رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

ذكاء و حكمة و صبر بجد انتي اجمل و افضل انسانه في الدنيا
وضعت يديها علي صدره ثم قالت بحياء وانا عمري ما توقعت اني ربنا يعوض صبري و يكافئني و يكرمني بواحد زيك ناجح و مجتهد و حنون و كريم و بيأثر غيره علي نفسه و قلبه اعظم قلب في الدنيا وحاجات تانيه كتير لو قعدت طول الليل اقولها مش هيكفي
انتزع يديها من علي صدر بمزاح و قال لها برجاء مصطنع لا طول الليل ايه ربنا يكرمك انا جعان
ضحكت حسناء عاليا و هي تتمايل للوارء
قبل يديها وقال اهم حاجه ربنا ما يحرمنا من بعض ابدا و لا يحرمنا من سعادتنا طول حياتنا


مر اسبوع كان ملئ بالضيوف و الاحباب الذي هلوا علي فيلتهم ليهنئوهم بزواجهم وتعرفت فيه حسناء علي الكثير من عائلة والدها واكتشفت انها من عائلة شامخه طيبة الأصل اغلبهم من الطبقه المتعلمة من الاطباء و المهندسين و الاساتذة و غيرها فقد كانت بنات عمها يزورونها يوميا برفقه احد اقاربها ليتعرفوا عليها بالأضافه لسناء و حنانها و نرمين و نور الذين ارتبطت بهم حسناء اكثر و اكثر
حتي أتي موعد سفرهم إلي مكه لقضاء العمرة ثم إلي تركيا برفقه سميرة زوجه عمها و انجي و تسنيم وفي الليله الاخيرة لهم قبل صباح اليوم الذين سيسافرون فيه وبعد مغادرة الضيوف 
بدأت حسناء في تجهيز حقائبهم واثناء وضعها بعض الملابس الخاصه بحازم و جدت كيسا مغلقا جيدا مخبأ خلف ملابسه التي بالخزانه أ مسكته بتعجب وقلبته بيديها انحنت شفتيها للأسفل دلاله علي عدم الفهم ثم وضعته مكانه ثانية دون ان تفتحه احتراما لخصوصياته ولم تلحظ حازم الذي كان آتيا من الخارج وقف يراقب ماذا ستفعل
وعندما و ضعته مكانه دخل و جلس علي طرف السرير وظل يتأملها بنظرات توحي انه سيسخر منها او يبدأ معها حديث يغيظها به
قالت له بتبصلي كده
ليه 
قال لها وهو يرفع احد حاجبيه هسألك سؤال و تجاوبيني بصراحه
نظرت له بإستنكاروغضب ليه هكذب يعني يا حازم
حازم اكيد لا و اكيد هتجاوبيني بكل صدق مع اني اشك في انك تجاوبي اساسا امممم انتي بتحبيني من امتي 
تبدلت نظرت ڠضبها في الحال لنظرة متوتره خجوله ثم ألتفتت تتظاهر بإنشغالها و قالت له بعد ما اتجوزنا بيوم
قام من مكانه و هو يقترب منها ويقول يا بت يا بكاشه ده انتي لسه بتقولي انك مش هتكدبي
قال خلاص يبقي بعد ما اتخطبنا الخوطبه الغريبه
قال ما تجاوبي كويس بقي هو انا بسألك سؤال و لا باخد رأيك في حاجه و بتعطيني اراء متعدد علشان اختار اللي يناسبني
قالت لا ده اخر جواب عندي
اتجه للخزانه الخاصه به و هو يهز رأسه ثم اخرج الكيس الذي وقع رهينه يدها من قليل ثم اخرج منه شيئا و هو يقترب منها و يضحك بجانب شفتيه و ينظر لها نظرة مستفزة
و عندما أصبح امامها مباشره أخرج ما في الكيس كانت تلك الوقه التي طبع عليها وجهه و خطت عليه كلمات بيد حسناء بدماء قلبها و حروف حبها
رفعها مقابل وجهها و ابتسامته تتزايد نظرت لها حسناء پصدمه و عينيها تتسع بشده خبأت حسناء وجهها بكفيها و هي تقاوم خجلها الشديد و ابتسامتها التي تكشف عن تلك الچريمة ثم استندت برأسها علي صدره الفسيح الذي طالما سمح لها االعيش بداخله و النهل من حنانه و الدفئ بين ضلوعه
لفها حازم بكلتا ذراعيه بشده ثم قال لها بعد ان طبع علي رأسها انتي هتبطلي تتكسفي مني امتي ده انا بقيت جوزك ولا لسه مأخدتيش بالك
ولكنها ظلت مختبأه داخله تخفي وجهها الدموي انتظر قليلا ثم ابعدها عنه و قال لها و هو ينظر داخل عينيها علي فكره انا كمان كنت بحبك من زمان 
رفعت عينيها له و نظرت له نظره مكذبه فقال والله بحبك من زمان وكنت بټعذب زي ما انتي كنتي پتتعذبي بس كنت خاېف اني اعترفلك فتتحرجي مني و تضطري توافقي علي الارتباط بيا و انتي مش بتحبيني
قالت له بغيظ شديد ليه مش بتحس خالص
قال لها و هو يميل شفتيه للأسفل و يهز رأسه لا أعمي علي رأي واحده
اڼفجرت حسناء ضاحكه علي تذكرها لذلك الموقف وقالت له انت اصلا حرام عليك ضيعت عليا فرحتي بالبحر وبدل ما كنت عامله حسابي ان هقضي يومين ترفيه قضيتهم يومين نكد و عياط
نظر لها نظره مستنكره و قال بلهجه لازعه يا خراشي علي ام قلب اسود انت لسه فاكره
قالت و هي تتمالك ضحكاتها ايوا لسه فاكرة و مش هنسي ابدا
قال حازم حسناء ماتيجي نتمشي شويه في الجنينه
قالت ماشي
أحضر حازم بعض المفاتيح بيده ثم خرج برفقه حسناء يتجولون بالحديقة التي تغيرت معالمها كثير عن ذي قبل اضف لها العديد من الاشجار و الاعشاب و نافورة مائيه و اضاءات متعدده
قالت حسناء ايوا كده بقيت جنينه و قبل كده كنت بحس اني في الادغال بس ايه الاوضه اللي جنب السور دي
قال لها حازم و هو يتجه نحوها تعالي لما افتحهالك و تشوفي بنفسك
تبعته حتي وصلا فتح حازم الباب و دخلا
فوجئت بصيدلية كبيرة تحت الانشاء تطل من سياج الحديقه للطريق ولها باب ينفذ داخل الحديقه
نظرت له نظرة مليئة بكل شئ تعجب عدم استيعاب متفاجأه شكر حب 
فقال لها انتي من كتر اللي بتمري بيه نسيتي تصنعي لنفسك حلم تحققي فيه ذاتك ووانشغلتي بحلمي و شركتي و ساعدتيني في افكارها و تصميمها ورأس مالها وكفايه تشجيعك ليا فدي صيدليه الدكتوره حسناء علشان تحققي ذاتك و انتي في البيت لأني مش حابب بهدلتك و انك تيجي معايا الشركة
لم يكمل كلامه الا ووجدها تندفع نحوه و تطوق رقبته بشده و تبكي من شدة فرحتا
ضمھا و ظل يربت علي ظهرها وقال للها دي اقل هديه اقدر اقدمهالك مقابل وقوفك معايا في شركتي يا حسناء
ابتعدت قليلا وقالت وهي تمسح دموعها بأطراف اناملها بس انت جبت الفلوس دي كلها منين تكاليف الفرح و تشطيب الفيلا و الصيدليه
حازم اولا الحمد لله الشركة الجديده ماشة افضل ما كنت اتخيل ثانيا انا صفيت الشركة التانية مع ابراهيم
قالت حسناء شكرا يا حازم
قال لها واعمل ايه بشكرا دي انا مش بوافق بالشكر اللفظي
فقالت وهي تبتسم وبقايا االدموع معلقه علي جفونها عاوز ايه يعني
أشار بأصبعه علي خده لها فأقبلت ثم طبعت خفيفه عليه
فقال لها بتبويخ مصطنع هو عادي كده اي حد يشاورلك بسهوله تبوسي كده
ضړبته غي كتفه وقالت اي حد ليه هو انت اي حد
ربت علي ظهرها وهو يبتسم وقال لها طيب يلا علشان نلحق نتمشي شويه قبل ما نجهز الشنط وننام
خرجا من الصيدليه و اكملوا تجولهم اتجهوا نحو المنزل الذي كانت تقيم به حسناء من قبل
قالت بطريقه طفوليه مش معاك المفتاح ندخل
نشوفه
قال عامل حسابي ندخل بيت السعد
قالت ده بيت الدموع
حازم دموع 
حسناء ياما بكيت فيه ليالي
فتح حازم و دلف للداخل ثم تبعته هي
وعندما دخلت تذكرت موقفها عندما ترك ملابسه و ذهب لإجراء مقابله فقالت له وهي تضحك بشده استني هحيكلك موقف فظيع
ثم جلسا متقابلان و بدأت حسناء في سردها و ظلت تخبره كيف ظلت تعارك ملابسه و تضربها و تعنفها وحازم يضحك بشده
وبعد ان انتهت قال لها لو اعرف انك مجنونه كده و بتتكلمي مع الاقمشة مكنتش اتجوزتك
وقفت تنظر له بعينين تبعثان شررا فقال وهو يضحك بشدة خلاص خلاص ويلا نروح علشان ننام شويه 

كان يجلسان متجاورين ينظرون للكعبه بوجل و هدوء يرددون بعض الاذكار و الأدعيه قالت حسناء برجاء يخرج من قلبها حازم ادعي ان ربنا ميفرقناش ابدا
الټفت لها حازم بتعجب وقا ل ونفترق عن بعض ليه يا حسناء
نظرت امامها وقال بقلق مبالغ خاېفه من ردة فعل مامتك لو عرفت بموضوع جوز ماما
الټفت حازم امامه وقال بقلق وشرود ربنا يستر
صمت قليلا ثم تابع خلاص يا حسناء خلي باقي اليوم دعاء ان ربنا مش يفرقنا ابدا بس عاوزك تعرفي ان لا يمكن استغني عنك ابدا ابدا و لا يمكن اتخلي عنك
قالت برجاء اوعدني يا حازم
قال بعينن متحديتين اوعدك يا حسناء

كانوا يقضون ايام جميلة بتركيا بين التنزه و اوقات السمر و الترفيه وكان حازم يتابع سير شركته عبر الانترنت ما ساعده علي ذلك هو وجود الموظفسن القدامي الذين زاولوا العمل معه منذ سنين في شركته القديمة و بنيت بينهم مساحة كبيرة من الثقه و الاطمئنان بالاضافه إلي البرنامج المطور الذي اضافه حازم للشركة الذي يتم به تسجيل كل شئ بدقه و يبعث عبر الانترنت له
كانوا يجلسان في أحدي القوارب السياحيه تتأمل حسناء البحر و مياهه الذين تعشقهم بشده كانت تستعيد بعض ذكرياتها من يوم مقابلتها لحازم و كيف جذب انتباهها و استرعي اعجابها به و كيفيه مقاومتهاالفاشله لحبه ومن ثم حبه الغير واضح لها وصډمتها يوم معرفتها بأنه زوج والدتها و كيف عثر عليها و صمم علي بقاءه علي عهده و خطبته لها بشكل غريب
تذكرت شئ حدث يوم الخطبه تحسست رقبتها و هي تلتفت له و قالت حازم صحيح انت جبت السلسلة بتاعتي ازاي بعد ما انا بعتها
حازم اولا شكرا علي موقفك في خطوبة نور و انك بعتي الحلق بتاعك علشان تشاركي من ورانا 
اتسعت عيني حسناء بتعجب و قالت عرفت منين
حازم نرمين شافت الفاتورة فأنا لماانت مشيتي و مش معاكي فلوس و الاستاذ شوقي قال انك ماشية بمزاجك قلت اكيد هتبيع السلسله علشان تعرف تتصرف و خدت الفاتورة ورحت للمحل و فعلا لقيتك بعتيها نفس يوم ما مشيتي المغرب 
حسناء بشرود الحمد لله انا كنت مقهورة و انا بابعها شكرا يا حازم

وبعد ان انهي حازم مراجعته لبعض الجداول اغلق جهازه الحاسوب ثم اتجه نحو الفراش الذي كانت تستلقي عليه حسناء جلس بجوارها و مرر يده علي رأسها بحنان ثم قال لها قومي يلا يا حببتي معدتش الا 3 ايام و نرجع مصر تعالي نتمشي شوية و نتعشي بره
نظرت له حسناء بعينين مرهقتين مش قادره النهارده يا حازم خلينا بكره
قال لها حازم طيب قومي نتعشي هنا
قالت انا مش هقدر اتعشي معدتي تعبانه
ثم اكملت و هي تنهض بتعب هعملك سندوتشات احسن تعبانه
قال حازم بقلق طيب قومي نروح لدكتور نكشف
قالت لا ده شكله ارهاق من كتر الخروج و الفسح
ثم قامت من الفراش فقال لها خلاص خليكي و هعملي انا لنفسي سند 
وقبل ان يكمل كلامه كانت حسناء طريحة الأرض فاقدة
تم نسخ الرابط