رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢

موقع أيام نيوز

الكوافير بس
حازم ابقي زوقي نفسك بقي يا نور الأكل هيتكلف كتير غير شركة الاناره و شركة اللي هتجهز الكراسي و غيره
نور بعصبية لا كله الا الكوافير
حازم برجاء بصي انا مش ناقص و لا كلمة النهاردة لا مزاجي يسمح و لا انا قادر افتح عيني 
ثم ولاها ظهره و صعد إلي غرفته حاملا علي
رأسه هم كبير بعد صډمته من كلام حسناء و خيبة أمله بإعترافها من انها تخاف من تخليه عنها
دخل غرفته و بدل ملابسه و ألقي بجسده علي السرير عقد ذراعيه خلف رأسه و ظل شاردا يحدق في سقف الغرفة و ملامحه متجهمة حزينة
ظل يمرر شكل حسناء و كلامها أمام عينيه قال بأسي وهو يهز رأسه يظهر كنت فاهم تصرفاتها غلط

كانت حسناء ملقاه بتعب علي السرير بعدما نال جسدها قسطا كافيا من التعب بعد انصبابها علي الحياكة بعدما انهي حازم معها تقطيع الاقمشة و تركها تحيكها
أعادت بعقلها كلامه الدافئ الذي ألقاه علي مسامعها بلهجة حانية تبعث في نفسها الاطمئنان و الحنان 
تذكرت عطره الذي تحتفظ به ابتسمت و هي تقوم تجر جسدها المنهك ثم اتجهت لخزنه ملابسها و اخرجته منها
نثرت بعض منه علي يدها استنشقته بعمق شديد ثم قالت ياه الريحه دي جميله يكفي انها بتحسسني بوجودك
ثم بدأت تنثر منها علي ارجاء الغرفة و الاثاث و المفروشات ونزلت بالطابق السفلي و فعلت مثلما فعلت بالأعلي وكأنها تحاول استشعاره حولها ليزيدها حبا في الحياه
ثم صعدت ثانية لفراشها اخرجت صورته من تحت وسادتها وقالت له تصبح علي خير يا زومة ثم ابتسمت لطيفه في عقلها و استسلمت لنوم عميق بإنتظارها احلام سعيده تجمع بينها و بين حبيبها 

حازم بعصبيه عبر الهاتف تعالي اقنعيها احسن اكسر دماغها
حسناء طول بالك و اهدي بس كده
حازم بعصبيه شديد دماغها فاضيه يعني وفرنالها كل اللي عاوزاه و دلوقتي تقول لو مفيش كوافير مش عارف اسمه ايه مش هكمل الخطوبه بعد ما كلمنا الناس و قرأنا الفاتحه
حسناء سبني و هتصرف معاها تعالي بس خدني نروح نجيب شويه مستحضرات تجميل و مسكات من اي محل و هقنعهالك
حازم بنفاذ صبر ارجوكي يا حسناء احسن نور اختي دي هتجبلي الضغط قريب
حسناء بعيد الشړ اهدي بس و الموضوع ابسط من كل العصبية دي

طرقت حسناء الغرفة و انتظرت الرد و لكنها لم تسمع شئ
قالت لها سناء افتحي و ادخلي يا حسناء
فتحت علي وجل ثم دخلت وجدت نور تجلس و علي محياها علامات الاكتئاب
جلست حسناء بجوارها مررت يدها علي ظهرها بحنان و قالت لها نور اهدي و صدقيني كل حاجه هتبقي احسن اكتر ما انتي عاوزة
لم ترد نور ولكن بدأت ملامحها تنكمش پغضب أكملت حسناء كلامها بصي انا اعرف واحده كانت شغالة في كوافير و ممكن تيجي تزينك 
نور پغضب حازم مش عاوز يجيبها البر و مصممم ينكد عليا بأي حاجه حتي لو جبتيله حل مثالي هيطلعلك بعد كده حاجه
حسناء يا نور متكبريش العمل علشان ربنا يتمللك علي خير وعلي فكره انا اللي كنت شغاله في الكوافير
نظرت لها نور نظرة تكذيب ممزوجه بأخري استحقار و قالت بلهجه غير محببه لحسناء مش بتقولي انك صيدلانيه
حسناء بخجل و هي تحجب نظرتها بالنظر أرضا هوايه يعني يا نور كنت بشغل وقت فراغي
نور انا مش هعمل كوافير الا في 
حسناء طيب بصي نعمل بروفه علي السريع هعملك الميك اب و التسريحه و لو عجبك يبقي تمام ولو مش عجبك قولي لحازم اني مش نافعه
نظرت نور بتبرم للجهه الاخري فتابعت حسناء مش هنغرم حاجه 
واخيرا انصاعت نور لطلب حسناء ولكن علي غير اقتناع
بدأت حسناء في فرد شعر نور المتعرج ولكنها شعرت بحراره شديده فنزعت حجابها و اسدالها حتي تأخذ كامل حريتها في العمل و تنتج من نور اجمل عروسه أنيقه
وبعد ما يقرب من الساعتين كانت نور بشكل جديد و طله جديد تشبه فنانات السينما
نظرت لنفسها بالمرآه بإنبهار و قالت لحسناء انا مكنتش مصدقه انك ممكن توصليني للشكل ده نهائي
حسناء برجاء خلاص بليز حاولي تهدي و تفرحي بقي وصدقيني كل شئ بيتحل بالهدوء
نور و هي تسرع بفرحه للخارج وتنادي والدتها فتحت الباب وتركته مفتوحا خلفها و اسرعت للأسفل
اسرعت حسناء تغلق الباب حتي لا يراها حازم و لكن اقترابها من الباب سمح لحازم رؤيتها و هو ينزل الدرج ليري ماذا أبدعت بنور
صدمت عينيها بعينيه شعرت بإنتفاضته عندما وقعت عينيه عليها ارتدت للخلف بسرعه و اسرعت ترتدي اسدالها و حجابها
ولكن حازم و الذي طبعت صورة حسناء بين جفونه جعلته كالمغيب عقليا يسير ولا يري اي شئ أمامه 
وقف مقابل سناء المندهشة من نور دون ان يتحدث قالت له ايه رأيك يا حازم
حازم بلا مبالاه دون ان ينظر لنور تمام المهم البرنسيسه توافق علي ان حسناء هي اللي تزوقها
نور خلاص وافقت
لمح حسناء تقبل من الاعلي تتأمل الأرض أمامها بخجل من الموقف الذي تعرضت له قالت لسناء ايه رأيك يا طنط
سناء بجد تسلم ايدك يا حسناء
نور تيجي هنا من اليوم الشبكة من بدري
حسناء لا انا مش حابه اجي بدري علشان الجو حر والميك اب ممكن يبوظ كل ما كان قبل القعده علطول يبقي افضل و برضه علشان
مبقاش مرهقه و اقدر اطلع زي النهارده ثم غمزت لسناء بطرف عينيها
نور اوك انتي أدري بقي المهم انا مش هقبل اي تقصير يومها
حسنا ء متقلقيش
ثم التفتت لحازم الذي كان مازال تحت تأثير خدر النظرة التي ادهشته بشدة وقالت بعد اذنك يا بشمهندس ممكن تروحني بقي احسن ورايا شويه شغل
حازم بلامبالاه ماشي
أعاد حازم حسناء لمنزلها و عاد ادراجه نحو اكمال عمله بالشركة كان يسير و شكل حسناء يلازمه لحظة بلحظة 
قال له و هو يسير انتي مصممه تعذبيني يا حسناء انا مش قادر ابعد صورتها عن دماغي لكن كلامك اللي قولتيه من ايام بيصدمني و بيعذبني و بيخليني احس ان الدنيا سودة

نرمين السلام عليكم ازيك يا مبدعه
حسناء الحمد لله
نرمين ها هنيجي كمان ساعه انا و ماما زي ما اتفقنا
حسناء تنوريني يا باشا
نرمين معلش بقي يا حسنا تعبينك معانا بس نعمل ايه بقي نور المتعبه
حسناء لا يا ستي لا متعبه ولا حاجه من حقها تفرح
نرمين ربنا يخليكي يا حسناء و عقبال ما نفرحلك طيب حازم اتصلنا عليه قالنا ساعه و هيجي ياخدنا اجهزي كده علي ما نيجي بس مش كده بدري قوي وممكن الأكل يخسر
حسناء لا بدري و لا حاجه لسه 3 ايام بس نبدأ نجهز الحاجات اللي ممكن نحتفظ بيها في الفريزر و برضة نغسل الخضار و نجز الصلصه و نعين اللحمة متبله في الفريزرو كده 
نرمين انتي أدري بقي احنا هنيجي تقوليلنا اعملوا و احنا هنفذ
حسناء تيجوا بالسلامة 
نرمين طيب يلا بقي اقوم ألبس كده

مرت الثلاث الأيام المتبقية علي حفلة نور صعبة مليئه بالأعمال المرهقه التي كانت حسناء تتشاركها مع حازم و سناء و نرمين 
حتي جاء موعد الحفلة ومرت بسلام كما تمنت نور
وبعد ان غادر الجميع بقيت نور و حسناء و سناء عاد حازم من الخارج بعد ان اوصل خالته لمنزلها بالسياره
ما ان رأته حسناء يدخل حتي همت واقفه و هي تقول لسناء طيب استأذن انا يا طنط
سناء طيب ما تخليكي معانا النهارده
حولت حسناء نظرها لحازم و همت ان تتحدث ولكنه سبقها بصوته المجهد للغاية يااااريت يا حسناء و الله مش قادر
سناء خلاص يا حسناء نامي النهارده هنا حتي ترتاحي شويه
سمعت نور اتصالا صادرا من هاتفها فقامت من كرسيها و هي تحمل فستانها قليلا عن الارض حتي تستطيع المشي و قالت هطلع اشوف مين بيرن وشكرا يا حازم علي اللي عملته علشاني
حازم وهو ينظر لحسناء بابتسامة ممتنه والله المفروض تشكري حسناء هي صاحبه الفضل كله
وقفت نور تنظر لوجوههم باستفهام فقال حازم بصوت فرح حسناء هي اللي فصلتلك الفستان و هي اللي عملت الكسوة بتاعت الكراسي غير طبعا الميك اب و هي برضه اللي طبخت مع نرمين و ماما 
نور و عينيها يتطاير منها الشرر و بلهجة غير مراعية لأي شخص نعم يعني استغفلتوني و ضحكتوا عليا وبرضه صممت علي بخلك 
حازم نور مش كل اللي انتي عاوزاه لقيتيه
نور لا ومحدش اساسا اعجب بالفستان ولا الميك اب و لا الاكل و خلتوني مهزأة الزمن بسبب بخلك يا حازم
وقفت حسناء مصډومة من لام نور تتابعها بعينان مندهشتان
سناء نور مش اليوم عدي و خلاص
نور وانتي يا حسناء مش هسامحك ابدا لولا انتي كان زمان حازم زنق نفسه و عمل اللي انا عاوزاه لكن انتي حقدتي عليا اني افرح و خلتيه يعملي خطوبه ترقيع و فاكره نفسك اسطورة الزمن اللي انقذتي الموقف و وقفتي جانبه
وقف حازم أمام حسناء و كأنه يحميها من مدافع نور الحارقه و بدأ جسده يهتز پعنف ينذر بتهور مقبل و انفلات تحكم بالاعصاب و اقتراب مصېبة
قامت سناء تجر نور بعيدا و قالت بلهجة عڼيفة حسناااااااء يلا روحي حالا مش هتباتي هنا
حازم بعصبية انتي كمان يا ماما بدل ما تقوليلها معلش علي الكلام قليل الذوق من بنتك عديمة الاحترام تقوليلها تروح
ألتفت لحسناء فوجدها انسحبت من خلفه و لمحها و هي تخرج من بوابة الفيلا
هرول حازم خلفها يلاحقها بنداءاته المتتالية
وقفت عند باب السيارة و هي تدير وجهها بعيدا عن حازم نظرت أرضا و صوت بكائها المكتوم يصل لقلبه يمزقه دنا منها برأسه و قال لها بصوت ملئ بالحنان حسناء معلش انا اسف بالنيابه عنهم كلهم معلشي امسحيها فيا خساره تعبك في واحده متستهلش زي نور واوعدك هعوضك عن تعبك ده
لم ترد حسناء بشئ سوي الدموع المتزايدة 
تنهد حازم بأسي فالموقف اصعب من ان يداويه ببعض الكلمات الحانيه قال لها طيب تعالي اروحك ترتاحي زمانك تعبانه
فتح لها السيارة و انتظرها تركب ثم غلق الباب لها واستدار ليجلس خلف عجله القيادة 
بدأ يقود بهدوء و هي تبكي بجواره بحرقه كان يحاول تجميع بعض الكلمات يخفف عنها ما هي به ولكنه لم يجد ما يناسب صعوبة الموقف فألتزم بصمته حتي وصل لمنزلها
نزلت حسناء من
السياره و تبعها حازم وقبل ان تدخل قال لها بحنان وكأنه يحاول فتح الحديث معها حسناء هتنامي دلوقتي
ردت حسناء بإيماء من رأسها فقال لها بنفس اللهجة ماشي يلا ريحي و انا هجيلك الصبح
ردت ثانية بإيماء ايضا و هي تتابع سيرها نحو باب المنزل فقال لها طيب استني عاوزك لحظة
وقفت حسناء دون ان تلتفت له فاقترب قائلا
تم نسخ الرابط