رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

نفسي وأنا أرمي نفسي و لا اڼتحرو أروح الڼار و اخسر دنيا و آخرة
حازم و عقله يكاد يتفتت من شدة اندهاشه أمال وقعتي من البلكونه و لا ايه اللي حصل اخر حاجه حسيتي بيها كانت ايه
حسناء اللي حصل ان واحد عاوز يضرب ضړبني بالقلم و مهانش عليه يقومني ولا يساندني ادخل جوه و هو عارف اني تعبانه و دايخه فدخلت كتبت ليك ورقه ورميتهاله و بعدين ببص مش شفت عربيتك فكرت انك مشيت فمسكت في السور و بصيت علشان اشوفك مشيت ولا ايه طبعا دخت بالاضافه اني كنت دايخه لوحدي و في لحظة محستش بأي حاجه حوليا
حازم باستغراب ولا حسيت بنفسك و انتي بتقعي
حسناء لا انا استغربت لما سمعت الدكتور بيقول اني رامية نفسي من البلكونه بس قلت جايز بيتكلموا علي واحده تانية
حازم وهو يضرب كفا بأخر سبحان الله الحمد لله يارب علي نجاتك ده انا فكرتك اڼتحرتي علشان الورقه اللي رميتيها وكاتبه ان المۏت اهو من الحياه وكلامك التخين ده
ثم اقترب منها وقال لها بتفنن بس بصي ماما فكرت انك اڼتحرتي علشان هي زعلتك و حاولت تصالحني و وعدتني انها مش هتدخل بينا فأنتي متعرفيش حد خالص و خلي الموقف في صالحنا
وقفت حسناء تبتسم بعدم تصديق لما يرويه عليها حازم ثم قالت انا لو اعرف كنت رميت نفسي من زمان طيب كويس عرفت الطريقه اللي اصالحك بيها علطول
ضحك حازم عاليا و قال لها بس المره الجايه أبقي اطلعي فوق البرج اللي بيتبني مقابل الفيلا
ڼهرته حسناء نظراتها و هي تتمالك ابتسامتها ثم شرعت في تبديل ملابسها
مدت يدها تنتقي بيجامة فأسرع لها و ضربها علي يدها ضربه خفيفه و قال لها أنا اللي هنقي ليكي اللي هتلبسيه الليله رومانسي يا قطه مش شايفاني عملك جو شموع و ورد ودباديب
عقدت يديها علي صدرها
و رفعت احدي حاجبيها وقال بتكذيب يا سلاااااااام عاوزني اصدق ان انت اللي عامل الكلام ده
قال معاتبا بقي كده ماشي يعني قاعد طول الليل انفخ بلالين لما نفسي اتقطع و تقولي مش انا امال هيكون مين ولاد الجيران
قالت لا أكيد نور هي اللي ذوقها حلو وليها في الرومانسيات دي و بعدين هي اللي كانت واقفه في صفي اه ممكن تكون انت اللي طلبت بس هي اللي نفذت بس بصراحه عجبني قوي قوي 
قال و هو يتهرب من كلامها وينتقي لها فستان سهرة أحمر اللون حريري الملمس فاتن القصة بقول نفكنا من مين اللي عامل و مين مش عارف ايه و يلا مضيعيش وقت الساعه بقيت 10 بالليل
ثم قدم لها الفستان و قال هروح أخد شور تحت و ربع ساعه و هطلع عاوز اقضي اجمل ليلة رومانسية مع ملكة جمال النهاردة 

كان حازم يتناول مع حسناء و جبة الغداء بغرفتيهما بعد ان حضرت الطعام المربية و التي تتقنه بدقه 
أمسك حازم بقطعه من اللحم بالشوكة و وضعها أمام فم حسناء
ارتدت قليلا للخلف و قالت له دي كلها
قال كلي علشان تعوضي الشهر المأسوي اللي فات ده وعاوز صحتك ترد علشان ربنا يكرمنا و يعوضنا خير في الجنين اللي راح ده
حسناء و الحزن كسي قسمات وجهها يارب
ثم شردت قليلا تبعتها تنهيده حارة و قالت بحروف تائهة يلا الحمد لله
حازم متزعليش يا حسناء بإذن الله ربنا هيعوض انا كان اهم حاجة عندي انتي كنت اڼتحر من بعدك علطول
حسناء بس كنت اطلع فوق البرج بقي
ضحك حازم وقال معاتبا يا قاسېة
قالت بتعجب قاسېة مش انت صاحب الفكرة
قطع مزاحهم صوت هاتف حازم قام ليري من المتصل فوجد نور
حازم السلام عليكم
نور وعليكم السلام ازيك يا حازم
حازم الحمد لله بخير
نور حمدالله علي سلامة حسناء وهي عاملة ايه دلوقتي
حازم الله يسلمك هي شكل الحصان اهي قاعدة تاكل من ساعتها لما هتخلص تموين الشهر
نورمش مصدقاك دي نور بتشم الاكل تشبع طيب هات لما اكلمها
أعطاها الهاتف فردت علي نور السلام عليكم
نور بفرحة حمد لله علي سلامتك يا نونه
حسناء الله يسلمك و يجازيكي خير علي وقوفك جنبي يا نور
نور انتي جمايلك علي راسي يا حسناء مهما هعمل مش هوفيكي سامحيني مقدرتش اجيلك المستشفي بسب امتحانات ومرضتش اجيلك امبارح قلت مقطعش عليكم بقي فأنا هجيلكم بعد العصر النهاردة
حسناء تشرفيني في اي وقت يا حببتي
نور طيب اعطيني حازم بقي
التقط حازم الهاتف من ايدي حسناء ايوا يا نور
نور ماما و نرمين هيجوا معايا يا حازم
صمت حازم لحظات و هو ينظر لحسناء ثم قال ماشي يا نور
وبعد ان أغلق حازم الهاتف قال وهو يضع الهاتف بجواره ماما و نرمين هيجوا مع نور
تظاهرت حسناء انها منشغله بالأكل و أومأت برأسها 
وعندما لم يجدها ردت علي طلبه نظر لها فوجد وجهها قد تغير لونه فقال لها راجيا معلشي يا حسناء عارف انك زمانك لسه زعلانه بس عاوزين نعدي الموقف علشان نعيش بسلام
دمعت عينيها فإقترب منها و ربت علي ظهرها وقال معلشي يا حببتي عارف انك مش هتقدري تروقي بسرعه بس يكفي اننا بقينا مع بعض
خرج صوتها محشرجا وهي تستلقي برأسها علي صدره الواسع مفيش قدامي خيار تاني غير انهم قدمولي قبل كده كتير
حازم معلش يا حسناء وعاوزين نفكر في المستقبل مهما فكرنا في الماضي مش هيغير اللي حصل 

خرجت حسناء من غرفتها بعبائتها المنزلية و غطاء لرأسها و غطاء انفها الطبي و جلست بين اسرة زوجها في غرفة استقبال مقابل غرفة نومها
سلمت عليهم بفتور ثم جلست دون ان تتحدث شعرت بدموعها ستخذلها و تقترب من جفونها ولكنها حاولت التمالك
بادلتهم عبارات السلام و بعض الأسئلة العامة عن صحتها و حالتها ثم عم الصمت بينهم بدأت نور بالتحدث في امور جانبية حتي تمهد الطريق لنرمين و والدتها الحديث
وبعد مدة تنحنحت سناء وقالت حسناء احنا عارفين انك زعلانه مننا بس انتي لازم تلتمسيلي العذر انا اټجرحت چرح صعب جدا في حياتي بسبب مامتك و عشت طول عمري اعاني من الچرح ده فمكنش سهل عليا ان اتفاجئ ببنتها تبقي مرات ابني
حسناء بإختناق بس حضرتك مسمعتليش
سناء بإرتباك معلش يا حسناء وقت ڠضب مكبوت من سنين بس والله لما نور حكتلي عرفت كل حاجة وعرفت اني ظلمتك والله بلوم نفسي و عايشة في ڼار من ساعتها ويا ستي المسامح كريم و انتي من النهارده بنتي اللي مخلفتهاش مش مرات ابني
حسناء پبكاء بس حضرتك ظلمتيني جامد من غير ما تحاولي تسمعيلي و حتي ولو الأمر مكنش لدرجة انك تطرديني مرتين من بيتك و تيجي ټهدديني بالطرد هنا
سناء وصوتها ممزوج بالبكاء معلشي يا حببتي والله ساعة شيطان انا علي قد ما اټصدمت بس قاعدتي لواحدي كان بقلب الموقف في دماغي كل لحظة و الشيطان يضخمها في عقلي الوحده وحشه 
ثم انخرطت في
بكاء مرير تفرغ فيه قهر سنين نظرت لها حسناء بعيني الشفقه ثم تذكرت كلمات حازم لها فقالت خلاص يا طنط اللي فات ماټ بس ياريت نسمع بعد كده قبل ما نحكم علي غيرنا
قامت نرمين و جلست بجوارها وقالت معلش يا حسناء
حسناء بعتاب دامع علي فكرة انتي اكتر واحدة زعلت منها يا نرمين لأن انتي اقرب واحد ليا في الدنيا
نرمين بإحراج انا اسفه يا حسناء انا كان صعبان عليا قهرة ماما مرتين وانا اسفه كمان مره يا ستي
ثم قامت و قبلت رأسها
حسناء يلا قدر الله وماشاء فعل
سناء خلاص يا حسناء عاوزين ننسي اللي مضي و نعيش صفحة جديده صافية زي الناس و تيجي عندي انتي و حازم مش تسيبوني مقطوعه لوحدي كده احسن زهقت من الوحده
حسناء طيب ما تيجي تقعدي معانا هنا
سناء لا معلش يا حسناء علشان تاخدي راحتك في بيتك مع جوزك وبرضه علشان لما واحده من بناتي تجيلي تبقي واخده راحتها
حسناء طيب ما تيجي تقعدي في البيت بتاع الضيوف و تقعدي معايا طول النهار وحازم في الشغل و بالليل ابقي براحتك تنام هنا ولا هنا بس علشان متقعديش لواحدك و يوم الجمعه نروح كلنا الفيلا بتاعتكم نغير جو ونقضي يوم مع بعض
سناء بتررد يعلم السامع موافقتها لا يا حسناء علشان تبقي واخده حريتك
حازم و الذي سمعها اثناء صعوده للدرج لا يا ماما هتيجي تقعدي معانا في البيت بتاعه الضيوف 
سناء و هي تنظر بخجل للأرض المهم يا حازم انك تسامحني و متبقاش زعلان مني
اقبل حازم نحوها و قبل رأسها و هو يقول ازاي مش هسامح يا أمي متقوليش الكلام ده
بدأت سناء پبكاء شديد فضمھا حازم لصدره بعدما جلس بجوارها وقال عارف انك اتظلمتي يا ماما بس مش عاوزين نعاقب حد من غير ذنب و نظلمه
سناء معلش يا ابني ساعة شيطان بس اوعدك من النهارده مش هدخل في حياتكم تاني وربنا يصلح ما بينكم و يبعد عنكم كل شړ و يعوضكم خير يارب و يرزقك الذرية الصالحة

بعدما انتهت الجلسه اصطحب حازم والدته و اخواته و ازوجهم للبوابه الخارجه و بقيت حسناء و حدها 
سمعت صوت وصول رساله علي هاتفها فأقبلت تستطلع
وجدت رساله من حازم الذي ما زال بالطابق الارضي بالفيلا فتحتها فوجدت كلمة بحبك 
ابتسمت للهاتف و كأنه من نطق لها تلك الكلمة ثم جلست تتنتظر قدومه
دقائق ووجدته يقبل نحوها و نظرات الحب تشع من عنينيه الدافئتين ثم انحني و قبل رأسها قامت من جلستها فضمھا لصدره بحنان و قال لها انتي اجمل و اعظم واحده في الدنيا انتي النهارده كبرتي في نظري اكتر و اكتر كون انك تسامحيهم بسهوله كده و كمان تقدمي الاحسان بإنك تطلبي ان ماما تيجي هنا ده شئ ما يعملهوش غير واحده تستاهل تقها دهب و ليكي مكافئة 
حسناء و هي مازالت تختبأ داخل ضلوعه ايه
حازم اختاري انتي
حسناء بمزاح تدلكلي رجلي
ابعدها بعصبية مازحه عن صدره و نظر لها شذرا فتعالت ضحكتها عليه وقالت مش انت اللي قلتلي اختاري
حازم دماغك غريبه سبيني انا اختارلك مكافئة ايه رأيك نروح المصيف و نعوض رحلة الحزن اللي قضيتها هناك
حسناء بضحك طيب بالله عليك من دماغه غريبة فينا يعني تدليك رجلي اللي مش هيكلفك غير ثواني و لا المصيف و انا من غير مناخير و في الشتاء كمان
ضحك حازم وقال خلاص اختاري حاجه عاقلة
قالت لها بجديه عاوزاك انت يا حازم يكفيني انت تفضل جنبي دي اجمل مكافئة ليا
حازم بحب وانا هفضل جنبك مهما حصل اوعدك
سمع حازم صزت هاتفه فأقبل نحوه 
حازم السلام عليكم
شوقي بصوت مضطرب وعليكم السلام حازم ابوك ساب البوتاجاز والع و
تم نسخ الرابط