رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣
المحتويات
يختطف لها اخر نظره يمكن ان يراها فيها
دخلت حسناء و هي تنتحب بشدة و نور تساندها جلست علي سريرها و جسدها يهتز پعنف أثر تشنجاتها العڼيفه
نور وهي تربت علي ظهرها اهدي يا حسناء صدقيني هنلاقي حل متعمليش في نفسك كده
توقفت حسناء بصعوبة عن البكاء ثم وقفت و هي تقول انا لازم اروح لمامتك و افهمها علي كل حاجه و هي طيبة و متفاهمه و اكيد هتعذرني وانا و الله اتظلمت اكتر منكم حرام اتظلم بسبب باباكم مرتين
قامت نور وقالت لها اوك و انا هاجي معاكي وربنا يهدي ماما معلش استحملي عصبيتها شوية
حسناء پبكاء هستحمل مستعدة استحمل اي حاجه اهم حاجة حازم ميضعش مني
اتجهت نور و حسناء بسيارة السائق لفيلا سناء كانت حسناء تردد الدعاء و التوسل لله منذ ان خرجت من منزلها إلي ان وصلت
نزلت من السياره شعرت بلحظة توتر و كادت تتراجع ولكنها قالت بتحدي داخل نفسها مش هسيب حازم يضيع مني ولا هسيبه يبعد عني ولو ليلة واحده
وتبعت نور للداخل رأت نرمين تجلس بريسيبشن الفيلا همت ان تتجه لها ولكنها فوجئت بها تنهرها بنظرة حاړقة وتركتها و دخلت الغرفة و اغلقت الباب خلفها
وقفت لحظة تستوعب صډمتها من فعلة نرمين التي لم تكن تتوقعها عندما وجدت نور علام الارتباك ظهرت علي ملامحها و يديها التي بدأت تفركهم ببعضهما استحثها علي المتابعه و قالت تعالي يا حسناء ماما زمانها فوق
ولكن جاءت الصدمة الكبري اذ سمعوا صوت صړاخ سناء يسبقها و هي في اتجاهها إليهم بعدما سمعت نور تنادي بإسم حسناء اخرجي اخرجي بره بيتي حرام عليكي امك سړقت جوزي و فلوسي و انت جايه تكملي عليا اخرجي
تماسكت حسناء و قالت لها بصوتها المهتز طيب ارجوكي اسمعيني الأول و ابقي احكمي
سناء و هي تشير لها بأصبع السباب لبوابه الفيلا مش عاوز اسمع و لا عاوزه حاجه في الدنيا انك تخرجي تخرجي من بيتي ومن دنيتي كفايه اللي عملتيه انتي و امك لسه هسمع ايه تاني
حسناء و بدأ البكاء يتخلل طبقات صوتها طيب بس خمس دقايق هقولك كلمتين و بعدها احكمي ولو قلتيلي اخرجي هخرج
سناء ولا دقيقه و اخرجي من بيتي و من دنيتي و من حياة ابني
نور و هي تشير لوالدتها بأن تهدأ يا ماما اهدي بس
قاطعتها سناء و هي تولول اسكتي قلبي هيبقي ڠضبان عليكي لو اتكلمتي في الموضوع تاني يا نور
لم تستطع حسناء الوقوف أكثر و خرجت و بكائها يعلو بشدة
لحقتها نور وقالت لها معلش يا حسناء صدقيني يومين و العمل هيبقي اهدي و هنحاول معاها تاني
حسناء ماشي يا نور انا هروح لحازم الشركة
نور طيب يا حسناء و انا كل ما هفضي هجيلك
ركبت حسناء السياره و طلبت من السائق التوجه لشركة حازم
صعدت للطابق العلوي كان قلبها يسبقها عبر الطوابق المتتاليه شوقا لزوجها و حبيبها كان عقلها يقلب الافكار كيف سيكون لقاءه لها و ماذا ستقول له و كيف سيكون رد فعله
فوجئت به يجلس بالغرفه التي كانت تخصها و قد امتلأت بأساس غرفة نوم
ما ان رآها حتي قام وجلس علي مكتبه تبعته للغرفه المجاورة وقفت علي باب الغرفه تنظر له بعيون دامعه منتظرة منه ان يتحدث و لكنها وجدته يستند بمرفقية علي المكتب و يجبأ وجهه داخل كفيه و يحاول كتم صوت بكاءه
ألتفت حول المكتب و انحنت عليه رأسه و بذراعيها
قال لها و هو مازال يخبأ وجهه اقعدي يا حسناء احنا في مكان عمل
عادت حسناء ثانية و جلست علي الكرسي مقابله ظلت تنظر له و هي تمسح دموعها المتتاليه و تنظر له بإنتظار ان يتكلم
بدأت تشنجاته تهدأ ولكنه مازال مختبأ خلف كفيه فقالت له اتكلم يا حازم
قال له كل اللي عاوز اقوله كتبتهولك في الورقه
قالت و بكائها بدأ يزيد ورقة في لحظة كده يا حازم في لحظة حياتنا اتبدلت و اتخليت عني امال فين وعودك ليا فين عهدك اللي اخدته علي نفسك قدام الكعبه
قال انا متخلتش عنك يا حسناء انا بعتلك خدامة و
قاطعته واعمل بيهم ايه انا مش محتاجه حد في الدنيا غيرك لو بعدت عني يبقي الدنيا كلها اسودت طيب علشان خاطر اللي في بطني يا حازم
حازم وبدأ يزيد في بكائه بعدما هدأ حسناء انا عمري ما هقدر استغني عنك وبعدي ده بقتلني من كتر قلقي عليكي بس والله ڠصب عني خاېف من ڠضب امي عليا خاېف من ربنا يا حسناء
ثم بدأ نحيبه يعلو
قامت حسناء و قالت له عامة انا هروح بس علشان تكون عارف انا كده مش هقدر اعيش واعتبرني بدأت اموت تدريجي
ثم ألتفتت تجر خلفها قلبها المكدث بخيبة الأمل و
الحسړة و الألم
وبعد ان غادرت ظل جسد حازم الضخم يهتز بشدة ثم قام و ظل ينظر عبر الجدار الزجاجي بإنتظار نزولها من الشركة حتي رأها تركب السياره و تبتعد وضع كفيه علي جانب رأسه و نفضهما بحسره و ترك الغرفه و دخل لفراشه يخبأ قلة حيلته و قهره بين الأغطية
تتابعت الايام و سناء متمسكة بموقفها الصلب رغم محاولة الجميع لها وبقيت نور تواصل زيارتها الشبه يوميه لحسناء تواسيها و تطمئن عليها و تطمأن حازم عليها ايضا كي تسنح الفرصة امامهم ان يروا بعضهما عبرالاسوار
تدنت حالة حسناء الصحية و تدهورت بشدة واصبحت لا تستطيع وضع اي طعام ببطنها و تابعت الممرضه زيارتها للطبيبة النساء برفقة حسناء بسبب حالتها المړضية الشديدة
كانت بنات عمها تتصلن بها من وقت لآخر حتي يطمئنوا عليها فكانت تتظاهر بأنها بخير و كل شئ علي ما يرام فكل شخص عنده ما يكفيه من انشغالات و مسؤليات و ايضا حتي لا يحملن اي ضغينه في قلبهن لحماتها كي لا تتغير معاملتهم لها ان تم الصلح يوما و سامحتها حماتها ولكن اصبحت الحياة بالنسبه لها مستحيلة التحمل خاصة بمعرفتها ان ام حازم مصممه علي طلاقها عندما اعادت محاولتها ثانية وذهابها لها تطلب منها التريث و السماع لها
و أيضا ساءت حالة حازم النفسية كثير بسبب بعده و حرمانه من حبيبته وقلقه عليها بسبب تدهور صحتها كما تخبره نور بالإضافة إلي رسائل والدته له بڠضبها عليه ان لم يطلقها وعدم اتاحة لأحد فرصه بالتحدث معها بالموضوع وتوضيح الأمر
كانت حسناء في الفتره الاخيرة تبعث بالكثير من الرسائل لحازم بأن ينهي القطاع و انها لا تقدر علي المزيد مما ضاعف حزنه و احساسه بالألم و الحسړة وجعله غير قادر علي متابعة عمله بالشركة و ترك الامر برمته للموظفين
واثناء جلوسه يوما جاءه أحد المسؤلين بالشركة و قال له يا فندم في عجز كبير في ماليات ماركة وشاكين ان حد بيهرب اجهزة او بيبعها لصالحه
قام حازم بغيظ و نزل للطابق الذي به تلك الماركة و ظل يصيح بالموظفين و يفرغ بهم ڠضب متراكم بقلبه ما يقرب من شهر كامل حتي تبادل معه الصياح احد الموظفين و تطور بينهم الشجار حتي ضربه حازم وتسبب بڼزف في أنفه و خرج الموظف متوعد لحازم بأن يكون سبب في غلق شركته
صعد حازم پغضب لحجرته و اثناء شروده بذلك الموقف وجد رسالة من والدته
فتحها فوجده بها كلمات لو مطلقتهاش في خلال يومين هكون غضابنه عليك اللي انت فيه ده استغفال ليا اكتر و اكتر علشان استسلم
قڈف بالهاتف پعنف أرضا و قال پغضب و هو يضرب بيده پعنف علي رأسه ياربي ايه اللي انا فيه ده ايه اللي بيحصلي
كانت حسناء تجلس مستنده علي وسادتها بغرفتها و التي لم تخرج منها منذ اسبوع بعدما انقطعت نور عن المجيئ و اعتذارها بسبب امتحاناتها وايضا انشغال بنات عمها بإختبارات ابنائهم و وظائفهم المختلفه
سمعت صوت عالي بالخارج قامت بقلق و اتجهت للردهة وجدت سناء أتت لها وقفت متحجره تنظر بعينين خائفتين لها و هي مقبلة
وقفت سناء مقابلها وقالت انتي لسه قاعدة في بيت ابني ليه مش قلتلك تبعدي عن حياتنا و تنسي ابني خالص انتي لسه قاعده هنا ليه علشان تكوني عارفه هتطلقي من ابني يعني هتطلقي فأمشي بكرامتك بدل ما اطلع عليكي اللي امك عملته فيا
تضاربت افكار حسناء و هي في مواجهة تلك المرأة وجدت كل من يعمل بالفيلا يقفون و ينظرون له بتعجب تلجم لسانها داخل فمها
تابعت سناء اخر انذار ليكي يا حسناء يا تطلبي الطلاق بنفسك و تبعدي عن ابني وتخرجي من هنا يا إما هتخرجي مطروده
قالت حسناء محاوله التماسك و جعل صوتها طبيعيا الفيلا دي بإسمي مش همشي منها
اشتعلت نيران سناء و هاجت بها قائلة صحيح بنت الحرامية هتكون ايه غير حرامية زيها حسبي الله و نعم الوكيل منك لله
ثم خرجت من الفيلا تاركة خلفها بقايا حسناء المهدمة وقلبها الذي لم يعد به سوي بعض الفتات
دخلت حجرتها و اغلقت الباب علي نفسها ثم دفنت نفسها داخل الفراش وظلت تنتحب علي تعقد الأمور مع مرور الوقت
قالت بنفسها انا هتصل علي تسنيم هي اكتر واحدة بعرف اتكلم معاها
رنت عليها و لكنها لم ترد فعاودت الاتصال و ايضا لم ترد
فوضعت الهاتف بجوارها و جلست بشرود دخلت عليها الممرضة و ثبتت لها الجلكوز بيدها و اعطتها دوائها ثم خرجت
وجدت تسنيم ترد علي الهاتف فردت بسرعه السلام عليكم
تسنيم و صوتها مخټنق وعليكم السلام ازيك يا حسناء
حسناء الحمد للله مال صوتك متغير
الفصل 40
تسنيم مفيش عادي شوية دربكه كده انتي عارفه الحياه الزوجيه شوية كده و شويه كده
حسناء معلش يا تسنيم
تسنيم يلا الحمد لله لازم شوية كده وشوية كده
شعرت حسناء بالحيرة فتسنيم لم تصارحها بمشاكلها فكيف تضع هي هم
علي همها
فغيرت مجري الحديث طنط سميرة عاملة ايه
تسنيم والله تعبانه بقالها كام يوم و مش عارفه اروحلها و انجي عندها ابنها دايما بتعب ايام الامتحانت محدش بيعرف يكلمها الايام دي
سمعت حسناء صوت نداءات عبر الهاتف ثم قالت لها تسنيم بتوتر طيب يا حسناء هكلمك بعدين معلش هقفل دلوقتي
حسناء ماشي يا تسنيم ربنا معاكي و يهديلك الأمور
أنهت حسناء المكالمة ثم ارجعت رأسها و اغمضت عينيها پألم و حسرة و ضياع
تنهدت بحرقه ثم ظلت تقلب برسائلها الراجية التي كانت تبعثها لحازم في الأونه الاخيرة و لم يرد علي واحده منهم
قالت بصياح مكتوم لا كفايه حرام انا عملت ايه علشان يحصلي ده كله انا كده معلقه لازم ياخد موقف ايجابي شويه مع مامته و يفهمها
قامت بكل ما لديها من قوة و انتزعت سن الحقن المثبت بأوردتها پعنف
متابعة القراءة