رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

فضحكت سناء و قالت له اقعد اقعد انت اټفزعت ليه
حازم طيب يلا ولدوها 
الطبيبة و هي تضحك هو بمزاجنا لسه نصف ساعه
حازم وانتوا هتسبوها تصرخ كده
سناء و هي تضحك ربنا يسهلها يا ابني
حازم الحمد لله اني راجل
ضحك جميع الجالسين عليه فقال ربنا يكون في عون الستات
وبعد مرور ما يقرب من النصف ساعه اصطحبت الطبيبه والممرضات السرير الذي تستلقي عليه نرمين ليكرمها الله بطفل ذكر
وبعد ان افاقت نرمين التف حلوها الجميع و البشر و السعادة يملأ صدورهم زاد عددهم
فرد اضافي تحمله سناء
سمعوا صوت أذان الفجر قام ابراهيم وحازم و ذهبوا للمسجد و بعد ان أدوا صلاتهم و اثناء عودتهم للمشفي التي بها نرمين تلقي حازم اتصالا من شوقي
قال و هو يخرج الهاتف ربنا يستر شكل مامة حسناء ماټت
نظر للهاتف فوجد شوقي فزاد ظنه رد بقلق السلام عليكم
أتاه صوت شوقي بنبره حزينه وعليكم السلام البقاء لله يا حازم
صمت حازم برهه وصوت والدة حسناء يدوي داخل رأسه بأخر كلمة نطقتها امانه في رقبتك هستلمها منك يوم القيامة حافظ علي الامانه ثم رد البقاء لله
شوقي حاول تعرف حسناء براحة كده علشان متنهرش 
حازم حاضر
شوقي وانا جبت رقم عمها واتصلت عليه بس بناته اللي ردوا و قاله انه ماټ من 7 سنين بس سايب ورث بأسم حسناء
حازم و هو يتنهد ماشي يا استاذ شوقي الدفنه هتبقي فين

اتجه حازم مع ابراهيم للمشفي وملامحه تكاد تنطق بالحزن وعيونه بها دموع حبيسه يحاول تمالكها
ما ان رأته سناء حتي شعرت بما يحزنه فقالت بقلق مالك يا حازم
قال مامة حسناء ماټت
نرمين يا حببتي يا حسناء
سناء لا حو ل ولا قوة الا بالله طيب روح يا ابني هاتها معانا علشان مش هقدر اسيب اختك و هي لسه والده زمانها هتنهار
حازم طيب نروح بس الفيلا و هروحلها 
ابراهيم و هو يقبل من خارج الغرفه خلصت يا جماعه الاوراق و دفعت الحساب ها نروح ولا تستنوا شويه
سناء لا يلا نروح علشان حازم يروح يجيب حسناء معانا

كانت حسناء تجلس علي سجادتها بعد ان صلت الفجر كان القلق يأكل قلبها بشدة تشعر ان فرصتها في رؤية والدتها انعدمت واثناء جلوسها شعرت بسيارة حازم بالخارج
قامت من مكانها بسرعه وقالت يارب استر و متكنش ماما ماټت
هرولت للأسفل تفتح له البوابه وبعد ان قرع الجرس فتحت الباب 
نظرت له وما ان رأت ملامحه حتي علمت الخبر الذي يحمله لها قالت بحروف مبعثره خائفه ماما ماټت يا حازم
لم يرد حازم و لكنه اقترب منها بعيني دامعتين و لكن قبل ان يصل لها كان ملقيه أمامه علي الأرض
فزع حازم و انحني سريعا بقلق حملها بين ذراعيه وهو يناديها پبكاء و صعد مهرولا للأعلي بعد ان اغلق البوابه 
وضعها برفق علي الفراش و لسانه لم يفتر عن منادتها وشهقات الخۏف تملأ الغرفة حوله
جري نحو المطبخ يجلب بعض الماء و هو ينادي پبكاء حسناء حببتي حسناء اوعي تروحي مني ارجوكي يا حسناء خليكي معايا يارب استر
لم تفيق حسناء من المياه فأسرع و جلب قنية عطر و نثره حولها انفها بدأت تستفيق
ظل يربت علي وجهها و يناديها برجاء و خوف جاء بخاطره ان يأتي لها ببعض المياه المحلاه بالسكر فأسرع للمطبخ ثانية 
ظل يبحث مثل المچنون عن السكر أعد لها كوبا من المياه المحلاه و جري نحوها سريعا
وضعه علي المنضدة التي بجوار السرير و جلس بجوارها سحب جسدها الذي يشبه قطعه من القماش
أسند رأسها علي ذراعه و قال لها بحنان والخۏف يملأ نبرته حسناء اشربي حببتي
لم ترد حسناء سوي بموع صامته و عينين غائبتين
اعاد حازم كلامه و لكن خرج صوته تلك المره مخټنق بالدموع حسناء ارجوكي و غلاوتي عندك اشربي حسناء ارجوكي اشربي
اغمضت حسناء عينيها پقهر و ازداد اهتزاز جسدها بين يديه ترك حزم الكوب بجواره ثم طوقها بذراعه الاخري اعتصرها بين ذراعيه و صدره بشده و بدأ يشاركها بكائها و هو يقول حببتي انا معاكي انا جوزك و امك و ابوكي انا هكفيكي عن العالم 
ظلت مستكينه في أدفئ مكان بالعالم مصدر الحنان و العطف والحب و الأمان حتي امتصت صډمتها
تفلتت من بين ذراعيه بعد مده كبيرة و هو مازال يحتضنها بعينيه الحانيتين و قالت پبكاء عاوز احضر الدفنه
حازم ماشي الدفنه لسه عليها ساعه ونصف
قامت و هي تقول طيب يلا بينا 
ولكنها عندما همت بالوقوف جلست ثانية و وضعت يدها علي رأسها
أسرع حازم يساندها واسندها علي الوسادة ثم قال خليكي قاعده فين الاسدال
أشارت له علي مكانه داخل خزانة الملابس ففتحها و احضر الاسدال و النقاب
ساعدها في ارتدائه ثم ساندها و خرج من المنزل و هي تواصل بكائها
انطلقا بالسياره و اتجهوا للمقاپر ظلت حسناء بالسياره تبكي و نزل حازم أدي صلاة الجنازه علي والدتها و لكنه كان حريص ألا يراه والده
وبعد ان انتهي الډفن عاد لزوجته التي كادت ټموت من كثرة البكاء
ظل يربت علي ظهرها و يقول لها حببتي ادعيلها
وظلوا بجوار المقاپر يدعون لها بالرحمة بعض الوقت
ثم عادوا ادراجهم نحو فيلا حازم كانت حسناء توصل بكاءها دون توقف حتي وصلوا اعترضت في بادئ الأمر و لكن استسلمت امام اصراره خوفا عليها
نزل حازم و أسندها للداخل قابلتهم سناء و نور التي أتت لتواسيها جلست معهم قليلا و بعد قليل قالت سناء تعالي لنرمين جوه معلش احسن ولدت امبارح
قامت حسناء برفقتهم و دخلت لنرمين نرمين معلش يا
حسناء البقاء لله 
حسناء پبكاء البقاء لله مبروك الولاده
نرمين الله يخليكي
جلست حسناء و هم يلتفون حولها
قامت سناء لتجهز الطعام و لكن حازم اخبرها انه سيأتي بطعام من احد المطاعم
حضر الطعام بعد قليل وضعته سناء بمساعدة نور علي الطاوله ثم دعوا حسناء و لكنها رفضت وقالت مش جعانه
حازم لا يا حسناء انتي مكلتيش حاجه من الصبح 
حسناء والله مش جعانه بس عاوزة انام
حازم طيب كلي ولو حاجه بسيطة
حسناء انام شويه و هبقي اقوم أكل
حازم طيب تعالي نامي في اوضتي و انا هنام في الوضه اللي تحت
لم تعترض حسناء و تبعته للأعلي دخلت قلعة حبيبها المليئه بكل شئ يخصه يبث عبقه و تشعرها بوجوده يلفها من كل ناحيه عله يخفف شئ من ألمها و حزنها

دخلت حسناء واستلقت علي الفراش رغم ان موقف ۏفاة والدتها كان يملأ رأسها ولكنها لم تستطع ان تمنع نفسها من استمتاعها لوجودها في ذلك المكان
استشقت هواء الغرفه بعمق وهي تغمض عينيها و قالت باطمئنان الحمد لله يا حازم انك معايا ربنا ما يحرمني منك
ثم وضعت كفها تتحس الفراش و ټدفن نفسها داخله لتزيد احساسها بالأمان

مرت خمسة ايام وحسناء قائمة مع اسرة حازم تلفها سناء بالرعايه و الحنان طوال الوقت ونور تاتي يوميا بعض الوقت للجلوس معها نرمين تلازمها طوال الوقت يتبادلون اطراف الحديث كي تحاول تغير مزاجها
كان حازم يأتي خصيصا من شركته ليتناول معهم وجباتهم كي يتأكد من حسناء تناولت طعامهم و يجلس معها بعض الوقت يعود باكرا من عمله يصطحبها معه بالسياره ليخفف عنها
وفي ذلك اليوم و اثناء تجولهم بالسياره توقفا عند كورنيش النيل و وقفا يستشقون هوائه البارد
قال حازم لحسناء حسناء معلش انا عارف انك لسه زعلانه بس عاوزين نتجوز
التفتت له بتعجب فأكمل يا حسناء لو ماما و اخواتي عرفوا هتبقي مشكله كبيرة و مش هتعدي علي خير لازم نتجوز في أسرع وقت علشان فكرة الطلاق هتبقي صعبه غير ان كفايه قاعده لوحدك في البيت وعلشان نبقي مع بعض يا حسناء
نظرت حسناء امامها و دموعها بدأت تتجمع داخل عينيها ربت حازم علي كتفها وقال معلش يا حببتي أمر الله ونفذ مينفعش نعترض وبعدين مامتك هتفرح في قپرها لما تعرف انك اتجوزتي و بقيتي في بيت جوزك
أومأت حسناء بصمت استسلام لكلامه فأكمل انا استغليت انك مش في البيت و جبت العمال يخلصوا الفيلا و تقريبا انتهوا منها لسه حاجات بسيطه مش هتاخد اسبوع نحدد معاد الفرح كمان عشر أيام 
قالت حسناء بس مش هعمل فرح
حازم بحزن اللي تحبيه يا حسناء بس انا نفسي تفرحي و تتعايشي الواقع تاخدي حقك في الفرح في الدنيا الحزن في القلب يا حسناء
صمت بإنتظار ردها و لكنها لم تفعل فقال لها عامة فكري كده و اعطيني رأيك في الوقت اللي تحبي فيه

كان حازم يجلس بالشركة ينظر من وقت لأخر للشاشة هاتفه يتمني ان يستقبل اتصالا من حسناء تخبره بموافقته علي تحديد موعد زفافهما
ارتفع صوت هاتفه التقطه بلهفه ولكن وجد المتصل شوقي
حازم السلام عليكم
شوقي وعليكم السلام ازيك يا حازم و ازي حسناء
حازم الحمد لله بخير
شوقي بنات عمها اتصلوا عليا و حكيتلهم علي بعض حياه حسناء وقالولي انهم هينزلوا يقعدوا معاها و لازم تخرج من فيلتهم يوم فرحها 
حازم ياريت والله يبقي افضل علشان شكل حسناء قدام العيله ومحدش يسأل ليه و مش ليه او هي تسمع كلمة من حد و تضايق
شوقي انا قلت كده برضه كنت هكلم حد من اخوالها لكن انت شايف موقفهم سلبي جدا جدا
حازم ربنا يغنيها عنهم انا هتصل عليها اعرفها
شوقي انتوا هتعملواالفرح امتي
حازم لسه بنفكر كده 
شوقي تمام 

كانت حسناء تجلس مقابل نرمين وتحمل مولودها الصغير بين كفيها تهدهده بإبتسامه سمعت صوت هاتفها فقامت تعطي الطفل لنرمين و هي تقول دي رنه حازم هروح ارد عليه
ثم خرجت من غرفه نرمين و اتجهت إلي غرفة حازم و التي تقطن بها مؤقتا
كانت تسير بعقل متخبط داخل رأسها من شدة الحيرة بالتأكيد هو يتصل ليسأل عن ردها
ولكن حزنها علي والدتها لم يبرد بعد وفي الوقت ذاته تري كلام حازم صحيحا
ردت و هي تبرم شفتيها بحيرة بالغه السلام عليكم
الفصل 37
حازم وعليكم السلام ازيك يا حسناء اخبارك ايه
حسناء الحمد لله تمام
حازم بتوجس ها خدتي قرار
حسناء بتردد اممم خلينا بالليل 
حازم بدفء حسناء انا شابف ان كفايه بعد عن بعض بقي كل شئ جاهز نستني ليه 
حسناء انا مش معترضه علي النقطه دي بس مش قادره يكون ماما لسة مېته من اسبوع و اعمل فرح
حازم يا حسناء والله مامتك هتفرح لما تعرف انك فرحتي و بعدين دي ذكري طول العمر ومش هتتكرر تاني بس في الأول والاخر دي رأيك مش هقدر اضغط عليكي
حسناء طيب سبني افكر فيها
حازم طيب انتي تعرفي ولاد عمك
حسناء انا مليش ولاد عم انا اعمامي مخلفوش غير
بنات
حازم ايا كان تعرفيهم
حسناء اه بس مشفتهمش من حوالي 15 سنه
حازم عرفاهم يعني
حسناء ايوا بنات عمو مصطفي انجي و تسنيم و بنات عمو
تم نسخ الرابط