رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٢

موقع أيام نيوز

قال لها بحروف مليئة بالاندهاش بجد مااااا شاااء الله ما شاء الله
شعرت بحمرة تغمر وجهها تصاحبها فرحه تغمر قلبها جعله يتراقص پعنف علي نغمات الفرحة التي سببتها وقع حروفه علي اذنيها وكأنها سمعت منه كلمة حب او هيام او ماشابه تفلتت عينيها من تحت حراسة ضميرها و عقلها وظلت معلقه بوجهه تبعث له رسائل رجاء وكأنها تقول له ارجوك زدني من تلك الكلمات حقا انا بحاجه شديده لجرعات و جرعات من تلك النظرة وبالمزيد من تلك اللهجه التي تحدثت بها الي للتو اروجوك بث في المزيد و المزيد اني احتاجها شديدا لكي استطيع اكمال روحي الفارغه من الكثير مما احتاجه 
ولكن عقلها استشاط ڠضبا و زجر عينيها بقسۏة وخاصة عندما شعر حازم بنظرتها نحوه فالټفت ليتأكد مما يشعر به وعندما لمحته يخطف نظره نحوه انتفضت بأكملها و حولت عينيها للأمام و سارت بآلية الريبوت الألي من شدة صډمتها ببشرة شديدة الاحمرار و وجة صلب و مشية عسكرية وعيني محدقتين للأمام
ابتسم داخله علي مظهرها العبثي الذي يوحي مدي شدة حيائها حاول تهدئة حالها فقال بما انك ماشاء الله عليكي بتحبي دروس المسجد عاوز منك خدمة
لم ترد سوي بإيماء برأسها و هي مازالت مثبتة علي وضعية المشي الألي مما سبب لحازم عدم سيطرته علي ابتسامته وتفلتت من داخله لتطفو علي ثغره و هو يتابع كلامه لها عاوزك تحاول تقربي من نور و تجبيها معاكي المسجد
ردت عليه بإقتضاب حاضر 
حازم وهو يبتسم اكثر وربنا يجازيكي خير و يجعله في ميزان حسناتك
ثم انهي حديثه و تابع سيره و علامات اندهاشة ممزوجه بإعجابه تكسو وجهه مما اكتشفه عن حسناء سارت خلفه و هي تشعر بخفه تنتشلها من الأرض لتسمو بها في عالم سعادتها شفتيها تغتزل في شكل ابتسامة فرحة عذبه بسبب حديثه معها في امور جانبيه و التي تعد المره الاولي منذ ان التقيا قدرا
وصلا للشركة وجدوا نور بإنتظارهم اقبلت نحوها حسناء لتصافحها و لكن نور فاجأتها بأن اكتفت بتحيتها عبر
كلمات الترحيب الروتينيه اه حسناء ازيك عامله ايه
حسناء و هي تتوقف حتي لا يتحول موقفها للاحراج كويسه الحمد لله
نور لحازم يلا يا حازم علشان توصلني البيت
حازم اوك ثواني
انتظر الي ان دخلت حسناء غرفة مكتبها و تبعها و ما زالت علامات الاعجاب تكسو ملامحه طرق الباب و دخل بعد ان اذنت له وقال حسناء انا هروح نور و هاجي علطول اقفلي الباب عليكي كويس و متكلميش حد انا مش هتأخر عليكي ولا تحبي تيجي معايا
حسناء بتعجب ليه هو في ايه
حازم ليطمأنها لا مټخافيش مفيش حاجه بس انا عاوز ابقي مطمن عليكي بس خاصة انا لسه برضه مش عارف الموظفين هنا قوي
حسناء بتردد طيب حاضر هخليني هنا و هقفل عليا الباب
حازم ماشي و رقمي معاكي لو احتجتي حاجه رني عليا
حسناء حاضر
حازم سلام
و خرج و هو يسحب الباب خلفه و انتظرها تغلق الباب علي نفسها ثم انصرف ظلت واقفة تتابعه بعينيها حتي خرج من الباب و الذي كاد ان يصل برأسه إلي حافته العلويه من شدة طوله 
ابتسمت و هي تعود لمكتبها و تقول بجد انسان لا يمكن يتكرر شوفي قلقان اني اكون لوحدي في الشركة 
شردت لحظات ثم تنهدت تنهيدة طويله و قالت بصوت هامس يارب قدرني اني احافظ علي قلبي و ما افتنش بصرفاته زي ما انت محافظ علي قلبه 
هنا انتبه عقلها والذي اتقن فن اللوم و الزجر و التوبيخ وادرك ما يحدث حوله فقام مشمرا ليصب عڈاب اللوم عليها و علي ضميرها و يوبخهم اشر توبيخ فلاذت بالفرار منه من خلال انصبابها علي الاوراق التي تركتها بأحد الادراك في يوم العمل الماضي تكملها و هي تردد الاستغفار و تطلب العفو الثبات من الله
وانهت ما بيدها و قبل ان تعود بتفكيرها إلي ما يسبب لها معركة داخليه بين اجهزة جسدها فتحت مصحفها و بدأت في قراءة الجزء الذي الزمتها به المحفظة
واثناء ما هي عليه سمعت صوت هاتفها واذا بالمتصل حازم استعاذت من الشيطان ثم ردت السلام عليكم
حازم وعليكم السلام ايوا يا حسناء انتي كويسة
حسناء الحمد لله 
حازم كله تمام يعني
حسناء بتعجب و اعجاب اه كله تمام
حازم اوك انا كنت بس بطمن انا وصلت نور و جاي في الطريق مش عاوزة حاجه اجيبهالك و انا جاي
حسناء و صوتها يملأه صدي ابتسامة شكرا
حازم ماشي يا حسناء سلام
حسناء سلام
أغلقت الهاتف و وضعته امامها و هي مازالت مبتسمة و فجأ قالت لنفسها هييييي تاني يلا استعيذي من الشيطان و كملي قراءة
الفصل 15
هدوء يلف المكان سوي من صوت صفحات احدي الروايات الذي يصدر من وقت لأخر تثاءبت نرمين بكسل و هي تقول هو حازم اتأخر كده ليه النهاردة
وما ان نطقت بتلك الكلمة حتي سمعت صوت سيارته بالخارج 
قالت بمزاح جبنا في سيرة القط 
انتظرته حتي اقبل للداخل وجدها تجلس بريسيبشن الفيلا دنا نحوها و جلس علي كرسي مقابلها كان يبدو عليه الشرود اذن فهو يفكر بأمر ما هكذا طبيعته
قالت بمزاح هو ليه يا حازم لما بجيب في سيرة اي حاجة بتيجي علطول ما عدا الفلوس مهما اجيب في سيرتها مش بتيجي
ابتسم حازم بجانب شفتيه استهزاءا علي اخته و قال حاول تاني و تالت حاولي ما دمتي حيه
ظلت نرمين تردد بسرعه برجاء و مغمضة العينين مليون جنيه مليون جنيه ملون جنيه
ظهرت اسنان حازم و هو يبتسم علي موقفها و قال لها نرمين معدتيش تسهري تاني
نرمين وهي تنظر نحوه ليه انا مستنياك
حازم بسخرية لا يا ستي معدتيش تستنيني انتي حالتك بقيت صعبة قوي و وصلتي لمرحله متأخره وبعدين لا الولد اللي في بطنك يطلعلك ولا حاجة
نرمين و هي تقذفه بوسادة يا خفة
تفادها حازم بإنحناءة جانبا و قال لها لا وبتتأخري كمان و كمان و ووصلتي لمرحلة استخدام الأيدي
ضحكت نرمين عاليا و قالت ماشي يا حازم معدش ليك كلام معايا
ضحك حازم و قال لا ده انا جايه عاوزك في موضوع مهم
نرمين بلهفة موضوع ايه
حازم ههههههههه مش انتي قلتي معدتيش هتتكلمي معايا
نرمين بدءا من بعد الموضوع ده هخاصمك بس لما نتناقش
حازم ماشي موضوع العقد بتاع حسناء اللي قلتلك تكلميها فيه و انتي اتحرجتي
نرمين يعني انت نفسك محروج وانا مش هتحرج اكلمها
شرد حازم و هو يبرم شفتيه بشدة كأنه يفكر في أمر دولي ثم قال بتساؤل خلاص اسيبها كده وربنا يسترها
نرمين ويا سيدي لو حسيت بأي خطړ واو حاجه هضرك كلمها واساسا هي متفاهمة و مش هترفض
حازم باستسلام ماشي انا بصراحة محرج اكلمها 
صمتا قليلا وكلا منهم شاردا في جهه مختلفه و لكن في نفس الشخص واول من تحدث منهم كان حازم قال بنبره متحمسه بإندهاش تصدقي يا نرمين ان حسناء حافظة المصحف كله
نرمين و هي متعجبه من نبرته اه ما انا عارفه انت مالك مندهش قوي كده
جازم مندهش دي حافظة المصحف كله ومن يعظم شعائر
الله يا بنتي
نظرت نرمين له بنظرة مكر و لكنها لم تتحدث بشئ عنها 
حازم طيب انا هقوم انام بقي علشان هقوم بدري ورايا شغل كتير
نرمين و هي تنهض ببطئ انا كمان هقوم انام علشان هروح شقتي بكره ابقي عدي علي ماما في اوضتها عرفها انك وصلت علشان تقدر تنام قريرة العين
حازم و هو يتجه للدرج حاضر
استلقت نرمين علي فراشها وهي مبتسمة الثغر وبدأت تحدث نفسها معقوله ممكن يكون حازم الټفت لحسناء يارب يكون حصل صحيح ازاي مش هيقدر يعجب بيها دي تمتلك كل انواع الاسلحه الفتاكة لأي قلب رجل ههههههههههه بجد فعلا ربنا يحفظها تشد اي حد يتعامل معاها مش شكلها وبس لا هدوءها و حيائها و طيبتها اكيد حازم هيعجب بيها و المسأله مسأله وقت بس و تابعت و هي تتراقص و بنرة الفراحه تملأ صوتها وهنزف حسناء و حازم وهنزف حسناء و حازم وهنزف حسناء و حازم لولولوولي

دارت الكرة الأرضية حول نفسها أكثر من مره كل مره تأتي الشمس لتقضي مع الكائنات يوما جميلا ثم يبتلعها الظلام ليفظها ثانيه مع قدوم فجر اليوم التالي 
كانت حسناء تتابع حملتها الرقابية علي قلبها ولكننا لم نستطع ان ننكر علي حضور صورة حازم بعقلها علي مدار اليوم بأكمله لحظة بلحظة رغم وجود المعركة الدامية التي تحدث بين قلبها و ضميرها و عقلها دائما و التي نتاجها هو ادماء قلبها المناضل و حپسه في زنزانه اللوم و العتاب و مكوثه خلف قضبان التوبيخ و الزجر الا ان حازم كان دائما موجود بعقلها يقف مقابل قلبها ينظران لبعضهما بأسي بضعف بإستسلام امام جبروت العقل و سطو الضمير و عذابهمها المسمتمر له

كانت الشمس تبدأ في الظهور من وراء استرة الظلام حينها انهت حسناء صلاة الضحي و اسرعت تجهز الأكياس التي تحفظ بها انجازها الأخير في الحياكة جهزت كل ما صنعته و نظمته حتي انهت كل الكميه بعد ما يقرب من الثلاث ساعات 
جلست بتوتر شديد كانت قلقه من تسويقها فالمرة الماضيه نرمين حلت لها تلك المشكله ولكن تلك المره هي دون نرمين كيف تتصرف هل سيكون حازم بجوارها و مساند لها ايضا في ذلك ام انه سيعتبر ذلك ليس من مسؤلياته و لا من بنود العهد الذي وثقاه معا
قالت بنبرة الحيرة و القلق انا هتحرج اطلب من حازم هتصل علي نرمين تطلب منه وربنا يستر
قامت في الحال تجري اتصالا مع نرمين والتي رحبت بها بشدة و عبرت لها عن مدي اشتياقها لرؤيتها ولم يخل كلامها من مزاحها الدائم فعتابتها علي عدم وفيها لوعده بأن تحضركي تطيل النظر لها كي تلد طفلا مثلها
وبعد ان انتهبا من حديثهم الودي قالت حسناء بلهجة الطلب المستحي نرمين معلش هتعبك معايا في طلب
نرمين اتفضلي
حسناء انا خلصت خياطة الكمية اللي عندي و عاوز اوديها المحلات ممكن تطلبيلي من حازم يجي ياخدني اصلي هتحرج اطلب منه
نرمين والله ماشي من غير ما اشوفهم
حسناء انا فصلت قصة واحد بس بألوان مختلفة و مقاسات مختلفه
نرمين زي اللي وديتيها الملجأ
حسناء اه 
نرمين جميله ربنا يوفقك بس انتي هتوديها المحل اللي كنا رحنا له و الراجل اتهبل علي شغلك ولا محل تاني
حسناء بحيرة مش عارفه انا هروح المحل اللي كنا رحناه الاول وهشوف كده
نرمين ماشي ربنا يوفقك ويكتبلك القبول حاضر هتصل علي حازم حالا

انهت حسناء الاتصال و جلبت سجادتها تصلي ركعتي لله بنية اكرامها و توفيقها بتلك المره
وبعد ان انتهت همت بأن تعد كوبا من
تم نسخ الرابط