رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

نونه يا اجمل زوجه في الدنيا وبعدين انتي اللي سهرتيني امبارح و قايمين متأخر دي الساعه بقيت 10 و لسه هعدي علي حازم شركته اعطيله الدوسيه يراجعه
نرمين و قد تجمدت ملامحها ثم قالت بتحذير ابراهيم ابقي وديله الدوسيه بالليل في الفيلا مترحلوش شركته الجديده
ابتسم ابراهيم بمكرعلي غيرتها عليه من وجود حسناء وقال وهو يهندم شعره بعجل ليه ما الشركة اقرب
نرمين بصرامة لا مترحش الشركة
اقترب منها ابراهيم بدلال و قال لها بتغيري ياقطة
احمر وجهها بشده و تلعثمت حروفها وهي تقول لا أبدا مش بغير انا اساسا مش من النوع بتاع البنات اللي بتغير خالص
قال لها بسخريه و هو يكاد يلاصقها لا مش بتغيري خااااالص مالص
دفعته بقبضتها وابتعدت عنه وهي تقول بتوتر وليه بتتريق كده انا عمري غيرت عليك وبعدين مش انت متأخر علي شغلك يلا علشان متتأخرش اكتر و سيبك من الكلام الهايف ده
ابراهيم بجد عاوز اقولك حاجه يا نرمين الواحد فينا يعني الرجاله لما بيجي يخطب بيكون لسه هيكتشف خطيبته و صدقيني استحاله واحد يكمل مع واحده ارتباط الا لما يكون مقتنع بيها بنسبه ميه في الميه و لازم تكوني عارف ان كل راجل مراته مطيعه و مريحاه و مهتميه بيه بيشوفها افضل انسانه في الكون و لو حواليه مليون واحده غيرها وصدقيني ربنا بيعطي كل واحد الاشياء اللي محتاجها في شريكة حياته مش بيقولوا جمع ووفق وصحيح الغيره دلاله علي الحب و اكيد الراجل بيفرح لما يلاقي مراته بتغير عليه بس ثقه الوحده في نفسها و ان مفيش واحده تقدر تلفت انتباه جوزها اكتر منها بتبقي زي الهاله المغناطيسيه حولينها بتجذب جوزها ليها اكتر و يشوفها اجمل و اجمل
ظلت نرمين تعبث في اظفارها بخجل دون ان ترفع عينيها تجاهه فاقبل هو عليها ثم بوجنتها الحاره بسرعه وقال لها وهو يخطو نحو الباب علي عجل يلا همشي علشان متأخرش اكتر و لو احتجتي حاجة ابقي رني عليا
فرفعت
نظرها اخيرا له وتمتمت و هي تبادله الابتسامة استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ربنا يحفظك من كل سوء

دخلت نور الجامعه علي هييئتها المحجبه كانت تتحدث مع محمد عبر الهاتف رأت هبه و مي جالستين تحت احدي الشجيرات استأذنت منه و اندفعت نحوهم بشوق
بدأ يتبادلوا 
وبعد ان انتهوا قالت نور بقي كده مش تعرفوني انكم جيتوا من السفر
مي وهي تحدق بيد نور ايه ده يا نور انتي اتخطبتي
ففعلت هبه هي الاخري مثلها و ظلت تبحلق بدهشه في يد نور اليمني
ابتسمت نور علي وجل وهي تقول لهم ايوا اتخطبت و انا كنت محتاجه واحده منكم الفتره اللي فاتت دي جدا جدا بس للأسف كنتم مسافرين
هبه ونسرين كانت فين
ظهرت علامات التوتر علي وجه نور وهي تكمل ده كويس ان نسرين مش قاعده معاكم دلوقتي علشان اعرف اتكلم
ثم تنهدت تنهيده قلقه و هم يتابعنها بعيني مليئتين بالتعجب فأردفت انا اتخطبت للدكتور محمد
خبطت كلتاهما علي صدرهما و قالتا في نفس اللحظة دكتور محمد مسعد
ضحكت نور ضحكة خفيفه و قالت لهم باستنكار ومالكم اتخضيتوا كده 
هبه مش اټخضيت بس متوقعتش انك هتتنازلي عن اسامة الخبيث بسهوله
نور ده طلع كداب 
مي ونسرين تعرف
نور لا متعرفش مش عارفه اعرفها ولا لا
هبه طبعا تعرفيها صحيح هتصدم لكن دي قسمة و نصيب وزي ما انتي اټصدمتي من خصام اسامة بس بعد كده اتأكدتي ان ده الخير وان الحب الحړام إما مبتور أو بتكون عيشته نكد ان كمل فهي كمان لازم تاخد الدرس 
برمت نور شفتيها بتردد فقالت مي وان معرفتيهاش اكيد هتعرف من اي حد واكيد الدكتور محمد هيكلمك و هتعرف
هبه ألف مبروك يا نور وربنا يباركلك فيه و يجعله زوج صالح و يتمملكم علي خير
مي ربنا يتمملك علي خير يا نور بس هتتجوزي امتي
نور امممم بعد شهر تقريبا
هبه بتعجب ليه انتوا مخطوبين من زمان
نور لا من 3 اسابيع بس هو جاهز وعاوز يتجوز علشان لو جاله عقد سفر 
مي ربنا يفرحك يا نور
هبه نسرين جات اهي
اقبلت نسرين بمظهرها الملفت و هيئتها المتبرجه بسمتها تعلو وجهها اقبلت تصافحهم بحراراه و هي تقول ماشي يا وحشين محدش بيسأل و لا علشان بقيتوا مدامات و احنا لسه عوانس يعني
حتي وصلت إلي نور و قالت لها و هي ټحتضنها وانتي يا حاجه لسه برضه لابسه البتاع ده ابقي قبليني لو حد بصلك
سحبت نور نفسها من بين ضلوعها و نظرت أرضا بتوتر و هي تحاول اخفاء خاتم زفافها عنها وهي تقول بصوت منخفض مش هخعله
فقالت هبه باركي لنور اتخطبت
ارتدت نسرين للخلف بسخريه و حولت ملامحها لملامح مهرج متعجب وقالت بعدم تصديق بتهرجوا مش صح
مي لا مش بنهرج وعقبالك يا نسرين عن قريب يا رب و نخلص منك انتي كمان
لم تنتبه نسرين لحرف مما قالته مي و جلست بجوار نورملاصقه لها ثم منحتها كل التركيز والاذن الصاغيه وهي تسألها ها قوليلي مواصفات تعيس الحظ اللي امه داعيه عليه ده بعدين ليه يا رخمة معرفتنيش ولا حتي عزمتيني
نور بتوتر معلش يا نسرين اصلها جات فجأه و كانت علي الضيق عائليه يعني وبعدين انا كنت برن عليكي كتير و مكنتيش بتعبريني ومشغوله بإبن خالتك
نسرين بخيبه أمل اهو طار علي الكويت من غير ما يعبرني ابن الأبلسه ده خلينا بقي الايام دي في ميدو جايز تصيب التيرم ده
تجمدت ملامح الفتيات الثلاثه و ظلوا يتبادلون نظرات مريبه فيما بينهم نظرت لهم نسرين نظره مستفهمه ثم قالت بتبصوا لبعضكم كده ليه في حاجه
كادت نور ټنفجر من شده توترها و حزنها علي صديقتها ولكن هبه نطقت اخيرا يا نسرين نور اتخطبت للدكتور محمد
تبدلت تعابير وجهه نسرين فجأه من المفاجأه و ان كانت تحاول ان تخفيها ولكنهم لاحظوها بسبب احتقان وجهها و احمراره بسبب خجلها من موقفها ابتسمت ابتسامة عديمة اللون مجامله لنور وقالت له بصوت مهتز ألف مبروك يا نور انتي عارفه اني بهزر ولا يمكن افكر فيه واكيد انتي عارفه كده
نور بابتسامة ربنا يرزقك انتي كمان يا نسرين بالزوج الصالح
نسرين وهي تنهض طيب هقوم اشوم طارق ابن خالي احسن لسه داخل اولي جامعه و منبه عليا اكون معاه اول يوم احسن تايه و مش عارف حاجه انا بس جيت اسلم عليكم
ثم انصرفت لتتيح لمشاعر الغيره و الغيظ الفرصه تطفوا علي سطح وجهها و هي تتجه نحو الخارج و ڼار غيرتها تشتعل وايضا ضيقها من انها الوحيده بين صديقاتها التي تنعي بالعانس كما قالت من قليل و خرجت و هي تتصل علي اسامة

كان حازم يجلس علي مكتب حسناء و قد بدأ القلق يدب في قلبه بسبب تأخرها يتابع الساعه وهو يعد الدقائق و يحصي الثواني
نظر في الساعه و قال بقلق لا دي بقالها نصف ساعه انا هفضل قاعد مستني
اقوم اشوفها راحت فين
قام حازم لا يعرف أن يبحث عنها ولكنه بدأ في البحث بالشركة مر علي كل الطوابق فلم يجدها خرج من المبني و هو يظن انها ذهبت لتجلب له هديه فظل يسير بالطريق و عينيها لا تتوقف عن البحث بين وجوه الماره وداخل المحلات ولكنه لم يجدها كان القلق يأكل في خلايا قلبه بدون رحمة وكلما مر الوقت و لم يجدي بحثه عن شئ كلما شعر باضطراب اعصابه داخله
سمع أذان الظهر يعلو من المئذنه التي بالمسجد المجاور للشركة قال بصوت مهتز لا في حاجه مش طبيعيه ده انا بقالي اكتر ساعه بدور عليها 
عاد للمسجد ثانية و هو مازال يزاول البحث بعينيه وقف امام مصلي النساء كاد يصعد للأعلي ليبحث عنها بالاعلي ولكنه وجد فتاتان تتجهان للدخل 
اقترب منهم وقال لهم و القلق يقفز من عينيه لو سمحتم يا بنات ممكن تطلعوا المصلي و تشفولي بنت لابسه اسدال اسود و بيضه و عينيها زرقه فوق ولا لأ
لبت الفتاتان طلبه و صعدا للتنقب عن المفقوده حسناء ظل حازم بانتظار عودتهم بالخبر أي خبر لا يعلم فعقله توقف عن التفكير كليا ظل يضرب قبضة يده في كفه الاخر بتوتر رأي الفتاه تقبل نحوه اقبل نحوها مسرعا يكاد يقذف اذنه نحوها ليسرع في سماع ردها
وصل لها بعد خطوتين واسعتين مهرولتين و قبل ان يسألها قالت له الفتاه لا يا استاذ مفيش حد فوق
وقتها توقف العالم من حوله عن الحركه حتي جسده و اعضائه الحيويه توقفت عن العمل لدقائق
قال لها و هو ينصرف مهرولا شكرا
تركها و هو يكاد يجري وصعد شركته صعد مسرعا للطابق الاعلي دخل غرفتها فوجدها مازالت خاليه
قلبه ينبض بسرعه شريانه بها دماء مسرعه هائجه حلقه تقف به غصه غليظة عينيه معبأتين بدموع الخۏف
اتصل مسرعا علي نرمين اتاه ردها المازح يا صباح رجال الاعمال
رد بصوت مخټنق بالبكاء نرمين حسناء مش عندك 
نرمين بقلق لا مش عندي ليه هي كانت فين
حازم ولا كلمتك النهارده 
نرمين لا هو في ايه
حازم وهو ينفض ذراعه باڼهيار مش عارف كانت موجوده هنا في الشركة وبعدين نزلت تحت طلعت مش لقيتها و لقيتها سايبه شنتطتها و موبيلها و لقيت الاوراق اللي كانت معاها مرميه في ارض الاوضه
نرمين و القلق يبدو في طبقات صوتها جايز في الحمام يا حازم
حازم واعصابه بدأتت تتفلت منه بعصبيه حمام ايه ده اللي من ساعتين يا نرمين ده بقالي اكتر من ساعه بدور عليها في الشارع و المحلات و قعدت مستنيها اكتر من نص ساعه
نرمين هتكون راحت فين يا حازم يعني
حازم پغضب و قلق مش عارف مش عارف اقفلي لما اتصل علي ماما و نور
أنهي مكالمته مع نرمين ثم اسرع بالاتصال علي نور ووالدته فلم يكن اتصاله لهم غير زياده في القلق و الړعب
خبط علي جبهته بقوه ثم قال ياربيييييييي اعمل ايه اتجه لحقيبتها و فتحها بحثا عن اي ورقه تكون تركتها تخبره عن مكان ذهابها 
فتح حقيبتها ففوجئ بمحفظة نقودها موجوده اذن هي لم تذهب لشراء شئ
قال بلكنه مضطربه ده مخطوفه مادام اختفت فجأه و سايبه كل حاجتها و معرفتنيش رايحه فين و كمان الاوراق اللي واقعه في الارض دي بتأكد كده ممكن يكون جوز امها عرف مكانها و جه أخدها
اتصل سريعا علي شوقي
شوقي السلام عليكم
حازم وعليكم السلام حسناء اتخطفت يا استاذ شوقي
شوقي بفزع ازاي
بدأ حازم يسرد علي شوقي تفاصيل الحدث وصوت لهثه يمر عبر الهاتف ليصل له و صوته يعلو و يهبط باضراب و ويختنق اكثر و اكثر كلما زاد في السرد
شوقي لا
تم نسخ الرابط