعالي زورينا".
ضحك بدر "إعذرها يا هاشم, غايبة عنكم من تسع شهور كتير عليها برضه, على فكرة يا كوثر سميحة مشتاجة ليكي جوي, وفرحانة إنك هاتحضري ولادتها اللي كمان يومين, وإنتو لسه مفيش نية للخلف, ولَّا مأجلة لبعد ما تخلصي دراستك؟"
قال كوثر(وهي تشعر بالخجل لكذبها) "إيوه مأجلين لحد ما أخلص دراستي وده بالإتفاق مع ظافر وهوه كمان يكون إستقر في عمله".
تدخل فريد "ريح نفسك يا بدر, أنا تعبت أقنعهم مايأجلوش, لكن ظافر مصر أكتر منها أو يمكن خlېڤ عليها, لا ده يلهيها عن دراستها".
أكد ظافر على الحديث "أيوه يا عمي هو كده فعلا دراستها أهم".
وصل الجميع لبيت الحاج منصور وخرجت إصلاح ورحبت بهم وإحتضنت كوثر بكل حب ومودة واحتضنت ابنها بفرحة غامرة.
اعترض فارس " كفاية يا أماي, خليهم يدخلوا الأول, وشوفي بت عمي مي بجت عروسة هي كمان".
خرج منصور و إحتضن أخاه فريد ورحب به، وحاول حمل مي فلم يستطع وكانت تضحك بمرح و قال "واه إنتي صُح كبيرة, بس لسه مبجتيش عروسة, بس بت زينة وحلوة, إدخلوا يلَّا".
ودخل الكل وسألوا عن سميحة.
أجابتهم إصلاح "سميحه چوه, بس ضغطها عالي والدكتور جال لو فضل ضغطها عالي إكده هتولد جيصري, إدعولها تجوم بالسلامة هيه و ولدها".
ابتسم بدر "إن شاء الله يا عمة".