رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢

موقع أيام نيوز

عاوز نسكافيه ليه جايبنا هنا كنا قعدنا في البيت احسن عامة هنشرب و تروحني علطول
كان من العجيب علي اي شخص تصور حازم و الذي انفرجت اساريره بسبب كلام حسناء حتي هي نفسها تعجبت من ذلك فكان تتوقع منه تصرف متهور بسبب كلامها المتعصب هذا ولكن تلك اللهجه بثت داخل حازم أمل تجاه حسناء و أيقنته ان علاقتها تجاهه ليس مجرد قائد عمل فقط و الا لم تتحدث بتلك اللهجه العاتبه و التي تحمل الكثير من القرب
قال لها بصوت هادئ و هو ينظر لها نظرة عذبه وانتي مټعصبه كده ليه
عقدت ذراعيها أمامها و هي توجه نظرها للجهه الاخري مفيش
قال و ابتسامته تتزايد يعني ايه مفيش
قالت و هي مازالت علي و ضعها و تعابير وجهها واجمة يعني مش مټعصبه و لا حاجه 
ثم التفتت بوجهها له و قالت بلهجه ساخره هو في اي سبب علشان اتعصب
حازم بس اسلوبك بيقول ان مټعصبه من حاجه
حسناء لا انت اللي بيتهيقلك
اقترب بوجهه تجاهها قليلا و قال لها بسخريه تعرفي مع ان نور لسانها طويل و ساعات ببقي عاوز افرمها بس اول مره اعرف انها نعمه و تستاهل تقلها دهب
نظرت له بتعجب و كأنها تقول له و ما دخل ذلك بما نحن فيه
قام من مكانه و جلب اثنان من المثلجات المغطاه بالشيكولاته
قدمه لها وقال خدكي روقي مزاجك
قالت مش عاوزة
نظر لها شذرا وبتهديد فأخذته من يده فقال شكلك متنرفزة فنحاول نخليكي ريلاكس شويه 
ثم أكمل وهو
يجلس يبرر كلامه السابق نرجع لنور و لسانها الطويل علي الاقل لما بزعلها مبتسبش حقها و ترد علي الكلمة بكلمتين فبحس انها خلصت حقها و ضميري بيبقي مريحني انما انتي لما بتزعلي بتخليني افضل طول الليل افكر و ألوم نفسي
نظرت له شذرا رغم تراقص قلبها بالداخل بسبب كلمته افكر طول الليل وقالت ما هو باين بتفكر طول الليل و النهار كمان
لم يرد علي كلامها و دنا برأسه تجاهها اكثر و قال لها بمزاح وصوت منخفض قلبك اسود
لم تستطع كبت ابتسامتها اكثر فانفرجت شفتيها علي وسيعيهما بارزة جمال غمازتيها و اسنانها بشكل اثار جنون قلب حازم
وصل النادل و وضع امامهما فنجانين من المشروب و انصرف
وبعد ان ابتعد وجه حازم كلامه لحسناء و قال انتي لو تعرفي اللي انا شفته الاسبوع ده هتعذريني و ترحميني من نظرتك المخيفه دي
لم تبتسم علي مزاحه و لكنها قالت بلهجه لازعه ايا كان متوصلش ان تحبسني بين اربع جدران اسبوع كامل 
قاطعها اوعدك من بكره هخدك الشركة بس لو النهارده عدي علي خير
ارتشف رشفه من المشروب و قبل ان تتحدث حسناء قال لها ارجوكي اسمعيني انا جايبك هنا علشان حاسس اني مخڼوق جدا وبالطبع محدش يعرف اللي انا بعمله غيرك انتي
ارتشف رشفة اخري و تابع اقولك بقي اللي حصل الاسبوع ده و اللي شغلني عنك
أولا نور اتقدملها واحد صحبي كويس جدا و مش هلاقي حد يستحمل نور غيره وللأسف هي رفضه تماما من غير اي سبب مقنع
قالت له هتوافق النهارده
نظر لها بتعجب فأكملت هي أخدت رأيي و قالتلي ان فيه واحد كويس متقدملها بس هي مش مرتاحه و انا اقنعتها انها توافق
حازم دي ماما لو عرفت هتفرح قوي ثم تابع و هو يبرم شفتيه بس برضه في مشكله كبيره مش عارف اتصرف فيها لو موضوع تم علي خير ان شاء الله مش معايا مصاريف تكفي خطوبتها خالص
حسناء طيب ما تعملوها علي الضيق
حازم نور مش بترضي بالقليل و لازم كل حاجه عندها تبقي متكلفه
حسناء بس دي ظروف و لازم تستحمل
حازم عامة هحاول ااتناقش معاها بس هضطر اعرفهم بموضوع الشركة
حسناء بتساؤل وفيها ايه متعرفهم انت كنت خاېف ان الشركة متنجحش بس الحمد لله كل حاجه تمام
تابع حازم بحسره ما انا جايلك في الكلام مش قولتلك ان لسه 4 شركات لسه مردوش عليا
حسناء بإهتمام اه
حازم فيه شركتين ردوا بالرفض و شركة مردتش و شركة طلبت مني اصور المكان و بعض البيانات و قالوا هيردوا النهاردة بالليل
حسناء وانت مزعل نفسك ليه بلاش منتجات الشركتين دول
حازم لا مش هينفع يا حسناء انا عاوز اخد السمعه من البدايه ان شركتي اي حد هيدخل فيها لازم هيلاقي طلبه و الانطباعات الأولي تدوم غير لو الشركة اللي هترد النهاردة رفضت و الرابعه كمان رفضت يبقي 4 ماركات مش موجوده في شركتي وطبعا ده هيبقي مش تمام خالص
حسناء بتفكر طيب الشركتين اللي رفضوا منتجاتهم غاليه و لا رخيصة
حازم رخيصة و مش عليها اقبال قوي يعني مقدور عليهم ممكن علي ما الشركة تكمل و ابدأ افتتحها هيكون معايا مبلغ احاول اغطي بيه المنتجين دول لكن المشكله في الشركة اللي هترد النهارده لأن منتجاتها غاليه و عليها اكبر سحب
حسناء وهم قالوا هيردوا أمتي
حازم قالوا في نهاية النهار
التفتت حسناء بتفكر وبعدما عصرت عقلها دقائق لتعثر علي حل وجدت حلا و قبل ان تنطق به رأت صورة حازم تنعكس بضبابيه علي زجاج النافذه المطله علي الطريق فقالت في نفسها واااو صوره حيه لحازم بشحمه ولحمه بدل الصور اللي انا عايشه في وسطها طول النهار و الليل شكلنا هنطول القعده هنا يا زومه دي المرايا بتعمل شغل جامد زي المره اللي فاتت
التفتت له ثم قالت بفرحه انت عارف يا بشمهندس ان من أعضم أبواب الڤرج لا حول ولا قوة الا بالله وقد أمر بها رسول الله بقوله قل لا حول ولا قوة إلا بالله بل حث على الإكثار منها وملازمتها فقال لأبي هريرة أكثر من قولها وأخبر أنها تكشف سبعين بابا من البلاء والضر 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب 
فإيه رأيك نفضل نردد الاستغفار و لا حول و لا قوة الا بالله
حازم اوك فكره تمام يلا نستغفر 100 مره و لا حول و لا قوة الا بالله 100
حسناء و هي تبتسم داخليا بخبث مائه ايه احنا هنفضل ساعه نردد دي و ساعه نردد دي
حازم بفرحه و ابتسامة طيب هيرضوا يسيبونا في الكافيه المده دي كلها
حسناء بمزاح كل نص ساعه نطلب مشروب
حازم وهو ينظر لساعته طيب الساعه دلوقتي 3 و عشر دقائق هنردد الاستغفار لحد الساعه 4 و عشر دقائق
حسناء
يلا نبتدي
ثم التفتت بجسدها قليلا و بدأت في مشاهده أفضل ما يمكن ان تراه عينيها تري و تشاهد حبيبها بحريه تراه بكل تفاصيله و حركاته و تعابير وجهه فهو دائما ما يجبرها بألا تشفي شوقها له بغض بصره عنها و هاهي الآن ستعوض الحرمان و تشفي چروح روحها برؤيته و تروي ظمأ قلبها منه كلما مرت لحظة و عينيها معلقتين به تشعر انها تسموعاليا في سماء السعاده و تتجرع من كؤوس الفرحة المحلاه بوجهه و تتشرب روحها عشقا له
ظلت علي وضعهها هذا حتي مرت الساعه فقال حازم حسناء يلا ابدأي في لا حول ولا قوة الا بالله
الفتت له فرأت النادل يقترب تجاههم فقالت الراجل ده رخم قوي بقالنا ساعه و طلبنا 4 ارودرات
حازم و هو يضع يده علي بطنه علي ما الساعه تعدي هننفجر
حسناء بجد معدتش قادره
حازم بقول كفايه و نقوم من هنا
حسناء لا لازم نخلص ترديد
وصل النادل فالتفتت حسناء تتابع مشاهدتها الممتعه طلب حازم طلبا آخر وبعد ان انصرف النادل وجه كلامه لها انا طلبت المره دي كوكتيل فواكه تحبي تغيريه
لم ترد حسناء بل لم تنتبه لكلامه من الاساس فأعاد حازم كلامه ثانيه بصوت اعلي ولكنها لم تنتبه ايضا فقال بصوت عالي و هو يصوب نظره لوجه نظرها انتي سرحانه في ايه
اصطدمت نظره بصورتها المدققه به بشرود انتفضت من عينيه التي اشتبكت بعينها و ارتدت معتدله پذعر و حرج وتجمدت ملامحا الباهته الشاحبه من المفاجأه
لم يعلق حازم علي اي شئ ولكن ارتخاء ملامح وجهه بشكل يوحي بقدوم ابتسامة لشفتيه يؤكد انه اكتشف كل شئ ولكنه حاول التماسك ولكن تماسكة لم يطول
وجه كلامه لحسناء التي كانت علي وضع متيبس و جهها صلب من شدة خجلها حسناء دقائق وهرجع
قام واتجه لحمام الكافيه و هي يبتسم بشده وعندما دخل ظل يضحك بدون صوت نظر لوجهه في المرآه وقال لها معقوله يا حسناء ممكن تكوني الوقت ده كله بتبصي عليا ياه بجد يا حسناء النهارده اسعد يوم في حياتي نظرتك دي اعطتني شعاع امل كبير لو فعلا ظني في محله يبقي الدنيا فتحتلي اسعد ابوابها النهادرة و ربنا اكرمني بأحلي حاجه في الدنيا
دقائق و تابع لما اخرج بقي علشان متقعدش لوحدها
اتجه من حيث أتي و هو يحاول ان يبدو طبيعيا حتي لا يسبب الاحراج لتلك التي اكتشف للتو انها كانت تراقبه ولربما كان دافعها شئ طالما حلم ان يناله يوما
عندما خرج وجدها تقف حامله هاتفه و علي محياها علامات القلق و الارتباك وتستحثه بأن يسرع
اقبل نحوها مستخف الخطي وقبل ان يصل لها هم بأن يسألها عما حدث ولكنها بادرت بقولها في رقم غريب اتصل عليك مرتين شوف كده ربما يكون الشركة
التقط منها الهاتف ثم سحب الكرسي نحو الطاوله و جلس حيثما كان من قليل
جلست هي الاخري مقابلته و عينيها معلقتان علي صفحة وجهه بقلق تحاول تخمين الرد قبل ان يصل
دقائق
ثم 
حازم السلام عليكم
المتصل 
حازم ايوا يا فندم مع حضرتك مين معايا
المتصل 
وقف حازم و عينينه تزداد في اتساعهما و مظاهر الاستبشار تنتشر تدريجيا في وجهه 
ثم قال تمام يا فندم ساعه و هكون عند حضرتك
انهي محادثته و هو يسرع للخارج بعدما التقط مفاتيحه من علي المنضدة و ترك حساب المشروبات و أمر حسناء بالاسراع و اللحاق به
هرولت حسناء تلاحقه بخفه حتي وصلا السياره ركبت بجواره و هي لا تفهم اي شئ عما يجري
أدار حازم محرك السياره و لسانه يردد عبارات الشكر و الحمد
حسناء هو ايه اللي حصل بتجري كده ليه
حازم ده مندوب للشركة و بيقول انه في رحلة سياحيه في مصر و طيارته بكره و عاوز يقابلني كمان ساعه في فندق 
حسناء بجد طيب الحمد لله
حازم عاوزك بقي يا حسناء متبطليش دعاء لحد ما المقابله دي تعدي علي خير دي اهم شركة بالنسبه ليا هي و الشركة اللي لسه مردتش
الفصل 24
حسناء ان شاء الله ربنا هيوفقك و يقبلوا الطلب
حازم طيب هعدي علي مول أشتري بدله لأن مينفعش اروح بالتيشرت ده مقابله
تم نسخ الرابط