رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢

موقع أيام نيوز

انسان ميتعوضش و كل بنات الكليه تتمني تبقي مكاني دلوقتي
شعرت انها بنعمة تحسد عليها وهاهي سترفض نعمة الكثير يتمناها فهل من العقل ان ترفضها من اجل اسامة
رغم تمنيها الشديد لأسامة وزواجها منه و لكنها لم تستطع نطق كلمة الرفض لانسان مثل محمد بل ان احلامها لم ترتقي لتصل في يوم ما لشخص مثله
قالت يووه صحابي كلهم مشغولين يعني هبه سافرت و مش هعرف اوصلها ومي عروسه و نسرين اختفت ثم اكملت بضحك اه صحيح نسرين هتعمل ايه لو عرفت 
شعرت پخوف علي محمد من ان تخبر نسرين بالخبر فالبتأكيد ستلح عليها بأن ترفضه من اجل ذاتها و في نفس الوقت شرعت بالحزن من اجلها عندما تعلم
قالت لتبرر موقفها هي اصلا مش بتحبه هي معجبه بس و الدليل علي ذلك جريها ورا ابن خالتها و نسيانا خالص
انا هسيب الموضع متعلق كده و مش هرد الا لما افكر كويس و برضه اتأكد ان اسامة هيتقدملي مش وعود بس
انا هاجي علي نفسي و اقابل الدكتور محمد ومامته النهاردة علي ما اشوف قراري ايه حقيقة انا قلبي مش متقبل محمد ده خالص و متعلق باسامة وبس خاېفه ربنا يعاقبني اني ارفض محمد خاصة اني عارفه ان اسامة مش كويس و دايما بيجرحني بكلامه وانه مش معجب بشكلي وبيحبني قدر
ظلت تفكر باقي اليوم بعقل مشتت حتي كادت تفقد صوابها
حان الموعد واذن بصلاة العشاء الوضع مرتبك كعادة اي منزل يأتي لهم خاطب لأبنتهم
أحضر حازم العديد من الفواكهه و الحلويات و المشروبات سناء ظلت طوال اليوم تنظف في مدخل المنزل و الحديقه و ريسيبش الفيلا كان قلبها يعاني صراع بين الفرح و القلق فدائما ما تجادلها نور بعناد في كل الامور ولكن تلك المره سيكون لعنادها عواقب مخيبه للآمال و حسرة علي ضيع شخص كهذا
واخيرا وصل محمد و والدته رحبت سناء بهم ترحيبا حافل و ايضا حازم الذي لم يقل عن والدته فرحة بقدوم محمد لخطبة نور
وبعد ان جلسوا معهم بعض الوقت المليئ بالترحيبات و عبارات الثناء و الاشادة بطيب الاصل و علو الاخلاق و الشرف الذي يناله كلا منهم بارتباطه بالنسب مع الآخر
استأذنت سناء لتجلب طلب الضيافة وقبل ان تدخل المطبخ صعدت لغرفة نور
رفعت يديها للسماء و ظلت تهمهم بالدعاء والرجاء بان يهدي
الله ابنتها طرقت الباب و دخلت
وجدت نور تردتدي اسدالها الاسود و وجهها خالي من الزينه و تجلس بوجه غير راضي و متردد
سناء بلهجه معاتبه ينفع كده يانور ده منظر تقابلي بيه عريس
نور ده شكلي لو مش عاجبه يبقي السكة اللي تودي
تنهدت سناء بضيق ولكن ليس هناك وقت للجدال معها فقالت بلهجه حانية طيب يلا يا حببتي الناس قاعدين من ساعتها
نور بتذمر انا محرجه هدخل اقول ايه
سناء تعالي بس معايا اشتالي صنية الفاكهه و ادخلي اقعدي و لو حد طلب منك الكلام اتكلمي بس
خرجت سناء تتبعها نور بمشاعر متخبطه بين الخجل و الارتباك و التردد و الرفض الممزوج بالخۏف من عقاپ الله
الفصل 23
وبعد انتهاء المقابلة اسرعت نور لحجرتها لا تعرف ما تفعل اتبكي ام تضحك اتحزن ام تفرح كل شئ يجبرها علي الموافقه اسلوبه و اسلوب والدته في كلامهم و اظهارهم لمدي اعجابهم بها علي عكس اسامة دائم السخرية من شكلها و شخصيتها الضعيفه و شخصية اخيها المعقدة
أدبه و اخلاقه و نجاحه و الذي تعرفهم جيدا من قبل و فشل و فساد اسامة علي عكسه تماما
فرحته امها التي تملأ وجهها و صوتها و كلامها تمسك حازم به و اشادته بمدي صلاحه و مدي معرفته بنجاحه و اخلاقه
ولكن قلبها يرفض تماما ذلك الارتباط و مازال رهينه بين يدي اسامة فاسامة الذي ظلت تعشقه ثلاث سنوات حتي ذابت جميع خلاياها في حبه و تمسكا به
فتحت هاتفها و قرات رسالة اسامة لها و كلماته الواعدة لخطبتها و وعوده بالالتزام و حبه لالتزامها و بعدها فتحت رسالتها له و بعدها تجاهله لرسالتها 
ظلت تبكي بشدة و هي تقول مش هقدر ابدا احب حد غير اسامة اعمل ايه بس
وبعد ان افرغت غصة قلبها عبر دموعها قالت انا هبعت رساله لأسامة و لو اتقدملي فعلا انا هوافق و هرفض محمد
اسامة انت مردتش عليا ليه ياريت تنفذ وعدك بسرعه لأن جايلي عريس و اهلي موافقين بشدة و انا مش هقدر اوافق و ارتبط بحد غيرك فياريت تنقذني من المۏت و انا حيه علي ايد اهلي و اصرارهم انقذني 
ضغطت علي زر ارسال و ظلت تنظر للشاشه الهاتف بانتظار رد من من تعلقت روحها به و لكن انتظارها طال فعادت ثانية لتنغمس في دموعها

اشرقت شمس يوم الجمعه كانت حسناء بلغت مرحله متأخره من الشوق و الملل من كثرة الحبس و الوحده بالاضافه لتجاهل حازم لها ذلك الاسبوع
كانت تحاول جاهده ان تلزم حدودها امام الله في مشاعرها تجاه حازم فكلما حضر بذهنا تظل تدعو بأن يرزقها الله حازم في الحلال و لكن ذلك كلفها الكثير فقد ظلت ليل و نهار تدعو و تضرع
جلست بملل و حيرة لم يتصل بها احد ليخبرها بأنها ستشاركهم الغداء اليوم حتي حازم يبدو انه نسي امرها تماما
كان هذا ظنها ولم تعلم شئ عن مدي انشغال عقل حازم بها في ذلك الاسبوع عن سابقه و لكن خطبه محمد لنور و ايضا رسائل بعض الشركات المتخصصه في صناعه الهواتف الخلوية سببت له ارتباك شديدا
قالت بملل تقريبا مش هيجي ياخدني النهارده بس بصراحه انا معدتش اقدر استحمل الملل
لم تكمل كلامها حتي سمعت صوت هاتفها يعلو
نظرت للشاشه فوجدت اسم حازم فقالت و دموعها تسبق صوتها حرام عليك يا حازم
تماسك بالكاد و مسحت دموعها وبلعت غصة توقفت بحلقها حتي يبدو صوتها طبيعيا السلام عليكم
حازم وعليكم السلامه اجهزي يا حسناء علشان اجي اخدك
حسناء حاضر
اغلقت حسناء الهاتف ثم اسرعت ترتدي ملابسها و بقيت تنتظر قدوم حازم
سمعت بوق سيارته بالخارج فخرجت نحوه جلست بجواره و هي مخټنقه بسبب تجاهله لها اسبوع كامل 
لاحظ حازم ڠضبها المختزن نظر نحوها نظره تتمناها حسناء لولا ڠضبها لاغمي عليها من شدة فرحتها بها فقال لها ازيك يا حسناء
ردت باقتضاب الحمد لله 
حازم و هو يدير عجله القيادة وقلبه مشتغل شوقا بمن تجلس جواره رغم ذلك غض بصره عنها بأدب معلش مقصر معاكي بس ربنا يسهل و أول ما هبدأ افضي هاخدك تكملي شغلك في الشركة
لم ترد حسناء سوي بالصمت كأنه رساله عن ڠضبها الداخلي
حازم حسناء
حسناء نعم
حازم مالك
حسناء مفيش
علم حازم بأنه من سبب لها ذلك الضيق بسبب تجاهله لها ولو تعلم مدي انشغاله بها ولكن مشاغله هي العائق
فلم يزيد من الكلام و نوي علي شئ ما وانطلق نحو فيلتهم
وبعد ان قضت معهم بعض الوقت واثناء تجهيز سناء و نرمين للغداء و بقاءها مع نور وحدها
قالت نور بتردد تيجي نقعد شويه في الجنينه
حسناء ماشي تعالي
خرجتا للحديقه ظلتا صامتتين بعض الوقت قبل ان تقول نور بتردد بالغ حسناء عاوزة استشيرك في حاجه 
حسناء اتفضلي
نوربإرتباك و كلمات متبعثرة في واحده صحبتي متقدملها واحد كويس جدا بس هي مش بتحبه اصلها بتحب شخص تاني متقدملها برضه
بس بصراحه هو مش محترم قوي يعني و مش بتاع مسؤلية لكن هي مش قادره تتخيل نفسها تتجوز حد غيره هي عاوزه رأيي و مش عارفه ارد عليها بإيه
حسناء بصي يا نور هسألك سؤال قوليلي اسم أكثر أكله بتحبيها جدا جدا
نور البامية
نظرت لها حسناء بتعجب فأردفت اه البامية اكلتي المفضله
حسناء بتفهم ماشي قوليلي بقي اسم اكله مش بتحبيها قوي يعني عمرك ما تشتاقيلها بس لو مضطره هتاكليها
نور السمك المقلي
حسناء طيب لو انتي راجعه في يوم من الكليه جعانه و ډخلتي المطبخ لقيتي قدامك سمك مقلي سخن و عليه لمون و توابل و متظبط و باميه بس حامضه وريحتها وحشه هتاكلي ايه
نور اكيد السمك
حسناء خلاص قولي لصاحبتك تختار الانسان الكويس حتي لو مش بتحبه انمااللي بتحبه و فاسد هيتعبها
أومأت نور بتفهم و يبدو انها في تلك اللحظة اختارت قرارها الاخير تجاه خطبتها و تخلصت من حيرتها التي دامت ايام
تناولت حسناء غدائها معهم و قبل ان يتناولوا مشروبهم سمعوا طرقات حازم علي الباب و من ثم صوته حسناء يلا علشان اروحك
صعقټ حسناء من كلماته و لكنها قامت امام اصراره رغم محاولة نرمين و سناء ببقاءاها معهم
ركبت حسناء بجوار حازم و هي تشتعل ڠضبا منه لأنه ضيع عليها يومها المفضل بالأسبوع كله بعدما حپسها اسبوع سبقه و لكنها فوجئت به يتوقف عند المطعم الذي جلسا معا به مسبقا
ترجل و طلب منها ان تتبعه للدخل 
دخلت خلفة برفقة صمتها و قلبها مشحون بمزيج من الاحاسيس المضطربه فمع كم الڠضب الهائل الذي تضمره تجاه حازم بسبب تجاهله ولكن مظهره المنذر يشعرها بالقلق و الخۏف تجاهه
انتقي هو منضدة و جلست مقابلته بهدوء وما ان جلس حتي وجدته يستند بمرفقيه علي المنضدة امامة و يبسط كفيه علي خلف رأسه المنكس و بدأ في رحلة شروده المعتادة
انتظرت بأن يبدأ حديثه او حتي يبرر سبب مجيئه بها لهذا المكان ولكن انتظارها طال
اختطفت تجاه نظره فوجدته مازال شاردا يفكر بعمق و قلق في شئ ما تحدثت مع نفسها و قالت بحنق شديد اكيد بتفكر في شغلك و مشروعك مفيش في دماغك غير كده ولا انا في دماغك خالص عادي اتحبس اتخنق مش مشكلة حرام عليك تجاهلك ليا و عدم التفاتك ليا بالشكل ده بجد يا حازم حبك صعب صعب بل حبك دمار للقلب و الروح و كل حاجه وظلت تعظم مدي تجاهله لها و تركها تعاني أمراض الحب الممېته من الشوق و الحرمان و الاحلام الكاذبه ولم تكن تعلم انها هي الظالمة له في تلك المره انها سبب من ضمن اسباب شروده الآن و ايضا من اسباب أرقه و وجومه في الفتره الماضيه و عيشه ايام صعبه في هذا الاسبوع
أفاقها من شرودها مجيئ النادل و وجه حديثه لحازم أؤمرني يا فندم 
نظر له حازم بتفاجيء و قال أ أ اتنين نسكافيه 
انصرف النادل تاركا حسناء تشتعل ڠضبا من حازم الذي دخل دائرة صمته ثانيه فقالت بصوت مكتوم بحروف منقوشه بالڠضب ما كنا شربنا النسكافيه في البيت و مش لازم نيجي هنا 
نظر لها بتعجب شديد و ظل يصوب تجاهها نظراته من عينين محدقتين و فاه فاغر ولكن نظرته لم تخيفها و اكملت بنفس الضيق و اللهجه العاتبه ما دام
تم نسخ الرابط