رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

مش عاوز اشوف دموعك تاني 
نظرت له نظره فهم معناها مباشرة فقال بدفء بالغ و صوته بدأ يهتز متخفيش عمري ما هتخلي عنك حرام تدبحي مرتين بسبب والدي انتي في قلبي و جوه عنيني يا حسناء انتي مراتي و ام عيالي انتي اللي هكمل معاكي باقي عمري مهما يحصل و لا يمكن اقدر استغني عنك لحظة ولا حاجه تفرقنا مهما حصل 
لم تشعر بنفسها الا و هي تلقي بجسدها داخل صدره ثانية و تبكي بشده و لكن تلك المره كانت الابتسامة تعلو ثغرها والفرحة تملأ وجهها انها دموع الفرحه
لفها بذراعها و ظل يربت علي ذراعها و هو يهمس بأذنها مټخافيش
ارتفع صوت هاتف حازم ثانية فاعتدلت و هي تمسح دموعها كي تترك له المجال للرد
رد حازم علي شوقي ايوا يا استاذ شوقي
شوقي حازم انت فين 
حازم انا تحت قدام المستشفي بس مش هطلع الا لما الراجل ده يمشي
شوقي رافض يمشي الا لما حسناء تمضي علي تنازل بالشقه 
حازم طيب هاتلي التنازل و انزلي هنا بس الاول عاوزين اوراق حسناء شهادة الميلاد و الكليه وده كله
شوقي طيب دقايق و هكلمك
و بعد ان اغلق حازم الاتصال نظرت له حسناء باستفهام فتنهد
بحرقه و هو يهز رأسه وقال بصي يا حسناء اول حاجه الموضوع ده مش عاوز ماما و اخواتي يعرفوا نهائي نهائي تاني حاجه الاستاذ شوقي اتصل دلوقتي و بيقول انه عاوزك تتنازلي عن الشقه
حسناء بعصبيه لا
حازم و هو يشير لها لتهدأ يا حسناء علشان نكتفي شره و هعوضك و هكتبلك اللي انتي عاوزاه بأسمك
حسناء الموضوع مش مجرد شقه دي ذكري بابا مقدرش افرط فيها
حازم يا حسناء مادام هتجيب لنا مشاكل وبعدين زي ماهي ذكري والدك هتفكرك بأيام صعبه مع جوز امك
صمتت حسناء تتفكر فتابع حازم يا حسناء اهم حاجه دلوقتي اننا نفضل مع بعض مش عاوزين شئ ينكد علينا حياتنا الجاية
أومأت حسناء دلاله علي الموافقه رغم كمية التحسر الذي تنطق به عينيها
ربت حازم علي كتفها و قال لها هعوضك يا حببتي اوعدك
لمحوا شوقي يأتي من بعيد يبحث عنهم و يضع هاتفه علي اذنه 
وفي الحال ارتفع صوت هاتف حازم ثانية 
نزل حازم من السياره و لوح له فأقبل نحوهم وبعد ان وصل قال بتسرع حازم انا جبت مفتاح شقه حسناء و هاجي معاك و نطلع نجيب حاجتها و تمضي علي التنازل وعلشان تكتفي شره
حازم وحسناء مش هتيجي معانا
شوقي بلاش يا حازم ابوك مطلع عليها سمعه وحشه في المنطقه
احتقن وجه حازم بعضب و زادت تجاعيد الڠضب به و قال والله لولا خاېف من ربنا كنت ضړبته 
شوقي يلا ربنا يهديه يا ابني و يعوضك خير بس حسناء امانه في رقبتك يا حازم خلي بالك منها
حازم متقلقش و الله دي في عيني
شوقي طيب نطلع حسناء فوق علي منروح 
قاطعه حازم لا هتيجي معانا و هتصرف انا
ركبوا السياره و انطلقوا نحو منزل حسناء واثناء مرورهم علي احد محلات ملابس المحجبات استأذن حازم من شوقي و اصطحب حسناء و دخلوا المحل
حازم حسناء هنشتري نقاب تلبسيه علشان محدش يعرفك من المنطقه
حسناء بتساؤل ليه
حازم علشان الكلام اللي جوز مامتك مطلعه عليكي
احتقن ووجه حسناء پغضب و تبعت حازم للداخل اشتروا مبتغاهم و ارتدته ثم عادوا للسياره
وصلوا للمنزل التي كانت تقطن به حسناء كانت تنظر حولها اثناء ركوبها السياره تاره تحزن بسبب اجتياح ذكرياتها الصعبه برأسها و تاره تفرح كلما تذكرت انها اخير انتهت من تلك الحياه و لكن سرعان ما تتبخر فرحتها و تغيم غمامة خوف علي ملامحها بسبب خۏفها ان علمت اسرة حازم بحقيقتها
صعدوا الدرج و دخلوا شقتها جلس حازم و شوقي في الصاله و دخلت هي غرفتها ظلت تلملم منها اشيائها و غصة تسد حلقها بقوه
و بعدما انتهت قال لها شوقي معلشي يا حسناء عارف انك كنتي ناويه انك متفرطيش في شقة باباكي بس معلشي و ربنا عوضك بحازم احسن من مليون شقه
اومأت حسناء برأسها و لم تنطق بحرف مخافه بأن تخذلها دموعها و تخرج بصحبه صوتها
اتصل شوقي علي والد حازم و اعلمه ان ورقة التنازل بشقته و لكن عليه ان يرحل قبل ان يصلوا للمشفي فوافق
عادوا ادراجهم للمشفي و لكن شوقي استأذنهم للذهاب لعملهم عندما وصلوا للمشفي نظر حازم لحسناء التي مازالت ترتدي النقاب
حازم مش هتخلعي النقاب
حسناء لا هلبسوا علطول
ابتسم حازم لها و قال ربنا يثبتك ده شئ يفرحني

كانت سناء تجلس مع ابنتيها بفرحه و اطمئنان في شقه نور فقد نالت ما تمنت بأن يعوضها الله في ابنائها خير وهاهي اطمئنت علي مستقبل ابنتيها بين ايدي رجلين صالحين
سألت نور امال حازم فين يا ماما
سناء بقلق مامة حسناء في المستشفي وبيقول ربنا يستر شكلها ھتموت و طلبت تشوف حسناء
نور بقلق يا خبر وكتب الكتاب
سناء المحامي اتصل علي المأذون و هيكتبوه النهارده
نرمين لا حولولا قوة الا بالله حسناء دي غلبانه قوي حتي فرحتها مش بتبقي كامله والله لولا اني تعبانه كنت رحتلها 
نور تروحيلها فين ده انتي علي وشك الانفجار
ضحكت نرمين و هي تمرر يدها علي بطنها المتكور وقالت اسكتي احسن والله تعبانه قوي و كل شويه يجيلي مغص جامد
سناء بقلق نرمين اوعي تعمليها النهارده يبقي فرح و ميتم و ولاده
ثم علت بعدها ضحكاتهم الثلاثه قالت سناء طيب اتصل علي حازم
اتاها صوته السلام عليكم 
سناء وعليكم السلام ايوا يا حازم مامة حسناء عامله ايه
حازم ادعيلها يا ماما 
سناء ربنا يشفيها يا ابني و يقومها بالسلامه لبنتها
حازم يارب يا ماما واعطيني نور اسلم عليها
سناء حاضر 

ظلت حسناء بجوار والدتها باقي النهار بصحبة زوجها حازم وخالتها تبكي ألمها و تدعو الله نجاتها و تترجاها ان تسامح تقصيرها ظلت معها و كأنها تحاول التشيث بما تبقي لها من والدتها قدر المستطاع وحازم يجلس مقابلها يعتصر ألما من اجلها تاره تاره اخري يشرد بعيدا في تلك الدنيا وتلك الاقدار التي لم يتخيلها يوما حتي دخل الليل فأتت ممرضه و قالت يا جماعه كده كتير قوي انتوا موجودين طول النهار كده مينفعش
حسناء بلهفه خلاص هفضل انا معاها الليله دي 
اقترب
منها حازم وقال بحنان حسناء بلاش علشان لو جوز مامتك جه ولا حاجه واوعدك هجيبك هنا من بدري
انحنت شفتي حسناء للأسف بحزن و قالت ماشي
ثم انحنت تحتضن و الدتها بقوه و تقبلها و هي تبكي
و حازم يقف بجوارها حركت والدة حسناء يدها و قبضت علي كف حازم بوهن و قالت بحروف متقطعه امانه في رقبتك هستلمها منك يوم القيامة حافظ علي الامانه
أومأ حازم برأسه و دموعه تلمع داخل عينيه
قبض علي كف حسناء و اصطحبها للخارج و هي تواصل بكائها الذي بدأ من صباح اليوم
اتجه نحو منزلها كانت الحديث القائم بينهم عبارة عن دموع حسناء و تهدأه حازم لها حتي وصلوا 
دخل معها نحو منزلها و قبل ان تدخل قال لها تعالي نقعد شويه
اتجهت معه نحو الكرسيان وبعد ان جلسا بدقيقه قال حازم انت عرفتي ان جوز امك هو والدي يوم ما مشيتي من الشركة صح 
حسناء اه
حازم طيب ليه مصارحتنيش يومها
حسناء كنت خاېفه من ردة فعلك
حازم بحزن للدرجه دي يا حسناء مش واثقه بتمسكي بيكي
حسناء وانا كنت اعرف منين 
هز حازم رأسه و هو يتذكر عنفه معها قبل تلك الحاډثه ثم قال طيب ليه معترفتيش بعدين
حسناء الاستاذ شوقي حذرني علشان كده كنت مصممه امشي بعدها لأن اعتبرت دي خېانه اني اعيش معاك مين غير ما اقولك و لما خطبتني صممت اقولك و كنت هقولك بس الموقف سبقني و اكتشفت لوحدك بس والله يا حازم انا مليش ذنب في حاجه 
قاطعها حازم حسناء خلاص معدتش عاوز اسمع رجاءك ده انا مش صغير انا عارف كل حاجه وانتي اتظلمتي منه اكتر ما انا اتظلمت وحلقه حطيها في ودنك انا مش هتخلي عندك ولو العالم كله وقف في وشي و اتحداني
تنفست حسناء الصعداء بارتياح فقال لها حازم و هو ينهض طيب يلا يا حببتي علشان الحق اعدي علي الشركة و اشوف الدنيا ماشيه ازاي و اظبط العمل علشان هاجيلك من بدري بكره و نروح لمامتك
قامت حسناء وقالت له ماشي
اتجها نحو البوابه قبل ان تدخل قال لها مش عازة حاجه يا حسناء اجيبهالك 
ردت لا شكرا
حازم طيب اقفلي علي نفسك كويس
حسناء حاضر و وخلي بلك من نفسك
ابتسم لها بحب وقال حاضر هخلي بالي من نفسي علشان افضل معاكي و احافظ عليكي و اخد بالي منك
ابتسمت بخجل و هي تنظر أرضا فقال طيب يلا نامي كويس و بطلي عياط
أومأت برأسها فأغلق الباب و هو يترك بالداخل قلبه معها يحرسها في غيابه

كانت نرمين تجلس ممده في فيلا والدتها و فجأه اااه
فزعت سناء و قامت نحوها و هي تقول مالك
ضحكت نرمين وقالت مفيش ۏجع وراح لحاله
سناء بتوجس بت يا نرمين ده شكله طلق اتصلي علي اراهيم يجي ياخدك للدكتوره حالا بدل ما تقومينا في نصف الليل
نرمين اهدي بس يا ام حازم
سناء اهدي ايه و انتي بالك رايق كده اتصلي علي جوزك
نرمين اااااااه 
سناء هتصل انا شكلك هتفضلي ساكته لحد ماتخلينا نجري ورا بعض
ثم قامت اتصلت علي ابراهيم ايوا يا ابراهيم تعالي حالا مراتك هتولد
اطلقت نرمين ضحكه عاليه و قالت ياماما هتخليه يجري 
ابراهيم تولد انا جاي حالا
أغلقت سناء وقالت جاي في الطريق
نرمين ااااه شكلها فعلا ولاده ولا ايه 
أتي ابراهيم و قد كان الألم بدأ يشتد علي نرمين فاصطحبوها للطبيبه و بعد ان فحصتها قالت لهم قدامها ساعتين كده و تولد

أنهي حازم ما لديه من اعمال بالشركه و عاد للفيلا في منتصف الليل دخل يبحث عن والدته فلم يجدها فأسرع بالاتصال عليها بقلق فردت عليه برفقه صړاخ نرمين بجوارها ايوا يا حازم
حازم خير يا ماما انتي فين و ايه الصويت اللي جنبك ده
سناء بقلق نرمين بتولد و احنا معاها عند الدكتوره
حازم بتولد انتوا فين 
عندالدكتوره في مستشفي 
حازم طيب اقفلي و انا جايلكم في الطريق
ثم عاد ثانيه لسيارته و اتجه للمشفي التي بها اخته صعد اليهم و بعد ان سلم عليهم و جلس بجوارهم كانت الحيره و القلق و الخۏف تملأ وجهه بشده 
جلس بينهم صامتا شاردا بملامح باهته لا حياة بها سألته سناء مالك يا حازم
فاق من شروده قائلا لا أبدا مفيش
سناء مامة حسناء عامله ايه 
هز رأسه و قال يارب الصبح بس يطلع عليها
سناء بأسي ياعيني عليكي يا حسناء وكتبت الكتاب
حازم اه الحمد لله
نرمين اااااااااااااااااااااااااه
قفز حازم بفزع
تم نسخ الرابط