رواية حازم بقلم رحاب عمر وهبه ٣

موقع أيام نيوز

الزفاف كانت حسناء و حازم يمشون متجاورين و انجي و هاجر يسبقونهم قليلا 
قال حازم لحسناء لسه برضه يا حسناء مصممه ان مفيش قاعه
نظرت له حسناء فقال لها عاوز نفرح يا حسناء بيومنا و علشان يفضل ذكري حلوه طول عمرنا
نظرت حسناء داخل عينيه و قال خلاص يا حازم وافقت علشان تفرح انت
ابتسم حازم وقال والله عاوز تفرحي انتي
هاجر و هي آتيه من بعيد مش يلا و ابقوا اتكلموا في بيتكم
ابتسموا و اتجهوا نحوها دخلت حسناء فوجدت كما هائلا من الفساتين التي لم تري مثلها قط قالت لأنجي هو انتي عارفه المحل ده منين
هاجر المحل ده تقدري تقولي مش بيدخلوا غير ولاد الوزرا وعلي فكره انا مكنتش اعرفه حازم اللي قالنا عليه
حسناء لحازم وانت تعرفوا منين
وقبل ان يجيب حازم وجدوا فتاه تعمل بالمحل و في قمة التبرج كشف من جسدها اقل مما حجب
التفتت حسناء لحازم بتوتر و قالت بعصبيه اخرج انت بره دلوقتي
ابتسم حازم وقال حاضر لما تحتاجوني رنوا عليا
التفتت حسناء فوجدت هاجر وانجي يكتمون ضحكاتهم و ما ان خرج حازم حتي تركوا العنان لأنفسم 
انجي و هي تغمز لحسناء ياعيني علي الحب
ابتسمت حسناء و قد لطخ وجهها بحمرة الخجل فقالت هاجر خلاص يا انجي البت ھتنفجر من كتر الاحراج
بدأوا يبحثون بين الفساتين انتقت انجي فستانا مكشوف الصدر و الكتفين وذراعيه غير مكتملين و ومليئ بالزخارف المفرغه يجسد الجسم بإنسيابية وله زيل طويل جدا و عليه بعض الزخارف الرقيقه 
قدمته لحسناء و قالت لها ده جنان
هاجر فظيع فظيع فظيع
قالت حسناء جميل بس عاوز تحته بادي
انجي نعم مش هتبقي منتقبه و الستات لوحدهم و الرجاله لوحدهم
حسناء لا هتحرج برضه
انجي بت متهبلنيش ادخلي قيسي ولو طلع حلو عليكي هتلبسيه ڠصب عنك
دخلت حسناء ترتدي الفستان
قالت انجي لهاجر بهمس اطلعي نادي لجوزها علشان يشوف الفستان عليها
خرجت هاجر و عات بعد لحظات برفقة حازم الذي ظل ينظر أرضا بإنتظار خروج عروسته
خرجت حسناء و هي تتأمل الفستان عليها و تتلمس زخارفه قالت ايه رأيكم
انجي الله اكبر الله اكبر
رفعت حسناء عينيها فوجئت بحازم يقف مقابها و نظرات الاعجاب تكاد تلتهمها انتفضت پذعر و جرت نحو الداخل ثانية و هي تقول ايه اللي دخلك دلوقتي
اطلقت انجي و هاجر ضحكه عاليه علي مظهر حسناء وهي تجري و وجهها الذي تحول لجمرة مشتعله في الحال
نظر حازم ارضا بخجل و قال انا هستني بره احسن المره الجايه اضرب وانتوا اختاروا معاها
خرجت حسناء بعدما سمعت صوته و هو ينصرف وعلامات الاحراج مازالت تترك اثر علي وجهها
هاجر انتي فظيعه يا حسناء احرجتي الراجل
حسناء هو دخل ليه
هاجر انا اللي ناديته
حسناء بعتاب بقي كده
انجي ده انتي هتبقي مصېبه طيب يلا ادخلي البسي الاسدال و هناخد الفستان ده
حسناء بس مكشوف قوي
انجي مش هناخد غيره
هاجر والله خطېر يا حسناء
حسناء هتحرج والله
واخيرا استسلمت حسناء لشراء الفستان بعد الحاحهم عليها و اصرارهم انه من اجمل الفساتين النادره التي رأوها في حياتهم

مرت ايام الاسبوع حاولت الفتايات جاهدين مساعدة حسناء في كل ما يلزمها وتهيئتها ليوم عرسها كما اتفقوا مع حازم لعمل مفاجأه لحسناء و هي ان يكون حفل عرسها علي قارب سياحي بالنيل لحبها للمياه بالأضافه لقضاء شهرا كاملا بتركيا بالفيلا التي تركها لها عمها لتكون إرثا لها
حاولوا ان يشتروا لها
بعض مستلزماتها من مالها الذي ورثته من اعمامها و لكن حازم رفضا قطعا و تكفل بكل شئ 
جاء يوم العرس المنتظر تزينت حسناء علي يد خبيرة تجميل و مصففه شعر في واحد من افخم صالونات التزين
كانت تسنيم بمرافقهتا فقد كانت اقربهن سنا لها وبعد ان انهت المزينات من تجهيز حسناء
قالت لها احداهن اقفي يا عروسة شوفي نفسك في المرايه
وقفت حسناء تتأمل فستانها الرائع و تصفيفه شعرها الرقيقه و زينة وجهها التي زادتها جمال تعجز الألسن عن وصفه
قالت تسنيم التي كانت تتأملها بعيون تكاد تبتلعها من شدة الاعجاب يا بختك يا حازم
ابتسمت حسناء لها عبر المرآه و تابعت تأملها لمظهرها الفاتن
سمعت صوت هاتفها فقالت لتسنيم اكيد حازم 
ردت بسرعه السلام عليكم
حازم وعليكم السلام أميرتي جهزت 
ابتسمت حسناء و هي ترد اه
حازم مدلالا متأكد اني هاجي اخد اجمل عروسة في الدنيا ربنا يستر عليا و اقدر استحمل جمالك و مش يغمي عليا
ابتسمت حسناء حتي ظهرت اسنانها و قالت اه بتقول جاي في الطريق ماشي في انتظارك يلا مع السلامة
حازم بمزاح ماشي هقفل احسن زمان وشك ڼار و الميك اب هيسيح يلا عشر دقايق و هبقي عندك

وصل حازم خارجا نظرت حسناء لكتفيها و صدرها ثم قالت بلهفه فين الكاب و النقاب بسرعه
تسنيم انت هتهبليني ده جوزك يا بت اللي جاي
ثم اخذ الحجاب و خرجت سريعا تستقبل حازم تحت عيون حسناء المتوعده
قابلت حازم في الردهة فقالت له و هي تعطيه الحجاب خد دي الكاب بتاع حسناء مكسوفه منك وكانت عاوزة تلبسهم قبل ما انت تدخل
أخذهم حازم و هو يضحك و اتجه لحسناء التي كانت ترتدي فستانها الابيض و تضع علي وجهها صبغة شديدة الاحمرار من شدة الخجل و تختبئ بنظرها أرضا
اقترب منها و تتبعه تسنيم و نور تضحكان علي مظهرها قال لها و هو يحاول وضع الحجاب علي رأسها حد يجي يلبسها البتاع ده احسن اتلسع
ضحكت حسناء و انحنت برأسها للأسفل اكثر 
جاءت المصففه و قالت لا استني يا استاذ هلبسها أنا 
ثم قامت بوضع الحجاب علي رأس حسناء ليغطي ما كشف منها
وبعد ان انتهت قالت كده تمام ووربنا يتمملكم علي خير
قال حازم و هو يتفحص حسناء لا لحظة انا عاوز عينيها تتغطي
ثم حاول سحب الحجاب ليغطي عينيها 
حسناء كده هقع مش شايفه قدامي
حازم بمزاح و هو يضع يدها بذراعه مټخافيش هشيلك لو وقعتي
وقفت حسناء پصدمه من كلامه فجاءت المصففه و عدلت من وضع حجابها بشكل لا يظهر عينيها و قالت لها يظهر عريسك بيغير عليكي يا عروسه 
قال حازم وقد بدأ يظهر عليه علامات الاحراج اكيد بغير

كانت حسناء تشعر انها تعيش حلما حلما جميلا بل الاجمل في كل الاحلام حازم بجوارها يقبض يده علي كفها بحنان تسير بهما سياره فاخره في طريقهم لحف عرسها لبدء حياه جديده بالتأكيد ستكون جميله فيكفي وجود حبيبها بها
وصلا اخيرا توقفت السياره قال حازم بأذنها استني حببتي لما اخد ايدك
التف حول السياره و فتح الباب لها ثم مسك يدها
قالت حسناء بنفسها يا إلهي أيمكن ان يكون حازم أعد لي مفاجأه و سيكون حفل زفافنا في تلك القاعه المائية
شبكت يدها بذراعه ودخلا لقاعه الحفل كانت تسير كالمغيبه من شدة فرحتها وما زاد فرحتها هي وجود أهلها جميعا فقد دعت بنات عمها باقي العائله والتي حجبت امها معرفتهم عنها 
و عندما دخلت قاعه النساء انتزعت تسنيم حجابها برفق رفعت نظرها فوجدت حازم يصوب تجاهها نظرات اعجاب شديده وكأنه مغيب عن وجود جميع الحاضرين حوله 
بدأ الجميع بمصافحتها و هي اثناء اتجهاها للأريكة المزينه التي ستجلس عليها
جلست بهدوء نظرت حولها بعدم تصديق فمهما تمنت في يوم ان تعيش مثل كل الفتيات و تحظي بزوج صالح و تزف معه لحفله عرسهما و لكن لم يصل سقف تخيلاتها لذلك المستوي
كانت تجلس بقاعه عالية المستوي بجوار شخص اختطف قلبها شخص ناجح رقيق القلب حنون تتمناه جميع الفتيات ستعيش معه في فيلا كبيرة 
شعرت بدمعه فرحه تداعب جفونها و صدرها يهيج و يحتقن بفرحه طأطأت رأسها لتخفي دمعتها
نظر لها حازم بقلق شد قبضته علي يدها وهمس لها بحنان حببتي مالك
يتبع
الفصل 38
قرب اذنه منها ليسمعها اضطرت لتجيب بحثت بسرعه عن اي كلمة تنطقها فلم تجد اي كلمة تطفو عل يسطح ذاكرتها و لا توجد علي لسانها سوي كلمة واحده تعبر عما يشتعل داخلها خرج صوتها محتقن بالدموع بحبك
انحني حازم علي اذنها وقال وانا كمان بحبك بس معدتش عاوز اشوف دموعك تاني طول ما انا جنبك مش عاوزك تشيلي هم حاجه في الدنيا
ثم طوق كتفها بذراعه و ضمھا برفق 
دقائق و قال لها هقوم بقي علشان اروح اقعد في قاعه الرجاله
فك ذراعه و هم بالنهوض فأتت العاملة بالقاعه وقالت ترقصوا سلو الأول يا عريس قبل ما تمشي
ثم بدأ أحدي الاغاني الاسلاميه الهادئة في البدء
أخذ حازم حسناء من يدها ووضع حازم يده علي كتف حسناء و وضعت حسناء يدها في خصره و بدأوا بالدوران ببطء
وجدوا انجي تأتي نحوهم مسرعه و تكتم ضحكتها وقفت بجوارهم و حاولت التكلم لكنها لم تستطع بسبب ضحكتها التي تفلتت منها
ولكنها رفعت يد حسناء و وضعتها علي كتف حازم فتدارك حازم الخطأ و وعدل من وضع يده و هو يتشارك مع حسناء ضحكاتهم المكتومه
وبعد ان هدئا قالت حسناء بنفسها يلا يا حازم قولي كلمتين رومانسيتين كده من اللي بتقالوا
ظلت منتظرة حتي جاءها الڤرج و انحني حازم و قال باذنها حسناء
أغمضت عينيها بهيام استعدادا لما ستستقبله اذنها و قالت نعم
حازم ماتجيبي ديل الفستان بتاعك ده في سنانك احسن هنتكعبل و نقع و تبقي تاني ڤضيحه لينا النهارده
اتسعت عيني حسناء پصدمه ثم اڼفجرت ضاحكة حتي انها لم تستطع الوقوف معتدله و استندت برأسها علي صدره فقال لها مستفزا اياها مستعجله علي ايه يا حسناء طيب اصبري شويه مش قدام الناس كده
ارتدت واقفه و ضړبته برفق في صدره و هي تواصل ضحكها 
قال لها بطلي ضحك زمان الناس بتقول يا تري بيقولها ايه
قالت له بطل انت الأول

مر العرس بسلام تجرعت به حسناء جرعات هائله من السعادة و الفرح حتي جلت تلك الاحزان و الهموم التي كانت تتراكم علي قلبها إثر السنين الماضية وما بها من صدمات و وظلم
وكان اجمل ما في ذلك اليوم هو وجود حازم برفقتها باقي العمر تجمعهم حياه واحده ويظلهم سقف منزل واحد
وعندما خطت قدميهما ذلك المنزل جنتهما التي ستنمو بها ازهار احلامهما و تغرد بها أيام حبهما
قال حازم انا جعاااااااااان
ضحكت حسناء فقال الحقيني قبل ما أكلك و تبقي انتي الجانية علي نفسك
سحبته حسناء من يده و قالت له مفيش أكل دلوقتي انا عاوزة أول شئ نعمله في بيتنا و نبدأ بيه حياتنا ركعتين لله و بعدها ناكل و بعدين نقيم الليل
وقف متصلب ينظر لها فقالت نصلي بس ركعتين و بعدين ناكل
اقترب منها ثم قال و هو ينظر داخل عينيها تعرفي انا مكنتش اتخيل ربنا يعطيني و احده زيك واحدة كامله فيها كل اللي حلمت بيه وزيادة أدب و جمال و التزام و
تم نسخ الرابط