رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

ثم قالت للمربيه
خلي السواق يجهز وعاوزاكي معايا
ارتدت اسدالها و نقابها و استقلت السياره بإتجاه شركة حازم حتي تنهي تلك القطيعه اما بالعيش طبيعيا اما كل منهم في طريقه
وصلوا للشركة فصعدت بمفردها للطابق الذي يجلس به حازم والذي كان مثل الثور الهائج
عندما رأها قال لها حسناء روحي دلوقتي
وقفت مقابله مش هروح الا و انت معايا لازم نتكلم ضروري
قال لها ارجوكي مش ناقص روحي روحي
زادت في اصرارها مما اضطره للذهاب معها
وعندما وصل للفيلا قال لها ممكن تدخلي دلوقتي بقي
قالت له انت ليه موقفك سلبي ليه مش بتواجه مامتك هنفضل زي المنفصلين لحد امتي
حازم مش راضيه تواجه و لا بتسمح لحد يكلمها
حسناء والمفروض بقي افضل كده زي المعلقه مرمية لوحدي
حازم بعصبية ايوا قلنا اصبري
حسناء بعصبية مشابهه لا مش هصبر حرام كده كتير قوي
قال حازم بنفاذ صبر عاوزه ايه دلوقتي يعني يا حسناء
وقفت حسناء منتصبة و قالت بلهجه صلبه طلقني
لم يشعر حازم بنفسه الا و يده ترتفع بشده ثم تطبع علي وجه حسناء صفعه شديدة افقدتها التوازن و قعت ارضا
ظل حازم ينظر لها بعدم استيعاب و عينيه مصدومتين و صدره يعلو ويهبط بشدة
قامت بضعف و دخلت داخل الفيلا
جلس حازم علي احد الكراسي الحجرية الملاصقه للفيلا و خبأ وجهه بكفيه بحسرة وحزن
واثناء جلوسه وجد ورقه تلقي أمامه التقتطها ثم فتحها فوجد مكتوب بها بحروف مرتعشه ما دام الحياه من غيرك صعبه يبقي المۏت اهون
طواها پعنف وفرمها بأصبعيه و هم ان يقذفها و هو يقول ارجوكي متصعبيش عليا الدنيا يا حسناء ولكنه فوجئ بشئ اسود كبير يسقط أمامه
وقف متصلبا يحدق پذعر غير مسوعبا لما حدث احقا سيفقد حبيبته
هرول لها و كشف عن وجهها فوجد وجهها شاحبا و عينيها مغمضتين و جسدها منساب تماما و قطرات الډماء تسيل من فمها لصدره و هو يزأر بصوته الذي دوي بالمنطقه كلها لااااااااااااااااااااا
ابعدها ثانية ينظر لوجهها الذي لا يوحي بالأطمئنان احقا ماټت حسناء هل ستخلو حياته منها منذ اللحظة ظل يهزها بشده وهو يهتف پجنون بأسمها كي تستفيق ولكنها كانت كمنديل ورقي بين ذراعيه منسابه تماما وكأن عظامها انتزعت من داخل جسدها
تركها حازم و ظل يحوم كالمچنون يضرب بيده كل شئ حوله و يصيح صډمته التي ختمت مدة شوقه الطويله لها جعلته يفقد صوابه و يتصرف بالطريقه الاصح بعدما تخيلها فارقت الحياه و تركته وحيدا
اجتمع الحارس و الخادمه و الممرضة مسرعين علي صوت صراخه افزعهم مظهر حسناء و هي ملقاه عي الأرض
هرولوا تجاهها تحسست الممرضة نبض قلبها ثم قالت لحازم تحاول تهدأته هي حيه متقلقش بس عاوزين عربية بسرعه
لم يكن وضع حازم يسمح له بالقيادة فإتصل بسرعه علي ابراهيم 
ابراهيم السلام عليكم
حازم وصوته غير مفهوم من شدة البكاء تعلالي بالعربية بسرعه الفيلا
ابراهيم بتقول ايه مش فاهم
حازم و هو يصيح تعالالي بالعربية الفيلا بسرررعه
ابراهيم بفزع ليه ومالك في ايه
حازم بصړاخ و قهر حسناء اڼتحرت حسناء ماټت علشان ماما ترتاح
صاحت الممرضة انت لسه هتستناه و تشرحله اتصل علي اسعاف بسرعه
سمعها ابراهيم فقال له طيب هتصل علي اسعاف و هبقي اتصل اشوفك رحت مستشفي ايه
اغلق حازم الهاتف ثم اسرع لحبيبته التي لا يعلم موقفها من الحياه اتبقي معه تكمل معه حياته ام انها ستستأذن للرحيل و تبقيه فاقد لروحه و هو علي ظهر الأرض
جسا بجوارها ومسك يدها و ظل يضربها برفق و هو يقول حسناء قومي يا حببتي حسناء
حتي سمع صوت الاسعاف يقترب فخرج بسرعه مع الحارس ليرشدوها علي مكانهم 
حمل رجال الاسعاف حسناء و انطلقوا بها لأقرب مشفي

خرج ابراهيم من شركته مسرعا اتصل علي نرمين 
ابراهيم بعصبية ايوا يا نرمين انتي عند مامتك و لا رحتي الشقه
نرمين لسه عند ماما انت مالك بتزعق كده ليه
ابراهيم حسناء اڼتحرت يا نرمين ولو ماټت ذنبها في رقبتك انتي ومامتك
خبطت نرمين علي صدرها و قالت پصدمة اڼتحرت امتي وفين وازاي مين قالك
ابراهيم زيي زيك معرفش اي حاجه حازم اتصل عليا من شويه پيصرخ و
يعيط و يقول انها اڼتحرت في فيلتهم و عاوزني اروحله فأتصلت علي اسعاف راحتله و انا في طريقي ليه
نرمين و بدأت تبكي تعالي عدي علينا خدنا ربنا يستر يا إبراهيم
ابراهيم بإستنكار دلوقتي ربنا يستر و بټعيطي وكنتي فين من شهر 
نرمين والله صعبان عليا قهرة ماما بس
ابراهيم قهرة مامتك تقومي تظلمي واحده و تخلوها ټنتحر
نرمين خلاص يا ابراهيم الحكايه مش ناقصة تعالي علينا الأول
اغلقت نرمين الهاتف و اسرعت ترتدي ملابسها بإنتظار عودة والدتها من المتجر
جلست بالحديقه تبكي و تهتز پخوف و ابنها الصغير بيدها يبكي هو الأخر
دخلت سناء و علامات الڠضب كالعادة تكسو ملامحها بما تركت للشيطان الفرصه كي يساعدها في التعامل مع موقفها ضد حسناء و يغذي عقلها بالأفكار السامة طوال الوقت
اصابها الهلع عندما وجدت دموع ابنتها و صوت نحيبها يصل لها عند بوابه الحديقه
ما ان رأتها نرمين حتي جرت نحوها وهي تردد من بين بكائها ماما حسناء اڼتحرت
وقعت الأكياس من يد سناء من هول صډمتها و وقفت محدقة العنين بفاه فاغر غير مستوعبة لما سمعت
فأعادت نرمين حديثها لها بقولك حسناء اڼتحرت و ابراهيم اتصل عليا و قالي و قلتله يجي يا خدنا للمستشفي
سناء بحروف متبعثرة و انفاس متلاحقة ومين قاله
نرمين ماما بالله سيبك من ده كله ادعي بس مش ټموت احسن ذنبها يبقي في رقابتنا طول عمرنا و حازم عمره ما هيسامحنا و هتخسريه للأبد 
سناء و بدأت دموعها تتجمع بعينيها انتي متأكدده يا نرمين
نرمين ابراهيم لسه مكلمني
سناء يا رب استر يارب نجيها و الله ما هدخل في حياتها و لا حياة ابني بس يارب نجيها و برأني من ذنبها
ثم وجهت كلامها لنرمين والله لو كنت اعرف انها توصل للأنتحار كنت ثم تابعت بكائها غير قادرة علي متابة حديثها
نرمين يارب نجيها علي الأقل تسامحنا 
سمعوا صوت سيارة ابراهيم فتسابقوا في الاسراع له وبعد ان انطلق ابراهيم قالت نرمين انت متأكد يا ابراهيم
ابراهيم ايوا متأكد حازم كان مڼهار و پيصرخ جامده
سناء يااااارب استر
نرمين طيب هي رمت نفسها و لا بلعت حاجه ولا عملت ايه
ابراهيم مش عارف بقولك حازم كان مڼهار معرفتش اسأله علي حاجه
نرمين بس هي مستاهلة اڼتحار
ابراهيم بعتاب بعد اذنك يا طنط انتي مش سامحه لحد يفاتحك في الموضوع بس انا مضطر اتكلم دلوقتي ممكن تكون حسناء مظلومة من جوزك زيكم بالضبط و الدليل انها سابت بيتها و جات عاشت معاكم و الاستاذ شوقي كان قايل الكلام ده من زمان و قالنا انها كانت بتخرج تشتغل علشان متحتجش لفلوس منه 
سناء اللي قهرني انها بنت الست اللي ډمرت حياتي و سړقت فلوسي و جوزي صدقوني و الله اي حد جرب ڼار قهرتني هيعمل زيي محدش حاسسس بيا ناس
ابراهيم طيب و هناخدها بذنب مامتها ليه و بعدين مامتها كانت ظلماها وواقفه في صف جوزها و الا مكنش الاستاذ شوقي منعها ترجع البيت حرام تتظلم من الجميع
نرمين بس يا ابراهيم كان المفروض تعرفنا
ابراهيم نرمين حلي مش تعقدي هي لما عرفت مشيت بس حازم اتمسك بيها و فضل يدور لحد ما لقاها وهي عرفته بس هو كان اتعلق بيها و خاف من رد فعلكم انه يخسرها 
سناء والله والله ما هدخل في حياتهم تاني
ابراهيم بعد ايه يا طنط الله اعلم هي هتعيش و لا ھتموت
ظلت سناء و نرمين يدعون لها و بكائهم يزلزل السيارة

كان حازم يجلس القرفصاء بردهة المشفي يبكي و هو مطأطأ الرأس و كفيه يغلفان رأسه بعدما دخلت حبيبته لتختبأ خلف جدران غرفة العناية المركزة
سمع صوت هرج بالردهة نظر تجاهها فوجد امه و نرمين و زوجها يهرولون تجاهه
نظر أمامه ثانيه و أعاد كفيه علي رأسه وصلوا له 
ابراهيم حازم حصلها ايه
لم يرد حازم بل دموع تنساب فقط
سناء ربنا ينجيها يا ابني وانتوا حرين مع بعض تتجوزا تتطلقوا انتو حرين
نرمين ربنا يستر و تعدي علي خير
أخرج حازم رأسه و رمقهما بنظرة عتاب ناريه ثم خبأ وجهه بكفيه و بدأ پبكاء هستيري شديد
بدأت نرمين و سناء يشاركانه البكاء و هم يرددان الدعاء لها 
وبعد قليل و جدوا طبيبا يخرج من الغرفه انطلق نحوه حازم بلهفه و تبعه الجميع
سأل حازم طمني يا دكتر
الطبيب خير يا فندم الحمد لله جات سليمة هي بس في غيبوبه أثر الصدمة لكن الحمد لله رسم المخ تمام و مناخيرها اتكسرت و ليها سنه اتكسرت غير طبعا كانت حامل و اجهضت فهي هتفضل في العناية لحد ما تستعيد وعيها لكن متقلقوش
انصرف الطبيب و ظل الجميع يردد عبارت الحمد سوي حازم الذي وجه كلامه لإبراهيم نيابة عن امه و اخته كده حلو يعني لما اټشوهت و فقدت ابني
قالت سناء المهم انها مش ماټت 
قاطعها حازم و هو يكمل كلامه لإبراهيم يعني عادي غيبوبه و كسر و اجهاض عادي خدهم يا ابراهيم و روح
سناء والله ي ابني مش
قصدي 
لم يستمع حازم لها و تركها و انصرف بعيدا
ابراهيم طيب يلا يا جماعه اروحكم
سناء لا احنا هنستناها لما تخرج
ابراهيم برجاء اعملي معروف يا طنط بدل ما حازم يتعصب و يزعق وبعدين قاعدتنا ملهاش لازمة هتابع حازم انا و لما تفوق هجيبكم و اجي
ثم انصرفوا

عاد حازم بعد قليل أمام غرفة العنايه بإنتظار خروج حبيبته سمع هاتفه اخرجه ليرد
نور بلهفة و خوف السلام عليكم خير يا حازم ايه اللي سمعته ده
حازم بصوت مخټنق حسناء رمت نفسها من البلكون و مغمي عليها داخل العناية المركزة
نور لا حول ولا قوة الا بالله طيب و حالتها عاملة ايه
حازم اجهضت الجنين و مناخيرها اتكسرت و سنتها اتكسرت
نور معلش يا حازم ربنا يعوضكم خير اهم حاجه انها تقوم بالسلامة 
ثم تابعت طيب ليه كده بس المفروض حسناء تبقي اعقل من كده
حازم بعصبية اعقل ايه يا نور تقدر تستحملي تبقي مكانه ا محمد جوزك يخاصمك شهر و انتي تعبانه و يسسيب البيت و يمشي علشان خاطر ذنب معملتيهوش
نور لا مقدرش بس هنعمل ايه 
حازم مش هنعمل حاجه خلي ماما تفرح
نور انا هروح لها دلوقتي و هحاول اقنعها يا حازم
حازم ولو مأ اقتنعتش انا مش هسيب حسناء و لا هتخلي عنها و عرفيها كده
نور حاضر بس معلش يا حازم اعذرني عندي امتحان بكرة و بعده مش هعرف اجي الا بعد بكرة 
حازم عادي يا نور المهم انها تقوم بالسلامة
نور ربنا يحفظهالك يا حازم

مرت أربعه و عشرون ساعه ثقيلة علي حازم لم يتوقف لحظة
تم نسخ الرابط