رواية( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير
بهم الدور الثالث ويأخذهم في جولة في المكان, وكان به مكتبة كبيرة وقاعات تعليمية وتثقفية وغرف نوم متعددة ويدخل بيهم للقاعة الرياضية وبها عدد من البنات لا يقل عن ٧٠ بنت بأعمار مختلفة).
دول عندي أهم لأني عارف معاناتهم, (وينظر لكوثر) فيه منهم اللي آذيتهم وإتسببت في الألم ليهم, قبل ما أعرفك يا مدام كوثر, وأكتر واحدة فيهم سوزان, (وينادي عليها وتحضر بسرعة وبوجه بشوش تضحك ليهم وكانت ترتدي ملابس مثل الباقين ولكنها محجبة) أحب أعرفكم بضحېة من ضحايايا سوزان".
"أهلا بيكم, أنا سوزان, وبعتبر غلطة مستر يوسف في حقي كانت بداية لطريق الضياع, لكنه أنقذني ودلني على طريق الهداية والصلاح والحمد لله أسلمت عن إقتناع ويقين".
رحبت بها كوثر "أهلا سوزان, بس إزاي كان سبب لضياعك وبعدها أنقذك؟"
عقب يوسف "أنا مش فخور باللي هعترف بيه, لكني بحاول أكفر عن أخطائي بقدر المستطاع, وأدعوالله أن يتقبل توبتي ويغفرلي ذنوبي, سوزان كانت البنت اللي إشتريت عذريتها من مزاد كان عمرها ١٧ سنة, كان ذلك من ٣ سنوات وبعدها نزلتها للشغل في حانة, ياما إتوسلت لي إنها تكون خادمة عندي وأبعدها عن أيدي الوحوش اللي كانوا بينهشوا في جسمها وكنت أنا منهم لحد ما أعلنت إسلامي وهجرت الفواحش, وكانت أول واحدة حسيت بالذنب تجاهها, إشتريت المبني ده وبدأت تأسيسه, وخليتها مشرفة عليه طول فترة غيابي, وعملت ليها توكيل لإدارته وعلشان أحس إني فعلا باعمل خير دخلت كل المزدات اللي إتعملت على البنات سواء العذارى منهم أو المعروضات كسلع أو بيع أعضاء منهم,(السبع بنات اللي هناك دول) وإتفقت معاهم إنها تأهلهم وتعرض عليهم الاسلام كدين ليهم يحفظهم ويطهرهم, اللي عندها منهم إستعداد تسلم وتتحجب وتبدأ في تعلم الدين الإسلامي, وكمان بنكفل ليها حياة كريمة وتتجوز اللي يتقي الله فيها, لكن للأسف فيه منهم اللي شيطl نهم أقوى وبالذات اللي كانوا بيشتغلوا في البارات, وهمه دول اللي محتاجين إنكم تكلموهم, كل اللي معايا هنا لسه بيتعلموا دينهم وصعب يقنعوهم بالحجة والبينة, ولأنهم بنات وليهم خصوصيات, وده السبب إللي خلاني أطلب من الشيخ بنت أو إتنين من اللي بيترددوا على المركز للمساعدة في توجيهم للطريق السليم, وبدون فرض الإسلام عليهم, مش عايز أنقذهم ويخرجوا من هنا ويضيعوا, عايزهم يكونوا أمهات لجيل يحتذي به في مجتمع زي مجتمعنا مسيطر عليه اليهود واللادينيون".
تقف آمال أمام يوسف وترى دموعه التي كشفت عن ألمه وحزنه الداخلي على ماضيه المشين والذي يحاول أن يغيره بكل وسيلة وبإيمان راسخ, وتصفق بإعجاب ثم تقول
" أستاذ يوسف, أنا على قد ما خجلت من ماضيك لكني أتشرف بأنك مسلم مؤمن بجد وھتكون سبب في زرع قيم ومباديء ديننا الحنيف في مجتمعكم العلماني, ومش كده وبس, لكنك بتأهل بنات وأطفال لدخول الإسلام عن إيمان ويقين حقيقي, أنا بجد فخورة بيك ".
وتمد يدها لتسلم عليه فيعتذر منها بابتسامة.
"يشرفني إنك تكوني فخورة بيا وأتمنى من الله أن أكون أستحق فخرك بيا, لأني مش راضي عن نفسي وأفعالي السابقة, ونفسي أغتسل من ذنوبي بكل الطرق لأتقرب إلى الله, هيه عايز أسمع رأيكم, هتقدروا تساعدوني أنقذ البنات دول من الضياع وتساعدوا سوزان في إنها تكتسب كل ما يخص دينها لتكون مرشده ليهم في المستقبل؟"
قالت كوثر "أنا هكون معاكم من پکړھ, وهناخد حالة حالة لحد ما نفهم مشكلتهم ونحلها, إيه رأيكم يا بنات".
زينب قالت "أنا معاكي وهاتطوع للعمل, مش عايزة أي مقابل مادي, هنساعدك زي ما بتساعدهم, وأنا بشكر الظروف اللي عرفتني بيك".
ابتسمت آمال "أنا طبعا معاك ومش كده وبس, هاقدم خدماتي في الرعاية الصحية والحضانة, عايزة أشارك في كل نشاط للمركز".
قال "مدام كده إتفضلوا سجلوا أسماءكم ونشاطكم, وهنعمل ليكم بطاقة لدخول المركز, إتفضلوا معايا (ويسيرمعهم ويسلمهم للمختصة بالأعمال الإدارية). أنا هستأذنكم لأن عندي إجتماع مهم خلال نص ساعة, وإتشرفت بإنضمامكم لينا, (ويكلم الموظفة) خلصي ليهم بطاقات الإلتحاق
بالمركز وحددي ليهم جدول بالمواعيد, وإعملي ليهم حفلة للتعارف بينهم وبين نزلاء الدار, وإنتي عارفه الباقي".
ويخفض رأسه بإيماءة شكر وعرفان لمشاركتهم,
ويتركهم ويخرج وعين كوثر تتابعه حتى إختفى.
قالت امال و الإعجاب به واضح عليها "واو يا كوثر, حضوره طاغي, إيه الوسامة والهدوء والرجولة دي كلها, بجد, يا بختها اللي هايكون من نصيبها".
تسمعهم سوزان التي جاءت لتهنئتهم بإنضمامهم للإشراف على المركز.
فقالت " فعلا يا بختها, تعرفوا إنه إتجوزني وطلب مني أسلم وعرفني الإسلام وإعتنقته بسبب تدينه وحببني فيه".
سألتها كوثر"يعني إنتي زوجته حاليا؟"
أجابت "لأ طبعا, إتجوزني لأنه كان أول راجل في حياتي وكان السبب في أني تحولت إلى باغية وسلعة للرجال, لكن بعد ما عاد من الحج, أنا طلبت منه الطلاق, لأنه كتير عليا, هو أحسن إليّ, وأنا رفضت أستغل كرمه معايا سواء هو أو غيره, اللي كان هيشتريني كان هيعمل معايا اللي عمله, لكنه رد إلي كرامتي, ولما عرفت سماحة ديني فضلت أبدأ حياتي مع إنسان ميعرفش الماضي بتاعي وأكون علي طبيعتي الجديدة معاه, وطبعا أستاذ يوسف يستحق الأحسن مني, وأصريت على الطلاق لأنه إتجوزني كتكفيرعن ذنوبه, مش كزوجة ليه, الغريب إنه ملمسنيش, وطلب مني أسامحه لأنه حرمني حقوقي الزوجية, لأنه مش قادر يمارس معايا العلاڤة الزوجية وهو عاشق لوحدة تانية، علشان كده أصريت على الطلاق, وحاليا بقيت مسئولة عن المركز وكل البنات اللي بيشتريهم, لكنه بيشتريهم ليحررهم ويهبهم للإسلام والحمد لله كتير منهم إستجاب".
قالت كوثر "معقول يوسف بيعشقها للدرجة دي؟"