رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣
المحتويات
لديها المقدره علي سماع حرف اضافي بسبب عقلها الذي ظل ېصرخ بداخلها من هول ما نطقت به
اومأت له برأسها ردا علي كلامه ثم تركت الغرفه و خرجت
اسرعت تقاوم دموعها دخلت حمام المشفي ظلت تغسل وجهها لتختطلت المياه بدموعها المتحسره علي حالها
بعد دقائق عادت للغرفه دخلت فوجدت حازم يعلق عينيه علي باب الغرفة منتظر قدومها
وقبل ان يبدأ حازم حديثه قالت حسناء هصحي طنط علشان كانت قايلالي اصحيها لما تفوق
مرت ساعات خاليه من الحديث بين حازم وحسناء غير بعض الكلمات التي تطنقها عينيهم حضر ابراهيم ونرمين لأصطحابهم للمنزل
واثناء ركوبهم السياره سألت نرمين حسناء تيجي يا حسناء تقعدي عند ماما يومين
قاطعتها حسناء بجفاء لا شكرا بس عاوزة رقم الاستاذ شوقي
رد حازم الذي كان يجلس علي المقعد الأمامي موبيلك يا حسناء في بيتك
تركوها وحيده داخل منزلها وتوجهوا لفيلتهم
دخلت حسناء المنزل كان شعورها تلك المره مختلفا تماما فبعد ان كان ذلك المنزل يمثل لها حصن واقي من الحياه شعرت به و كأنه قبر مظلم ينطبق جدارنه علي صدرها پعنف
كان اول شيء فعلته هو البحث عن هاتفها و الاتصال علي شوقي
وجدت هاتفه مشغولا ألقت بالهاتف علي السرير و استلقت بألام في رأسها من سهر الليله الماضيه
أغمضت عينيها تعيد سرد مواقف حياتها داخل عقلها تحاول استيعاب ما يحدث لها دقائق وسمعت صوت هاتفها
وجدت المتصل شوقي فردت و هي تجمع ڠضبها داخل صوتها السلام عليكم
شوقي وعليكم السلام ازيك يا حسناء
حسناء الحمد لله
شوقي انا لسه قافل مع حازم حالا بتصل عليه من امبارح بالليل مش بيرد وعرفني انك رجعتي
حسناء غير ملقيه اي اهتمام لما قاله حضرتك عرفت حازم الموضوع
انا جايلك يا حسناء في الطريق ربع ساعه و هكون عندك
أغلقت حسناء الهاتف و نزلت للأسف تنتظر قدوم شوقي وبعد دقائق سمعت صوت سيارته فخرجت تفتح له البوابه
دلف معها لداخل الحديقه و قبل ان يتحدث شوقي اعادت حسناء سؤالها الذي ألقته علي مسامعه منذ دقائق عبر الهاتف حازم عرف الموضوع يا استاذ شوقي
شوقي لا معرفش و متعرفيهوش
حسناء بعصبيه ازاي معرفهوش مادام مش هيتقبله ليه اخبي حاجه هتظهر في يوم من الايام
شوقي يا حسناء صدقيني حازم هيتقبله و انا متأكد مليون في الميه خاصه بعد الموقف ده لكن مامته و اخواته ممكن ميتقبلهوش
حسناء طيب ليه معرفتهوش
شوقي برجاء حسناء أرجوكي اصبر شويه ولما أقولك تقوليله عرفيه
حسناء لا هعرفه دلوقتي
شوقي بنفاذ صبر حسناء متخلكيش عنيده اسمعي الكلام علشان مترجعيش ټندمي دماغك الناشفه دي وعدم سماعك لنصايح حد هي الي ضيعتك زمان
صمتت حسناء لحظات ثم قالت له بعتاب كان المفروض حضرتك عرفتني من البدايه
شوقي بنظرة محذره حسناء اسمعي الكلام
عادت حسناء تعاود اصرارها لا انا هعرفه
شوقي بجد بصي يا حسناء حازم كان ھيموت بسبب غيابك كان زي المچنون بيلف ليل ونهار في الشوارع و لا بينام و لا ياكل فياريت تردي جميله معاكي انه و قف جنبك زمان وتقفي جانبه علي ما يسترد صحته و يقف علي رجله في شركته الجديده و هتفاهم معاه حتي تقدري تاخدي حقك في الشركة هو بيقولي انك ليكي نصيب فيها علشان تقدري تكملي حياتك
حسناء انا كده مش بقف جانبه انا كده بخدعه
شوقي حسناء انتي لو مشيتي تاني يبقي بتقتلي حازم
ثم نظر لهاتفه و قال طيب عندي دلوقتي اجتماع ضروري هخلص و أرن عليكي بس بالله عليكي ما تركبي دماغك و تعندي
دخلت حسناء المنزل وبعدما غادر شوقي همت تجمع حاجيتها لترحل فمن وجهة نظرها ان بقائها هو خداع ويجب اما الاعتراف أو الرحيل ولكنها كانت تخشي الاعتراف من ردة فعل حازم و أهله فأختارت الرحيل
وقبل ان ترحل سمعت صوت بوق سيارة حازم بالخارج
تنهدت پخوف و حسرة نزلت لترد علي منادته فتحت البوابه فوجدته ينتظرها بحزمة ورود ملونه و يبعث لها عبر عينيه دفعات شوق متتاليه
وجمت ملامحها في الحال نظرت ارضا تداري عنه مدي حيرتها و تشتت أفكارها
قال لها بهدوء حمد الله علي سلامة
رجوعك يا حسناء
لم ترد فتابع كلامه انا جاي علشان اعتذرلك و ابدأ معالكي صفحة جديده مختلفه و اقولك
قاطعت كلامه الذي كان سيعترف به برغبته في خطبتها وقالت لو سمحت يا حازم مفيش صفحات جديده و لا حاجه وزي ما قلت للأستاذ شوقي يعرفك اني عفيتك من العهد و اني عاوزة اعيش حياتي لوحدي واظن دي من حقي
حازم بعقل يكاد يتوقف بس انا هفضل علي عهدي مهما حصل يا حسناء وعمري ما هسمحلك تمشي تاني و هفضل محافظ عليكي طول عمري
حسناء ببعض العصبيه لا مش من حقك تدخل في حريتي انت قدمتلي خدمه و انا رديتهالك بنصيبي في الشركة و كتر خيرك لحد كده وكل واحد في طريقه
حازم پألم حسناء انتي اتغيرتي ليه فجأه حسناء انا عارف اني ظلمتك بس انا جاي
قاطعته ثانية لا ظلم ولا حاجه انا مش ماشيه علشان ظلم وكلام فاضي انا طلبت منك
قاطعها هو بصوت ممزج بغصته المخټنقه حسناء انا بحبك
توقف قلب حسناء و شل عقلها عن التفكير و بعد لحظات سمعت صفارات الانذار تدوي داخلها فقالت لها بصوت اقرب للصړاخ وانا بكرهك و بكره تحكمك و تسلطك و بقولك انا حرة انا حره امشي و لا اقعد دي حرية شخصيه
لم يدرك حازم شئ مما حوله
كلماتها كانت قاسيه بشكل افقده الشعور
الشعور داخليا و خارجيا
نظر لها بدهشه
لم يقوي علي النطق
وكأنه فقد ذاكرته للكلمات
لماذا
لماذا يا حسناء
لماذا يا حبيبتي
لماذا تقتليني بتلك الطريقه البشعه
أليس لديك اي طريقه للقتل أهون من تلك التي تميتني مئات المرات في اللحظة الواحده
لا
ليس ما اسمعه صحيحا
لم اصدقك
ولن اصدق كلماتك تلك سواء الآن او في اي وقت
ليست حسناء ممن تنطق بها
تلك امرأه اخري غاضبه
سأنتظرك حبيبتي
سأنتظر عودتك
عودة حسناء الرقيقه
ما علي الآن هو الانتظار حتي تعودي بقلبك النقي بصدرك الحنون
سأنتظر ولو كلفني الأمر سنين
فليس لاحد سواك مكان في قلبي
ولن اتخلي عنك يوم ما
فأنت لي
و أنا لكي
حبيبتي سأنصرف الآن وسأعود وقتما تعودين
ولكن يجب عليا الحفاظ علي تلك الفتاه حتي تعودي
تركته حسناء و دخلت منزلها او بالأحري منزل حازم فسوف يخلو المنزل من الدخيله اليوم و يعود المنزل لمالكه هذه أفكارها
استدار حازم و ظل يسير وهو يجر قدميه بثقل جلس علي كرسي بجوار بوابه الفيلا من الداخل يحاول استعادة توازنه بعدما تلقي اكبر طعنات داخل قلبه من لسان حبيبته التي كاد ېموت من اجلها
نظرت حسناء من النافذه بحثا عنه فرأته يجلس علي الكرسي مغمض العينين بأسي
لم تقوي علي رأيته هكذا و لكن ماذا تفعل له و هما الاثنان يعيشان أكذوبه ممېته صنعهتها الايام لهم
انخرطت في بكاء مرير علي مظهر حبيبها الذي اعترف لها بحبه للتو ولكن متي في الوقت الضائع بعدما اعلنت الحړب بدأها
ياله من حب ممېت كما وصفته سابقا في ورقتها التي كانت تلازمها كل ليله
تذكرت صورته صعدت مسرعه تبحث عنها مخافة ان تكون وقعت في يده
رفعت الوساده تبحث عنها لم تجدها ظلت تبحث پخوف في ارجاء الغرفة ولكن لم تجدها
جلست باستسلام علي السرير وقالت يعني عرف اني بحبه علشان كده مصمم علي رأيه
استلقت پألم علي السرير
تفكر في حالها و حال حبيبها الذي تظلمه رغما عنها
واثناء انهماكها في افكارها سبحت في عالم الافكار علي غفله بسبب ارهاقهاالشديد
عاد حازم أدراجه بخيبة أمل لم يشهدها في حياته بعدما ترك الورود أمام باب منزلها
كان يظن ان كل ما تفعله حسناء هو ڠضبا من موقف المتجاهل معها في السابق لذلك قرر ان يتركها فتره كافيه تهدأ و تفكر في الامر بعدما اعترف لها صراحة بحبه لها و ايضا ترك لها كارت ملحقا بالورود به بعض الكلمات التي تؤكد ولعه بحبها و اصراره علي الارتباط بها
استيقظت حسناء صباح اليوم التالي فقد كانت مرهقه للغايه
كانت مصممه علي المغادره
حملت بعض اغراضها و خرجت للعوده للدار التي تركت بها ما لديها من مال
وعندما خرجت وجدت رجل يجلس علي كرسي بجوار البوابه
تعجبت اقتربت علي وجل وعندما وصلت علي مقربه منه قال لها ايوا يافندم حضرتك رايحه فين
نظرت له حسناء شذرا و قالت له وحضرتك مين
قال لها انا الحارس اللي الاستاذ حازم وظفني هنا وقالي اي حد يجي يخرج اتصل عليه علشان يوصله
قالت له حسناء ماشي
ثم عادت للمنزل و هي تتصل عليه
حازم ايوا يا حسناء
حسناء بعصبيه هو حضرتك فاكرني قطه حابسها ايه معني انك تعين حارس علشان مخرجش
حازم ومين قال متخرجيش انا قلتله هاجي اوصلك للمكان اللي انتي عاوزاه
حسناء كله سيان
حازم حسناء انا جاي اوصلك للمكان اللي انتي عوزاه وياريت لو تيجي من النهارده الشركة لأن الدنيا بايظة جامد و الشغل متراكم
حسناء پغضب شكر متجيش لا رايحه ولا جايه
حازم بحزن براحتم يا حسناء خدي وقتك في التفكير هستناكي لو باقي العمر
أغلقت حسناء الهاتف و ألقت به أرضا و هي تقول هي الدنيا قاعدة تتعقد كده ليه
وبعدها انقطع الاتصال
بينهم هي في عمله و شركته يعيش علي أمل يعاني مع قلبه مراره كلماتها التي بقيت معلقه بأذنيه منتظر مرور بعض الوقت ليعيد محاوله يتمني نجاحها
بينما حسناء ظلت حبيسة بين جداره المنزل تقولم حيرتها فيما يجب ان تفعل اتخبره ام تصر علي المغادره تتصل علي شوقي من وقت لأخر فيحثها علي البقاء و عدم المغادرة و البقاء صامته لبعض الوقت
كان محمد يصعد الدرج بعد ان انهي محاضرته في اتجاهه لمكتبه
وعندما هم ان ينحني للردها المؤديه لمكتبه لمح فتاه تنحني أمام باب مكتبه و تضع شئ من تحت الباب
عاد بهدوء عدة خطوات وعندما شعر بها تقبل تظاهر بعدم المبالاه و أكمل طريقه نحو مكتبه
تفاجئ بالفتاه انها صديقة خطيبيته
تعجب بنفسه و اسرع نحو مكتبه
وبعد ان فتحه و جد ورقه مطويه بجوار الباب
انحني و التقطتها
يتبع
الفصل 35
كان محمد يصعد الدرج بعد ان انهي محاضرته في اتجاهه لمكتبه
وعندما هم ان ينحني للردهه المؤديه لمكتبه لمح فتاه تنحني أمام باب مكتبه و تضع شئ من تحت الباب
عاد بهدوء عدة خطوات وعندما شعر بها تقبل تظاهر بعدم المبالاه و أكمل طريقه نحو مكتبه
تفاجئ بالفتاه انها صديقة خطيبيته
تعجب بنفسه و اسرع نحو مكتبه
وبعد ان فتحه و جد ورقه مطويه بجوار الباب
انحني و التقطتها
فتحها بلهفه فوجئ بكلمات تكاد تسبب له الاختناق و الدوران
دكتور محمد خطيبتك نور بتحب ولد اسمه اسامه مجدي عبدالعال بيعيد سنه تالته واصحابها بينصحوها كتير انها متغضبش ربنا بحبه خاصة بعد ما انت خطبتها ولكن هي بتحبه فوق الوصف
متابعة القراءة