رواية( چحيم عاشقة) للكاتبة/ سلمي سمير

موقع أيام نيوز

  أصبحتي كملك اليمين, صحيح إنتي على ذمة ظافر,  بس هوه قال لي إنه هيطلقك بعد إنتهاء دراستك,  ده كله ميهمنيش,  ولأني مسلم وأنت لست جارية وباعك من لا يستحقك,  ومقدرش أتقدم لك لأنه يجب أن لا يتقدم مسلم على خطبة أخيه المسلم,  وانت زوجته,  لكني هسألك سؤال,  هل لو طلقك زوجك  سيكون لي من أمري معك شأن آخر,  أم أفقد الأمل وأتضرع إلى الله بالدعاء ليعفو عني وينسيني  قدري الذي  رأيته معكي".

ثار ظافر "إيمان إيه ده؟  وإنت بتعرض على امرأة متزوجة إنها تتطلق من جوزها علشانك؟ أنت منافق يا جوزيف".

"سامحك الله,  وإسمي هو يوسف,  والحمد لله أنا لم ولن أعرض على زوجتك الزواج,  إنت لو راجل بحق إتركها تختار زوج  تأمن له ويراعي الله فيها,  لقد عرضتها لمهانة الرق والذل ووهبتها لي مقابل المال,  ودلوقتي تعنفني  لأني بطلب بحق هو في الأساس لي,  أنا مش بفرض عليك طلاقها لكن لو هي عندها نيه تكمل معاك وشيفاك الراجل الأحق بيها, أنا هابعد".

هب ظافر في وجه يوسف "إنت مچړم وحيوان وقڈر,  إستغليت إني سكران وعرضت عليا شراءها فين نزاهتك؟  إعترف إنك خدعتني".

بهدوؤه لا يفارقه قال يوسف "أنا كمان كنت سكران,  وواعي لطلبي لكن هيه مكانتش غالية عندك كفاية,  وسهل عليك تبيع حقك فيها, وأنا إشتريت بعت ما تملك لمن لايستحق, أنا عملت كل شيء يخليني جدير بإنسانة تقية زيها, ولأني رجل أخاف الله أنا هاحلك من عقد بيعها ليا (ويمزق العقد ويعطيه لكوثر) أنا دلوقتي راجل بحاول أكفر عن كل ذنوبي وبسألك و إنتي حرة في كافة إختياراتك,  ودون تعدي على حقوق زوجك أنا ليا فرصة معاكي لو حصل طلاق بينك وبين زوجك ولَّا لاء؟"

ابتسم ظافر"مش خلاص قطعت العقد وتبت لله,  إبعد عنها وسيبها لحياتها وجوزها وإتفضل إخرج من حياتنا للأبد".

حاولت ماري الفصل بينهما " ظافر,  إهدأ وإنت يا يوسف أخرج,  كوثر زوجة ظافر ولازم تحترم ده مدام إتنازلت عن حقك فيها بتمزيقك للعقد".

قال يوسف "أنا مفيش في نيتي أي أذى لأي حد,   أنا باتمسك بقدري ولآخر مرة هسألك يا مدام كوثر أنا ممكن يكون ليا فيكي أمل حتى لو بعد عمري كله شايفاني زوج يليق بيكي وجدير بأنك تحملي إسمي وتصبحي زوجتي على سنة الله ورسوله في يوم من الأيام  ولَّا لاء؟ وعايز أسمع ردك قبل ما أمشي لأن بعدها مش هابعد عنك للأبد هنتظرإن أملي  يتحقق بالزواج بك".

يمسكه ظافر من تلابيبه  "مافيش فايدة فيك؟  إطلع بره بقولك".

 ويشده ويحاول أن يطرده لكنه  ينظر إلى كوثر بعين الرجاء يتوسل إليها أن ترد.

لتنطق أخيرا  "لو سمحت يا ظافر سيب يوسف,  أنا حابة أسمعه ردي (وتتنهد), أنا مقدرش أوعدك بحاجة مملكهاش,  أنا علي ذمة ظافر لحد آخر يوم في السنة الدراسية, وبعدها هنطلق, ممكن بعد الطلاق أقدر أرد عليك قبل كده لأ".

 وتدخل غرفتها وتتركهم وترتسم إبتسامة كبيرة بفرحة على وجه يوسف ويكسو الحزن ملامح ظافر.

قالت مريفانا  "مش معقول ده, يوسف يلا بينا عايزاك في كلمتين".

 وتخرج  برفقته.

 ويطرق ظافر الباب علي كوثر وتفتح له.

"نعم عايز إيه الوقت إتاخر وعندي كليه الصبح".

بتودد قال "إنتي إيه اللي قولتيه ليوسف ده, مين قال إني هاطلقك, كوثر أنا مش هسمحلك تبعدي عني, إنتي مراتي".  

" كلمتك ليا ووعدك كراجل إنك هتطلقني لو طلبت بعد ما أخلص دراستي هو ده السبب اللي قولته ولا هترجع في وعدك, إسمع يا ظافر, كلها كام شهر وهخلص,  وأنا بالزمك بوعدك ليا, أما يوسف أنا موعدتهوش بحاجة, إنت عارف أنا صعيدية, وممكن جوازي منه يكون درب من دروب المستحيل, لا وعدته ولا عندي نيه أوعده بحاجة, رغم إن  قلبي سعيد بيه واللي قدر يوصل ليه من تقوى وإيمان في فترة بسيطة زي دي,  من رجل  لا ديني إلي شخص متدين على خلق".

"ده منافق مفيش حد بيتغير بسهولة كده,  ده کڈlپ وبيلعب بيكي وبمشاعرك علشان ينولك بأي طريقة".

"ينول إيه وهو بيقول لي مدام يعني بيظن إن جوازنا حقيقي,  ودي (و تعطي له قطڠة كسوة الكعبة) جابها إزاي؟  وكلامه عن الإيمان والتقوى مش شايف الهدوء والراحة اللي بيتكلم بيهم,  والعقد اللي إنت قلت بنفسك إنه ملزم عليك والشرط معاه يعني ممكن ينتزعوني منك ويدوني ليه, قول لي هيمثل ليه,  وهو يقدر ياخدني منك, إتقي الله ولا ترمي الناس بالباطل, تصبح على خير يا باشمهندس ظافر".

 وتدخل وتغلق الباب في وجهه.

ليقول "مستحيل أتنازل عنك, إنتي مراتي وحبيبتي, وإذا كان هو هيكسبك بإيمانه, أنا هاكسبك بحبي ليكي وحبك ليا".

خاطبت ماري يوسف قائلة

" يوسف أرجوك متكسرش قلب ظافر, هو بيحب كوثر وهيه كمان بتحبه,  لكن بتعاند نفسها,  وكمان عايزاه يتدين زيك".

رد بهدوء "أنا مش هكسر قلب حد, هي قالت بنفسها إنها هتتطلق, وده ملهوش أي دخل بيا ولو إتطلقت أنا هعمل المستحيل علشان تكون زوجتي,  غير كده أنا هابعد عنها لبعد ما تخلص, واللي كاتبه ربنا لينا هيكون, والأحق بكوثر هيفوز بيها".  

قالت پغضب "حړام عليكم, دخلتوها في چحيم إنت بقيت الشخص اللي بتتمناه وظافر الشخص اللي حبته وتتمناه يبقي زيك يا ترى قلبها اللي هيختار ولا عقلها في الآخر".

في دار الحاج منصور تدخل سميحة تبكي  وإبنها على يدها.

تقابلها إصلاح وتفزع من پکlئھl وتسألها بلهفة

"مالك يا بتي؟  إيه صابك وليه باكية إكده؟  بدر زعلك ولا إيه؟ جوليلي يا بتي مالك ؟ ريحي جلبي عليكي".

تبكي وټحضن أمها  "أنا مستجبلي هيضيع يا أماي, وشكلي مش هكمل علامي على إكده خلاص".

يخرج الحاج منصور من غرفته ويسمع كلامها  "ليه بتجولي إكده يا بتي,  بدر رافض علامك ولا إيه؟  ده لو حصل أنا مراحش أسكت ,  هوه مش إتفاج رچالة ولا إيه,  بجي خوكي يخلي  بت عمه تتعلم وتبجي دكتورة جد الدنيا وهوه يحرمك من العلام؟"

تم نسخ الرابط