رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

و حمل عنها حقيبتها قبل ان تدخل قال لها حسناء سيبك من الزعل و الكلام الفاضي ده و عاوزين نركز الفتره الجايه دي مرحله من اخطر مراحل حياتنا لازم نكون مركزين و مصحصحين ان شاء الله هاجي بكره اخدك تعملي شوبينج و تجيبي حاجتك
تعجبت حسناء بشدة من كلامه بل صعقټ و لكنها تذكرت انها تتحدث مع حازم حازم الذي عرفته سابقا عاد ثانية
دخلت و قلبها محتقن بالألام ارتمت علي سريرها من شدة الارهاق و قالت بحزن بتسمي الحب و المشاعر كلام فاضي ماشي يا حازم

مرت الايام ببطء علي حسناء تتجرع ألام اضافيه كل يوم بسبب انشغال حازم التام عنها و تجاهله لها قبل ان يداوي حرجها الذي سببه لها وعلي الرغم من اتصاله بها بشكل يومي ليخبرها عن ما تم انجازه في الشركه و يبشرها باقتراب موعد افتتاحها و بدء عملها و تغير حياتها و لكن ذلك كان يزيد ايامها مراره و يضاعف جرحها
حتي مر الاسبوع بأيامه الثقيله و أتي موعد الافتتاح
ومر يوم الافتتاح ايضا وبعد ان انهي حازم يومه توجه لفيلته لكي يسلم علي اهله و يباركون له الافتتاح
وجد نرمين بإنتظاره وبعد ان جلس معهم انفردت به نرمين وسألته حازم عملت ايه في موضوع حسناء
حازم وعلامات الحزن ملأت وجهه فجأ خلاص قفلته
نرمين بتعجب ازاي
حازم بتوتر مفيش هي مش بتحبني فمينفعش اطلب منها الارتباط علشان موقفها ميبقاش محرج
ظلت حسناء تبحلق في وجهه بتعجب مبالغ فأكمل كلامه سألتها مباشرة ان كانت بتحبني مردتش تجاوب عليا
تحولت ملامح نرمين فجأ لعلامات استفهام و تعجب وكل شئ يدل علي الاستغراب وقالت له و هي تقاوم ضحكاتها الساخره وهي كده مش بتحبك انت غبي و لا عبيط مسمعتش قبل كده عن مقوله اسمها الصمت علامة الرضا
انكمشت ملامح حازم وتاهت افكاره داخل رأسه فتابعت نرمين كلامها حسناء بتحبك يا حازم واناعارفه من زمان وبعدين كل اللي بتعمله ده ملفتش انتباهك انها بتحبك
حازم ببلادة انا قلت جايز رد جميل
قال نرمين باستهزاء رد جميل انت اعمي
قال لها بحزن فجرته تلك الكلمة هي فعلا قالتلي الكلمة دي
نرمين بغيظ تستحقها 
زم حازم شفتيه بأسي و هو يقول اللي مزعلني اني من يومها و انا بعاملها پعنف
نرمين حازم علشان انت حابس نفسك في الشغل و متعرفش حاجه في الدنيا غيره معدتش عارف حاجه في الدنيا خالص بص يا حازم قسما بربي لو معرفتهاش انك بتحبها في خلال يومين و طلبت منها كمان ترتبطوا بخطوبه انا هروحلها واقولها انك بتحبها و بټموت فيها
قال حازم لا خلاص هعرفها انا علشان اراضيها بس ازاي
نرمين هقولك ازاي هاتلها بوكيه ورد علي مكتبها و
اكتبلها في الكارت

كانت حسناء قلقه بشدة من عملها مع حازم بالشركة لا تعلم لماذا و لكن شعورها بالخۏف تملك قلبها بشدة نامت باكرا لتستعد لغد جديد ولكنها استيقظت في منتصف الليل علي كابوسا مرعبا لقد رأت في منامها حازم يقبل نحوها و عينيه يتطاير منه الشرر و يرتدي ملابس زوج والدتها
اعتدلت جالسه پذعر ظلت تلهث بشدة وكأنها كانت في سباق جري استعاذت بالله من الشيطان وعادت للنوم ولكن ذلك الحلم حال بينها و بين العوده له ثانية
ظلت تفكر في تفسير ذلك الحلم الغريب قالت پخوف ممكن معاملة حازم هتتحول زي معاملة جوز ماما لو معترفتش بحبي ليه
ظلت في حيرة بين افكارها المتضاربها حتي سمعت اذان الفجر وتلته الشمس بالشروق
وقبل ان تتأهب للذهاب مع حازم
صلت ركعتي استخاره بأن يخرجها الله من حيرتها في ان تعترف له ام لا لكي تستطيع اكمال حياتها بشكل عادي
سمعت صوت سيارة حازم بالخارج
خرجت له و بعينيها حيره خوف وقلبها مغذي بالقلق و التوتر وجسدها المنهك من كثرة التفكير و قلة النوم و الارهاق يسير بترنح
رأته ينتظرها و ينظر لها بابتسامة عريضه
اربكتها نظرته اكثر و اكثر حتي كات تسقط ارضا من شدة دوار رأسها
ركبت بجانبه السيارة
كان حازم مختلفا تماما اليوم عينيه تشعان فرحه و نظراته تبثان حب حتي طريقة كلامه و لهجته و نبرة صوته كلها تبدي بمدي حبه لها
وقتها ايقنت ان حلمها هذا به سر
شعرت پخوف يكاد ېقتلها و اختناق شديد برئتيها
وصلوا للشركة صعدت معه للطابق الأعلي
كانت مختلفه عما رأتها سابقا بها الكثير من الزينه و الورود جلست علي مكتبها بتوتر
استند حازن بكفيه علي المكتب مقابلها و قال لها بابتسامة عذبه مبورك يا حسناء
ردت پخوف الله يبارك فيك
قال و هو يتجه للخارج هروح اجيب الاوراق هوريكي اللي المفروض تعمليه علشان الشغل ميتكركبش
سألته هراجع برضه الفواتير
الفصل 33
قال لها و هو يبتسم لا انتي صاحبة الشركة يعني المديره يعني كل الشركة فوق دماغك
ثم خرج 
لم يعير حسناء اي شئ من حولها اهتمام فقد كانت متعبه للغايه رأسها يكاد ينفجر من الألم استند برأسها علي ذراعيها علي المكتب
وماهي الا لحظات حتي غابت في عالم الاحلام
ولكن فجأه قامت علي ذلك الحلم ذاته يعاد للمره الثانيه في نفس اليوم ولكن كان بيده سکينا و يقترب نحوها بۏحشيه
ارتدت حسناء للخلف بزعر و هي تطلق صرخه مدويه
فتحت عينيها فوجدت حازم يقف امامها ويحمل بيده اوراق وليس سکينا
قال لها بقلق مالك يا حسناء 
ردت بتوتر و هي تلهث پذعر مفيش حلم وحش
سمع حازم احد الموظفين يناديه يبدو ان امر ما ضروري بالطابق الخامس
قال حازم لحسناء طيب دقايق وهجيلك
التقطت حسناء الاوراق التي تركها حازم علي المكتب قبل ان ينصرف
مررت عينيها بسرعه علي الصفحه الاولي
وقفت عند اخر سطر بها
كانت جمله باللغه الانجليزيه 
كان اسم حازم
حازم بيومي عفيف المغاوري
وقفت فجأه و هي تحدق بأسمه ثانية وتعيده قرائته بصوت متقطع 
بعدها لم تشعر بقديمها تحتها وهوت أرضا وهي تقول بصوت مبحوح حازم ابن عمو بيومي جوز ماما
شعرت بأعصابها ټنهار من هول المفاجأه وتسربت قوة جسدها أرضا ظلت تلهث و هي تنظر أمامها ملئ عينيها وفقد قدرتها علي التفكير 
انسابت يديها بجوارها وتبعثرت الاوراق التي كانت رهينة اناملها بشكل عشوائي علي الأرض حولها
دقائق و شعرت بصفار انذار شديد يدوي بعقلها ان عاد حازم ماذا ستفعل وان علم ماذا تتوقع منه
لم تشعر الا بنفسها و هي تنهض كمن اصابه صدمة كهربائية عڼيفة ثم هرولت نحو مصعد الشركة ظلت تضغط علي زر المصعد پجنون وما ان وصل حتي دخلته مسرعه و ضغطت علي زر الهبوط للطابق الأرضي
بدأ المصعد في الهبوط كانت يديها تهتز پعنف و صوتها يملأه الاضطراب و هي تحث المصعد بالاسراع في الهبوط وصوت تنفسها الغير منتظم الملئ بشهقات الخۏف والړعب تتزايد و تعلو
وصل المصعد بعد دقائق مرت عليها كالساعات بل كالدهور خرجت مهروله وكأن أحد يلاحقها سارت تمشي بسرعه چنونيه تتلفت حولها پذعر تشعر بطيف حازم يظهر لها في كل شارع أمامها و كل زاوية تقع عليها عينيها المليئتين بالړعب خالتين من الدموع يبدو ان دموعها تجمدت داخل عينيها من شدة فاجعة ما اكتشفته منذ قليل
ظلت تنحني في الطرقات دون وجهة مقصودة لا تعلم اين تسير و لا أين تتجه تسير فقط تزيد من سرعتها قدر المستطاع لا تفتئ عن الالتفات بحثا عن حازم الذي يلاحقها هكذا شعرت بالتأكيد رآها و الآن يلاحقها
بدأت رحلتها مجهولة المقصود غير معلومة العواقب مجرده من كل شئ ليس معها هاتفها و لا حقيبتها ولا حتي نقود كي تستطيع ان تستقل سياره تخفف عنها ألم قدميها الذي بدأ يتزايد او تضمن لنفسها نوم ليلة هنيئة دون جوع او تشرد في العراء لا تعلم ماذا ينتظرها في مستقبلها و ما الذي سيحدث لها بعد دقائق او كيف سيكون لون
مستقبلها المجهول لكن كل ما عليها الآ ن هو الهرب أولا ثم تحدد ما ستفعل

صعد حازم بعد ربع ساعه للطابق العلوي الذي يظن ان حسناء به تنتظر قدومه جال بعقلة تلك الورود التي تركها علي المنضدة في غرفة حسناء من اجلها خصيصا وذلك الكارت الذي خط به بعض الكلمات التي خرجت من بين ثنايا قلبه تعبر لها عما يختلج لها في صدره وما ظل حبيس قلبه شهور الآن حرر بعض منه في ذلك الكارت ليعترف لها انه وقع في شباك حبها وذاب في بحور عشقها
عندما وصل المصعد خرج حازم و توجه مباشرة لحبيبته ظل يبتسم و هو يقول هل ياتري رأت الكارت و قرأت كلماته لا بد ان وجنتيها ملطختين بدماء الخجل الآن تخيل مظهرها فزادت بسمته وظهرت بعض قطرات العرق علي جبهته العريضه من توتره
هم ان يطرق بابها و لكنه وجده مفتوحا تنحنح بصوته الغليظ ثم دخل ارتد برأسه تعجبا من عدم وجودها علي مكتبها تلفت يمينا ويسارا فلم يجد لها أثرا
ظل يجول في غرفته و في جميع اركان الطابق فلم يجدها قال بتعجب راحت فين 
اتصل عليها ولكنه سمع صوت هاتفها علي مكتبها في غرفتها الخاليه قال بشك ممكن تكون في الحمام بس الحمام فاضي جايز تكون لما شافت الورد اتحرجت انها مش حابتلي هدية للافتتاح فنزلت تجيبلي من اي محل جنبنها جايز
مط شفتيه بعدم فهم اقترب من الورود كانت كما وضعها ربما لم تقرأ ما كتب بالكارت فتحه و ظل يقرأ كلماته المخطاه بيده و قلبه يستشعرها مع لسانه للمرة المليون مبارك عليك الشركة يا حسناء أدام الله بيننا الود و حفظك لي دمتي رفيقة دربي للأبد ومنبع افكاري و احساسي ووملهمة عقلي و قلبي حبيبتي حسناء احبك حازم
زادت نبضات قلبه سرعه و دماء تدفقت پعنف في عروقه ابتسم و هو يغلق الكارت و يقول بلهجة اعتذار اسف يا حسناء مش عارف اعبر عن اللي جوايا 
الټفت ينظر لمقعدها الخاوي ثم اقترب من الجدار الزجاجي المطل علي الطريق ظل يمرر عينيه عبر طول الشارع يقلبها بين صفحات الماره الذين يبدون له كبعض الدمي الصغير بسبب ارتفاعه الشديد لم يستطيع ان يري اي ملامح لهم و لكنه كفيل بأن ييعرف حسناء ولو علي بعد ملايين الاميال
لم يجدها ظل واقفا ينتظرها الټفت ليجلب مقعد يجلس عليه لاحظ الاوراق المبعثره علي الارض قطب جبينه بتعجب ثم انحني يجمعهم جلس علي مقعدها و هو يعيد ترتيب الاوراق ثم ظل ينتظر قدومها بفارغ الصبر 

ابراهيم علي عجله هاتيلي يانرمين الشوز الاسود في كحلي بسرعه و امسحيهولي 
نرمين و هي تتجه لتجلبهم و تقول ممازحه ليه علي اخر الزمن الهانم نرمين تمسح الشوز هو انت شاريني من سوق عكاظ
ضحك ابراهيم و هو يقول برجاء ربنا يخليكي ليا يا
تم نسخ الرابط