رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢
المحتويات
زي دي
حسناء هتلحق تشتري و ترجع تغير و تروح
لا معلشي يا حسناء علشان متأخرش انتي بيتك في طريقي فهشتري و تخليكي في العربيه علي ما ألبس علشان متأخرش
حسناء ماشي
وصلوا للمتجر المنشود ترجلا من السياره و دلفوا للداخل يلاحقون بعضهم بسرعه
اتجهوا لمحل متخصص في بيع السترات الرجالي
انتقي حازم كعادته سترة سوداء
وقبل ان يختبر حجمها عليه اوقفته حسناء و هي تحمل بيدها سترة رمادية اللون و قميصا من اللون الوردي الفاتح و ربطة عنق تجمع بين اللونين و قالت قيس دي كمان
نظر لها و هو يرفع احد حاجبية و قال لها رمادي انا عمري ما جربته انا بحب الاسود
حسناء يبقي جربه
دخل حازم للمكان المخصص و بعد دقائق خرج و هو يرتدي الستره التي انتقتها
حسناء ربما قصد ذلك ليخبرها عن مدي اهمية رأيها بالنسبه له ثم قال مقاسها مضبوط
حسناء و هي تكاد تلتهمه اعجابا و عينيها تلتمعان شوقا له تحفه
ابتسم لتلك الكلمة التي خرجت منها بتلقائية تامة ولكنها اعجبته بشدة بشكل ارسل لقلبة دفعات أمل إضافيه بعد التي تشربها من قليل يبدو ان هذا اليوم هو يوم سعده
عاد حازم ثانية ووقف أمام المرآه تأمل نفسه بسرعه ثم بدل ملابسه ثانية و خرج قال لها بسرعه ورايا يا حسناء
أنهي دفع الحساب ثم اشتري عطره المميز و انطلقا نحو منزل حسناء
واثناء طريقهم كانت الحماسه تشتعل في كلام حازم عن عمله و شركته و حلمه و نجاحه كان يتحدث بإندفاع و أمل بأن الله سيوفقه و يري حلمه محقق ثانية
كانت حسناء تتابعه بصمت خارجي و لكن قلبها كان ېصرخ بالداخل في وجه ذلك الأنسان الآله المجرد من الاحساس من وجه نظرها كانت تري انه لا يمتلك قلب عضوي بل قلب ألي مكون من بعض التروس و الاسلاك و ليس شرايين و اوردة
وصلوا للمنزل ظلت حسناء بالسياره حتي ينتهي حازم من ارتداء ملابسه بمنزلها ولكن يبدو ان حازم دخل و ترك معها قلقها يأكل في قلبها بۏحشيه
فعندما دلف داخل المنزل تذكرت صورته و التي لا تفارقها طوال اليوم و تلازما في جميع ارجاء المنزل
قفز قلبها ذعرا وهي تسحب الهواء من حولها بقوه ثم وقالت يا نهااااار مش فايت انا مش فاكره حطيت الصوره فين
كاد قلبها يلفظ اخر انفاسه من شدة خۏفها و انغماسها بهذا الموقف المخجل كادت تبكي و هي تردد برجاء يارب استر و مكنش حطاها في مكان واضح و يشوفها يارب استر يارب استر و اوعدك معدتش هبصلها تاني ثم بقيت علي تضرعها هذا حتي ظهر الرجل الذي دائما ما ينتصر بجداره علي صمود لبها ويبدد جميع وعودها بطله منه
وصل لها و عطره المحبب لها يسبقه ظلت تحدق بوجهه علها تستشف ان كان قد رأي ما سيسبب لها اغماء فوري ام لا ولكن لحسن حظها مظهره كان يوحي بإنشغاله الشديد بما هو مقدم عليه
نزلت من السيارة و اقبلت نحوه و نظرات الاعجاب تندفع بشراهه تجاهه وشفتيها تزايد في رسم ابتسامة عريضة
قال لها بعجله هخلص و هتصل اطمنك دعواتك بقي وصلي ركتين لله
حسناء وهي تنظر له بهيام لا ارادي ربنا يوفقك و يسدد خطاك وبراحه و انتي سايق
حازم و هو يسرع للسياره حاضر
اداره السياره و خرج من الفيلا مبتعدا عنها ورغم انشغاله الشديد بالمقابله و لكن كلمات حسناء و دعائها و قلقها عليه من القياده ظل يدغدغ مسامعه و يحدث نغمة عذبه داخل قلبه الالي
قال و هو يبتسم لطيف حسناء داخل عقله ربنا ما يحرمني منك يا حسناء ويكون ظني في محله
بينما تلك التي تمالكت نفسها بالكاد كي تصل لمنزلها دخلت تفتش بسرعه عن الصوره حتي تتاكد انها لم تصل لأيدي حازم
وجدت ملابسه بالاسفل فتيقنت انه لم يصعد للأعلي فظلت تفتش يمنه و يسره عن الصوره فلم تجدها
اسرعت تصعد الدرج ثم دخلت غرفة نومها فوجدتها مكانها تحت الوسادة
أمسكتها بيدها و هوت علي السرير بمفاصل متفككه وقالت باسترخاء الحمد لله ده انا كنت ھموت لو كانت وصلت لأيده
ظلت مكانها شارده تفكر في كلامه و الذي لا يخرج نهائيا عن نطاق عمله فقط برمت شفتيها ثم قالت بعصبية و حروفها لائمة وهي تنظر للصوره و ترفعها ڼصب عينيها ايه مبتحسش خالص معندكش قلب ولا ذرة احساس انا من اول ما تعاملت معاك وانا حبيتك وبقيت انت كل حياتي وانت مفييييش احساس خالص نفسي اقدر امنع نفسي من اني افكر فيك بس للأسف نفسي عنيييييدة جدا و كل مدي كل ما بتتعلق بيك اكتر مش علشان حاجه غير حاجه واحده بس علشان اتعذب و اتعذب تقريبا نفسي حبتك و حبت تعذيب حبك ليا تنهدت بقوه ثم أكملت بصړاخ مكتوم نفسي اقدر اتكلم معاك بجد مع حازم الحقيقي مش ليل و نهار عامله زي المتخلفين عقليا و قاعده اتكلم مع شويه صور و اترجي فيها
ألقت بالصوره علي السرير و خرجت متذمره من الغرفه و كأنها كانت في مشاجره حقيقه تاركه خلفها من تشاجرت معه حتي لا تسمع رده عليها فيزيدها ڠضبا
نزلت بتأفف للدور السفلي و جلست علي أحد الكراسي و هي تعقد ذراعيها پغضب امام صدرها و تضع ساق فوق الاخري و تحدق في اللاشئ امامها
وبعد ما يقرب من الربع ساعه فاقت من شرودها و هي تحاول السيطره علي ڠضبها تنهدت بشدة علها تخرج بعض نيران الحب المكبوته داخلها أزالت غطاء رأسها و انتزعت اسدالها بعصبية
تلفتت بفتور وقعت عينيها علي ملابس حازم الملقاه بعشوائيه علي احد الكراسي وعلي المنضدة عطره
جالت بعقلها فكره ربما الاكثر جنونا
مما هي اصيبت به في الفتره الاخيره بسبب جنون الحب
قامت مسرعه و هي تضحك علي نفسها
اسرعت للأعلي و بعد دقائق عادت و هي تحمل صورة حازم
أمسكت بملابسه و عدلت من وضعها وضعت التيشرت علي ظهر كرسي و البنطال علي المقعد ثم ثبتت صورته في ياقة التيشرت
وقفت مقابلته و هي تتخيل ان حازم بنفسه يجلس مقابلتها
مثلت دور الخجوله المرتبكه ثم قالت بلهجه انثويه رقيقه اه حازم دقايق و هكون عندك
صعدت مسرعه للمطبخ و احضرت كوبا من العصير و بعض الفواكه و الحلوي
نزلت لحبيبها الذي ينتظرها بالأسفل
قدمت له مابيدها و جلست علي الكرسي مقابله
تململت بحياء و هي تنظر للأرض و قالت برقه ترد علي سؤاله الحمد لله اخبار انت ايه
لم تستطع كبت ضحكتها و تركتها ترن في ارجاء المنزل ثم قالت له بص متقولش عليا مجنونه انت اللي عملت فيا ده ولو ملحقتنيش يبقي عليه العوض و مش مسؤله عن اللي هيحصل
ثم اكملت ضحكتها المجلجله بشدة
قامت و بدأت في تناول ما وضعته علي المنضدة و هي تقول مش هأكلك حاجه خساره فيك لحد ما تقولي بحبك يا حسناء
وظلت تتناولها بسرعه و كأنها في سباق للأكل و بعد ان انتهت قالت له متبصش عليا كده
انت معندكش حياء مش شايفني مش لابسه الاسدال
نظرت لنفسها فشعرت بالخجل من مظهرها و هي تستشعر بوجوده معها فهمت مسرعه تلملم ملابسه و تنزع صورته و لكنها توقفت في اللحظة الاخيرة و قالت لا لحظة
اسرعت ثانية للمطبخ و احضرت ملعقه خشبية و هرولت تهجم عليه بۏحشيه
ظلت ټضرب في ملابسه بغيظ و هي تهتف له بحنق يا ظالم يا جامد ياللي مش بتحس ليه مش حاسس بيا ليه سايبني اتعذب و لا في دماغك
بدأ الاختناق يتخلل صوتها و هي تكمل حرام عليك يا حازم انت لو تعرف اللي بيا انا اتحرمت من الدنيا كلها من بابا و حنان امي و بيتي و جدتي بس راضيه مقابل اني ابقي معاك بعت حياتي كلها و فرحانه علشان حياتي بقيت انت فيها ليل و نهار مش بعمل حاجه غير اني بفكر فيك و اشتقلك و اتكلم مع صورك عقلي هيطير مني يا حازم بجد قربت اټجنن بسبب حبي لي و مش قادرة اتحكم في قلبي انه يتوقف عن حبك و لا عقلي ان يبطل تفكير فيك طول الليل و النهار و انت يا حازم مش حاسس بيا
ارتمت علي الكرسي بجوارها وبعد ان خارت قواها بسبب عصبيتها دست وجهها داخل كفيها و ظلت ټنزف دموع من عينيها و آهات من قلبها المجروح
بعد ان هدأت نسبيا قامت و مسكت بصورة حازم و رفعتها امام عينيها و قالت بصوت يخرج بالكاد من بين تشنجاتها و حروفها يملأها الرجاء حازم انا بحبك مستعده اخسر كل حاجه في حياتي بس تحبني يا حازم تجاهلك ليا بيدبحني والله بيدبحني قلبي بېموت علي البطيئ يا حازم ارجو انقذني والله لو بأيدي كنت منعت نفسي لكن مش قادره عمري ما اتعلقت في حياتي بحد بالشكل ده
صمتت لحظات ثم تابعت بلهجه اشد رجاء و إلحاح حازم قولي ايه مش عجبك فيا ايه ناقصني علشان تحبني وانا هحارب علشان اوصله بس ارجو متحرمنيش من حبك انا مش محتاجه عطاياك و لا فلوسك و لا حمايتك انا محتاجه حبك محتجاه قوي قوي حبك بالنسبه ليا مسألة مۏت او حياه ارجووووك اتحرمت من كل حاجه فمتحرمنيش من حبك مقدرش اعيش من غيره مقدرش مقدرش انا كل نفس ليا علشانك كل دقة قلب بدق ليك يا حازم انا وحييييده لا ام و لا اب و لا اخوات و لا اصدقاء و لا حتي اهل انا مليش حد غير ك انت متقتلنيش بتجاهلك ليا اكتر
جلست مكانها صامته منتزعة الروح بعد تلك المعركة الداميه بينها و بين حبيبها القماشي وتوسلاتها و رجاءها له كي تنال حبه
قالت پبكاء للاسف محدش بيجبر حد ان يحبه فعلا يا حازم ممكن يكون حبك ليا مستحيل بس انا مش هقدر اقف عن تعلقي بيك بس ساعتها يبقي اتحكم عليا بالمۏت
سمعت صوت رنين هاتفها نظرت للشاشة فوجدت المتصل حازم ابتلعت ريقها بصعوبه لتزيل باقيا البكاء من صوتها وردت بهدوء السلام عليكم
حازم بفرحة تشع من صوته حسناااء باركيلي
حسناء الحمد لله ربنا يتمملك علي خير
حازم بقلق و قد انتبه لتغير صوتها مالك يا حسناء انتي بټعيطي ولا ايه
حسناء و هي تقاوم بضرواة عدم وصول دفعة من سيول الدموع لعينيها ثانية لا ابدا كنت نمت شويه
حازم وقد انتابه قلق شديد عليها عندما تحشرج صوتها في اخر كلمة نطقتها لا انتي مكنتيش نايمة يا حسناء انتي كنتي بټعيطي
لم تستطع حسناء الصمود اكثر ولم تستطع اخراج حرف اضافي فقد منعتها دموعها من متابعة
الحديث مع حازم
وعندما
متابعة القراءة