رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢

موقع أيام نيوز

معلش يا حسناء و الله انا مش عارف اقولك ايه بتأسفلك نيابة عنهم و لازم اخلي نور تيجي تتأسفلك حق اللي عملته و متزعليش من ماما هي بس متعصبة
ردت ايضا بإيماءة و تابعت سيرها ثانية فقال لها حازم بحنان اقفلي علي نفس كويس
دخلت حسناء لتسبح في دموعه و تركت حازم بالخارج لا يستطيع ان يذهب و يتركها بحزنها فبالاضافه انها ظلمت و كوفئت من نور علي تعبها بالاھانة و الكلام الچارح فهي حبيبته التي تسكن قلبه دموعها بالنسبه لها حړق لصدره و حزنها خناجر تدس بقلبه و ظلمها بهذا الشكل يشعل نيران داخله ولكن ليس بيده ما يفعله من اجلها سوي الكلمات التي تشفي ذلك الچرح العظيم
الفصل 29 
ظل يزرع المنطقه التي امام البيت ذهابا و إيابا و قلبه يكاد يلفظ من صدره شفقة علي حال حبيبتة الوحيده الجريحه و وبعد فتره ليست بالقليلة اقترب من باب المنزل وقرع الجرس و هو يقول لنفسه مش هقدر اسيبها كده 
انتفضت حسناء والتي كانت ذائبه بروحها في دموعها علي كرسي الصالون
مسحت دموعها و قامت بفزع تسير بهدوء نحو الباب نظرت من عدسة الباب بحذر فرأت حازم يقف بالخارج
فتحت الباب بهدوء و هي تمسح بقايا الدموع من علي وجهها 
قال حازم بمزاح مش خاېفه لأكون حرامي
قال بصوت يكاد يفهم من شدة بكاءها ما انا شت من العين السحرية الاول
حازم برجاء طيب بما انك لسة ما نمتيش ممكن تعمليلي فنجان قهوة احسن مصدع جدا و هروح البيت مش هلاقي حد يعملي
حسناء حاضر
و انسحبت للداخل بهدوء فقال لها هستناكي بره
وضعت حسناء القهوة علي الموقد ثم اتجهت للصنبور تغسل وجهها حتي تهدأ قليلا 
حملت القهوة و اتجهت للخارج حيث حازم فوجدته يجلس علي مقعد و يضع اخر مقابله علي بعد مناسب كان منحني يضع كفيه علي رأسه من شدة تعبه
اقتربت منه و قالت له بهدوء اتفضل 
التقط منها القهوة و قال لها قبل ان تنصرف تعالي اقعدي عاوزك في حاجه
جلست بهدوء ساد الصمت دقائق قبل ان تتنهد حسناء بشدة نظر لها نظرة عميقة تحمل الكثير من الاحاسيس ثم قال لها بس انتي بصراحه يا حسناء ابهرتيني بمواهبك دي كلها بجد انتي عبقريه
نظرت له ثم التفتت بعينيها بعيدا دون ان ترد عليه
فال لها انتي اتعلمتي الحاجات دي لوحدك
ردت بعد اطلقت تنهديه اخري لا
نظر لها حازم نظرة مستفهمة منتظر توضيحها
تنهدت حسناء ثانية و نظرت بحزن دفين شديد للنجوم و قالت پألم و كأنها تسترجع آلام الماضي لتضيفها لآلام الحاضر الحكايه طويله طويله طويله انا اشتغلت 3 سنين في مصنع ملابس و سنه في مصنع فستاين زفاف و سنه في مطعم و سنه في كوافير و مركز تجميل 
كانت عيني حازم تزداد اتسعا مع كل كلمة تخرج من شفتيها 
قال لها مستفهما طب ليه ده كله ودراستك و بعدين كنتي ركزي في اتجاه واحد 
حسناء بحزن شديد ما هي دراستي السبب في ده كله علشان اكمل دراستي من غير ما احتاج لجوز امي كنت بشتغل في الاجازة يوم كامل و في الدراسة كنت بشتغل 3 ساعات او نصف يوم علشان اقدر اكمل 
ثم صمتت قبل ان تضحك باستهزاء وكنت زي اي بنت بفكر اني اول ما هخلص هتخطب و اتجوز فحاولت اتعلم الحاجات دي كلها علشان يوم فرحي محتجش لمصاريف كتير و اقوم انا بكل حاجه افصل فستاني بنفسي و اعمل لنفسي الكوافير و الطبخ و كل حاجه زي ما عملت مع نور كده 
ثم صمتت بسبب اختناق صوتها بالبكاء و عدم قدرتها علي مواصلة الكلام 
قال لها حازم كي لا تبدأ في البكاء ثانية تعرفي جوز امك ده يستاهل جايزة لأن صنع منك انسانه متميزة
نظرت له حسناء بملامح منكمشة بسبب نوبه البكاء التي ستبدأها ثم اڼفجرت باكية لا لا لا ده يستاهل جهنم في الدنيا قبل الأخره 
ثم اڼفجرت بعصبيه و بكاء شديد ده مش انسان كفايه حرمني من بيت بابا و حرمني من امي و حنانها و في الاخر حرمني من ثقتها في و اتهمني بأبشع التهم و احقرها و بسببه مرميه في الشارع و عايشه لاجئه عند ناس غريبه واجب عليا اتحمل اي حاجه ممكن تحصلي علشان اقدر اكمل حياتي من غير تشرد
قالت كلماتها بصعوبه من كثره البكاء ثم خبأت
وجهها بين كفيها و ظلت تطلق آهات مريره و جسدها يهتز بشدة 
نظر لها حازم بشفقه وتعجب حاول ان يتحدث لها او ان يقول لها علي الاقل انتي لست لاجئه هنا ولكن كلماته حبست في حلقه خلف غصة في حلقه و دموعه بدأت تجمع داخل عينيه
وقف كمكبل الأيدي أمام حبيبته و التي تعترف بمدي حاجتها له و مدي ضعفها و ضعف موقفها امام أمواج الحياه المتراطمة دون شفقه 
قام بهدوء و انتزع جاكت سترته ثم دنا منها و وضعه علي كتفيها و كأنه يريد ان يمدها ببعض الحنان و الدفء الروحي كأنه يريد يشعرها بقربه إحساسه بإحساسها و وقوفه بجانبها ولا يمكن التخلي عنها ثم عاد ليجلس مقابلها
بعدها بدأت تهدأ نسبيا فقال لها برجاء حسناء انتي مش عايشه لاجئه ولا حاجه اياك تنطقي الكلمة دي تاني انتي كده بتدبحيني البيت ده بتاعك الفيلا دي كمان بتاعتك
كان يحاول ان يخبرها بشئ ما يضمر بداخل قلبه و لكن خوفه من ذنب الافصاح حجمه عن التحدث بشكل غير مباشر انتظر منها اي ردة فعل تخبره انها فهمت مقصده ولكنها لم تحرك ساكن 
فتابع هو كلامه ومعلش متزعليش من ماما و الله بتحبك و هي قالت كده علشان مضربش نور 
حسناء مامتك مش زعلانه منها هي دايما بتعاملني كويس مش هقف لها علي موقف في وقت ڠضب
تابع حازم بلهجه متردده وبرضه نور هي لسانها طويل بس مش عاوزك تزعلي نفسك و اعتبريها مش موجوده
حسناء و هي تتنهد مينفعش ازعل منها اساسا انا في مرحله مينفعش اخسر فيها حد اي كان الشحص ده بيعاملني ازاي لازم اعدي كفايه اني بوظت حياتي مره و خسړت نفسي كل حاجه حتي امي نفسها بسبب ضيق مخي
نظر لها حازم بتعجب فوضحت بمتابعتها للكلام جوز امي ده مكنش وحش بالشكل ده بس انا بتخلفي خليته يكرهني و خسړت كل حاجه
انا لما بابا ماټ ماما مكنتش عاوزة تتجوز و بدأت تشتغل في مصنع الملابس الجاهزة اللي بعد كده انا اشتغلت فيه بس تعبت جامد و للأسف اخوالي كانوا بخلا و ماما كانت بتتحرج تاخد من اعمامي فاضطرت توافق علي الجواز من واحد كان غني و مراته و ولاده ماتوا في حاډثه و المهم انا متقبلتش وجوده نهائي نهائي و خاصة انه عاش معانا في شقة بابا فبدأت كل ما اشوفه ازعق و اشتم جامد و ماما حاولت تهديني كتير و هو نفسه حاول كتير انه يكسبني بس انا متقبلتوش نهائي و زودتها جامد لحد ما جدتي اخدتني عندها وعيشت معاها ومن غبائي بقيت لما ماما تيجي تزورني بقيت اغلط فيها هي للاسف كنت طفله مش فاهمة حاجه 
جدتي كانت بتقبض معاش قليل و ماما بتساعدها لحد ما دخلت الثانوي و جدتي ماټت فاضطريت اتنقل اعيش مع ماما وجوزها و برضه مقدرتش اتقبله نهائي و مش بعطيه وش حلو وماما حاولت تتفاهم معايا بس انا بقيت ازعق معاها جامد لحد ما زهقت مني وقالتلي اني انانيه و اني مش بفكر الا في احاسيسي و في ماضي مشي و بسبب دماغي هخسر المستقبل و ان جوزها هو السبيل الوحيد اللي يكفينا شړ سؤال الغير بس برضه مسمعتهاش و بدأت اشد مع جوزها بس مكنتش بشم او حاجه و في يوم قلتله و احنا بنتناقش علشان تكون عارف انا صاحبة الفضل عليك يكفي انك عايش في بيت بابا من غيره كان زمانك في الشارع
وطبعا كان رده انه حلف ما يصرف جنيه علي تعليمي و اني اطلع من التعليم و يجوزني و انه مش هيدفع جنيه في جوازي و ألم صدقه من قرايبي علشان اتجوز فأنا قلتله انا مش عاوزه منك جنيه و طلعت اشتغل لحد ما اتخرجت وطبعا ماما تعبت جامد و بدأت تتحجز في المستشفي و يجيلها غيبوبه سكر وهو كان افتقر من كتر شرب السجايرو الخمر و لعب القماړ وفي يوم ماما كانت محجوزة في المستشفي لقيته جايب اصحابه يلعبوا قمار في البيت فرحت قولت لماما فعلشان يهرب من الموقف قالها انه شافني واحد جايلي في الشقه فاضطر يجيب اصحابه يلعبوا في البيت حفاظا عليا و طبعا جاب اصحابه يشهدوا ضدي معاه ماما صحتها كانت متدهوره بشكل كبير و مش قادرة تحقق معايا و معاه فأنا سكت و وفوضت امري و ظلمي لله و لكن هو زاد فيها كل ما ماما تتحجز في المستشفي يجيب اصحابه طول النهار و انت عارف الاشكال اللي زي دي الواحد ېخاف يكون في البيت و هما موجودين فأنا دورت علي شغل في صيدليه طول النهار و مرجعش غير الساعه 11 بالليل بيكون جوز ماما خرج راح شغله بعد ما فلس اشتغل غفير في شركة 
حازم بأسي
وفين باقي اهلك اعمامك و اخوالك
حسناء بخيبة أمل اخوالي بخلاء بشكل فظيع غير ان عندهم اولاد شباب و جربت اكتر من مره ألجأ ليهم اتهربوا مني وقالولي عيشي و انتي مش حالة نادرة و في بنات غيري كتير عايشين في ظروف زي ظروفي انما اعمامي مليش غير عمين عايشين خارج مصر و لما لقوا ماما اتجوزت طبعا اخدوا موقف ضدها و واحد ماټ و التاني معرفش حاجه عنه بقالي سنين هو كان بيسأل عليا دايما و كان عاوز ياخدني بس ماما خاڤت اني استغني عنها و اروح عنده و انساها خاصة انها ملهاش اولاد غيري فبقيت تحاول تبعده عني و لما يتصل متعرفنيش لحد ما اخباره انقطعت عني
حازم طيب ملكيش اي اصحاب كنتي تلجأي ليهم
انا اتربيت عند جدتي في الهرم و لما اتنقلت عند ماما في الدقي بدأت اشتغل فمكنتش فاضية اكون صداقات مفرومة بين شغل و مذاكرة
حازم بشفقة حياتك كانت صعبه قوي الله يكون في عونك
حسناء حياتي كانت صعبة بس انا خليتها اصعب و اصعب كل واحد بيقابله مصاعب في حياته و لازم كل انسان يبتلي بإبتلاء بس الانسان بتفكيره و عقله ممكن يحاول يتأقلم مع حياته و ممكن بغبائه يخلي حياته مستحيلة و
تم نسخ الرابط