رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢

موقع أيام نيوز

غير ماركة واحده بس
اندمجت حسناء بكل تفاصلها في كلام حازم بل شعرت بما يشعر به واحست برغبه عارمة في دعمه و مساعدته ولو نفسيا في مأزقه هذا
أكمل كلامه بعدما رأي تفاعل حسناء معه و توقفها عن البكاء يعني الشركة القديمة دي شغلها ضعيف مقارنة بقبل كده و الشركة الجديده دي مش بتاعتي لوحدي انا ليا نسبة و ابراهيم جوز اختي نسبة عاوز ارجع زي زمان ليا شركة مستقله بإسمي و تكون ليها الصداره في السوق زي شركتي زمان
حسناء وملامحها و نبرة صوتها توحي بمدي اهتمامها طيب و ايه اللي معطلك انت شركتك الاولي نجحت فيها لوحدك وقادر تنجح مره و اتنين و ألف ليه متذبذب المره دي
حازم بحسرة الكل واقف ضدي جامد بل بيحاولوا انهم يقنعوني ان كفايه اللي عندي وانا مش عاوز اوضح اني عاوز شركة خاصة بيا من غير شريك علشان محدش يفهمني غلط
حسناء طيب ما تحاول تطور الشركة القديمة و حتي تستفاد من اسمها القديم و شهرتها و في نفس الوقت متشتتش نفسك
حازم حاولت كام مره اطورها بس خلاص هي خادت انطباع و بعدين انا حابب افتح شركة هنا في حي الجامعه الشركة الجديده ماشاء الله بتعمل مبيعات جامده جدا عن المنطقه التانيه
حسناء طيب ما تبيع الشركة القديمة
حازم مش هينفع اولا ليها معزة كبيره عندي هي اللي بسببها ربنا وفقني و بقيت رجل اعمال ليا تقلي في السوق غير ان فيها نخبة موظفين نادرن مش هعرف اعوضهم
حسناء و كأنها عثرت علي خريطة الكنز الغامض طيب ايه رأيك متلغيش الشركة القديمة و اعملها مخزن و اكتب عليها عنوان الشركة الجديده و بالمره تحافظ علي الموظفين انك تاخدهم الشركة الجديدة و يبقي مخسرتهاش و كسبت زباينك القدماء و فتحت الشركة الجديده و مشتتش نفسك علشان تقدر تواصل
شرد حازم قليلا بملامح مبعثرة و قال بوجل خاېف اورط نفسي و ارجع اندم و اضحكهم عليا 
لم يفصح حازم كليا عن عجز نقوده ولكن حسناء فهمت مباشرة ما يرمي له فقد اخبرتها نرمين من قبل فقالت له طيب بس توكل علي الله و ممكن لما الفلوس تعجز معاك تحاول تصفي الشركة للبشمهندس إبراهيم و ممكن تبدأ بإيجار شقه بدل ما تشتري
شرد حازم في كلامها باهتمام و كأنها أوصلته للحل الامثل لما كان يؤرق باله 
فأكملت حسناء بلهجه مشجعه توكل علي الله و استعين بيه و ابدأ في الشركة الجديده و ان شاء الله ربنا هيوفقك
أمسك حازم قطعه من الخبز وقال لها و صوته يشع منه الحماسة و راحة البال طيب يلا كلي قبل ما الأكل يبرد قصدي يتلج و هندرس الموضوع ده بعدين
الفصل 18 
همت حسناء ان تعترض فقال و هو يشير بسبابته لها عارفه لو قلتي شبعانه ها ها ها مش هعمل حاجه بس يلا كلي الاكل ده هيدفعله فلوس فعاوزك تمسحي الاطباق دي كلها
نظرت بخجل للطعام أمامها ثم عاودت النظر له فقال لها هبص بعيد اهو علشان متقوليش محروجه
فبدأت حسناء تأكل وعينيها تشعان سعادة و أمل و تفاؤل بل و حب و عشق ايضا
وبعدما انتهوا و رفع من أمامهم الطعام و طلبا مشوربا قالت حسناء مستفهمه هي مامتك و البنات مش هيجوا
نظر لها حازم بتعجب علي سؤالها و قال ليه
حسناء مش النهارده عيد ميلاد نرمين
حازم و هو يبتسم بخبث لا النهارده مش عيد ميلادها ولا حاجه الساعه دي ليكي
نظرت له شذرا ممزوجا ببسمة تحاول كتماها وقالت بتكذب
حازم بإحراج كدبة بيضة يا حسناء عديها
حسناء الكدب ملوش الوان انا مش هاخد الساعه
حازم خلاص يا ستي و احنا راجعين هشتريلك واحده تانيه 
حسناء لا خلاص انت المفروض تحافظ علي كل جنية علشان تقدر تفتح شركتك 
حازم برجاء شديد يارب يارب 
ثم وجه كلامه لها يلا الساعه داخلة علي 2 ونص انا مرحتش الشركة امبارح كمان زمان ابراهيم هيفرقع
حسناء و هي تنهض ماشي يلا
واثناء سيرهم كانت حسناء غارقة في سعادة لم تشعر بمثلها بحياتها فقد عاد اليها أملها حاملا بشړي سارة لها بأنه في طريقه
للتحقيق و ادخال السعادة لقلبها فقد اقتنع حبيبها برأيها بشدة و ووعدها ان يفكر بالأمر و يطبقه بل و ايضا طريقته في معاملتها اصبحت اكثر أملا فقد قل تجاهله و تبدل بنقاشها في امور خاصة و يكفي اعتذاره لها اليوم
فاقت من شرودها علي صوته تعالي نروح من الشارع التاني احسن هنا برج بيتبني و في زحمة
ساروا بشارع جانبي ليتجهوا نحو الشارع العمومي مقابل الجامعه مباشرة و عندما وصلوا للطريق الرئيس وجدوا فوضي شديدة و سيارت شرطه و الكثير من الناس متجمهرين بشكل فوضوي
عندما وجد حازم هذا المنظر اقترب من حسناء و وضع يده خلف ظهرها علي بعد مناسب حتي لا يصتدم بها أحد و قال لها امشي جنب السور يا حسناء و يلا بسرعه احسن هنا باعه جائلين كتير و بلطجية
نظرت له حسناء له پذعر وقالت هو فيه ايه
حازم دي حته ارض مقابل الجامعه فاضية بتاعة واحد فقير كان وارثها و كل شويه الباعه الجائلين يتجمعوا فيها و الشرطه بتيجي تطاردهم
حسناء بلطف يا حرام مش يسيبوا الناس تشوف رزقها و اكل عيشها
حازم و هي يضحك لبراءتها لا مش حرام هم ليهم اماكن تانيه يقفوا فيها انما ده مكان مهم و راقي مينفعش يشوهوا منظره و المشكله ان الحكومة هددت صاحب الارض انهم هياخدوها لو معملش حولها سور بس هو راجل ظروفه الماديه صعبه
طيب ما يبعيها أو يعملها سور
حازم محدش هيرضي يشتريها ولو عملها سور هتكلفه كتير لأنها علي شكل مثلث رفيع طولها يجي 30 متر و قاعدته 5 متر
حسناء بإندفاع طيب اشتريها انت
نظر لها باستهزاء ثم ابتسم فقالت بأكثر حماسه اللي تشتري بيه شقه ادفعوا فيها و اشتريها و ابنيها شركة
حازم وهعمل بيها ايه أنا محتاج شقه كبيره علشان اقدر اتاجر في كل الماركات
حسناء دي احسن من شقه كبيرة تقدر تعملها زي مؤسسه كبيرة كل دور اعرض فيه ماركة معينة و دور للصيانه و دور للإداره و كمان طولها ده هيفيدك ان تعمل وجهات زجاجيه فخمه و هتبقي جميله جدا انت مش محتاج من الوسع في حاجه قد ما انت محتاج وجات تعرض فيها الاجهزة
حازم هي فكره جهنمية بس انتي مقابل الجامعه مباشرة تعرفي المتر هنا بكام
حسناء انت بتقول الارض ممكن تروح من الراجل و محدش هيشتريها يعني ممكن يبيعها بأي سعر
حازم الله اعلم بس ميتهيقليش 
حسناء طيب اسأل كده
حازم ليصمتها ماشي يا حسناء بعدين
تسمرت حسناء مقابله و قالت لا حالا مش بعدين
نظر لها بتعجب فأكملت انت هتغرم حاجه لما تسأل
قال لها وهسيبك هنا ازاي انتي اټجننتي
نظرت قريبا للمحل الذي ابتاعت منه الساعه صباحا و قالت هات الساعه كده
تناولت منه الساعه و اتجهت للمحل بسرعه و قالت له هبدل الساعه علي ما تخلص
وقف حازم متعجبا من كلامها ولكنه قدر حماستها و مدي اهتمامها بمستقبله و دعمها له فإنصاع لكلامها و اتجه مباشرة للرجل الفقير الذي يقف بملامح تحمل كما هائلا من الهموم التي تبدو بشدة في طيات وجهه الذي بدأ يتآكل بسبب عوامل الزمن القاسېة
حازم السلام عليكم ازيك يا حاج حلمي
حلمي ونبرته توحي بمدي همومه وعليكم السلام
حازم تبيع الحته دي بكام
وقعت الكلمات علي مسامع الرجل كأنها طوق نجاه
حلمي خمسين ألف جنيه 
نظر حازم مندهشا بملامح منقبضة فظن الرجل انه يشعر بغلوها بسبب مساحتها التي لا يستطيع احد الاستفادة منها خلاص يا سيدي 30 ألف علي الاقل اكمل باقي جهاز بنتي من غير ما احتاج لحد
حازم طيب نصف ساعه و قابلني عند المحامي شوقي في العنوان و هنكتب العقد حالا
تدخل احد رجال الشرطه بس تسورها من بكره يا افندم
حازم من بكرة هبنيها بإذن الله
هرول حازم بعقل غير مصدق يزف البشارة التي لم يتوقعها لحسناء
ما ان رأته حسناء عبر النافذه الزجاجيه حتي خرجت مسرعه تحاول ان تستنتج الاخبار من ملامحه
حازم بفرح حسناء ربنا يصلح حالك يارب
حسناء بتعجب ايه وافق
حازم و بسعر اقل من ايجار شقه لمدة شهرين تلاته
حسناء بفرحه الحمد لله
حازم و كلماته متسارعة بسرعه هروحك البيت علشان ارجعك و أروح للمحامي اكتب العقد و هروح لشركة مقاولات تبدأ من بكرة تبني فيها
حسناء و هي تسرع خطواتها تلحق بحازم الفرح ماشي ربنا يوفقك يارب و يسدد خطاك
حازم و هو يلوح بيديه من شدة فرحته ايوا يا حسنا كتري الدعاء متبطليش دعاء ليل و لا نهار

عادت حسناء لمنزلها و انجز حازم مهامه عند المحامي ثم اتجه مباشرة لشركة المعمار الهندسي 
و اثناء جلوسه مع المهندس تلقي اتصالا من نور
نور السلام عليكم 
حازم وعليكم السلام ايوا يا نور
نور حازم تعالي وصلني شبكة مي صحبتني
حازم بعجله معلش يا نور خدي ماما معاكي أصلي مشغول جدا
نور بفرحة تحاول تخفيها ماشي يا حازم ربنا يعينك
أغلقت نور الهاتف و قفزت في الهواء من شدة الفرح و اسرعت لوالدتها تطلب منها بأن
تأتي معها فوافقت سناء فقد كانت تخشي من اعتراض حازم علي مظهر نور المتبرج 
دخلت نور الحفل بطله مبهرجه من شدة تبرجها و ظلت تبحث عن نسرين حتي تأخذ برأيها في موقف اسامة و لكن وجود والدتها عاقها من التحدث بمفردها مع نسرين و ايضا تسرع نسرن بالانصراف لكي تنضم لاسرة خالتها في رحلتهم لأحد المدن الساحلية
فعادت بحيرتها لتبقي وحيدة تائهه بين افكارها المشتتة لا تعرف أي وجهة يجب عليها أن تتجه ولا اي موقف يجب ان تأخذه تجاه حبيبها

كانت حسناء تجلس لا يسع قلبها كمية السعادة التي تشعرها بسبب موقفها اليوم مع حازم لحظهتا لم تستطع ان تنكر ما يحمله قلبها له و لم تسمع لصوت عقلها الذي يدوي داخلها
كانت تجلس تستعيد كل لحظة مرت معه اليوم بالتفصيل و تحاول الاستمتاع بها لمرات و مرات 
واثناء ما هي عليه استقبلت اذنيها صوت هاتفها و سرعان ما انفرجت اساريرها عندما وجدت المتصل حازم فردت بفرحة السلام عليكم 
حازم وعليكم السلام حسناء اجهزي بكرة من بدري هتيجي معايا شركة المقاولات علشان نختار مع بعض التصاميم
حسناء بفرحة حاضر
حازم معلش يا حسناء استحملي شوية و خليكي معايا اليومين دول علي ما اخلص الشركة
حسناء من عنيا 
حازم ماشي يا حسناء اسيبك يلا ترتاحي علشان ورانا شغل كتير من بكرة
حسناء انا هدخل دلوقتي عالنت اشوف بعض التصاميم الكويسه علشان لمااجي اختار بكره
حازم بإمتنان شكرا يا حسناء و ربنا يقدرني و اردلك جميلك
حسناء علي ايه بس 
حازم
تم نسخ الرابط