رواية( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير

موقع أيام نيوز

ابتسم  وبدأ يحكي حكايته منذ أن أشهر إسلامه، دون أن يذكر أن تدين وطهارة كوثر كانا السبب الرئيسي في أنه اعتنق الإسلام ليكون جديرا بها "الأول أنا حسيت بأن ربنا بعتلي هدية من السمھا أنارت طريق الإيمان لقلبي,  وبعد ما فهمت الإسلام ويعني إيه مسلم, المسلم هو من سلم الناس من  لسانه ويده,  وشفت كم الذنوب اللي إقترفتها في حق غيري,  طلبت التوبة خالصه لله وبدأت أكفر عن ذنوبي وإتجنب الفواحش والشهوات اللي تودي الإنسان إلي المهالك,  لكن كل ده مكنش كافي لإحساسي إن فيه حاجات كتيرة معرفهاش عن ديني وكان الحل أن إسافر لأهل الخبرة,  ويكون إسلامي نابع من إيمان خالص لله,  سافرت لبيت الله الحړام وإتعلمت كل ما يلزمني لأكون مسلم يدين بالاسلام وأصبحت حاملا لكتاب الله تلاوة وتجويدا, وعرفت كل صغيرة وكبيرة,  ولسه قدامي الكتير اللي  عايز إتعلمه لكن أنا دلوقتي بحاول أستفيد من اللي إتعلمته وعرفته,  وبالذات إن الشيوخ اللي إتعلمت على إيديهم أكدوا لي أن ربنا أنعم عليا بالايمان والتقي وكمان كملت كل ده بحجة أدعو الله أن يتقبلها مني,  ورجعت النهاردة خصوصي علشان أقدملك الهدية البسيطة دي لمدام  لكوثر بمناسبة عيد ميلادها,  أتمنى من الله أنها تكون سنة سعيدة في حياتها  مع بداية جديدة. ومد يده وأعطى لها علبة كبيرة مخملية حمراء.

صفقت مريفانا فرحا " واو,  شكلها طقم ألماظ أو ياقوت, أكيد هدية غالية جدا".

قال يوسف "لأ,  أغلى من كل جواهر العالم أجمع,  وھتكون أغلى لما تاخدها مدام كوثر لأنها أحق إنسانة بهدية مثلها".

بابتسامة ردت كوثر "شكرا ليك يا أستاذ يوسف,  لكن آسفه مقدرش أقبل منك هدية,  أولا لأني مش هاقدر أردها,  وثانيا لأني مقدرش آخد هدية من راجل غير زوجي,  أنا آسفه مرة تانية".

اقترب منها يوسف "ليه بس دي هدية متترفضش".

 ويفتحها لتقف مبهورة وتمد يدها تأخدها تقبلها وتشمها وتأخد نفسا عميقا منها  وتنظر إليه بنظرة إنبهار.

"فعلا,  ليك حق,  إستحالة أقدر أرفضها، (وتنظر إلى ظافر) ممكن تأذن لي آخدها وتسامحني".

عندما رأى ظافر الإنبهار في عينيهاقال "موافق".

أخذت كوثر العلبه وشكرته  بشدة، ومريفانا تنظر لها باستغراب

"أنا كنت بحسبه كوليه ألماظ إو جوهرة غالية لكن دي قطڠة قماش بخيوط ذهبية وقطڠة صغيرة جدا".

هزت كوثر رأسها  "علشان متعرفيش قيمتها,  دي قطڠة من كسوة الكعبة الشريفة  بيت الله الحړام,  شمي".

شمت و أحست بدوخة غريبة وسندها ظافر " إيه ده,  ملمسها غريب وريحتها جميله جدا".

وضحت كوثر لها "أيوه ده جزء منها وهي بتغطي البيت الحړام كله ومنها الحجر الأسعد حجر من الجنه اتصوري ريحته ھتكون إيه".

ابتسمت مريفانا "الله هدية جميلة أووي,  بليز يوسف عايزة زيها".

أجابها "إن شاء الله السنة الجاية هسافر مخصوص وأجيب لك لأن الكسوة مش بتتغير غير مرة واحدة صباح يوم عرفة, وبعد ما ينزعوا عنها الزخارف والمشغولات الذهبية, يعرضوا القماش للهدايا أو البيع كوهبه لكن صعب تحصلي على قطڠة حقيقية غير لما يكون ليكي صلة وثيقة واإتصال مع الجهات الموثوقة المهتمة بتجميع الآثار الاسلامية والتي تقوم أيضا ببيع قطڠ من سجاد الروضة الشريفة,  وأنا إنتقيت هذه الهدية لكوثر لأنها نادرة ولا تعوض أو تثمن بثمن مهما كان السعر المطلوب فيها".

شكرته كوثر "فعلا دي هدية نادرة ورائعة وأنا بشكرك إنك أهديتها لي".

يوسف بفرحة  "وأنا سعيد إنها عجبتك وقبلتيها".

أما فريد فقال " يا ريت يا يوسف تحاول تجيبلي هدية زيها,  إنت راجل علاقاتك كبيرة وواسعة,  وواثق إنك تقدر تلحق قطڠة ليا".

"والله أنا حاولت لنفسي معرفتش, بس أوعدك إنت ومريفانا ليكم منها السنه الجاية نفس الهدية, إتفقنا؟"

تدخلت مي "وأنا هتجيبلي إيه في عيد ميلادي جو؟"

" إأْمريني,  وأوعدك لو هديتك اللي هتطلبيها متاحة ھتكون عندك في عيد ميلادك الجاي إن شاء الله".

" عايزة أتجوزك علشان إنت بقيت حلو أوووي وجميل وكمان ريحتك حلوة أووي أوووي".

ضحك يوسف "ياريت ينفع, مكنتش رفضت, لكنك صغيرة على الجواز جدا جدا إصبري ولما تكبري ولو كنت لسه في عينك زي ما أنا دلوقتي وطلبتي نتجوز أوعدك هنتجوز ووعد الحر دين عليه".

ذهلت ماري "معقول يا يوسف الفرق بينكم فوق العشرين سنة".

"مدام إختارتني زوجا لها,  هوافق لن أردها خائبة".

قال فريد " لأ,  إنت بقيت الشيخ يوسف والكلام معاك  ميتشبعش منه,  لكن أنا هستأذن,  مي عندها مدرسة  الصبح,  وأنا عندي شغلي  (ويحضن يوسف) أنا سعيد بتدينك ورجوعك لينا".

وإنصرف فريد و مي وأصدقاء كوثروظل يوسف و مريفانا.

 ينظر ظافر إلى يوسف بغيرة  "أظن وصلت الهدية, والعيد ميلاد إنتهى تقدر تمشي إنت كمان,  إتفضل".

ويذهب  ليفتح الباب ليطرده بالذوق.

ليقول يوسف "لكن أنا ليا ملكية هنا مش هتنازل عنها (وينظر لكوثر) أنا عارف إن كلامي إنتقاص من قدرك عندي,  لكن هارجع وأعيد كلامي,  إنتي  بقيتي ملكي,  بمجرد ما جوزك باعك ليا,

تم نسخ الرابط