رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢
المحتويات
هكون جاهزة
ثم قامت بسرعه تلهفا علي مقابلة حبيبها ارتدت ملابسها الجديده
ثم ارتدت اسدالها فوقها و وضعت ادوات الزينه بحقيبتها ومصحفها و اتجهت للأسفل بإنتظار حازم
وجدت نرمين تجلس مع والدتها في بهو الفيلا
نرمين انت مصممه برضه يا نور تشعليلها وتروحي بتاكسي
نور حازم جاي في الطريق هو انتي متصلتيش عليه يا ماما
سناء لا متصلتش
وقبل ان يطول حوارهم سمعوا بوق سيارته بالخارج فاسرعت نور للخارج و قلبها يتراقص فرحا
وصلو لبوابه الجامعه الرئيسيه ترجلت نور من السيارة و انتظرت انصراف حازم كان قلبها ينبض بسعادة و روحها غارقه في شلالات الفرحه جميع خلايا جسدها تنقبض و تنبسط من شدة فرحتها الممزوجه بالتوتر من لقاء اسامة فمع ان الخطه تسير كما خطط لها جيدا حتي الآن وكل العواقب تم ازالتها و هاهي علي مشارف مقابلته و لكن احساسها بالذنب انها كذبت علي والدتها بالاضافه لخېانة ثقة اهلها بأنها ستنتزع زي الحشمة و تستبدل بزي يرفضه اهلها كان يسبب لها ألم بقلبها و كأن كائن خفي تخلل جسدها و وصل لقلبها يعض به
وبالطبع تغافلت عن كل تلك الاحاسيس التي ستعكر صفو
يومها و اقدمت نحو الداخل و قبل ان تخطو اول خطوة لداخل الجامعه توقفت قالت اتصل علي اسامة اقوله نتقابل بعد ساعه في اي مكان بعيد عن كليتنا علشان الدكتور محمد صاحب حازم ممكن يشوفنا و تبقي ليلتي لبن
فتحت حقيبتها وقعت عينيها علي المصحف بجوار ادوات الزينه لا تعرف لماذا تذكرت شئ رغم انها من وضعتهم بيديها داخل الحقيبه و لكنها وجدت ما سمعته بالمسجد اول يوم يقفز بعقلها فجأة و كأن احدهم يهمس بأذنيها بهم ليذكرها ليكون انذار من الله حتي تكون مسؤله عن عاقبة ما ستقوم به الآن
إنك لن تدع شيئا لله إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه
وتلك القصه التي تحكي عن زوج و زوجته الحبيبين الذي بذل كل منهم اغلي ما عنده مقابل فرحة لحظة في عيني حبيبه
وقفت مكانها متيبسه أعادت نظرها للمصحف المجاور لأدوات الزينه المصحف الذي هو رسائل من الله الذي بيده ان يعوضها حبيبها في الحلال بشرط ان تدعه في الحړام وادوات الزينه التي ستغضب بها الله مقابل ان ترضي حبيبها حبيبها الذي لن يتنازل حتي الان عن مظهرها الذي يغضب الله ولم يخشي ان يحرمهم الله من بعضهم
قالت بصوت به نغمة التردد و الحيرة اعمل ايه ياربي خاېفه مرحلوش يرجع يخاصمني تاني انا مقدرش استحمل بعده اكتر من كده سمعت صوت صدي بعقلها يقول إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه ثم تذكرت الحديث الذي عرضته هي بنفسها علي الجميع من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس
نظرت بحيره علي مد بصرها فرأت مئذنة المسجد الذي تحفظ فيه القرآن ثم التفتت تنظر داخل سياج الجامعه فرأت اسامة يقف بعيدا و بيده سيجارته ومعه مجموعه الشباب الذين لا يدل مظهرهم الا علي السفاهه و الضياع
شعرت انها امام اختبار من الله امام اختيار صعب اختبار فيصلي في حياتها علي اثره ستكون عاقبتها اما توفيق الله لها و تعويضها لحبيبها في الحلال إما ڠضب الله عليها ومن ثم حرمانها منه
استندت لسور الجامعه و اغمضت عينيها كأنها تحاول التركيز بهذا الاختبار الرباني
فتحت عينيها فرأت المئذنه شامخه من بعيد و كأنها تناديها و تقول لها ألم تتذوقي حلاوة رضا الله و لذة الانس بذكر الله بعد ان تعبتي من مرارة علاقتك باسامة سنين
شعرت عقلها يتشتت پعنف ظلت تفكر كثير وفي نهاية الامر اتخذت قرارها المصيري الذي سيسبب فتك دموي لقلبها وقالت برجاء يارب انا مش هغضبك و هتخلي عن اسامة ومش هروحله دلوقتي بس بنيه تعوضهولي في الحلال و تهديه و يجي يتقدملي و نحب بعض في الحلال
ثم ضغطت علي زر الغلق لهاتفها تماما حتي لا تضعف امام كلام اسامة و اسرعت للمسجد تجلس به حتي يحين موعد درس القران
واتجهت لطريق الهدي و لم تلحظ ذلك المخادع الذي لمحها من بعيد و ذهب خلفها يتابعها بقلب يكاد ينفجر غيضا ومعه صديقه الساخر منه بشدة
عبدالله هههههههههه شكلك وحش
اسامة و هو يتظاهر عدم المبالاه مضحكش علشان انت مش 0فاهم حاجه
عبدالله انا كسبت
اسامة ماشيي ياعم بس لسه في رهان جاي وانا الل هكسبه
كانت حسناء تجول في ارجاء المنزل بقلب مشتعل من شدة فرحتها بقدوم حازم فبعد ان اخبرها انه سيأتي ليصطحبها بعد ساعات و هي لم تستطع خمد نيران الفرحة داخل قلبها لا تعرف ماذا تفعل كي تنتهي تلك الساعه الفاصله بينها و بين رؤيته و كيف تقضي علي الدقائق المتبقية حتي تشبع روحها بقربه فرغم انه يجبرها علي عدم استطاعتها رؤيته ولكن يكفي شعورها بهالة قربه و عطر روحه و نغمة صوته لتعيد لها الحياه و شعورها بألذ انواع السعادة التي يمكن ان تتذوقها
شعرت بملل شديد من الوقت المتبقي فقالت بنبره لازعة موجه كلماتها لعفارب الساعه يووووووه بقي ماتخلصي انت ماشية تتلكعي كده ليه
التفتت للجهه الاجري و هي تكتم ضحتها علي نفسها وقالت معلش مخي اتلسع الله يسامحه حازم بقي
سمعت بقايا صوت ضميرها الضعيف و هو يقول علي فكره خدي بالك انا مقدرتش ألتزم بحدودي مع حازم زي ماكنت ناويه
فردت هي بنفاذ صبر هو انا بعمل حاجه حرام و لا تغضب ربنا انا يعتبر محافظه علي حدودي بس قلبي مش بيدي والرسول صلي الله عليه وسلم قال كده
رد ضميرها ثانية ولكن تلك المره بكل طاقته لا انا پغضب ربنا و مش بحافظ علي حدودي ولا حاجه يكفي اني ليل ونهار قاعده ابص علي صوره و انا عارفه ان النظره حرام العين تزني وزناها النظر وكمان دايما مشغوله بيه ومعدتش محافظة علي مراجعه القران بنفس الكم اللي كنت محدداه و كمان البرامج الدينيه اللي كنت متابعها نسيتها خالص و طبعا الخياطه
بطلتها و ليل ونهار مش فاضيه لحاجه غير افكر في حازم و احلم بوهم الله اعلم هيطول ولا هقوم علي كابوس عن قريب
انا ماشي مش هقدر امنع نفسي من اني احبه لكن لازم اراقب تصرفاتي واراعي ربنا فيها زي ما هو بيعمل و اشغل نفسي عنه شويه مش اسيب للشيطان الفرصه الكامله اني احبه وممكن في الاخر يكون مش من نصيبي
جلست تلوم ذاتها و انتهز ضميرها تلك الفرصه و قام بدور الأب المتسلط علي اكمل وجه حتي سمعوا صوت بوق سيارة حازم بالخارج
فقامت وهي تردد الاستغفار بصمت و تدعو الله ان يثبتها علي قرارها واتجهت نحو السيارة دون ان ترفع عينيها من الأرض حتي وصلت وجلست بمكانها المعتاد خلف الرجل الذي سبب لها الارتباك في حياتها بعدما غمرها بالامان و العطاء
ومباشرة فتحت مصحفها و دست عينيها به حتي لا تضعف امام قلبها كي لا تقع عينيها علي من يسحرها دون ارداة و يبخر ما تظل تدبر له و تجزم مرات و مرات ان تثبت عليه
لم تقع عينيها مطلقا علي حازم و لم تلحظ تذمره الشديد من السائق الجديد الذي اشعل غيظة من دقائق عندما كانت هي آته تجاهم و السائق يكاد يلتهم ملامحها بعينيه المحدقتين بشده ولم يكتفي بذلك فبعد ركبت السيارة التفتت نحوها بشده لولا انشغالها الشديد في ان تحفظ نظرها لصعقټ من نظرته المتأملة
استشاط حازم ڠضبا و لكنه حاول الحفاظ علي هدوءه الخارجي رغم النيران التي تضرم بداخله
انطلقت السياره بهم وحازم تحول من فوره إلي جاسوسا دوليا علي ذلك السائق و عن اتجاه نظره ولكنه وجده لا يكف عن الإلتفاف بين كل دقيقه والاخري يخطف نظره سريعه للخلف
لا يعلم لما إلتفت بسرعه تجاه حسناء ليتأكد انها لن تبادله النظر هي الاخري الټفت پعنف فوجدها مغيبة بعقلها بين كلمات المصحف الذي بيدها و لا تشعر بما حولها فقال للسائق پعنف ركز في الطريق قدامك يا باشا السواقه مش لعبة
انفرجت شفتي السائق الشاب لتكشف عن اسنانه الصفراء من كثرة تدخينه ثم خرج صوته و الذي يحاول جعله اكثر نعومة و لباقة للفت انتباه حسناء متخفش يا باشا انت معاك سواق عشره علي عشرة ممكن يسوق و هو نايم
استعرت النيران داخل حازم اكثر و لكنه زفر بشدة فقط حتي لا يتهور و يقضي علي ذلك الكائن البغيض وقال ايا كان بص قدامك و انتي ماشي
دقائق ووجده يعيد ضبط وضع المراه التي امامه لتنعكس صورة حسناء له
هب حازم قائلا انت كده مش هتشوف الطريق وراك
فرد السائق لا يا باشا شايفه متقلقش
لاحظت حسناء الحوار االحاد الذي بدأ يزداد بين السائق و حازم فانتبهت من قراءتها و نظرت فوجدت صورة السائق تنعكس امامها في المرآه و يصوب تجاهها نظره همت ان تنحني للأمام و لكنها وجدت حازم يميل المراه پعنف للجهة الاجري ثم قال له پغضب شديد اتفضل سوق و المرايه مش هيتغير وضعها عن كده
تغير لون وجه السائق دلاله علي الغيظ و اكمل قيادته للسيارة و هو يدير حوار صامت مع حازم حتي وصلو للمسجد
نزل حازم اولا و فتح لحسناء الباب بنفسه و قال لها نور في المسجد لما تخلصوا اتصلوا عليا
لم تستطع ان تمنع نفسها من إلقاء نظره له و هي ترد بالاجابه فرأت وجهه محتقن بدماء الڠضب و مقطب جبينه بشدة بضيق
اتجهت نحو مصلي السيدات و ذرات عقلها تدير بين بعضها حوار مستفهما هل من الممكن ان يكون سبب ڠضب حازم هو نظرة السائق لها
قالت بحسرة يارتني كنت انتبهت بدري شوية علشان اعرف الحوار من أوله
ابتسمت بغبطة ومن مجرد تساؤلها هذا السؤال رغم عدم معرفتها لإجابته
وصلت لباب مدخل السيدات التفتت تجاه بوابه ساحة المسجد فرأت حازم مازال يقف بانتظار دخولها المسجد حتي يطمأن عليها
قفز قلبها بفرحة وتحولت جميع خلاياه لذلك الشخص الذي اعلن حربه ضد صمود قلبها و جزم بأنه سيوقعه في حبه رغما عنه
دخلت المسجد فوجد نور تجلس وحدها بالمسجد وعلي ملامحها أثار الحزن و الحيرة
سلمت عليها ثم صليا جماعه و بدأ في درس القرآن
كانت كلاهما مصابه بالشرود ولكن نور تسبح بعقلها في بحار الحيرة و الحزن بينما حسناء كانت تحلق بجناحي الأمل في عالم السعادة و السرور
يتبع
الفصل 21
أنهي حازم أعماله بسرعه في الشركة و وقف امام بوابة المسجد بإنتظار الفتيات كان قلبه يشع ڠضب
متابعة القراءة