رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢
المحتويات
ربنا يحقق حلمي و ميضيعش حازم مني و لا اتحرم منه ولو محاوله محاوله
صمت عقلها امام كلامها المقنع هذا و لكنه هب مشترطا أهم حاجه معملش اي حاجه تغضب ربنا يعني من بعيد لبعيد يعني لا اختلاط و لا كلام من غير فايدة و لا اي حاجه من الحاجات الفارغه دي ولو منجحتش المحاوله مفيش اعادة
رد قلبها بحماسة اوك موافق
مع ان موعد سفرها لعالم الاحلام قد حان و لكن تلك الافكار الملونة بألوان الامل و التفاؤل بخرت النعاس من جفونها و شحنت قلبها و صدرها بالحماس و البهجه و قامت تشمر ساعديها و
هي تقول من اللحظه دي اقوم اشوف ورايا ايه قدامي مهمه صعب و مستقبل حبيب محتاج دعم
اسرعت تجري للأسفل تبدأ في تنظيف المكان كي تعد المكان لبدأ صفقه جديدة من الحياكة فليس لديها متسع من الوقت لتضيعه ويجب عليها الآن الحصول علي المزيد من المال لكي تكون الساعد المادي الذي سيتكأ عليه حازم ان احتاج وبعد ان انتهت من تنظيف المكان وجدت رصيد الحماسة داخلها مازال فائضا فأكملت تنظيف كامل المنزل و تعيد ترتيب أثاثه بشكل مختلف ليكون دافعا لها للتغير في خططها كلها
الفصل 16
فوضي عارمة و صيحات فرحه ومصافحات و سلامات و قبلات مشهد يشبه قاعة عرس بهيج انه اليوم الأخير من اختبارات الفصل الدراسي الاخير من العام
كانت الأربع فتيات يسيران متجاوران و لم يقلوا فرحه عن باقي من حولهم من طلاب
نور مش مصدقه نفسي ان التيرم خلص كان تيرم كئيب يلا عاوزين نفرفش و نعوض التيرم كله النهاردة
هبه معترضه لا يا اختي انا بتأسف و هستأذن للرحيل فرحي بعد عشر ايام و عاوزة اروح اراجع قائمة المشتريات كده و اشوف ايه اللي ناقص غير ان ميعاد كورس ماسكات البشرة بالكوافير النهاردة
نور ماشي يا ستي معذوره يا عروسة ها هنروح فين بقي يا بنات
نسرين بفرحة و هي تربت علي ذراع نور معلش يا نور خالتي جايه بكرة من الكويت عاوزة اروح اظبط النهارده في الكوافير جايز محمود ابنها يتخبط في نظره و يعملها
نظرت لها نور شذرا ثم التفتت لمي و قالت اوعي تطلعيلي انتي كمان بحجة
مي بفرحه تتراقص معها نسمات الهواء حولها بتقولك فرحها بعد عشر ايام اومال انا اللي شبكتي بعد بكرة و فرحي كمان شهرر
هبه وخطيبك مستعجل كده ليه
مي مش كفايه صابر بقاله سنين مش عارف يخطبني الا لما ميادة اختي تتخطب
نور طيب يا اختي انتي و هي اروح بقي اقضيها نوم
غمزت نسرين لهبه ان تخبر نور عما رأت من اسامة و لكن هبة قالت لها لا
وهنا افترقت الصديقات نور تجاه شركة اخيها و الثلاثه تجاه موقف السيارات
استعدت حسناء كامل الاستعداد و ظلت بإنتظار حازم ليصطحبها كانت قلبها مكدث بالحماسة و الايتعداد و قلبها ملئ بالأفكار التي يمكن ان تساعدها في ان تساعد حازم عن طرقها ولكن ما كان يعوقها هو كيفية الوصول لفتح الحديث معه
سمعت صوت السياره بالخارج فأسرعت للخارج تستقبله ببسمتها التي تملأ وجهها و ملامحها يكسوها التفاؤل و الاندفاع
نظرت نحو حسناء فكان مازال علي وضعه منذ أيام شارد الذهن صلب الملامح يبدو الڠضب في نظرته وكأنه يحمل هموم قبيله فوق راسه شعرت انها تريد ان تجري نحوه بكل جوارحها و تقول له لا تقلق فأنا هنا سأكون معك لا يرتاح لي بالا حتي أري الفرحة تملأ وجهك و ان تنظر لحلمك محقق أما عينيك انا هنا بكل ما أملك و سأجتهد حتي تملك ما تحلم به
ركبت السياره خلفه و بدأت تشرد فيما ظلت تخطط له من يومين و لكنها تذكرت جزء القرآن الذي تسمعه للمحفظه بعد دقائق فأخرجت المصحف و أخذت تردد بتركيز حتي و صلوا علي مقربة من المسجد
نزلت حسناء برفقة حازم من السيارة متجهه نحو المسجد
لمحوا نور آتيه من بعيد استغل حازم تلك الفرصه و قال لحسناء حسناء انا هحاول اخلي نور تدخل معاكي المسجد دورك انتي بقي تخليها تتشجع و تكمل معاكي
حسناء حاضر من عيني
وصلت نور لهم ألقت تحيه باردة كالعادة علي حسناء ثم وجهت كلامها لحازم يلا علشان تروحني
حازم بعجله طيب ربع ساعه بس هجيب طلب ضروري و هوصلك علطول و خليكي بس مع حسناء علي ما ارن عليكي
نور و هي تنظر نحو حسناء اخليني مع حسناء فين
حسناء في درس القرآن بالمسجد
نور بتذمر لا وصلني الاول يا حازم عاوزة انا تعبانه جدا
حازم بصصرامة بقولك طلب ضروري
نور خلا هنتظر في الشركة
حازم متطلعيش الشركة لوحدك يا نور
حسناء تعالي يا نور و مش لازم تشاركي اقعدي في جنب و خلاص
انصاعت نور أمام اصرار حازم ودخلت مع نور متبرمة نحو المدخل المؤدي إلي مصلي النساء
قالت نور بتبرم انا مش حابه ادخل انا معرفش حد جوه
حسناء مشجعه مټخافيش يا نور انا معاكي اهو ويا ستي متقرأيش و لا حاجه خليكي قاعدة بس
نور أمري إلأي الله اياك بس ميتأخرش عن ربع ساعه يا حازم
دخلت حسناء المسجد تتبعها نور
صليا صلاة العصر خلف الإمام ثم اتجهت حسناء نحو حلقة القرآن ولكن لم تفعل نور بل بقي مكانها
حثتها حسناء بأن تقبل و تجلس جوارهم ففعلت علي مضض
وأثناء ما كانت الفتيات تقرأ و ترتل كانت حسناء تتابعهم بعينها بل وبقلبها دون ان تدري و بعد ان كانت تشعر بالنفور من ذلك الجو الذي يعد برأيها كئيب و خنيق شعرت بإنجذاب له و شعرت نحوه بالسکينه و راحة
تثلج القلب لن تجده في اي شئ بحياتها شعرت ان تلك الفتيات ليسوا منبوذين كما كانت تري بل مميزين بميزة إلاهيه محروم منها الكثير مما اختاروا طريق الهوي درب لهم في الحياه و للأسف هي واحده منهم
وبعد ان انتهوا من القرآن وحان دور الفقرة التالية والتي تقوم بها فتاتان بالدور حيث تعرض احدهم حديث بشرحه ا و دعاء و فضله و الاخري تسرد قصة بها عبرة
كانت نور تتابعهم منذ بداية الحلقة بفتور حتي بدأت احداهن بسرد القصة فبدأت تستعين بالأذن الصاغية وتسمع بإهتمام و تركيز
قالت الفتاه
عاش رجل فقير جدا مع زوجته
وذات مساء زوجته طلبت منه
مشط لشعرها الطويل حتى يبقى أنيق
نظر إليها الرجل وفي عينيه نظرة حزن
وقال لها أستطيع ذلك
حتى أن ساعتي تحتاج إلى قشاط جلد
و أستطيع شراءه
لم تجادله زوجته و أبتسمت في وجهه !
في اليوم التالي وبعد أن أنتهى من عمله
ذهب إلى السوق وباع ساعته بثمن قليل
وأشترى المشط الذي طلبته زوجته
وعندما عاد في المساء إلى بيته وبيده المشط
وجد زوجته بشعر قصير جدا
وبيدها قشاط جلد للساعة فنظرا إلى بعضهما
وعيناهما مغرورقتان بالدموع
ليس من ما فعلاه ذهب سدى !!
بل انهما أحبا بعضهما بنفس القدر
وكلاهما أراد تحقيق رغبة اخر
تذكر دائما
أن تحب شخص أو أن تكون محبوبا من شخص ما
عليك أن تسعى سعاده بشتى الطرق
حتى لو كان ذلك غاليا
فالمحبة الصادقة ليست أقوااال بل أفعاااال
انتهت الفتاه من سردها فبدأت الأخري في إلقاء الحديث و شرحه علي مسامعهم قالتك
قد ثبت من حديث أبي قتادة وأبي الدهماء قالا أتينا على رجل من أهل البادية وقلنا هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال سمعته يقول إنك لن تدع شيئا لله إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه
وهذا الحديث العظيم قد اشتمل على ثلاث جمل
الأولى قوله لن تدع شيئا وهذا لفظ عام يشمل كل شيء يتركه الإنسان ابتغاء وجه الله تعالى
الثانية قوله لله عز وجل هذه الجملة بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن الترك لابد أن يكون ابتغاء مرضاة الله لا خوفا من سلطان أو حياء من إنسان أو عدم القدرة على التمكن منه أو غير ذلك
الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم أبدله الله خيرا منه وهذه الجملة فيها بيان للجزاء
الذي يناله من قام بذلك الشرط وهو تعويض الله للتارك خيرا وأفضل مما ترك والعوض من الله قد يكون من جنس المتروك أو من غير جنسه ومنه الأنس بالله عز وجل ومحبته وطمأنينة القلب وانشراح الصدر ويكون في الدنيا والآخرة كما علم الله المؤمن أن يدعو ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة البقرة 201
انتهت الفتاه من سردها و لكن تركت كلماتها تتلاعب و تدور في عقل نور يبدو ان القصة لامست شيئا في قلبها و ليس اذنيها و ايضا الحديث و كأنه رسالة موجهه لها خصيصا و كأن الفتاه تقصد ان توجه لها الحديث و ليس تسرده علي باقي الحاضرين
شعرت بدقات قلبها تعلو و تحدث ضجه في صدرها
انتبهت علي صوت المحفظة و هي تقول يلا يا بنات مين هتتطوع و تكلف نفسها بالقصة او الحديث الاسبوع الجاي
همست نور لحسناء و قالت لها هيكون يوم ايه
حسناء يوم الاربعاء زي النهارده
فردت نور بصوت يصل لأذان الجميع انا وحسناء ان شاء الله
نظرت لها المحفظة بإبتسامة عذبة و قالت لها ما شاء الله يا حببتي خلاص كلنا بإنتظارك ان شاء الله و نتمني تتابعي معانا علطول
بثت تلك الكلمات الثقه في قلب نور و عزمت ان تتابع مع نور ذلك الدرس و ان تختار طريق الهدايه لها مسلكا في الحياه
خرجت نور برفقه حسناء بعد الانتهاء من الدرس وجدوا حازم بإنتظارهم فاتجهوا ناحيته قالت حسناء بفرحه نور هتيجي علطول ان شاء الله
نور بإذن الله بس سيبيني بس المره الجايه علشان شبكة و احده صحبتي
حسناء ماشي هنتظرك
نور وقد وصل صوتها لمسامع حازم بإذن الله الدرس ما شاء الله جميل و هتابع فيه علطول
ابتسمت حسناء و خطفت نظره نحو حازم لتستطلع رد فعل ملامحه من كلام نور و الذي يعتبر مفاجأه فوجدته يخطف نحوها نظره ممتنه شاكره رقص قلبها فرحا بين ضلوعها من تلك النظره و شعرت وكأن مصباح أمل جديد أضاء في قلبها يبشرها بمستقبل ربما سيكون ملئ بتحقق حلمها حاملا أفراح لقلبها
اصطحبهما حازم للشركه و بعد ان جلست حسناء بمكتبها و اطمئن عليها ذهب ليوصل نور إلي المنزل
وبعد ان وصلوا نزلت نور و هم حازم بأن يرحل لكن نور استوقفته فأتجه ليسمع طلبها
نور حازم انا عندي فرح اتنين صحابي الاسبوع ده و عاوزه اشتري فستانين احضر فيهم
حازم مينفعش واحد يقضي الاتنين يا نور
نور بتبرم لا مش
قاطعها حازم فهو يعلم ان لا فائدة
من الجدال معها وقال خدي اللي انتي عاوزاه يا نور من ماما و
متابعة القراءة