رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢

موقع أيام نيوز

تجاه ذلك السائق الجديد بسبب نظراته المعجبه لحسناء وعدم حياءه وغض بصره و حفظه لحدوده ولكن حاول تمالك اعصابه و كبت غيظه لأخر لحظة
أقبلت الفتاتان ثم تبعتا حازم تجاه السيارة
نظرت حسناء لحازم فوجدت الڠضب مازال يسيطر علي تعابير وجهه فقالت بفرحه لنفسها انا هحاول أركز علشان اشوف ظني صح ولا غلط
اقتربوا من السياره فلاحظ حازم نظرات السائق الغير محببه له تجاه حسناء فاستعرت نيران داخل قلبه و الټفت ينظر تجاهها و كأنه يريد ان يخبأها من السهام التي تخرج من عيني ذلك الوغد صوبها وكانت حسناء تراقب الموقف بعيني متلصصتين و قلبها يتزايد دقاته من شدة فرحتها
ركبوا السياره زفر حازم بقوه و قال بغيظ و هو يضغط علي اسنانه بشدة استغفر الله العظيم يارب
ابتسمت حسناء عندما سمعته و ارتفع معدل سعادتها داخل قلبها حتي وصل الي اعلي مؤشراته و ظلت تراقب حازم بطرف خفي من لحظة لأخري
قال حازم للسائق بنبره تشعره كأنه سيهجم عليه و يشبعه ضړبا اتفضل وصلنا للفيلا بتاعتنا
حقيقه يبدو ان السائق خاف من لهجة حازم و اسلوبه فلم يلتفت نهائيا تجاه حسناء حتي و صلوا للفيلا و تركوا نور ثم اتجهوا للمول
ترجلا حازم و حسناء و صعدوا للمول كان الڠضب مازال يسيطر علي حازم بشكل بسيط
الټفت لحسناء و قال لها يلا يا حسناء شوفي هتجيبي ايه وكتري علشان يكفيكي مده طويله
قالت حسناء بنره هادئه حاضر 
رغم هدوءها في ردها و لكن ذلك بسبب ڠضب حازم ولولا ثورته لكانت هبت به بأعلي صوتها ايها الظالم أما زلت تنوي علي حبسي و حرماني منك
اقتنت بعض الحاجيات القليله و هو يسير بجوارها وبعد ان انتهت قالت له خلاص خلصت
نظر للسله التي بيدها و التي لا تحوي الا علي جزء من المائة مما كان يجلبه لها وقال بتعجب بقولك هاتي يكفيكي كتير
حسناء بنبره عاديه اهو ما ده هيكفيني كتير 
نظر لها حازم بتعجب فقالت انت بتفتح شركة يبقي لازم نقنن استهلاكنا علي ما ربنا يكرم و تقف علي رجلك
نزلت كلماتها علي اذنه فأحدثت صدي داخل قلبه امن المعقول تفكر بتلك الطريقه و التي لم يسبق ان سمعها من اخواته او امه حتي ولولا انشغاله الشديد في تلك الفتره بما بين يديه من اعمال لتخللت تلك الكلمة داخل قلبه و فعلت الافاعيل 
ابتسم لها و قال لها طيب تعالي ورايا
ثم سحب سله متحركة وظل يملأها بأشياء كثيره و متنوعه من الاطعمة فقالت له والله اللي جبته هيكفيني
فقال لها لكي تكف عن الثرثرة هو كان حد قالك اني بجيب الحاجات دي ليكي
شعرت بالاحراج و ظلت تسير خلفه بصمت
انتهيا من تسوقهم اتجهوا نحو السياره كانت حسناء في شدة تشوقها لتتأكد من ظنها اكثر و اكثر و تغذي قلبها بالمزيد من الآمال السعيدة و الاحلام الملونه
ولكنهم عندما اقتربوا وجد السائق يغض بصره يبدو انه خاف من لهجة حازم
وضعوا المشتريات سويا بحقيبة السياره الخلفية ثم ركبوا
وبعد ان كان الاطمئنان و الهدوء يسير في اعصاب حازم حدث ما يجعله يفقد التحكم بأعصابه كليا
وجد السائق يميل المراه الامامية ثانية لتنعكس له صورة حسناء و يتظاهر انه لم يعد يلتفت نحوها
ضغط حازم قبضتي يده پعنف و قبض ملامح وجه وقبل ان يدير السائق عجلة القيادة قال له و هو يحاول الحفاظ علي نبرة صوته اتفضل معايا عاوزك في موضوع
ثم هبط من السياره و تبعه السائق 
حازم وهو يقدم له يده ئئئئئئئئو بها بعض المال اتفضل ده حساب المده اللي اشتغلت معايا فيها و زيادة متشكر
نظر له السائق بتعجب ألهذه الدرجه يغار علي تلك الفتاه لمجرد ان نظر لها بعض النظرات
هم ان يعتذر ولكن نظرة حازم أخافته حقا فأخذ المال و انصرف
كانت حسناء تتابع الموقف بعيني محدقتين بشدة وتفيضان فرحه بل بالكاد استطاعت ان تمنع دمعه فرحة افلتت من مخزن عينيها رغما عنها
ركب حازم خلف عجلة القيادة و ظل ساكنا صامت يحاول جمع شتات شجاعته علي التغلب علي علة الفوبيا و الخۏف من القيادة مره اخري
وبعد دقائق بدأ يقود بهدوء وصمت تام حتي وصلوا لمنزل حسناء في مدة تزيد عن المعتاد بكثيربسبب قيادته البطيئة
كان حازم يتصبب عرقا و يكتم لهثه و كأنه كان في سبق للجري و ما ان وصلوا حتي نطق الشهادتين و ترك اوتار جسده باسترخاء وظل جالسا مكانه دقائق
كانت حسناء تجلس خلفه متيبسه من شدة خۏفها عليه و لكنها عندما وصلوا تركت خۏفها وراء ظهرها و انشغلت بقلبها الذي يقيم حفلة بذلك الفعل الذي قام به حازم من اجلها 
قام حازم يساعدها في ادخال المشتريات عند بوابة المنزل
كانت تساعده و هي مغيبة العقل فكان عقلها
منشغل هو الاخر مع قلبها في الحفله القائمة بالداخل حتي انها لم تلحظ ان حازم نقل كل الاكياس ولم يترك ما زعم انه ليس من اجلها
انصرف حازم وترك حسناء تجري كالمجانين في المنزل ترتدي رداء السعادة و تتحلي بتاج الامل من ذلك الموقف
وضعت كل شئ مكانه ثم صلت المغرب و اتجهت للصورة القابعه تحت وسادتها وظلت تتأملها و تقول بعيني تشعان حب ياااه انا لو لفيت العالم مش هلاقي حد زيك يا حازم بجد انت اجمل نعمة ربنا اكرمني بيها في حياتي ولو فضلت عمري كله اشكر ربنا عليك مش هيكفي
ثم قامت تفتح باقي صوره التي بالحاسوب وكأنها تريد ان تشكرها واحده واحده حتي تعطيه الحق في الشكر ولكن قلبها لم يترك لها الفرصه في ذلك و ظل يحدق فيه بحب 
حتي سمعت صوت اذان العشاء فقامت لتصلي وبعدما انتهت همت مسرعه لكي تكمل جلسة العشق مع خيالات حبيبها 
وقبل ان تجلس وقعت عينيها علي الورقه التي سجلت بها قسمها بأن تشغل نفسها عن الحړام و الا تعيد النظر لتلك الصور و قائمة الاعمال اليوميه التي ستتقرب بها لله حتي ينشغل قلبها عن الحړام
أمسكت بالورقه وبرمت شفتيها وهي تلوم نفسها ثم جلست بتذمر و هي تنظر لصورة حازم انت السبب يا حازم انت اللي بتجبرني اني اغضب ربنا و انشغل طول الوقت بيك و مش قادره اصمد و أواظب علي وعودي لربنا
ثم قالت برجاء وصوت ممزوج بدموع يارب ارزقهوني في الحلال انا مش هقدر امنع نفسي من حبه فاكرمني بحبه في الحلال اللهم اكفني بحلالك عن حرامك يارب
ثم قامت واغلقت الحاسوب و لم تلتفت لقلبها الذي ېصرخ بكلمة لاااااااااااااااااااااااا
قامت مباشرة و تناولت عشائها وبدأت في الاستغفار و جلست تنتظر موعد احد البرامج الدينه التي كانت تتابعها بشكل دائم قبل ان تقع في الهوي
واثناء تركيزها تذكرت حازم شعرت بقلق من جهته بسبب القيادة
احضرت الهاتف بسرعه و قبل ان تتردد اتصلت عليه
رد حازم السلام عليكم
حسناء بخجل حتي لا يفهم مقصدها خطأ او بالاحري يفهم مقصدها بشكل صحيح وعليكم السلام ا ا ا انت وصلت البيت
حازم اه وصلت حالا خير في حاجه
حسناء و عقلها يعمل بسرعه لوجود مخرج من ذلك الموقف المحرج كنت عاوزة بس اطلب منك لما نرمين تيجي عندكم عاوزاك تبقي تاخدني اسلم عليها احسن مشفتهاش من زمان
حازم وهو يتجه لداخل الفيلا هي عندنا بالفعل دقايق و خليها تكلمك
تنهدت حسناء بهدوء وراحة وانتظرت صوت نرمين
نرمين ايوا يا وحشه مكنش عيش و مخلل
ضحكت حسناء بشدة وقالت هههههههه والله وحشاني جدا جدا
نرمين يا بت هو محدش قالك قبل كده ان الكدب حرام
حسناء عارفه اني مقصرة بس والله بسبب انشغال حازم
وجهت نرمين كلامها لحازم الذي يجلس علي الكرسي مقابلها يستعيد انفاسه المتوتره شوفت بتتهمك زور و انك سبب تقصيرها
حازم لا مش بتتهمني ولا حاجه
نرمين بتوعد يعني انتوا الاتنين شركاء في الچريمة
حازم معلش يا نرمين انا اساسا بقالي عشر ايام مش باخدها الشركة بسبب انشغالي
نظرت له نرمين و سناء بأسف و استنكار 
سناء خلاص يا نرمين قوليلها تعمل حسابها هتتغدي معانا يوم الجمعه
نرمين خلاص يا حسناء هتتغدي معانا يوم الجمعه
حسناء اوك انا بجد نفسي اشوفك قوي
وبعد ان انتهت نرمين اكمالها لمحادثه حسناء في امور شتي وجهت كلامها لحازم حرام عليك يا حازم حابسها بقالك 10 ايام
حازم وهو ينهض انا مش فاضي
سناء حرام عليك يا حازم خلاص يبقي تجيبها تتغدي كل جمعه 
حازم حاضر

كانت نور كعادتها في الفتره الاخيره سجينة جدران غرفتها لاتفعل شئ سوي البكاء و الانخراط في عالم الاحزان وخاصة تلك الليلة فرغم انها علي يقين من انها فعلت الصواب و لكن قلبها لم يتحمل ذلك وظل يلتوي ألما و ېنزف چروحا طوال الليل تبكي تاره و تدعو الله و تترجاه تاره اخري وتعيد قراءة رسائل اسامة فتلوم نفسها تارة و تعطي نفسها املا تارة اخري 
بينما اسامة اللعېن أقسم ان يجعلها تأتي له حتي يلقنها درس و ېمزق ما تبقي من قلبها و لو كلفه ذلك كثيرا فليست نور الضعيفه من وجهه نظره من تلعب معه و تتحداه

أتي يوم الجمعه و الذي كانت تنظره حسناء بصبر بالغ حتي شعرت انه انتقل للعام المقبل قضت مع نرمين يوما ممتعا بمعني الكلمة فكم كانت بحاجه ماسه ليوم كهذا ليغير لها وتيرة ايامها المتشابهه الخاليه من كل شئ سوي من طيف حازم و الاحلام التي تتسرب لعقلها والتي تجمع بينها وبينه فرغم محاولاتها العتيدة بأن تراقب عقلها ولكن دائما ما كان يتخلله حازم خلسة و يبقي فيه طويلا
عاد حازم من صلاة المغرب ثم اتجه نحوهم وبعد ان استأذن و قال يلا يا حسناء علشان اروحك
نظرت له نرمين بغيظ وقالت حازم ده انا مشفتهاش من زمان قوي
حازم
و ملامحه صلبه يغشاها شرود و حيرة معلش يا نرمين علشان مش بحب اسوق في الضلمة
قامت حسناء مسرعه و ودعت سناء و نور وقالت لنرمين علي لقاء بقي يانونه
نرمين ماشي يا حسناء ان شاء الله هنتظرك الجمعه الجايه
انصرفت حسناء تتبع حازم وعقلها مليئ بالأسئله عن سبب وجوم ملامحه و لكنها متأكده انها بسبب عمله
ركبت بجواره السياره و اثناء سيرهم قطعت الصمت القائم بينهم اخبار الشركة ايه
رد بإقتضاب تمام
دقيقه ثم تابعت خلصت كل حاجه 
حازم بلهجه حامله للقلق يعني لسه الاسقف المعلقه و الاضاءه و الوجهات الزجاج و الارفف و المكاتب 
قالت ربنا ييسرلك
فهمت من طريقة حديثه انه بضائقه ماديه ولكنها خاڤت من ان تتحدث معه
قال لها بعد صمت طال كثيرا ربما كان متردد من الافصاح بفكر اصفي الشركة لإبراهيم
قالت له بتفكر بلاش دلوقتي خالص
حازم وهو مازال يحتفظ بوجته أمامه مش انتي
تم نسخ الرابط