رواية( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
"إنتو قولتولي إنكم دكاترة, وكلها كام شهر وتتخرجوا تحبو تطبقوا علمكم على بنات محتاجة النصح والإرشاد".
وافقت كوثر "أكيد نتمنى بس نعرف إيه الحكاية؟"
"فيه مركز تم إنشاؤه من فترة, المركز ده شامل تبني أطفال وتشغيلهم وبنات سقطوا في الرذيلة وبنات معرضين للضياع, وتتم معاملتهم بشكل حسن, وبيعلموهم الدين الاسلامي ومن ېقپل الإسلام بيساعدوه ويوجهوه, ده غير بيتم تزويج البنات لمن يستحقهم, بس فيه بنات في سن المراهقة محتاجين الإرشاد والنصح قبل الوقوع في الرذيلة, ومساعدتهم علي فهم دينهم, ولڈم .. أسئلة محتاجة لإجابة من بنات في سنهم لتوعيتهم التوعية السليمة".
بسعادة قالت زينب "معقول فيه مركز زي ده موجود هنا, أنا هاتطوع للعمل فيه".
كوثر وأمال في وقت واحد " وإحنا كمان هنتطوع للمساعدة".
"إتفضلوا ده عنوان صاحب المركز, وده الكارت بتاعي سلموه ليهم هيعرفوا إنكم من طرفي, روحوا ليه وأعرضوا مساعدتكم وهو هيحدد ليكم المكان اللي محتاج ليكم فيه".
قالت كوثر"تمام يلا يا بنات هنكسب ثواب".
ويصلن للعنوان وكان في إحدى المباني الفخمه ويقفن مبهورات بالثراء البادي من واجهة البناية الشاهقة ويسألن الحارس عن صاحب المركز موجود ولَّا لاء ليؤكد لهن الحارس أن المالك حضر إلى مكتبه منذ قليل.
اقترحت آمال "بقول لك إيه يا كوثر, إنتي أكتر واحدة بتكلمي الألمانية, إدخلي وكلميه وشوفيه هيقولك إيه, وهنعمل إيه؟"
"أوك".
وتطلب الإذن بالدخول بعد أن سلمت لهم كارت الداعية الذي أرسلهم، ليؤذن لها بالدخول وتنظر إلي الشخص الجالس خلف مكتبه وتقول له بذهول
"مش معقول إنت؟!"
وفي نفس الوقت بمكتب ظافر يهب ظافر بإنزعاج من علي مكتبه وينظر للضيفة التي طلبت مقابلته.
وينظر لها پغضب" انتي إيه جابك هنا ؟!"
(14)
**دقة قلب
تدخل كوثر مكتب صاحب دار الرعاية للقاصرات والأطفال وتقف مصډومة وتنظر بحيرة للجالس خلف المكتب.
"معقول! إنت صاحب الدار يا يوسف؟"
بضحكة بشوشة "مدام كوثر؟ أهلا بيكي, عرفتي منين إني صاحب الدار وجاية هنا ليه؟ ويسكت مش معقول إوعي تكون بنت من البنات اللي بعتهم الشيخ مختار الداعية؟"
نظرت له بشك "لأ بجد؟ يعني مش إنت اللي طلبت منه يبعتني ليك؟"
"طيب إقعدي الأول, وبلاش سوء الظن, إن بعض الظن إثم, أولا: أنا معرفش مين اللي بعتهم الشيخ مختار, هوه إتصل بيا من نص ساعة وبلغني إنكم جايين تقابلوني, سيبت كل اشغالي وجيت, لأن إحتياجي لمشرفين للمركز عندي أهم, والله أنا ما أعرف إنك معاهم, وخليني أقول إن أنا اللي طلبت منه يقول لك تجي المركز، هو يعرف إسمك علشان يطلب منك, إنتي بالذات, كان فيه أكثر من ٢٠٠ بنت بالندوة, هيعرف منين إنك المقصودة, وحتى لو عرف إنك إنتي, إيه يضمن له إنك هتوافقي وهتيجي والنهاردة, إعقليها يا مدام كوثر وأنا وعدتك أبعد عن حياتك لحد ما تقرري\
الأصلح ليكي ولحياتك من غير أي ضغوط مني, وكمان المركز ده أنا مش عامله للدعاية أو إني أعرفك بيه علشان ترضي عني, أنا عامله إبتغاء رضي الله عليا, ممكن تخلي صديقاتك يدخلوا علشان أشرح المطلوب منكم وتحددوا إيه تقدروا تقدموه من خدمات للمركز, وفي مقابل مادي مجزي نظير خدماتكم , ولأني مش عايز الأجر والثواب لوحدي, اللي عايز منكم يقدم خدمات تطوعية أو بمقابل أنا تحت أمركم في اللي هتقرروه".
أجابته "أنا هاقدم أي خدمه للمركز تطوعية، وثواني هاطلب من أمال وزينب يدخلوا ويقرروا, هما يحددوا هيقدموا إيه وهياخدوا أجر أو لأ". وتخرج تكلم صديقتيها، ليدخلوا ويجلسوا بعد ما يوسف رفض يسلم عليهم باليد.
"أنا سعيد إنكم هتشرفوا معانا على الحالات اللي موجودة بالمركز, إتفضلوا معايا أعرفكم الخدمات اللي بيقدمها المركز"
وينزل بهم للدورالأرضي ويفتح لهم بابا مطلا على روضة جميلة ويقول لهم "إتفضلوا دي دور حضانة للأطفال, ۏقپل ما تسألوا إزاي دور للأطفال والحكومة مسؤوله عنهم , هقولكم دول الأطفال اللي إتولدوا, وللأسف ملهمش أي سجل قانوني, زي أطفال وأولاد الشوارع, أنا إديتهم إسمي علشان يبقي ليهم مستقبل يرسموه وإسم يتسموا بيه".
اعترضت كوثر "بس التبني حړام في الإسلام".
أوضح لها يوسف "لأ مش تبني, ده هنا بيطلقوا عليه لقب العراب يعني بيتكفل بالرعاية كأب, وليس أب فعلي لكن بيكون ليه إسم مرتبط بإسمي وبكده لما يكبر بيكون ليه مكان في الهيئة الاجتماعية".
قالت زينب "بس العدد كبير جدا ده غير اللي لسه هينضموا غيرهم وكلهم هيحملوا إسمك يعني هيكونوا كإخوة ومتضمنش إن كلهم يحافظوا على إسمك وسمعتك".
يوسف بضحكة هادئة "ولو العدد تخطي الألف, مفيش أي مشكلة إنا عندي مليارات وعلى إستعداد أصرفها عليهم كلهم علشان يكونوا شباب وبنات ناجحين بدون أي معوقات نفسية تأثر فيهم, أما لو على سمعتي, الإنسان بنفسه, مش باللي بيحصل حواليه, يعني أي واحد هيجلب سمعة سېئة هتوصمه هوه مش أنا, لأني بعامل ربنا مش البشر وغلطهم يعيبهم مش يعيبني".
ويجري نحوه الأطفال و يحتضنهم, وبعدها يخرج لمبني آخر ليقول
"ده مركز الرعاية الصحية, عندنا أطباء على أعلى مستوي لرعايتهم صحيا وتأهيلهم نفسيا, ممكن تنضموا ليهم لو تحبوا, لكن طلبي من الشيخ ببنات معتدلين دينيا كان علشان دول,(ويصعد