رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

عني
شعر حازم بدوار بسبب صړاخها الممزوج برجائها الغريب والاغرب اعادتها لطلبها الغريب و اصرارها انه سيتخاذل و يتخلي عنها 
وقف بجانب الطريق و قال لها بهدوء حسناء اهدي علشان اعرف أسوق والله والله والله عمري ما هتخلي عنك مش علشان طلبك ده علشان ان مقدرش اعيش من غيرك
صاحت حسناء خد عهد علي نفسك يا حازم
نظر حازم لوجهها الملطخ بدوعها الراجيه و قال باستسلام كي تهدأ والله يا حسناء ما هتخلي عنك ابدا مهما يحصل و ده عهد بيني و بين ربنا
بدأت تهدأ نسبيا فقال ها أبدأ اسوق علشان بتوتر و انتي بټعيطي جامد كده
قالت وهي تمسح دموعها سوق 
تابع قيادته للسياره و علامات الدهشه تعتري ملامحه بشده و لكن مظهر حسناء المڼهار جعل يصمت و ينتظر 
وصلا للمشفي اتصل حازم علي شوقي وسأله عن رقم الغرفه
سار حازم و حسناء تتبعه و دموعها لم تتوقف لحظة حتي وصلوا للغرفه التي ترقد بها والدتها وجدوا شوقي بإنتظارهم خارج الغرفه و علامات غير محموده علي وجهه
عندما رأته حسناء هرولت بفزع و هي تقول ماما فين
أشار لها شوقي فاندفعت تجاه والدتها
بينما شوقي أمسك بيد حازم وحثه علي ان يبقي خارجا معه
حازم بقلق هي مامتها مالها
شوقي بحزن الدكاتره بيقولوا خلاص تعتبر بتحتضر
انقبضت ملامح حازم حزنا علي حال حسناء المسكينه و هو يتذكر اڼهيارها بالسياره فأخرجه شوقي من شروده بصوته انا اول مادخلت شاورلتي انها عاوزة حسناء
انا اتصلت عليك و قعد بعدها معاها شرحتلها كل حاجه وقلتلها انك عاوز تكتب الكتاب فقالتلي ياريت علشان تطمن عليها قبل ما ټموت
حازم طيب اروح اجيب مأذون حالا
شوقي انا اتصلت علي مأذون المنطقه بتاعتنا و جايلي في الطريق و اتصلت علي اخوالها و هم معاها في الاوضه وقالتلي ان اتصل علي عمها بس نخلص كتب الكتاب و نشوف عمها
حازم لا اتصل علي عمها بتقول انه طيب
شوقي عمها عايش في تركيا والمشكله
ان مامتها كانت قاطعه علاقته بيها علشان كانت خاېفه ياخدها عنده
وقف حازم بأسي و حيره فقال شوقي احمد ربنا يا حازم انك متأخرتش شويه و مكناش لحقنا الموقف و كانت الدنيا اتعقدت
حازم وجوز امها جوه
شوقي و هو يهز رأسه باستنكار جوزها راميها في المستشفي و لا حتي بيجي يسأل عنها ولما الدكاتره قاله انها حالتها مفقودة الأمل بيدور علي عروسه و بيظبط الشقه كمان
حازم بعصبيه مكبوته ده حيوان مش بني ادم ابدا
شوقي كفايه اللي عمله مع حسناء كلمة حيوان كتيرة عليه حسبي الله و نعم الوكيل
حازم طيب هتصل علي ماما اعرفها علشان متزعلش ولو تقدر تيجي 
شوقي بتوتر لا يا حازم بلاش تيجي علشان المستشفي تبقي تباركلها لما تروحوا
قام حازم و ابتعد قليلا و اتصل علي والدته السلام عليكم
سناء وعليكم السلام يلا يا حازم علشان نروح لنور نوديلها الصباحيه نرمين و ابراهيم جايين في الطريق
صمت حازم برهه بحيره ثم قال ماما انا في المستشفي مامة حسناء بټموت
سناء بفزع لا حول ولا قوة الا بالله وبعدين هتكتب الكتاب ازاي
حازم الاستاذ شوقي اتصل علي المأذون
سناء طيب معلش يا حازم اختك نور قلقانه علشان مرحناش ليها خليك انت مع حسناء و ابراهيم هيوصلنا و هبقي اجي لنور لما نخلص
حازم ماشي يا ماما وانا هبقي اجي لنور ومش مهم تيجي علشان المستشفي و كده و هبقي اجيب نور عندنا احسن مڼهاره خالص
سناء لا حول ولا قوة الا بالله العظيم يا حببتي يا حسناء صعبانه عليا
حازم ماشي ياماما و هبقي اتصل اطمن عليكم
سناء ماشي يا حازم
أغلق الاتصال و اتجه ثانية لشوقي
حازم طيب تعالي ندخل نشوف حسناء
شوقي طيب ادخل و انا هستني المأذون
دخل حازم فهاله منظر حسناء و والدتها حقا ما هي الا دقائق باقيه في عمر تلك المرأه التي تشبه الأموات اكثر من الاحياء 
كانت حسناء تنحني عليها تضمها و هي تبكي بشده و تترجاها بصړاخ ماما ارجوكي متسبنيش هتسبيني لو حدي لمين يا ماما ياماما انتي اخر وتد ليا في الدنيا خليكي معايا يا ماما 
اقترب حازم من حسناء بعدما صافح الرجلان الذين يشبهون حسناء في ملامحهم و يجلسون و الحزن بادي عليهم 
أمسك حسناء من كتفها و قال لها حسناء متقلقيش انا معاكي
سمع امها تقول بحروف متقطعه سا مح يني يا بن ت ي
صاحت حسناء سامحينس انتي يا امي والله كل اللي الكلب جوزك قاله عني كڈب والله يا ماما ما هربت و اتخليت عنك هو اللي ولم تستطع بعدها اخراج حرف اضافي و ظلت تبكي وتقبل والدتها و تضمها
ربتت امها علي ظهرها بوهن ثم حولت نظرهها لحازم تبعث له رجاءات متذلله وقالت بحروف تفهم بالكاد خلي بالك منها
حازم و دموعه تكاد تغلبه حسناء في عيني يا طنط متقلقيش عليها 
كانت حسناء تنتفض بشدة نحيبها شهقاتها تعلوا وتملأ الغرفه اخوالها حاولوا تهدئتها ولكن لا احد منهم رمي لها و لو جمله تعبر عن انهم سوف يكفلونها او يرعوها
كانت عيون والدتها الراجيه معلقه بصفحة وجه حازم ودموعها تنساب عبر عينيها حتي تتشربها الوسادة وهو يزيدها اطمئنانا علي ابنتها 
حتي وصل المأذون و أتت بعده مباشرة خالتها بعدما اتصل عليها خالها و اخبرها بتفاصيل الموضوع 
جلس المأذون و جلس الباقين و بدأوا مراسم عقد القرآن
و بعد ان انتهي غادر و ترك الباقين أعطاه حازم أجره و خرج شوقي معه يوصله و يتفق معه علي احضار باقي الاوراق المطلوبه 
قام حازم من فوره و قبل رأس حسناء التي كانت تجلس بجوار رأس والدتها تبكي بصمت ثم همس بأذنها متقلقيش يا حببتي انت في قلبي و جوه عيني
ثم انحني و قبل رأس والدتها التي بدأت تبكي و بسمتها تعلو شفتيها 
اقبلت خالة حسناء نحوها و احتضنتها بشده و هي تقول لها ربنا يعوضك يا حسناء 
و استدارت تكلم حازم مش هوصيك علي حسناء يا ابني ربنا يجعلك سعدها طول عمرها بتآسي
حازم متقلقيش يا طنط في عيني والله
ثم سحب حازم كرسي و جلس بجوار أخوال حسناء و هو يراقبها ويراقب دموعها التي كانت تمثل له قطرات من مياه حارة تخترق قلبه و تكويه 
ولكن ماذا يفعل
قال لها عبر عينيها حبيبتي اوعدك ان تكون تلك الدموع الاخيره التي تنبت من عينيكي كفاكي حزنا كفاكي ألما كفاكي بكاءا من اليوم سيجف بحر دموعك ليبدل بورود فرح و سعادة وسأنتزع الحزن والخۏف من قلبك و أبدله بالهناء و الطمئنينه و سأمحي البكاء من وجهك لأبدله ببسمه تتوج ذلك الوجه الملائكي طوال حياته
و اثناء تأمله لوجهها وجدها تختطف نظره نحوه باب الغرفه ثم تصاب پذعر مباغت و تقفز من علي السرير و تندفع نحوه
قام بعدم فهم يستقبلها فإذا بها تدخل بين ضلوعه وتتشبث بقميصه بشده تتمسك به بقوه ټدفن نفسها داخل صدره اكثر و اكثر حتي كادت تنفذ داخله
لم يستوعب ما
يحدث لمده لحظه حتي فوجي برجل ضخم سئ المنظر يندفع نحوها و يرفع يده ليهجم عليها و هو يقول بصوته القبيح يا بنت ال كنتي فين
ضم حازم حسناء بيده اليسري بشده رفع يده اليمني ليمسك بها يد ذلك المچرم ليمنعه من بطشه لزوجته و حبيبته وهو يضغط بعصبيه علي اسنانه و ينظر له بعينين قادحتين بالشرر وقد خمن مباشرة انه زوج والدتها
وفجأه
تجمد حازم و الرجل و هم يبحلقان لبعضهما پصدمه
ظلا جامدين معصم الرجل حبيسه داخل قبضة حازم العڼيفه وعينونهم متشابكه بنظره متعجبه
تجمدوا و تجمد كل شئ حولهم خمدت جميع الاصوات سوي صوت حسناء الذي بدأت تهتز پعنف داخل أحضان حازم و صوت بكائها يعلوا
كان اول من تحدث هو بيومي والد حازم قال بعدم تصديق حازم
حازم بعدم فهم و كأن عقله لم يستوعب حقيقه ما يحدث حوله فخرج صوته ضعيفا مهتزا با با 
شعر حازم بحسناء و هي تتشبث به اكثر و اظافرها تغرس داخل لحمه حتي كادت تتخترقه و بكائها يشتد اكثر واكثر 
كان شوقي يقف مشدودا يحبس انفاسه داخله من شدة خوفه مما سيحدث
ابتعد والده و هو يسحب يده من بين قبضته ثم نظر لوجوه الحاضرين الذين تحولوا لأصنام متسعة الاعين من شدة صدمتهم فقال بوقاحة لا ده انتي طلعتي لعنه علشان خدت شقة ابوكي تروحي تلفي علي ابني علشان ټنتقمي مني
قام شوقي و صاح به لا لا اتقي الله يا اخي مش كفايه اللي عملته فيها ده الشيطان اهون منك
بدأ صدر حازم يعلو و يهبط پعنف و اصوات انفاسه المتسارعه تعلو و كأنه بركان علي وشك الانفجار
وفجأه انتزع حسناء من بين ضلوعه و شد قبضته علي يده و سحبها وخلفه و خرج مسرعا من الغرفه
كانت تسري بسرعه وكأنها ستجري من شدة سرعته و مشيته العڼيفه التي تبدي مدي عڼف ما يحدث داخله
خرج من المشفي و اتجه لسيارته جلس بالخلف و جلست حسناء بجواره ارجع رأسه للخف و ظل يحدق لسقف السياره پصدمه شديده لا يتكلم و لا يتحرك به شئيا سوي صدره وحسناء بجواره لا تقوي علي نطق حرف من شدة البكاء واطرافها بدأت تهتز و ترتعش من شدة خۏفها
و بعد مده ليست بالقليله نطقت حسناء برجاء شديد ارجوك يا حازم والله ظلمني زي ما ظلمك والله و الله ما كنت اعرف انه باباك 
وضع حازم يده علي فمها ثم طوقها بذراعه و ضم رأسها بشده لصدره ليعلمها موقفه تجاهها و لكن يبدو أن صډمته أفقدته النطق 
ظلت تهتز داخل ذراعه و هو يربت عليها بحنان و يضمها أكثر و اكثر
شعرت بدمعه ساخنه لامست وجهها حاولت ان تنتزع نفسها من بين ضمته و لكنه شد ذراعه اكثر و اكثر و قال بصوت هامس حسبي الله و نعم الوكيل
استكانت حسناء في عالمها بعدما تيقنت انه سيكون معها ضد ذلك المچرم هدأت و ظلت تستشعر دفء قربه تستمع لصوت قلبه و الذي تتأكد انه يهتف بأسمها و تتمني لو تعبر ذلك الصدر لتسكن داخل بعيدا عن ذلك العالم القاسې الملئ بالشړ و الاشرار
ارتفع صوت هاتف حازم فك قبضته الشديده عنها و اخرج الهاتف 
نظرت حسناء له فوجدت عينيه شديده الاحمرار و دموعه مازالت معلقه علي وجنتيه 
مدت أناملها مسحتها دون ان تتكلم نظر لها بحب عميق دون ان يتكلم حاولت التكلم هي ولكنها لم تستطع فظلت معلقه عينيها داخل عينه شعرت بنفسها تسبح داخلهما 
التمعت عينيها بدموع حبيسه فانحني هو وقبل جبهتها بعمق و قال لها بحنان و انفاسه تلفح وجهها كفايه يا حسناء كفايه دموع طول ما انا معاكي
تم نسخ الرابط