رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

هاني هاجر و هدي و هدير
حازم طيب الاستاذ شوقي كانت مامتك قالتله علي رقم حد فيهم و اتصل عليهم في تركيا بس عمك ماټ من 7 سنين و بناته لما عرفوا اتتصلوا عليه تاني و جمعوا بعض و جاينلك
حسناء بفرحه بجد علي الاقل يبقوا معايا و احس ان ليا اهل بدل اخوالي اللي مهنش عليهم يتصلوا علي بعد ما ماما ماټت و خايفين اطلب منهم فلوس
حازم ربنا يغنيكي عن الجميع 
حسناء بفرحة الاطفال و هايجوا امتي يا حازم 
حازم مش عارف الاستاذ شوقي هيبقي يتصل عليا
حسناء طيب بعد اذنك ممكن اتصل عليه اسأله
حازم و هو يبتسم علي روح الطفوله المحپوسة داخلها و تظهرها بعض المواقف اتصلي يا نونه
أغلقت حسناء الهاتف و اسرعت بالاتصال علي شوقي
شوقي السلام عليكم
حسناء وعليكم السلام 
شوقي ازيك يا حسناء واخبارك ايه
حسناء الحمد لله بخير صحيح يا استاذ شوقي بنات عمي اتصلوا
شوقي اه اللي في تركيا تواصلوا مع اللي في قطر و السعوديه و اتفقوا هينزلوا بكره و النهارده و هيتجمعوا و يجولك علشان يحضروا فرحك و كمان تخرجي من بيتهم منعا لأن حد يقول كلمة مش تعجبك
حسناء بإرتياح شديد كويس والله انهم فكروا بالاسلوب ده دي كانت اكتر نقطه شايلة همها و خاېفه منها ان حد يسأل من قرايب حازم انا قاعده عندهم ليه
شوقي اهم حاجه يا حسناء تعجلوا يا بنتي بالجواز وربنا يستر
حسناء حاضر
شوقي طيب يلا هسيبك و لو في جديد هكلمك

مرت ساعات اليوم المتبقيه وحسناء تزداد تلهفا علي رؤية اهلها و بنات أعمامها
حتي جاء الموعد الذي اخبرها به شوقي عن قدومهم
ظلت واقفه بشرفة المنزل بإنتظارهم ووجدت سيارة حازم آتيه ثم توقفت امام الفيلا و تتبعها خمس سيارات فخمة تقف أمام الفيلا و جميعهم ملصق عليهم كلمة جمرك
علمت حسناء في الحال انهم بنات عمها نزلت مهرولة تجاههم وقفت عند باب الفيلا تحدق نحوهم عددهم ليس خمس فقط فكل منهن تصطحب اطفالها معها بالاضافه لأزواجهم الذين جلسوا مع حازم بالحديقه عندما وجدها لا ترتدي نقابها
حقا لا تتذكر منهم احد فبالاضافه انها كانت صغيرة جدا عندما هاجروا و لم تراهم ثانية فأشكالهم تبدلت كثيرا بسبب مرور الاعوام
ولكن كلهم تعرفوا عليها بسبب شكلها المميز
قالت احداهم عيون زرقا تبقي حسناء
فردت اخري وهل يخفي القمر
في الحال ترقرقت دموع حسناء و هي محتفظة بإبتسامتها و شوقها لهم يبرز في تقاسيم وجهها
بدأوا يصافحونها و يحتضنوها بشدة واحده تلو الاخري
اقبلت سناء و نرمين يصافحونهم و يستقبلونهم بحفاوة
ثم اصطحبوهم لريسيبشن الفيلا و بعدها دخل حازم برفقة الرجال لغرفة الصالون
وبعدما تناولوا غدائهم و حقهم في الضيافه قالت هدي و هي الاكبرهم سنا
بصي يا حسناء احنا رحنا فتحنا بيت جدو الله يرحمه كان عمو مصطفي بناه من تاني قبل ما ېموت و الخدمات دلوقتي بينضفوه و يظبطوه و هانخدك تقعدي معانا لحد يوم فرحك
حسناء طبعا انا موافقه مليون في الميه و معنديش اعتراض بس هستأذنكم اخد رأي جوزي
هدي طبعا يا حببتي اكيد لازم تاخدي رأيه
قامت حسناء و طرقت باب غرفه الصالون و تنحت جانبا خرج حازم بعد ثواني 
حسناء حازم هم بيعرضوا عليا اني اروح اقعد معاهم في بيت جدو و طبعا عارفه انك موافق بس قلتلهم استأذنك الأول
فوجئت حسناء بتغير وجه حازم دلاله علي الرفض وقال لها طيب تعالي اتكلم معاهم
اتجه حازم نحوهم بإستحياء و قال و هو ينظر أرضا السام عليكم نورتونا يا جماعه
هدي و الجميع ده احنا اللي لينا الشرف يااستاذ حازم اننا ندخل بيت حضرتك
حازم وهو محتفظ بنظره أرضا ربنا يخليكي
هدي احنا كنا بنستأذن ناخد حسناء الايام دي معانا في بيت جدنا
حازم بتوتر طيب يعني عاوز بس افهم هتقعدوا ازاي يعني الرجاله و 
فهمت هدي مباشرة ان تردده بسبب غيرته علي حسناء من ازواجهم فقالت وهي تبتسم لا متقلقش احنا الرجاله هنطفشهم علي بيوت أهاليهم و هنقعد احنا البنات مع بعض لوحدنا
مرر حازم يده علي لحيته القصيره و اومأ برأسه ثم قال خلاص معنديش مانع
هدي يعني هناخدها النهارده
اختطف نظره متفاجأه متلهفه علي حسناء و كأنه يخشي ضياعها و قال طيب قولولي العنوان و أنا هوصلها اخر النهار
هدي ماشي يااستاذ حازم 

وبعد ان انصرف الضيوف قال حازم لحسناء و التي تبدلت حالتها النفسية كثيرا بسبب تلك المقابله مع اهلها حسناء تعالي نتمشي شويه بالعربية قبل ما اوديكي هناك
قالت طيب استني اسلم علي نرمين و ماما
ودعتهم و تبعته للسياره وبعدما انطلقوا لاحظت صمته و شروده وملامح وجه واجمه حزينه و عينه بهما لمحة حزن 
نظرت امامها بأسي هي الاخري فالبرغم من فرحتها بالبقاء مع اهلها فتره ولكنها تشعر بشئ ينتزع مش قلبها بسبب فراقها له عدة أيام
سمعت
صوته بنبرة حزينه يقول و هو محتفظ بنظره للطريق أمامه هتوحشيني
صمتا الاثنين قليلا فتابع بنبره يشوبها اختناق حاسس اني روحي هتروح مني ثم هز رأسه و برم شفتيه بحزن وتابع مش قادر اتخيل انك هتبعدي عني 
بدأت دموع حسناء تنساب بهدوء فقد كانت اكثر منه تلهفا عليه ولكن حيائها ألجمها و سمح لدموعها بالنطق بدلا عن لسانها
فقال حازم و هو بنظر لها بحنان خلاص يا حسناء متصعبيش الأمر عليا
ولكنها ازدادت في ذرف الدموع فقال حازم بس عاوزك تاخدي قرار نهائي علشان نحدد معاد الفرح لأني مش هقدر استحمل كتير
حسناء من بين دموعها خلاص يا حازم انا موافقه علي المعاد اللي تحدده
توقف حازم بالسيارة في المكان الذي تعود الوقوف فيه في الفتره الاخيرة وقبل ان ينزل الټفت لها و غلف كفيها بكفيه و قال لها بحب لو عليا عاوز احدد الفرح النهارده و مبعدكيش عندي دقيقه واحده و اسيبك تنامي بره بيتي
ازداد بكاء حسناء بشدة فقال لها بمزاح كي تكف يا بت شكلك و حش و انتي بټعيطي بطلي بقي
ضحكت حسناء من بين تشنجاتها و انتزعت كفيها من بين يده و اعتدلت في جلستها 
حازم بإشمئزاز مازح اياكي ټعيطي قدامي تاني احسن هغضب عليكي و اشوف واحده تانيه
قالت حسناء وصوتها معلق به بقايا بكاء نعم واحده تانيه يظهر محتاجه اجهز سكاكين كتير في جهازي
ضحك حازم و هو يربت علي كتفها وقال ليه انا غبي يبقي ربنا اعطاني واحده من الحور العين في الدنيا و اسيبها و ابص لغيرها
ابتسمت حسناء بحياء فقال حازم طيب يلا انزلي 
ترجلا من السياره و وقفا في المكان نفسه الذي يقفون به كل ليله
وقف حام ينظر للمياه أمامه و هو يضع يديه في جيب بنطاله 
اغمضت حسناء عينيها و استنشقت نسيم النيل البارده في ذلك الوقت و قالت الله ههوا يشرح الصدر
ابتسم حازم و هو ينظر لها اخيرا فوقتي من الغيبوبه اللي انتي عايشة فيها
حسناء پألم الفراق صعب يا حازم رغم ان ماما وقفت في صف جوزها و اتظلمت انا كتير لكن لحظة فراقها كانت صعب عليا قوي
الټفت حازم بجسده لحسناء و أمسك ذراعها بيده و قال لها و هو ينظر مباشرة داخل عينيها و أوعدك حق كل لحظة بابا الظالم ظلمك فيها هعوضك عنها بسعاده اضعاف مضاعفه انتي يا حسناء سر نجاحي و وقفتي كتير جنبي وملكتي روحي وقلبي ربنا يعوضنا ببعض عن ظلم بابا و يرزقنا السعاده
حسناء بخجل يارب
حازم بكوميديه بس انتي مصممه علي الفراق بقولك نعمل الفرح النهارده و انتي ملهوفه علي ولاد عمك
حسناء اه فرح النهارده فين وازاي اذا كان العشاء أذنت و الناس نامت
حازم واحنا مالنا و مال الناس احنا نعمل فرح لوحدنا هنا علي النيل و زغودتين منك و رقصتين مني و العمل ينتهي
وضعت حسناء يدها علي فمها تكتم ضحكاتها ثم قالت شكلك هيبقي فظيع يا حازم لو رقصت هههههه بجد متخيلاك رهييييب
حازم بإحراج يا رخمه 
حسناء هي الحكايه ناقصه جنان مش كفايه واقفين علي النيل في البرد 
حازم طيب يلا علشان متتأخريش عليهم
حسناء استني شويه انت مستعجل ليه
حازم والله علي عيني بعدك يا حسناء انا و لا هعرف انام و لا اطمن طول ما انتي بعيده عني بس عاوز اجيبلك شوية حاجات تدخلي بيهم علي بنات عمك علشان محدش يحس انه له فضل عليكي
نظرت له بحب و اعجاب مبالغ و قالت ربنا مايحرمني منك يا حازم
قال ولا يحرمني منك يارب ويهديكي و توافقي علي فكرتي
حسناء فكرة ايه
حازم اننا نعمل الفرح دلوقتي
حسناء انا كنت هوافق لولا بس خاېفه اموت من كتر ضحكي علي منظر رقصك
حازم بمزاح يعني انتي اللي بتعرفي تزرعتي
حسناء بضحك طبعا احسن من سرينة الاسعاف بشوية
ضحك حازم و هو يتجه للسياره و يقول مواهب اسرتنا هتبقي كلها مواهب
مر حازم علي احد محلات بيع الحلويات و اشتري لحسناء الكثير من الانواع المختلفه و عاد معها لمنزلها جلبت بعض ملابسها ثم اتجهوا للعنوان الذي ذكرته هدي
اتصلت حسناء عليها و أعلمتها انها بالخارج فقالت لها ثواني و هنزلك
وقبل ان تصل هدي غلف حازم وجه حسناء بكفيه و طبع قبله حانيه علي جبهتها و قال لها استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه خلي بالك من نفسك
حسناء خلاص يا حازم هعيط قدام الست
ابتسم حازم پألم وقال لها هبقي اتصل عليكي
أتت هدي و نزلت لها حسناء و قبل ان تنصرف قال لها حازم خلي بالك منها يا مدام
ابتسمت هدي وقالت متقلقش يااستاذ حازم في عيني 
ظل حازم واقف يودعها بنظراته التي تكاد تجن من أجل فراقها و بعد ان اختفت بالداخل أدار سيارته و انصرف
دخلت حسناء فوجدت الجميع بإنتظارها بنات عمها و زوجاتهم
سلمت حسناء علي زوجات أعمامها و جلست بهدوء
انجي لا يا نونه مش بحب البنات الهاديه قوي كده فرفشي
شويه يا عروسه ده احنا هنعمل فيكي عمايل
هدير واحده واحده علي البنت يا مفتريه
سميرة و الدة انجي ماشاء الله عليكي يا حسناء كبرتي انا ااخر مره شوفتك فيها كنتي لسه في 3 ابتدائي
فاطمه و الده هدي والله يا حسناء حاولنا نوصلك كتير و معرفناش عمك الله يرحمه موصيني عليكي جامد قبل ما ېموت
سميرة واحنا كمان حاولنا نوصلك كتير و عمك سايبلك فيلا في تركيا و فلوس و كنا عاوزين نوصلهملك بس كنا بنتصل كتير و تلفون مامتك كان مغلق علطول و بعد كده لقينا رقمها حد تاني خده
قالت حسناء بأسي بسبب موقف والدتها الذي حرمها من أهلها و قالت يلا ربنا يرحمها
فاطمة امال انتوا شقتكوا الجديده فين
حسناء بتعجب شقتنا الجديدة
فاطمه مش انتوا كنتوا نقلتوا في شقه تانيه وبعتوا اللي كنتوا فيها و باباكي
تم نسخ الرابط