رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣
المحتويات
حسناء جايه تعمل علينا فيلم و احنا صدقناها بسذاجتنا و اتعاطفنا معاها
حازم والله ما كذبت و لا عملت فيلم ولما عرفت مشيت و انا اللي دورت عليها و جبتها وانتوا نفسكوا عرفتوا
نرمين كان المفروض عرفتنا مش تسيبنا نعرف بعد فوات الأوان
حازم ما هي عرفتني
نرمين حرام عليك يا اخي اومال لو مكنتش كبير و واعي ايام ما بابا سبنا ومشي حرام عليك امك
حازم طيب و هي حسناء ذنبها ايه
نرمين مش معقوله ان اللي ډمرت حياتنا احنا ناخد بنتها ونعيشها
في وسطنا و تعيش من خيرنا
خرجت سناء و قالت پبكاء يعني انت عرفت و خبيت علشان تقهرني امشي يا حازم و مدخليش هنا االا و في ايدك ورقة الطلاق
حازم برجاء ماما أرجوكي اسمعيني
قالت بصړاخ امشي من وشي امشي بدل ما ادعي عليك ولو رحتلها ولا كملت حياتك معاها والله لأكون غضبانه عليك اشهد يارب قلبي ڠضبان عليه لو راح لها من ورايا انا مش هطلع عليه بس انت مطلع
خرج حازم بقلب ممزق منكس الرأس بأسي شديد علي المسكينه زوجته و حبيبته التي لزم عليها الظلم من كل من تقابله في حياتها ظل يسير بالسياره لا يعرف له وجه حتي تذكر شوقي فإتجه مباشرة لمكتبه
وبعد ان اذن له دخل عليه بوجهه المكفهر السلام عليكم
شوقي وهو ينهض ليصافحه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا عريسنا
صافحه حازم بفتور وجلس مطأطأ الرأس فقال شوقي تشرب ايه يا حازم
حازم بشرود ولا حاجه شكرا
شوقي وهو يتمعن بوجه حازم خير يا حازم مالك
رفع حازم عينينه الحزينتين و قال ماما و اخو اتي عرفوا موضوع حسناء
ارتد شوقي پصدمة و قال يا الله ورد فعلهم كان ايه
حازم ماما مصممه اني اطلقها ومش راضيه حتي تسمعلي والصدمة اني اختي نفس موقفها
شوقي طيب سبني اروح اتفاهم معاها
حازم مش دلوقتي انا بس عاوز حضرتك تروح تتفاهم مع حسناء و تعرفها بالراحه و تقولها اني مش هتخلي عنها بس تستحمل شوية علي ما ماما تمتص صډمتها و احاول اتفاهم معاها معلش ماما حالفه هتكون غضبانه عليا لو كلمتها
شوقي وهتسيب حسناء لوحدها
حازم ما تقلقش يا استاذ شوقي هتصرف وعاوز حضرتك تكتب الفيلا بإسمها لأن ماما حالفه تطردها
شوقي و هو ينهض طيب هقوم اروحلها وهروح لمامتك اخر النهار
حازم ماشي ومعلش تعبينك معانا
شوقي متقولش كده يا حازم حسناء بنتي
وعندما هم شوقي بالرحيل وجد احد العملاء بإنتظاره بالخارج فأستأذن من حازم ان ينهي حديثه معه و يتجه لحسناء
خرج حازم من المكتب و توجه لمكتب توظيف عماله
طلب منهم حارسا و سائقا و ممرضه و خادمة و مربية وألح علي صاحب المكتب ان ينتقي له اناس اصحاب ثقه
ثم خرج واتجه لأحد المولات و ابتاع الكثير من المأكولات و المشروبات و عاد ثانية للمكتب ظل منتظر حتي تم تجميعهم و أوصلهم بسيارته للفيلا
حدد لهم راتبهم ومكان بياتهم و حدد عمل السائق الذي سيجلب الطلبات و يقضي حاجياتهم و الحارس والذي يعرفه جيدا بسبب عمله معه اكثر من مره
ثم طلب من السيدات الدخول و التحدث مع حسناء و أوصاهم عليها جيدا خاصة الممرضه التي تربطها صلة قرابه بإبراهيم زوج نرمين مما أسار بقلبه بعض الطمئنيه
أعطي للممرضة ورقه مطوية مكتوب بها بعض الكلام و طلب منها ان توصلها لحسناء
ثم ترك الفيلا و توجه للأقامة بالشركة و تحويل غرفة مكتب حسناء لغرفة نوم و تعديل جدرانها بطلائها و اضافة الستائر الداكنة الثقيلة
استيقظت حسناء علي صوت قرع الجرس قامت تنظر بجوارها فلم تجد حازم رأت الورقه المكتوب عليها انه خرج لقضاء بعض الحاجيات
وقامت بخطي مترنحه و قالت شكله نسي المفتاح
فتحت الباب فوجئت بالسيدات سيدة في سن والدتها و اخري و اخري تظهر عليها ملامح الچنسية الفلبينيه و شابة
نظرت بتعجب و قال خير
قالت الممرضة هالة احنا جايين علشان نشتغل هنا تقريبا حضرتك حامل و تعبانه فأنا الممرضة و الحاجة نجوي المربية و دي الخدامة
ابتسمت حسناء بهيام بسبب حرص زوجها علي راحتها وقالت تعالوا اتفضلوا
قالت الممرضه و هي تتجه للداخل اتفضلي دي ورقه الاستاذ حازم اعطهالي
التقطتها حسناء بتعجب ثم تابعت سيرها معهم لتحدد لهم مكان بياتهم و تريهم المطبخ واجزاء المنزل
وبعد ان انتهت اتجهت لفراشها كي ترتاح وتكمل نومها وقبل ان تواصل نومها فتحت الورقه
وجدت خط حازم
تعجبت بشدة و بدأت تقرأ
حببتي اسف جدا وقبل ما اشرحلك اي حاجه بوعدك و بجدد عهدي مع ربنا اني عمري ما هتخلي عنك لحظة لكن ماما و اخواتي عرفوا الموضوع وطبعا لسه تحت تأثير الصدمه وانتي عارفه ان الموضوع صعب خاصة ان بابا كان واخد ورث ماما فأعذريني مضطر ابعد علي ما ماما تهدي و اتفاهم معاها هرجع تاني مش علشان بتخاذل معاكي لكن خوفا من ڠضب الأم وأمانه عليكي خدي بالك من نفسك و من ابننا اللي في بطنك
كانت دقات قلب حسناء تتزايد مع كل حرف تقرأه حتي انهت من القراءه و قد بدأت تلهث بشدة ثم اڼفجرت پبكاء شديد لا تعرف ماذا تفعل و كيف تتصرف و قد بدأت الدنيا تعذيبها ثانية كأنها اقسمت ان تذيقها كل انواع العڈاب و كل مره تقسو عليها اكثر من سابقتها
ظلت ملقاه علي السرير علي وجها تبكي و تكتم صوتها داخل الفراش حسرة علي حالها و تنعي نفسها شوقا مرير ستتجرعه الفتره القادمة لحبيبها الذي سيبتعد عنها لأجل
غير معلوم
و اثناء بكائها سمعت طرقات علي باب الغرفة
اعتدلت و قامت مسرعه ظنا منها ان يكون حازم فتحت بسرعه فوجدت المربية تقول لها في واحد اسمه الاستاذ شوقي علي البوابه
قالت حسناء و هي تحاول ارتشاف دموعها داخل عينيها خليه يدخل الصالون
ثم دخلت استعدت بلبس حجابها و اتجهت لأستقباله
دخلت و قالت السلام عليكم
حازم و الأسي بادي علي صوته و وجهه وعليكم السلام تعالي يا حسناء اقعدي
جلست حسناء مقابله دخلت الخادمة تحمل بعض المشروبات و الفواكهه
وبعد ان خرجت قال شوقي لحسناء طيب عرفتي ان مامة حازم عرفت الموضوع
اڼفجرت عيون حسناء بدموع مصاحب لشقات مريره تخرج من صدرها و هي تخبأ وجهها بكفيها و تنحني للأمام
انتظر شوقي حتي هدأت قليلا ثم قال لها حسناء لازم تبقي اقوي من كده انتي كنتي عارفه ان الموقف ده هيحصل في يوم ويكفي ان حازم خاېف عليكي وجايبلك جيش ياخد باله منك و كمان هيكتب الفيلا بإسمك علشان محدش يقدر يجي عندك و يزعلك
حسناء من بين تشنجاتها ملحقتش افرح
شوقي بحزن معلشي يا حسناء قدر الله وهنسيب حماتك تهدي شوية و هنروح نتفاهم معاها لأنها رافضة النقاش تماما
مسحت حسناء دموعها و قالت وحازم هيروح فين
شوقي مش عارف بس المهم انتي خدي بالك من نفسك لحد ما ربنا يسهل ويلا تعالي علشان اكتب الفيلا بإسمك
حسناء مش هينفع يا استاذ شوقي اضيع تعبه سنين
شوقي طيب قومي بس اكتبها صوري كده علشان يوري الورقه لمامته
قامت حسناء طاعة لطلبه و قلبها يكاد يفتت لأشلاء من شدة حزنها
وبعد ان غادر شوقي قامت حسناء بدوار شديد و اتجهت لغرفة نومها لتبدأ اقامة دائمة داخلها زاهدها حياتها بإنتظار من سيعيد لها روحها حتي يمكنها مواصلة حياتها ثانية
كان حازم يجلس بشركته امامه كومة كبيرة من الاوراق ولكنه لا يستطيع علي مزاولته لعمله بسبب نيران قلبه المستعره بسبب عناد امه و اصرارها علي انهاء زيجته بحسناء و عدم سماحها له بدخول فيلتها ثانية بدون ورقة الطلاق و فشل شوقي في فتح معها اي حوار و اتهامها له بالڼصب بسبب عدم اخبارهم بحيقة الأمر من البداية
قام بفتور و اغلق غرفته و اتجه للغرفة المجاورة و استلقي علي الفراش ثم فتح هاتفه و ظل يشاهد صور حبيبته التي افتقدها بشدة و لم يعد بإمكانه بمزاولة حياته بعيدا عنها بالإضافه لكم القلق الذي يأكل بصدره من اجلها
وجد اسم نور يظهر امامه علي الشاشة قال هي ناقصه لسانك الطويل يا نور
لم يرد فأعادت الاتصال عليه فرد مضطرا ايوا يا نور
نور ازيك يا حازم حمدالله علي السلامة
حازم الله يسلمك
نور علي فكرة انا معاك يا حازم اوعي تتخلي عن حسناء حسناء بجد طيبة ووقفت معايا كتير و مش هناخدها بذنب مامتها
حازم ده مش ذنب مامتها ده ذنب بابا
ثم بدأ يشرح لها كڈب والدهم علي زوجته ان زوجته و ابناءه توفوا بحاډث و انه اسرف في لعب القماړ و الممنوعات و نفذ ماله في ذلك و مآساه حسناء بسببه و بعد ان انتهي قالت نور انا عارفه ان حسناء ملهاش ذنب وكنت متأكده انها مشيت لما عرفت بس معرفش انها اتظلمت كده ده اتظلمت اكتر مننا بكتير
حازم ارجوكي يا نور حاولي تتفاهمي مع ماما و نرمين
نور والله يا حازم حاولت كتير بس بيقولولي انا محستش بغياب بابا علشان سابنا و انا صغيرة و كمان انت كنت موفرلي كل حاجه فمحستش پقهر ماما انما نرمين كانت مدركه و برضه اشتغلت و هي في الجامعه
حازم بحسرة والله مش عارف اعمل ايه
نور اصبر شوية يا حازم الموقف صعب و شويه وماما هتهدي و بس اهم حاجه عاوزة اروح لحسناء و ابقي جنبها وصحيح مبروك علي الحمل
حازم الله يبارك فيكي
نور طيب هي حسناء فين و انت فين
حازم حسناء في الفيلا و انا بنام في الشركة
نور طيب تعالي خدني لو فاضي واروحلها شويه انا في الجامعه
حازم طيب هنزلك حالا
نزل حازم و اتجه مع نور لفيلته التي حبست بها حبيبته بها وحيده ثانية و كأن الوحده شئ لا يتجزأ من حياتها
قال حازم لنور بالله عليكي يا نور خليكي جنبها انا قلقان عليها قوي
نور حاضر متقلقش هجيلها علطول كتر خيرها كنت بعاملها وحش ووقفت معايا في كل ازماتي و يكفي اني كنت باخد رأيها في كل حاجه و عمرها ما نصحتي الا بالخير لولاها كنت متجوزتش محمد
وصل حازم ونور للفيلا فنزلت و قبل ان تدخل قال لها نور و انا هقف هنا شوية اطلعي و خلي حسناء نبصلي من البلكونه
نور حاضر
ظل حازم منتظر بعض الوقت حتي ظهرت له نور ومن بعدها حبيبته تتلفت بلهفه بحثا عنه
خرج من السياره و ظل ينظر لها بشوق فظيع حتي رأها تنظر له و تكاد تقفز من الاعلي لتصل له و يديها ترتفع و تنخفض لعينيها
بإستمرار لتمسح دموعها المتواصله
اقتربت منها نور وظلت تربت علي ظهرها بحنان
شعر حازم بدموعه ستغلبه أمام الماره بالطريق فنظر أسفو دخل سيارته ثم انطلق و هو
متابعة القراءة