رواية( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
"يا عمي, أنا متچوزة هاشم من خمس سنين, ومن يوم ما دخلت داره لا زدت عليه في طلباتي ولا طلبات ولدي".
أكد هاشم "حُصُل, بس أنا عملت إيه زعلك يا غالية أنا وخوكي؟"
تبكي پحړقة "خوي بدر اللي متچوز الغريبة بيرضيها وبيكتب أرض بوي بإسمها, وچوزي واد عمي وأبو ولدي مفكرش حتى يرضيني بدهبات, كي ما خوي بيعمل مع سميحة, وكمان خوي بدر جال البت مالهاش أرض, ليها مال, أنا ماعايزاش مال عايزة حجي في أرض بوي, سميحة بت منصور مش أحسن من خيتك يا بدر ولا مرتك يا هاشم".
قال بدر پضېق "مين جال لك علي موضوع الأرض اللي كتبتها لسميحة؟"
تدخل سميحة هي وعمر وعلى يدها عثمان وتسلم على الشيخ سليم وتقبل يده وتنظر لبدر بخجل.
"أنا اللي جولتلها يا واد عمي, حجك عليا لو إتسببت بمشكلة بينك وبين خيتك فؤادة".
قال الشيخ "تعالي يا سميحة, مفيش حاجة يا بتي, وفؤادة مش حاجدة عليكي, لكن علي حديت خوها إن البت ما تورث أرض وطين, وبعد إكده يكتب لك بإسمك أرضه؟ بكده ظلم خيته, إنت يا فؤادة ما تزعليش من چوزك هاشم لأنه عارفك جنوعة, ولو نفسك بحاچة, إطلبيها منه, ولو جصر يبجي ليكي حج تشتكي عليه, وده مش علشان هوه ولدي وإنت عارفة, أنا في الحج معرفش أبوي, وإنت يا بدر جولك إيه في حديت خيتك".
lحټضڼ بدر أخته "لو صبرتي عليا يومين مكنتيش شكتيني لعمي, أنا كنت هلم المحصول وأديلك حجك فيه, وأسلمك أرضك, بعدها تتصرفي فيها كي ما بتريدي, أنا فعلا كتبت لمرتي, بس مش من أرض بوي, كتبت لها أرضي الجديدة اللي بستصلحها, لأن مليش حج غير في خمس فدن, وأنا خدتهم لأرض مزرعة العچول ومحتاج أرض أزرع محصول ليهم, فهمتي يا بت بوي, وعلشان مميزش مرتي عن خيتي كنت هاسلمك حجك في أرضك وإنتي تتصرفي فيها براحتك, أزرعهالك وأعطيكي حجك بالمحصول, موافجة تديها لچوزك يزرعها لك, براحتك".
ټحټضڼ فؤادة أخيها "حجك عليا أنا غلطانة في حجك يا خوي سامحني لأني ظلمتك".
قال هاشم "بس إنتي ليكي حج عليا يا بت عمي ولو رايدة أرض أو دهبات لأجل أرضيكي؟ أنا موافج, إنت كيف ما بيجول بوي عليكي, إنت الغالية يا بت الغالي".
"أباه, هو أنا لازم أنطج وأجول؟ ليه متبجاش كيف بدر بيسعد سميحة بأي طريجة, وشوف بعد ما كملت حملها كتب ليها الأرض, ولبسها دهبات ومصاغ كټار".
ابتسم بدر " و هي مرتي تلبس لحالها؟ خدي أنا جبتلك دهبات ليكي, كي ما جبت لسميحة لأنكم أغلى إتنين على جلبي دلوجيت".
لتقول سميحة "أباه عليكي يا فؤادة مستكترة جوزي عليا ولَّا إيه؟ ماشاء الله عندك هاشم حنين جوي عليكي, أها وكمان عمك, سيبي لي بدر حبيب الجوليب أتهنى بيه وهينوبك ثواب فيا".
اعترضت فؤادة "لاء, خوي غالي عليا كيف ما غالي عليكي, وزعلي منه مش علشان عطاكي أرض؟ لكنه حرم عليا حجي بإسم عاداتنا وتجاليدنا, خابرة ليه أنا شكيته لعمي, أما چوزي هاشم حبيبي أنا خابرة ما بيعزش عليا أي حاچة أطلبها منه لكني عايزة تيچي منه من غير ما أطلب, فهمتي عليا يا مرت خوي؟"
قال الشيخ "خلاص يا فؤادة بعد ما أمۏټ ويورث ولدي أرضه وماله, هوصيه يكتبلك أرض كيف ما عمل بدر لسميحة ده حج ربنا وللولد مثل حظ الأنثيين من غير ما أفرض عليكم شرط المال مقابل الأرض للبنت".
فؤادة وهاشم وبدر ونعمة وعمر في صوت واحد " بعد lلشړ عليك ".
وتحضنه فؤادة.
"ولا كنوز الدنيا كلها تعوض وجودك بينا يا عمي, أنا آسفه ليكم وحجكم عليا, خلاص يا بدر خلي أرضي تحت يدك, إزرعها وإعطيني حجي بالمحصول زي ما كنت بتعمل معايا طول عمرك, وربنا يباركلك في أرضك ومرتك وولدك, أما إنت يا هاشم حنيتك عليا بتكفيني, لا دهبات ولا مصاغ الدنيا يعوضوني حضنك وحبك ليا".
"أصيلة يا بت عمي, بس بردك ليكي عندي هدية زينة, لما تجومي بالسلامة وهتفرحك جوي جوي".
ابتسم سليم "أباه, هوه إنتي حبلى يا فؤادة ومخبرتنيش ليه؟"
ضحكت سميحه "أنا إكده عرفت سبب زعلك, لأنه مش طابعك يا خيتي هرمونات الحمل خلتك حساسة وغيرانة جوي جوي".
بارك لها بدر "مبروك يا خيتي, وتجوميلنا بالسلامة إن شاء الله, وإعتبري الدهبات دي حلاوة خبر حملك".
ويقبل جبينها.
قال الشيخ سليم كفاية حديت منك ليه, ويلا جومي يا سميحة إنتي وفؤادة جهزوا الوكل ويا رب يا كوثر أفرح بيكي إنت كمان لما تخبريني بنجاحك وحملك لأجل جلبي يرتاح عليكي".
دعت سميحة "يا رب يا عمي يعطي كوثر وظافر الذرية الصالحة, هتبجي فرحتهم كبيرة جوي جوي لكل العيلة".
ليتدخل بدر "إن شاء الله نفرح بولد ليهم عن جريب, يلا كفاية دلع وحديت ماسخ, وإسمعي حديت عمي وجومي ساعدي نعمة وفؤادة في تچهيز الوكل ولا ناويين تچوعونا يا حريم الدار".
هبت نعمة "لأ يا واد عمي, الوكل خلص خلاص وچاهز, المهم تكون النفوس صفيت علشان تأكلوا بنفس".
وتناولوا الطعام وكانت الراحة والألفة والمودة تجمعهم.
وصل ظافر وكوثر تحت عمارتهم بعد ما أوصلوا أصحابها زينب وآمال وتستأذنه كوثر في أن تمرعلى مي، لتختم معها حفظ الجزء الثاني من القرآن الكريم وتعطيها هدية تشجعية, وتصعد له بعدها, ويتكلما كما وعدته.