رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢

موقع أيام نيوز

أخر لا حول ولا قوة الا بالله العظيم و انا اللي بقول الستات اللي قلبهم رهيف طلع عم ابراهيم رهيوف هو كمان
نرمين بغيظ هو انت مالك فرحان كده اني اغمي عليا
حازم هقولك بعدين تعالي يا ماما عاوزك
ثم خرج من الغرفة و تبعته سناء بعدما استأذنت من حسناء و وعدتها بالعودة حالا
وفي خارج الغرفة وعلي بعد مترات قليله وقف حازم يشير لوالدته بأن بطنه متكوره
نظرت له سناء بتعجب و هي تقترب منه وتقول هو في ايه يا حازم
همس لها حازم وهو ينحني نحوها مش ممكن تكون نرمين حامل قلبي الجواني بيقولي كده
اضاء وجه سناء من شدة الفرحه لذلك الحدس وقالت بفرحه احدث اهتزاز بصوتها تصدق ممكن اكملت برجاء و يديها مرتفعين للسماء يارب اسمع من بقك يا حازم وانا بقول حازم فرحان كده ليه ان نرمين اغمي عليها طيب انا هطلع اجهز و اقدم حاجه لحسناء علي ما ابراهيم يجي علشان اروح معاهم عند الدكتور

بعد ان خرج حازم و سناء من الغرفة ظلت عيني حسناء معلقتين بشرود في أرضية الغرفة ثم ارتسمت ابتسامة تلقائيه علي شفتيها
نرمين بتضحكي علي ايه
حسناء مفيش بضحك علي اسلوب حازم متصورتش اشوفه بيهزر كده
نرمين علي فكره حازم طيب جد ا جدا ومرح والله بس مشكلته لما بتعصب بيبقي صعب صعب صعب جداااااا وخاصة لما بيكون حاجه في دماغه تلقيها واخده كل تفكيرة و اعصابه بتبقي مشدودة يعني الايام اللي كان بيفتح فها الشركة دي كانت ماما پتخاف تكلمه حتي قبل ما يبدأ فيها كان قايل لماما تشوفله عروسه و ظهر قدامها واحده كويسه جدا ومناسبه و فيها كل الشروط اللي طالبها بس خاڤت تكلمه من شدة عصبيته و توتره
ما ان نطقت نرمين بتلك الكلمات حتي شعرت حسناء بڼار تهيج في جسدها و ضيق يسد رئتيها و كأن حجرا يستقر فوق صدرها حاولت ان تبدو طبيعيه ولا يظهر عليها اي علامات لذلك الضيق ولكن وجهها والذي يمثل وكاله انباء عالية المستوي عما يحدث بداخلها أظهر كل شئ
بعدها دخلت نور مسرعه وهي تقول مالك يا نرمين
حقيقه دخول نور يعتبر انقاذ لموقف حسناء و الذي خرج عن سيطرتها 
نرمين مفيش كويسه كنت دايخه و وقعت بس
نور بفتور اه ازيك يا نور
ثم اقبلت عليها تصافحها و تقبلها من واجب الضيافه و ليس ترحيب بها
سلمت عليها حسناء ثم بقيت متقوقعه داخل صمتها تاركه نرمين ونور تتابعان حديثهما حتي دخل حازم وبيده الهاتف
رفعت حسناء ناظرها نحوه فاصطدمت بملامح المستبشرة لا تعرف لماذا شعرت بمشاعر غريبة لا تفهمها و لا تعرف سببها او تفسيرها ولكنها اكتفت بأن حولت نظرها للجهه الأخري
حازم خدي يا نرمين كلمي جوزك
اخذت نرمين منه الهاتف
و وضعته علي اذنها الو
ابرراهيم مالك يا حببتي قلقتيني عليكي

الفصل 14
يوم مشرق فوق العادة كما قال عنه النبي خير يوم طلعت فيه الشمس كان حازم يجلس في حديقة المنزل وبيده مصحف يقرأ سورة الكهف كعادته شعر بأنامل تربت علي كتفه فصدق و الټفت لوالدته قالت له ؤبنا يصلح حالي يا زوزو
نظر لها بنصف عين و قال لها اولا ربنا يخليكي ثانيا زوزو دي وراها ايه
جلست سناء علي الكرسي مقابلته وقالت له اه عاوزاك تروح تجيب حسناء زي ما اتفقنا تجيبها تتغدي معانا يوم الجمعه
حازم وكأنه تذكر للتو اوه صحيح ماشي خمس دقايق و هروح اجيبها 
سناء بس احنا لسه بدري خليك قبل الظهر بساعه
حازم انا عاوز ابص علي الفيلا بالمره احسن مرحتهاش من يوم ما خرجت من المستشفي
سناء ماشي 
حازم اهم حاجه انتو عرفتوها
سناء انا قلت لنرمين تقولها امبارح
حازم ماشي ياماما 
نهضت سناء ودخلت لتكمل ما بيدها من طعام و تركت حازم يتابع ترتيله للقرآن
ويلا اجهزي علشان ماما عزماكي علي الغدا
حسناء بخجل شكرا مش مشتاهله
حازم بحزم يلا يا حسناء و انتي بتجادلي كتير كده
حسناء لا شكرا انا هتغدي هنا كتر خيركم متتعبوش نفسكم وابقي سلملي عليها
حازم بتحذير حسنااااااء ربع ساعه تكوني جاهزة هرن عليكي تنزل علطول وبعدين مش نرمين مرتفقه معاكي علي كده
حسناء و بدي الخۏف واضحا في صوتها من اسلوبه لا مش قالتلي
حازم طيب اقفلي كده لما اتصل عليها أشويها علي الجنبين
حسناء لا لا خلاص هجز حالا متزعلهاش
حازم ماشي 
أغلقت الهاتف و قامت بتردد وقفت أمام المرآه تنظر لنفسها بتضارب أفكار حدثت نفسها و هي تقول حاجه في قمة الاحراج الناس دي طيبه و عندهم واجب و سخاء بشكل يخلي الواحد محروج والله اعمل ايه أروح و لا بلاش مش عاوزة اكون حمل زايد عليهم كفايه اللي بيعملوه معايا
واثناء حديثها الحائر مع نفسها و الذي لا نتيجه نافعه له سمعت صوت هاتفها يعلو ثانيه قالت يانهار هو مش قال ربع ساعه انا لسه مجهزتش
نظرت للشاشه فوجدت المتصل نرمين فردت السلام عليكم
نرمين بصوت متوعد بمزاح انتي يابت انتي دايما جيبالي التهزيق كده طيب هو قالك مش نرمين قالتلي متقوليله أه و خلاص اهو اعطاني موشح و لسه اللي هشوفه من ماما
حسناء معلش والله يا نرمين هي خرجت مني بتلقائيه و بعدين انا مش عاوزة اتعبكم معايا
نرمين يلا يا بت قومي البسي احنا كده كده بنتجمع مع بعض علي الغدا يوم الجمعه مفيش تعب ولا حاجه
حسناء والله يا نرمين انا محرجه منكم و من كتر جمايلكم عليا
نرمين تقريبا حازم قالك ربع ساعه و هيرن عليكي مش صح
حسناء اه
نرمين طيب يلا بدل ما يعمل فيكي اللي عمله فيا دلوقتي
حسناء بسرعه طيب سلام
نرمين سلام
وبعد ان اغلقت مع حسناء قالت بنفسها الحمد لله اننا ملتزمين و معندناش اختلاط والستات بتاكل لوحدها و الرجال لوحدهم
تركت حسناء الهاتف و اسرعت في ارتداء ملابسها حتي لا تتعرض لععبيصة حازم
وبعد دقائق أصبحت في سيارة حازم تجلس بالخلف وحازم بجوار السائق بالأمام 

مر اليوم بسلام قضته حسنا برفقة نرمين و نور و سناء كانت تشعر بالحرج إلي حد كبير ولكن حنان سناء و دفء كلماتها جعلتها تتناسي حرجها بعض الشئ بالاضافة إلي مرح نرمين و وجمال رفقتها التي يملأها المزاح جعلتها تحب فكرة الانضمام لهم بعض الأيام في طعامهم
وفي نهاية اليوم عادت لمنزلها و هي تكاد تجزم بأنها مهما بحثت في العالم فلم و لن تجد مثل تلك الأسرة النادره بأخلاقها و كرمها و سخائها
بعد ان عادت بمرافقة حازم لمنزلها وصارت وحدها بعد يوم وسط اسرة حازم جلست قبل ان تسافر لأرض الاحلام تسرد علي عقلها شريط احداث اليوم
حقا كان يوما ممتع وبعد ن كانت تعاني الاحراج من الاختلاط بهم بشكل كبير و لكنها بعد ذلك اليوم تمنت لو وطدت العلاقة بهم اكثر و أكثر وذلك بسبب وجود نرمين والتي اشتاقت اليها ولمرافقتها بالرغم من ان رؤها لم تغب عنها سوي يومين فقط ووالدتها سناء والتي تتسم بكل ألوان الحنان و العطف و كيف كانت تهتم بها و كأنها إحدي بناتها و اكثر و كيف تلح عليها في تناول الطعام و لا تتركها الا عندما تتأكد من انها انهت ما قدمته لها و ولكن نور لم تستسغ جلستها ولا مرافقتها بالمره ولم يرق لها اسلوب تعاملها و تجاهلها كما يظهر ذلك في عيني نور و نظرتها تجاه حسناء ولكن ليس بالضرر الشديد معاملة نور فلم تلفت لتلك المعاملة بشئ من الاهمية 
أما الاخير حازم و التي لم تره مطلقا سوي في رحلتي الذهاب و الاياب اثناء توصيله لها بالسيارة وكانت اثناء تلك المدة القصيرة تقيم حملة مراقبة مكثفة علي قلبها تراقبه لحظه بلحظة كي تتأكد انه لن يحيد عن الشروط والتعليمات التي فرضتها عليه مستخدمة
في ذلك غض البصر بالإضافة إلي القراءة بالمصحف والذي يحتوي علي تفسير ميسر كي تستنفذ كل تركيزها بالقراءة
عندما جاء بعقلها شعرت بإهتزاز اوتاد قلبها وفي نفس اللحظة التقط رادار عقلها تلك الهزة فأعلن بدء قذائفة الحاړقة الجالدة له كي يتراجع عند حدوده التي رسمتها و حددتها حسناء له
خرجت من المسجد و قلبها ممتلأ بنور القران و لذه الإيمان و التي لن يتذوقها الا من ذاق طعم الايمان و تغذي بحروف القرآن كان حازم ينتظرها بالخارج كما اتفقا مسبقا عدما خرجت كانت تبحث بعيونها عنه حتي لمحته وكان هو الاخر يقوم بما تقوم به و ما ان وقع نظره عليها حتي غض بصره ووقف كالصنم ينتظر وصولها رأت حسناء موقفه هذا و الذي تعودت عليه فغضت البصر عنه هي الاخري و اتجهت ناحيته و هي تتأمل الأرض أمامها يبدو انها بدأت تتبع استراتيجيته في تجنب الوقوع في الهوي فهي و التي يفتن بها كل من وقع عينيه عليها لم تتحرك شعره في حازم اعجابا بها و بالتأكيد السر في ذلك هو اسلوبه في غض البصر و عدم التحدث معها الا بالضرورة 
تابعت سيرها و هي تفكر بإسلوبه في التعامل معها و الذي اعتبرته بتفكيرها انه حصن منيع يحفظ قلبه حتي ادركته فألقت التحيه وهي محتفظة بوجهة عينيها للأرض رد التحيه و بدأ سيره تجاه الشركة و هي تتبعه علي بعد خطوة
تلقائيا بدء يحتل تفكيرها وبدأت خلايا قلبها تتحدث عنه بهمس و لكن رغم صوتها الهامس لاحظ عقلها تلك الهمهمة و الهمسات و ھجم عليه بسياط التبويخ و التحذير و الټهديد 
واثناء تلك المڈلة الشنيعه التي يصبها عقلها علي قلبها سمعت صوته يقول ايه اخبار الدرس
لم تستوعب بأنه يتحدث اليها ولكنها اختطفت نظره نحوه فوجدته يقلل سرعته نسبيا حتي اصبحت خلف يمينه ببعد ضئيل ثم الټفت اليها بنظره سريعه و سألها ثانية ايه اخبار درس القرآن
ردت من بين شرودها الحمد لله كله تمام
قال لها بنبره مشجعه كويس قوي انك بتفكري في حفظ القرآن بس اهم حاجه انك تستمري و متكسليش وحاولي تبدأي بقصار السور 
ردت حسناء لا انا بدأت بسورة البقرة ان شاء الله
حازم طيب ليه مبدأتيش بقصار السور علشان تحسي انك حفظتي كتير خاصة انك في البدايه علشان تحفزي نفسك لأن سورة البقره هتاخد منك وقت كتير
ابتسمت بفرحه وقالت له انا حفظاها قبل كده انا براجعها
قال دون ان ينظر لها و لكن بنبرة اعجاب ما شاء الله ماشاء الله انتي علي كده حافظة اجزاء بقي
ردت باندفاع و كأنها تريد ادهاشه اكثر و أكثر مثلما يدهشها هو بأخلااقه و تعاملاته دائما انا حافظة المصحف كله
لم يستطع منع نفسه من منحها نظرة اعجاب مبالغ فيها بل نظرة تعظيم و اجلال و
تم نسخ الرابط