رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢

موقع أيام نيوز

صاحبه الفكرة
حسناء من وجهة نظري تصبر لما الشركة تمشي و تتأكد انها بدأت تدخل دخل معقول علشان متخسرش كله مره واحده يعني هتقفل الشركة القديمة و دي كمان 
قاطعها حازم بصوت مهموم يارتني كنت صبرت شويه علي الفكره دي
تشجعت حسناء و سألته هو المبلغ مقصر قوي
حازم لا الوجهات الزجاج و الارفف و الديكور الداخلي بس
حسناء بسيطه يعني
حازم مش بسيطه ولا حاجه شوفي المبني كام دور ولسه المكاتب و الكراسي و الارفف
حسناء الشركات كلمتها
حازم اه
حسناء ردوا عليك 
حازم لسه اربعه شركات مردوش
حسناء بقلق ربنا ييسر
وصلوا لمنزلها وقبل ان تترجل من السياره قالت لحازم لو سمحت انتظر خمس دقايق عاوزاك في طلب
حازم بس متتأخريش
حسناء حاضر
أتت حسناء بعد دقائق غابتها داخل المنزل و تحمل حقيبة
فتحت السيارة و جلست بجواره بملامح مستبشرة و تعابير وجهها فرحة اتفضل يا بشمهندس
حازم بتعجب رغم تخمينه الصحيح ايه ده
حسناء بخجل افتح لما ترجع البيت
حازم ببسمة جانبيه ايه ده بجد
حسناء مفيش دي الفيزا اللي كنت واخدها مني
حازم وهو يفتح الحقيبه دي كلها الفيزا
نظر داخلها فوجد الكثير من الأموال و الفيزا و كيس صغير
همت حسناء ان تغادر ولكنها توقفت علي صوته الجاد خدي الشنطه في ايدك يا حسناء انا مش هاخد حاجه
حسناء بحزن ليه
حازم و هو ينظر امامه و ملامحه متصلبه بشدة مش هينفع
علمت حسناء مباشرة ان الامر يرتبط برجولته فقالت بصرامة لا هينفع والا يبقي معدتش تجبلي اي طلبات و تاخد مني ايجار للبيت
حازم بنفس اللهجه عديمة اللون متدخليش الامور ببعضها يا حسناء وبعدين الفيزا دي خليها معاكي علشان لو حصل اي ظروف
حسناء وقد عرفت المخرج لكي تقنعه خلاص خد الفلوس دي و حطها في الشركة بإسمي
اختطف حازم نحوها نظره متعجبه ولكنها اكملت يعني بدل ما فلوسي مركونه استثمرهالي معاك في الشركة
ابتسم حازم وقال لها يبقي نروح حالا نكتب عقد
نزلت حسناء من السيارة و هي تقول مش النهاردة انا عاوزة انام
لمح حازم شئ صغير سقط منها داخل السيارة و هي تهبط
التقطه فوجده دلاية سلسلة ذهب علي شكل كلمة الله 
نادي عليها بسبب سرعتها في الانصراف وقال لها خدي و انتي سايبه اشيائك تقع منك كده
التفتت له فوجدته يمسك بها ردت له و اخذتها منه فقال لها ايه ده
حسناء ولمحة حزن تطوف داخل عينيها دي سلسلة بابا كان جايبهالي لما حفظت اول جزء قرآن ومن يومها و انا عمري ما خلعتها
حازم باستفهام وفين السلسه
حسناء وهي تبتسم في الشنطة معاك بعها و ډخلها في نصيبي في الشركة
حازم وهو يعود للسيارة ويأتي بالسلسلة هاتي اركبهالكك
ثم اعطاها لها و قال لها بما انك لسه محافظة عليها لغاية دلوقتي يبقي اكيد غاليه عليكي 
أومأت حسناء برأسها دلاله علي الموافقه
مد يده لها وقال لها يبقي اوعديني تحافظي عليها طول عمرك و متتخليش عنها بسهوله
حسناء لما الشركة تقف علي رجليها هشتريلها سلسلة تانيه انا هحتفظ بالدلايه
حازم الشركة مش هتقف عليها 
التقتطها حسناء منه و قالت حاضر
انصرف حازم و هو يخطف نظرات متفرقه علي حقيبة النقود التي بالمقعد جواره و كأن صاحبه المال هي من تجلس بجواره
ابتسم بحب وقال حسناء انت اعظم و اجمل انسانه شوفتها بحياتي بجد عمري ما هلاقي حد زيك و بجد بقسملك اني هعوضك بكل حاجه
واتجه لماكينه الصرافه يسحب ما بالفيزا من مال و طيف حسناء يلازمه بعقله لحظة بلحظة بعد ان خلي قلبه من الغمة التي طغت عليه منذ ان راجع حساباته ووجد عجز في امواله لسد متطلبات الشركة

الفصل 22
كانت مدثره داخل غطائها تخفي دموعها عن العالم عندها سمعت صوت وصول رساله علي هاتفها
اسرعت تفتحها بلهفه علي امل ان تكون من حبيبها اسامة و التي باتت بمشاعر متخبطه لعلاقتها معه
وكان ظنها بمحله ففتحت الرساله بسرعه فوجدت كلماته جادة نور انا وماما هنيجي نزوركم يوم الجمعه الجايه بصراحه نجحتي في الاختبار اللي كنت عملهولكك و اثبتيلي ان التزامك حقيقي و ليس انصياعا
لأمر حازم ولكن عاوز منك تقوليلي حازم هيبقي موجود امتي و ايه الطلبات هيكون عاوزها علشان اجهز نفسي فياريت لو نقدر نتقابل علشان نحط النقط علي الحروف علشان منضعش من بعض
صدقيني التزامك حببني في الالتزام انا كمان فياريت نحط ايدنا في ايد بعض و نساعد بعض في طريق الدين وعاوزك تيجي باسدالك ووشك الجميل بدون اي شئ يغضب ربنا
قرأت تلك الرساله ثم ترك العنان لدموع الفرحة تتدفق بشدة من عينيها و هي تردد ببهجه عبارت الحمد و الشكر لله بأن استجاب لدعوتها و عوضها حبيبها في الحلال
قرأت كلمات الرسالة مرة ثانية وكأنها تريد ان تزيد اطمئنان قلبها بأن زمن الفرحة و السکينة قد حان 
ثم ظلت تفكر بأي الكلمات ترد علي اسامة علي اسعد خبر سمعته في حياتها
وبعد تفكير دام دقائق حاولت تجميع بعض الكلمات المتفرقه بعقلها المشتت بعدما قرأت رسالته بدأت تكتب بأنامل مرتعشه و انفاس متسابقه و قلب يلهث من شدة فرحتها 
السلام عليكم ده اجمل خبر سمعته في حياتي يا اسامة و بدعي ربنا يوفقنا و يجمعنا علي خير وطاعه و يبارك في حبنا لأننا اتخلينا عنه في الحړام وحازم بيكون موجود يوم الجمعه واهم حاجه في الموضوع هي طلباتي انا مش طلباته هو ويكفيني انت مش عاوزة اي حاجه غيرك ومتخفش اهم حاجه عند حازم الشخص نفسه وادبه مش فلوسه وده رقم حازم 000000 كلمه في اي وقت وتشرفونا انت ومامتك في الوقت اللي هيشوفه مناسب
ضغطت علي زر الارسال و هي تغمض عينيها و تحبس انفاسها ثم ظلت بانتظار وصول رساله منه ردا علي كلامها كانت فرحتها ترن داخل قلبها بأعلي النغمات ظنا منها ان كل ما يحدث لها مماثل لما يحدث لأسامة ولكن ظنها كان خاطيء فمجرد ان رأي اسامة تلك الرسالة حتي ألقي السېجارة التي بيدها ثم فرمها تحت قدمه پعنف عله يفرغ جزء من بركان الڠضب الذي سببته تلك الكلمات الغبية من تلك المتخلفة نور من وجهة نظره
قال بشئ كبير من الڠضب ايه التخلف ده وبعدين ههبب ايه مع التتتتتت دي
ظل يحدق پغضب في الفراغ و جبهته شديدة الانحناءات من شدة غيظه ثم قال طيب انا مش هرد عليها دلوقتي دي محتاجه ازلال الموضوع يا نور معدش رهان بيني وبين عبدالله الموضوع بقي رهان بيني و بين نفسي اني ارجع ازلك زي الأول و اعرفك انا مين اصل شكلك نسيتي

كان السهر في تلك الليلة ونيسا لحسناء التي ولأول مره تشعر بكل ذلك الكم الهائل من الرضا عن النفس و السعادة و الامل 
كان موقفها مع حازم يدغدغ مراكز السعادة داخل قلبها باستمرار فمع ان موقفها من وجهة نظرها هو الواجب تجاهه ولكنها كانت فرحة بأنها قامت بما عليها من واجب بل و اعطاها أملا كبيرا بنت علي اثره سلسلة من الاحلام داخل عقلها بان يكون ذلك الموقف سبب في لفت انتباه قلب حازم لها و ايقاظه من غفلته تجاهها و تجاهله لها
ولم يكن ليل حازم يختلف عن ليلها كثير فتلك المره الاولي بحياته التي يري فيها بشړ من نوع تلك الفتاه والتي لاتقدم له كل ما تملك من اجل احلامه فقط بل وايضا لاحظ رجاحة عقلها و شدة ذكاءها في انتاج الافكار النيرة والتي بها سيكون صاحب مؤسسه كبيرة و يستعيد زمن امجاده و ازدهار اسمه في سوق التجاره للمره الثانية و يحقق حلمه الذي ضاع منه لاحقا

تسللت نسمات الصباح الباردة تداعب اوراق الاشجار و تنتشر بنعومه في الارجاء معها لفحة أمل ونقاء لا نجده ولا نستشعره الا في ذلك البكور نستشعره مع رائحة الندي العطره و هواء الصباح النقي العليل و مع اصوات زقزقة العصافير الفرحة المنطلقه في الفضاء بسعادة و كأنها اشتاقت لذلك الفجر منذ أذل بعيد و لم تعشه صباح اليوم السابق حقا انه لأنسب وقت لأخذ جرعات من الامل و الصفاء 
كان حازم مازال مستغرقا في نومه علي غير عادته فسيطرة موقف حسناء علي عقله ليلة أمس حال بينه و بين النوم كثير و أخذ وقتا طويلا حتي استطاع ان يصل النوم لجفونه المتعبه
استيقظ بكسل علي صوت منبه هاتفه مد يده بعيني ناعستين ثم أغلقه و دس رأسه تحت غطائه ثانية و اكمل نومه
ولكن تلك الفتاه التي سببت له الأرق ليلة أمس جاءت ثانيه لتضيع عليه المزيد من الراحه حاول طردها من عقله و الاستسلام للنوم ولكنها طردته هي من جفونه و سيطرت علي تفكيره
وبعد ان تيقن من ان لا ملجأ للنوم ثانية استوي علي ظهره و شبك يديه خلف رأسه يعيد سرد موقفها معه ليله أمس و مواقفها معه في الفتره الماضية و التي تدل علي انها نوع فريد
من الفتيات و التي صعب الحصول علي مثيل لها في ذلك الزمن الاناني 
كان عقله يعمل و يبعث بإشارت لشفتيه لتزداد ابتسامتها تدريجيا ويبدو ان هناك جهازا عضويا داخله ايضا يتشرب بهدوء كل تلك الاشارات حتي تشبع منها و بدأ يبث منها عبر نبضاته لدماء جسده لتسير داخل عروقه وتغذي جميع ارجاء جسده
وبعد ما يقرب من الساعه قام بتعب يتثائب بشدة ويتمدد بكسل 
تناول ملابسه و هو يسير بخطي متمايله من شدة ارهاقه تجهز للذهاب لعمله ثم امتثل أمام المراه ليضبط شعره
وبعد ان انتهي نظره علي مظهره الخارجي ليتأكد من طلته النهائيه نظر لوجهه بشدة و ظل يتأمله وكأنه يراه للمره الاولي
سأل نفسه سؤالا غريبا قال بنبره مستفهمه هو ممكن حسناء تحبني
اعاد النظر لوجهه ثانية و هو ينظر داخل مخيلته لوجه حسناء ويقارن بينهما
قال وهو يميل شفتيه بخيبه امل ده فرق شاسع بين الشكلين ههههه معقوله ممكن واحده فاتنة زي حسناء تحب الراجل الغليظ الاسمر ده بس انا مش اسمر قوي يعني وبعدين شعري حلو
اممممممم أكمل باستهزاء بعيدة قوي يا حازم ان واحدة زي دي تقع في حبي
لا يعرف لما شعر بحجر يسد حلقه و سکين يغرس في قلبه مهلا مهلا يا قلبي أفجأه تشعر بكل ذلك الألم ليقينك انها لن تحبك ماذا حدث لك حقا ماقيل عن حب الرجل و المرأة الحب يستأذن قلب المرأة بينما يقتحم قلب الرجل
ولكنه لم يسمع اي اجابه من قلبه يبدو انه في حالة موجعه من شدة قسۏة ذلك الخاطر
ارتد بظهره و جلس علي سريره لا يعرف لماذا شعر بأن امر حب حسناء له اصبح شئ ذات اهميه كبيره له ولأول مره يشعر
تم نسخ الرابط