رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣
المحتويات
تتنهد بهدوء فتابع شوقي طبعا دي نصيحه مش اجبار يا حسناء وفكري كده و اتصلي علي خطيبك يا بنتي و اديله ردك و انا هروح احايل مامتك كده وان شاء الله بالليل مني مراتي و بناتي هجيبهم يباركولك
حسناء بس انا لازم اعرف حازم قبل ما اتجوز علشان ميبقاش بخدعه
شوقي لا خدعه ولا حاجه يا حسناء انا لو مش متأكد انه هيتقبل كنت عرفتوا قبل ما تتخطبوا خالص لكن انا عاوزك تتجوزا و ربنا يكرمكم بطفل بحيث لما مامته تعرف ميهنش عليها ابن ابنها
حسناء نعم لا حضرتك عاوزني اخبي عليه لحد ما اتجوز و اخلف كمان لا انا لازم اعرفه قبل ما اتجوز
شوقي انتي حره يا حسناء انتي دماغك ناشفه بس اكدي عليه ميعرفش مامته و اخواته
زمت حسناء علي شفتيها بقلق و قالت بحيره ربنا يستر
شوقي انا همشي بقي و هتصل عليكي أعرفك برد مامتك و متقلقيش أنا معاكي يا حسناء في كل حاجه بس عاوزك تفكري بعقلانيه كده مش تركبي دماغك
بعد ان غادر شوقي اسرعت حسناء تتصل علي حازم فتحت رقمه و ظلت تنظر اليه قبل ان تضغط علي زر اتصال و تفكر
ماذا ستقول له وكيف تحصل علي رضاه بعد ان اغضبته وهل يجب عليها ان تخبره بموضوع ابيه ام تؤجلها لوقت أخر
وبعد تفكير دام كثيرا قامت وصلت ركعتي قضاء حاجه ثم عادت تتصل عليه
ظلت تنتظر رده عليها ولكن لم يحدث اعادت الاتصال ثانية و ثالثا وبعد ان بدأ القلق يتملك قلبها بعثت له برساله حازم طمني مش بترد ليه قلقتني
ما هي الا ثواني حتي استقبلت رساله فتحتها بسرعه و كانت كما ظنت من حبيبها فتحتها وجدت كلمات قليله ولكنها معبره قاسيه حاده احبك و لكني چرحي غائر
وما ان قرأتها حتي أغمضت عينيها في ألم بالغ وقالت أنا اسفه عارفه اني جرحتك جامد يكفي لما قولتلي بحبك رديت عليك وانا بكرهك
أعادت الاتصال عليه فلم يرد برمت شفتيها بتفكر وقالت وهي تحرك احدي حاجبيها بمكر انا عارفه اخليك ترد و تيجيلي كمان ازاي
ثم بعثت له برساله أنا هاخد تاكسي و هاجيلك حالا
ضغطت علي ارسال و هي تبتسم بخبث و تقول اراهن انك هتتصل حالا و هتقولي خليكي متخرجيش و جايلك
وفي الحال استقبلت اتصال منه قفزت بفرحه وقالت yes
ردت سريعا و قبل ان تتحدث سمعت صوته وهو يقول بلهجه جافه متخرجيش انا جايلك في الطريق
حسناء ماشيه
وبعد أن أغلقت قامت تفكر كيف تستقبله استقبالا يعبر عن مدي أسفها
جالت بعقلها فكره اخضرت دفتر من المكتبه و ظلت تنزع أوراقه و تكتب عليها أنا أسفه و علي اخري
سامحني بعتذرلك و الأخيره بحبك
خرجت من البوابه و معها لاصق و ظلت تلصق الأوراق علي جدار منزلها حتي وصلت للبوابه فلصقت التي كتب عليها بحبك
ثم صلت ركعتي قضاء حاجه ثانيه و جلست بإنتظاره وبعد دقائق سمعت صوت سيارته بالخارج اسرعت تنظر من خلف النافذه وقلبها تزداد سرعة نبضاته بتوتر
وما ان رأته حتي قبضت كفيها بقلق و هي تتابع تعبيرات وجهه
عندما وقعت عينيه علي أول ورقه قبض ملامحه بتعجب و بعدها ابتسم وظل يسير يتابع الاوراق و ابتسامته تتزايد اكثر دار حول المنزل ثم أخرج هاتفه و صورهم فديو و بدأ ينتزعهم حتي انتزع التي ملصقه علي الباب و وضعها بالأمام و دق الجرس
كانت حسناء تقف تراقبه من عدسة الباب و صوت قلبها يكاد ينفذ لمسامعه
وبعد ان قرع الجرس و قفت تغمض عينيها و تضع يدها علي قلبها تهدأ من حاله حتي تستطيع الصمود و مواجهته اخيرا فتحت الباب
نظر لوجنتيها التي تشبه نيران مستعره وهو يحاول تمالك ابتسامته التي تكاد تتفلت منه أشار بأصبعه علي الورقه التي يرفعها ڼصب عينيها و مكتوب بها بحبك وقال لها بلهجة عاتبه عاوز اسمعها الكتابه متكفيش علشان اتمم الخطوبه
تبدل حال حسناء علي الفور من الخجل الي الاستنكار المازح وقالت والله دي في أحلامك اذا كان كنت مستحرمه اكتبها الا لما نكتب الكتاب يبقي عاوزني اقولها كمان
قال لها و ابتسامته تفلتت بسبب اسلوبها يبقي مش هتمم الخطوبه الا لما اسمعها
قالت بمزاح خلاص روح هاتلنا اتنين ايس كريم
نظر لها بعدم فهم فقالت مش الايس كريم بيناسب اللي بيروحوا الڼار زي ما انت بتقول
تلك المره تفلتت ضحتكته عاليا فقالت وبعدين خطوبة ايه اللي مش هتم بعد ما ضحكتوا عليا و تلبسوني الفستان و ألاقي الناس كلها عارفه ما عدا انا قاعده زي الهبله في وسطهم
قال لها بمزاح طيب خدي يا هبله عيني الورق ده احتفظي بيه علشان يبقي ذكري
نظرت له شذرا ف فقال لها الله مش انتي اللي لسه قايله بلسانك انك هبله هو انا جبت حاجه من عندي
اخذت منه الورق و هي ټصفعه بنظرات مستنكره و هو يزداد ضحكا عليها
وبعد ان عادت قال لها تعالي نروح نجيب أيس كريم و نرجع نقعد شويه
قالت اوك
خرجا سويا و اشتروا المثلجات و عادوا ليجلسوا سويا في الحديقة كانت تسير جواره تلك المره بإحساسه مختلف عن كل مره كانت دائما تشعر و هي تسير معه بالأمن بالأطمئنان أنها تحت رعاية ذلك البطل و لكن تلك المره كانت تشعر بإحساس الفخر بأنها تخصه وهو يخصها إحساس بالعزة انها ستكون قريبا زوجه لذلك الشخص العظيم الناجح إحساس بالتفاؤل أنها ستقضي عمرها برفقه حبيب عشقها مثلما ذابت هي في عشقه
جلسا مقابل بعضهما و بدأ في تناول المثلجات وبعد صمت قالت حسناء و هي تنظر له بنصف عين بس قولي مين صاحب الفكره دي
نظر لها بإستنكار وقال ليه متأكده ان حد غيري صاحب الفكره ما جايز انا اللي فكرت بيها
قالت وهي تضحك ميتهيقليش
قال لها پغضب مصطنع طيب كلي و انتي ساكته ظنك دايما ظالم
قالت والله مش ظالم مين مين صاحب الفكره
ضحك وهو يقول علي فكره ده شئ يفرحني انك عرفتي ده يدل انك قدرتي تفهميني وتفهمي شخصيتي
قالت متوهش يا حازم مين صاحب الفكره
قال نور
ارتدت برأسها بتعجب و قالت نور
حازم قالتلي انك وقفتي جنبها كتير و عاوزة تعملك مفاجأه بس انا رفضت و كنت عاوز اتأكد انك هتوافقي الأول بس هي صممت و قالت لنرمين وفضلوا يزنوا علي دماغي
وقفت حسناء وهي تقول پغضب يعني انتي خاطبي ڠصب عنك
اشار لها بيده وقال وهو يضحك اقعدي اقعدي وانتي هتفضحينا كده
جلست و هي تقول رد علي سؤالي
بدل نظرته بنظره تبعث بكلمات الجواب ده عندك
حولت نظرها بعيدا بخجل من تلك النظره التي جعلت قشعريره تسري بجميع ذرات جسدها
قال ثانية منتظر الجواب
حسناء بخجل المفروض انك عرفته
حازم لا عاوز اسمع منك علشان اكون متأكد مليون في الميه علشان محسش في يوم اني ظلمتك
حسناء متخفش مش ظالمني ولا حاجه
حازم عاوز اسمع صارحة باللفظ انك موافقه
قالت لتتهرب من ذلك الطلب الصعب التحقيق صحيح ما يلا نروح الشركة و نكمل كلامنا هناك
حازم لا معدتش شغل معنديش حريم تشتغل
نظرت له بتعجب سبحان الله ما انا كنت شغاله قبل كده
حازم لا دلوقتي العمل اختلف انتي دلوقتي بقتي خطيبتبي يعني لو لقيت حد بيبصلك ولا حاجه هيطلع من الشركة علي قپره علطول
حسناء متخفش يا حازم محدش هيبصلي
نظر لها حازم بابتسامة يا شيخة ميتهيقليش
ثم ظل يتأمل ملامحها الفاتنه ينتقل بينهم كتائه في بحر نظراته تكاد تذيبها من كثره لهيب شوقه و حبه المنبعثان منهما
طأطأت حسناء ووجهها بخجل بعدما تحول لون وجهها بلون الجمر المشتعل
ابتسم حازم و قال لها بمزاح انتي لما بتتحرجي يا حسناء بحس ان اللي
يلمسك يتلسع
ابتسمت حسناء بخجل متضاعف و ظلت محتفظة بوجهة عينيها للأرض أمامها
قال لها وهو يضحك نرجع لموضوعنا خلاص انتي برائة من الشركة انا كفيل اني اصرف علي بيتي واتولي مسئولية كل افراد اسرتي و اقوم بشغل الشركة
قال انا زهقت من الحپسه
حازم من مسئوليتي ان اخليكي متزهقيش
قالت ببعض التذمر لا انت هتنشغل في الشركة و هتنساني وبعدين زمان وراك شغل متراكم كتير ومحتج مساعدتي
ابتسم و قال بسخريه ده الحكايه مش شركة بقي ده الحكايه لزقه وعاوزة تستغلي الشغل علشان تيجي تشوفيني و تفضلي جمبي براحه شويه يا حسناء متبقيش مدلوقه قوي كده ده احنا لسه بنقول يا هادي
انتفضت حسناء واقفه بعصبيه من كلامه المازح وقالت و هي تتجه لداخل منزلها بقي كده طيب وقتك معايا انتهي يلا روح شوف شغلك
قام يلاحقها و هي يضحك پهستيريا شديده ظل يناديها من بين ضحكاته المتتاليه و لكنها لم تصغ اليه فسبقها ووقف يسد بجسده الضخم الباب أمامها
قال لها بصوت يكاد يفهم خلاص يا ام قلب اسود تعالي نكمل بس كلامنا
عقدت ذراعيها أمام صدرها ونظرت بعيدا عنه و قالت يلا يا حازم روح شوف شغلك
سمع حازم صوت هاتفه فأخرجه من جيبه وقال و هو ينظر للشاشة ده الاستاذ شوقي
فكت حسناء ذراعيها ووقفت منتبهه لكلامه وقالت طيب شوف بسرعه عمل مع ماما ايه
حازم السلام عليكم
شوقي بقلق وعليكم السلام حازم روح هات حسناء وتعالوا حالا مامتها بټموت و طلبت تشوفها
حازم انت كلمتها في الموضوع
شوقي انا لسه هتكلم بس هي اول ما شافتني قالتلي عاوزة حسناء هاتها وتعالي و انا هتصل علي اخوالها يجوا و هتصل علي المأذون احتياطي لأنها شكلها في أخر ساعتها
حازم وقد تبدلت ملامحه وكست بقلق مباغت حاضر جايين في الطريق
اغلق الهاتف و قال لحسنا ء يلا يا حسناء هنروح لمامتك مستشفي
حسناء بقلق في ايه يا حازم
حازم ليطمئنها مفيش يا حسناء بس يلا
حسناء بړعب ماما مالها
حازم هي تعبانه شوية بس
حسناء و دموعها بدأت تنبت علي اطراف جفونها و صوتها يحتقن لا يا حازم ماما ماټت صح
حازم لا والله مش ماټت
اسرع نحو السياره و هو يستحثها علي الاسراع
تبعته تهرول برفقه دموعها التي بدأت في الانسياب و التدفق بشده و أنينها الذي بدأ يتزايد
انطلق حازم بالسياره و حسناء بجواره تبكي بحرقه حاول تهدأتها كثيرا دون جدوي تعجب بداخله لماذا ابتعدت عنها حسناء و الآن تخشي عليها من المۏت حقا انها الأم
حازم برجاء حسناء أرجوكي اهدي مامتك كويسه
الفصل 36
صاحت من بين دموعها برجاء شديد أرجوك يا حازم لو ماما حصلها حاجه متسبنيش
نظر لها حازم بتعجب شديد ما علاقة ذلك بهذا الكلام
حازم بتعجب واتخلي عنك ليه يا حسناء
تابعت حسناء برجاء ارجوك يا حازم اوعدني
حازم واتخلي عنك ليه
اعادت كلامه ثانية اروجوك اوعدني مهما يحصل متتخلاش عني خد عهد علي نفسك قدام ربنا يا حازم ارجوك مهما يحصل متتخلاش
متابعة القراءة